لما دعاني الهوى من ربة الكلل

المكزون السنجاري

40 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لَمّا دَعاني الهَوى مِن رَبَّةِ الكِلَلِصَرفتُ عَمَّن سِواها نَحوَها أَمَلي
  2. 2
    وَجِئتُ أَقصِدَها في أَوضِحِ السُبُلِحَتّى إِذا شارَفَت بي قادَةُ الإِبِلِ
  3. 3
    نَجداً بَدَت نارُها عَن يُمنَةِ الجَبَلِفَظَنَّ صَحبي أَن دونَ الضِرامِ رَدى
  4. 4
    فَهَوَّموا وَقَصَدتُ النارَ مُنفَرِداوَقَد تَيَقَنتُ في تَأميمِها رَشَداً
  5. 5
    وَفي اِقتِرابي لَها مِنها سَمِعتُ نِداعَن جانِبِيَّ وَمِن خَلفي وَمِن قُبَلي
  6. 6
    فَأَكثَرُ الصَحبَ مِن دونِ الحِمى وَقَفواوَأَنكَروا بِاللِوى ما البَنقا عَرَفوا
  7. 7
    وَموهوا بِهَوى لَيماءَ وَاِنحَرَفواعَنِ الطَريقِ وَلَم يَدروا بِمَن كَلِفوا
  8. 8
    فَعَوَّضوا بَعدَ طولِ الكَدِّ بِالقَفلِوَأَصبَحوا في مَدارٍ كُلَّما اِحتَمَلوا
  9. 9
    داروا وَفي دارِهِم دونَ الصَفا نَزَلوادارٌ بِها الهَونُ وَالأَلآمُ وَالخَبَلُ
  10. 10
    لِأَنَّهُم عَن مَصاعي عَدلِها عَدَلوامِن حَيثُ ضَلّو عَن الإِتيانِ في الظُلَلِ
  11. 11
    راموا الوِصالَ وَعَن أَبوبِها اِنقَطَعواوَجاحَدوا ما رَأَو مِنها وَما سَمِعوا
  12. 12
    فَغودِروا فِرَقاً مِن بَعدِ ما اِجتَمَعواوَبِالدَعاوي عَلَيها ضَلَّةً رَجِعوا
  13. 13
    يُغوونَ عَن نَهجِها السُلّاكَ بِالحِيَلِفَاِبعِد بِهِم وَبِنَهجي في هَواكَ لُذِ
  14. 14
    وَبِاِسمِ وَجدي مِن شَرِّ الغُواةِ عُذِوَاِصحَب لِمَن بِلَبّانِ الواجِدينَ غُذي
  15. 15
    وَخُذ أَوامِرَها في الحُبِّ مُتَّخِذيتُشهِدكَ شَمسُ ضُحاها الظُهرُ بِالطَفَلِ
  16. 16
    فَتَغتَدي بِنَهارٍ لَيسَ يَغشاهُلَيلٌ بِظِلٍّ لِلَيلى طابَ مَأواهُ
  17. 17
    لَم يَضحَ عَبدٌ بِهِ أَضحى وَمَولاهُبِاللُطفِ مِنهُ تَوَلّاهُ وَوَلّاهُ
  18. 18
    وِلايَةً لَم يَكُن عَنها بِمُنعَزِلُسَرَت بِرحي إِلَيها بَعدَ ما أَسرَت
  19. 19
    وَسَرَّتِ الهَمَّ عَن قَلبي غَداةَ سَرَتوَمِن طَوِيِّ الثَرى لي في العُلى نَشَرَت
  20. 20
    وَأَظهَرَتني بِها لي عِندَما ظَهَرَتوَبِالمُنى آمَنتُ نَفسي مِن الوَجَلِ
  21. 21
    في بَرقِ مَبسِمِها لَمّا أَضاءَ مَشَواوَحينَ أَظلَمَ عَن نَهجِ السَبيلِ عَشوا
  22. 22
    وَاِستَغشَأوا مِن دُعاها ما عَلَيهِ نَشوامِن رَفضِها وَبِمُستَنِّ الغَرامِ وَشوا
  23. 23
    إِلى عَداها بِزَورِ القَولِ وَالخَطَلِقالوا بِأَرخَصِ قَولي في هَواهُ غَلا
  24. 24
    جَهلاً بِمَن عَن مَقالِ الواصِفينَ عَلاوَلَو رَأَوا بَعضَ ما مِنهُ عَلَيَّ جَلا
  25. 25
    في لا وَلا ما رَأَوا إِلّا وَلّاهُ وَلّاوَبِالبَرا بانَتِ العُذّالُ عَن عَذَلي
  26. 26
    إِن غابَ بِيَ الطَرفَ عَنهُ في تَحَجُّبِهِفَالقَلبُ مِنّي لَهُ أَضحى الشَهيدَ بِهِ
  27. 27
    وَلا وَبَردٍ حَمى صَدري بِمَشرَبِهِما زاغَ قَلبي عَنهُ في تَقَلُّبِهِ
  28. 28
    لِناظِري في خِيامِ الحَيِّ بِالحِلَلَحَديثُ وَجدي قَديمٌ في مَحَبَّتِهِ
  29. 29
    وَسامِراً لي غَدا في لَيلِ غَيبَتِهِوَلَم يَزَل ذاكِراً لي عَهدَ صُحبَتِهِ
  30. 30
    مُنَعِّماً في الكَرى طَرفي بِرُؤيَتِهِفَلَيتَهُ يَقظَةً لي جادَ بِالأَمَلِ
  31. 31
    لَم يَستَزِر طَيفَهُ لَيلاً سِوى سَهَريوَلا جِلاهُ عَلى عَيني سِوى فِكَري
  32. 32
    وَغَيبُ قَلبي الَّذي أَهواهُ بِالخَبَرِهُوَ حاضِرٌ بِعِياني وَهوَ مُنتَظِري
  33. 33
    لِرَدِّ بالي بِإِبلالي مِنَ العِلَلِدَعِ الجِدالَ وَخَلِّ الفِسقَ وَالرَفَثا
  34. 34
    إِذا حَجَجتَ إِلَيهِ وَاِغسُلِ الحدَثاوَاِحرِم بِرَفضِ غَوِيٍّ بِالفَسادِ عَثا
  35. 35
    وَاِجدُد إِلى الجَدِّ وَاِترُك دونَهُ العَبَثاتَفُز بِحَلٍّ وَوَصلٍ غَيرِ مُنبَتِلِ
  36. 36
    طَريقَتي في غَرامي لَيسَ يَعرِفُهاعَلى الحَقيقَةِ إِلّا مَن تَعَرَّفَها
  37. 37
    مِمَّن لَهُ رَبُّها في البَدو عَرَّفَهاوَلَم يُذِعها إِلى غَمرٍ يُحَرِّفَها
  38. 38
    عَن عَينِها ثُمَّ يُلقيها إِلى السُفَلِطاروا إِلَيها فَلَمّا أَن عَلَوا هَبَطوا
  39. 39
    وَفي الصَوابِ بِظَنٍّ مِنهُمُ غَلِظواوَعِندَما عَدَّلوا عَن نَهجِها قَسَطوا
  40. 40
    فَأَصبَحوا تَحتَ قَبضٍ بِعدَما اِنبَسَطوافي الجاهِ وَالمالِ وَالأَخدانِ وَالخُوَلِ