محصول النزيف

المعز عمر بخيت

77 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    محصول النزيف◆و ا أسفى عليك و لهفتى
  2. 2
    حرقوا صفاءك و العيون◆و رونق البيت الجديد و فرحتى
  3. 3
    فلتبقى لهم◆داراً يداخلها الضحى
  4. 4
    شوقاً و تهجرها الرياح◆و تحد احزان القبيلة لو تغيب
  5. 5
    و لو يدور الفجر يسقطها الجراح◆شنقوك ساعة ما بدأت
  6. 6
    و عندما فجّرت زحفك للسماء◆و للمشاوير التى
  7. 7
    هدّمت بيتك عندها◆و عقدت عزمك أن يجفّ النهر
  8. 8
    ينشطر المدى◆و يطل وجهك كالصباح
  9. 9
    قد قُلت يوما أننى◆أجهشت عندك بالبكاء
  10. 10
    قد اغتسلت بماء وجهك◆و اتجهت اليك أجهر بالهوى
  11. 11
    أو لم تزل لك فى العيون◆بقايا حزن
  12. 12
    يوقظ العهد الجديد و يهتدى◆بالنجم فى ليل الظلام لعلّه
  13. 13
    يلقى لديك مقاصدَهْ◆هدّدتنى بالنفى قلت بأننى
  14. 14
    أحرقت فيك وثائقى◆وتركت جوفى فى العراء مهددا
  15. 15
    تجتاج بيتى كالذئاب عيونكم◆لا حولَ دونك لا ثيابا أو ندى
  16. 16
    من قبلُ كان الشعر◆يأبى أن يقول الحق
  17. 17
    يرفض أن يسافر كالصدى◆و أتيت تسعى نحونا ...
  18. 18
    أحزان الاف العصور تمدّدت◆فى مقليتك
  19. 19
    فكفّ عن هذا الضنى◆و انظر فديتك فانطلق
  20. 20
    و اهجر نوافذ بيتنا◆و اترك مقامك للشعاع
  21. 21
    و انظر لأجلك موطنا◆لا زلت أحمل فى العميق مودتى
  22. 22
    لا لم أعد طفلا يُغذّى بالخداع◆و أبىِ هناك على الخليج
  23. 23
    يجيد العاب الحواة◆بدرهمين من اللجين
  24. 24
    و قطعتين من الحرير◆على بساطات الرعاع
  25. 25
    لكننا حين ابتعدنا عن مطارات التخلف◆فى ديارك و اتكأنا فى محطات الوداع
  26. 26
    ودّعت وجهك و الصحاب◆تركت ظلى خلف ظلك
  27. 27
    بالنور ينعم لحظة◆فاطلق وثاقات الشراع
  28. 28
    من بين شارات المرور◆و من عناوين الضياع
  29. 29
    فالوطن ضاع..◆قد تاه مابين المسافة و البقاع
  30. 30
    ياليت أنّى ما احتملتك◆ساعة الوجع المحنط فى البطون
  31. 31
    مجنزرا باليأس مشدوداً◆لأعواد المشانق
  32. 32
    لاعتقالات البيارق◆للهيب و للصراع
  33. 33
    الأنهم تركو الصلاة بساح بيتك◆غادروا أصل الخطيئة
  34. 34
    جاهروا لك بالتمرد◆جئت تشهد بالرياء
  35. 35
    فألف لعنات عليك◆و ألف مقصلة لك
  36. 36
    لا الملك دونك وحدك◆فالجرح ممهور بك
  37. 37
    أو لم تقل يوما بأنك◆سوف تبنى معبدا
  38. 38
    لليل و الرعب الذى◆لا زال يسكن
  39. 39
    فى ضيافة صدرك◆أصل الحقيقة و الشريعة أننا
  40. 40
    لله دونك سوف نخضع◆للارادة فلتقم
  41. 41
    و اشهد بنفسك ماجرى◆و تعال وحدك كى ترى
  42. 42
    لا الاهل اهلك◆لا الزمان الآن نحوك قد سرى
  43. 43
    و لقد مللنا من قدومك◆فى محطات الهواء
  44. 44
    سئمت وجهك◆لم يعد لك مأرب
  45. 45
    تمشى اليه محمّلاً◆بالورد محمولا على كف الورى
  46. 46
    فلأجل من اقحمت رأسك فى الثرى؟◆و لأجل من كان التشتت و التمزق
  47. 47
    و القرابين العظام◆لأجل من أجحفتنا
  48. 48
    بالظلم مارست التحكم فى مسير النهر◆قد كانت لوجهك
  49. 49
    كل هاتيك الاجنة تستباح و تدفنا◆لكن بيتك يا أبىِ
  50. 50
    سيظل يحفل بالورود◆و بالجداول بالرحيق و بالسنا
  51. 51
    إن كان وجهك يا أبىِ◆قد بارح الارض الكريمة برهة
  52. 52
    فالأرض لله القدير◆و نحن دونك ها هنا
  53. 53
    نحيا نقول الحق◆تقوى الله ما أوصيتنا
  54. 54
    عُد بعد عام يا أبىِ◆لك فى الديار حدائق مملؤة
  55. 55
    بالزهر و الماء النمير و بالوفاء و بالمُنى◆عُد يا أبى
  56. 56
    إن شئت وحدك ان تعود◆فقد ملأت البيت بالصوت الوقور
  57. 57
    عرفت كيف الناس بعدك لم تزل◆جيلا من الصدق الذى
  58. 58
    لا غاب عنّا لا ابتعد◆يجثو على شط الديار
  59. 59
    مهددا بالانفجار◆فما تصدّع و ارتعد
  60. 60
    بتلاوة القرآن◆قلت لعلّنى
  61. 61
    يوما سأمنحك الدعاء◆بالحق من يحتاج دعوات الأمان
  62. 62
    و أنا الذى وزّعت نبضى للضيوف◆ملأت قلبى بالحنان
  63. 63
    أمّاه هل تدرين أنّى◆قد ملأت العمر خبزا
  64. 64
    و اعتزلت الناس بعدك و الزمان◆و مضيت وحدى لا بريقا أو دُخَان
  65. 65
    إلا الذى قدّرت أنّى◆سوف أبدأ من سواحله ارتحالى
  66. 66
    نحو أقبية المكان◆أمّاه ساعات التكون قاسيات
  67. 67
    هذا المساء◆بلا سقوط و امتهان
  68. 68
    سأموت دونك مرتين◆و ألف مرات
  69. 69
    سأخرج من دماىْ◆و لتشهدى أمّاه أنى ها هنا
  70. 70
    يوما سأبدأ هجرتى◆كالطير يرحل للبحار
  71. 71
    و بأننى يوما سأكتب قصتى◆بالدمع فى جوف المحار
  72. 72
    و أظل أرحل للبعيد◆أسوق مجدك فى خطاى
  73. 73
    و لتعلمى أمّاه أنّى◆رغم هاتيك الجراح
  74. 74
    و برغم محصول النزيف◆و رغم ساقية الرياح
  75. 75
    سوّيت أمرى◆ثم جئت أقول حقا اننى
  76. 76
    يوما تملّكنى هواى◆و مضيت نحوك يا وطن
  77. 77

    فبلغت سدرة مُنتهاى .