أصداء الرحيل والعودة
المعز عمر بخيت74 بيت
- 1أصداء الرحيل والعودة◆الحزن أطرق فى جبينك هائما ً
- 2والبحر اوغل مودعا احساسه◆بالغربتين فغاص ما بين الشواطئ و اختبأ
- 3هذى مسام الارض تفتح للسنابل بابها◆فأفرد شراعك للتصافح و أتنى
- 4ما تاه صاحبك القديم و ما صبأ◆وسما هواك بأضلعى
- 5متفجرا فى كل ركن من عميقى◆شاهرا وهج الصبابة و التهابات النبأ
- 6هيهات فى ليل المهابة ما احترقت◆ولم يضل النجم عرشى
- 7فليعد للحلم طيفك عابرا◆بحر العوالم كى يحط على سبأ
- 8ماذا يخفف من أنينك ايها الرامى على◆جنح الحوائط شاهدا يقتات اشلاء المسافة والربا
- 9اعياك احساس المدى بالبعد◆والهمس المسافر للنجوم
- 10يسوق للأفق البعيد ظلاله◆شفقا يناور وجنتيك
- 11مغازلاً ومداعبا ..◆قد هزنى ولهى اليك
- 12و قبلك الأيام لم تعرف شروقا ً للصباح◆و ها هو القمر الموشح بالضياء
- 13يعود بعدك شاحبا◆الوقت كان السابح المقذوف فى غرف الفضاء
- 14اخاله لا خطو يملك راجعا او ذاهبا◆حتى افاء بك الجبين وضاق بعدك بالمسافة
- 15كى تظل الأقربا ..◆وطنى واحساس المهابة عبرة الصوت الحزين
- 16اذا اقام مودعا لقياك◆يمضى فى الطريق مشتتا ً
- 17لا انس بعدك يبتغى◆لا سامرا او صاحبا
- 18ما عادنى الاّ شذاك◆و ها هى الذكرى اليك تشدنى
- 19ان كنت قربك حاضرا◆او عشت بعدك غائبا
- 20لكننى سأظل بالباب الوحيد اليك اطرق آملا◆ان يهطل الغيث المبارك ادهراً متعاقبة ..
- 21وصمتُ لحظة عودة الاصداء من رهق التصنت◆ثم عدت بطرقتين من الفؤاد
- 22على شعيرات الصبا◆ويجئ خطوك من عميق النفس يمشى مثقلا بالجرح
- 23هوِّن من جحيمك◆غابة الاقدار طوقت اختيارك
- 24والدموع الساخنات سوائل للحرق◆تخترق اشتعالك
- 25و المدائن غرّبت احشائها تلك الجذور ..◆ما كان يسكن فوق مخيلة التشبث باعتناقك
- 26اننى مذ طال بعدى ها هنا عن ساعديك◆اعود لا اجد احتضانك دافئا بالشوق
- 27و يا حزن القبيلة حين ترفض ان تزور◆فى بعدى المسكون بالآهات
- 28ظل هروبى الماضى اليك◆مجنزرا بالثلج والاوهام والنوم الغريب
- 29وساكنات القطب غلّفت ابتسامى بالفتور◆اواه يا حزنى سأبدأ فى احتراف الرقص فى شمس الدواخل
- 30سوف انتشر التهابا◆فى عيون الجوع اعزف للقوافل
- 31مقطع الوله المفارق◆والغيوم المزن غيثك و القصائد والحبور
- 32قد كان توقى فى بلاد الزيف اكبر من جحيم المعركة ..◆قد كان وقتى بين اوراق البحوث
- 33و بين اركان المعامل و العنابر◆بين قصدير المشاعر يستثير الوقت
- 34ان ينجو و يخرج ساخطا مما رأيت◆فجئت اركض صوبك
- 35قد عادت الآهات تخرج من تراب النار و الفولاذ◆والصبر النحاسى الحواف
- 36نبت الشعور على قميصى◆واحتوانى فى الختام اللهث
- 37نبضى رج كالبركان اذ هبط الطواف◆كان الرحيل اليك من برج المطار الساحلى
- 38محاذيا للأرخبيل◆و كنت ارقب فى احمرار تلهفى
- 39للقاك استرعى تواريخ الرحيل◆اسد اذنى من ازيز الطائرات بهمس آهك
- 40حين يشتد الجفاف◆ومضى رحيلى فى اتجاه الغيم منتشرا
- 41بأركان الفضاء يقوده ولهى اليك ..◆هذا الشعور الدامئ المملوء بالخوف القديم
- 42تشرّبت اوصاله طلل الترقب◆كى يحوذ بناظريك
- 43تمضى على شوك الدروب◆ممالك الاصرار عندى
- 44نصبتك الصاحب الموعود باللقيا◆فعد من كهف دفئك
- 45واستحم برغوة المطر الجديد ..◆البحر متكئٌ عليك
- 46فمد يمينك للرياح و طوق الحزن الوليد◆واشدد وثاقات انقسامك قد رمىَ
- 47للظل عودك زهرة الجرح المجيد◆كان المدرج نازفا وعلامة تستفهم المارين
- 48ماذا يحملون من الشعور◆الجند و السياح و المتربصون
- 49يراقبون خطى المرور◆آه من الموت المصاحب للحياة
- 50بكل ارصفة الحبور◆آه من الخوف المخيم فى المنازل
- 51و فى المحابر و السطور◆وطنى واحزمة المداخل
- 52و الضياع بكل خارطة الدمار◆اواه ياوطنى
- 53و يا وجع المواطن يا زحام الانتظار◆طالت عليك الغفوة الكبرى
- 54سقتك الذاريات دخان قاذفة الشرار◆كان القطار الراحل المملوء بالاوجاع
- 55يخترق العيون الناظرات الى الغيوم توددا◆ان تستجيب و لا مجيب
- 56الداعى المسكون بالغليان و الزمن الرهيب◆يتلاقيان على احتدام الرعد
- 57حين يسوقنا خطو الغريب◆فالشمس يا سودان شمسك
- 58حين يأتلق الطبيب◆و الحق وجهك و النهار اليك يمضى
- 59والمدائن تستجيب◆كنز من الاصرار يقبع تحت صحراء اللهيب
- 60ماذا سنفعل فى دقيق هواننا المعجون◆بالدمع المقاتل و النحيب
- 61ماذا و جرح الغدر يرفض ان يطيب◆البيت بيتى
- 62و الديار الى تأتى◆و القوافل فى الطريق بلا ربيب
- 63فلينهض النهر الصبى◆و يكتسى بالطيب و الحناء
- 64و لتثب التلال◆الآن يقترب الحبيب
- 65امضى الى الاقمار حيناً ثم أدلف تاركاً◆صدف الغشاء العاجز المثقوب و الشوق الكثيف
- 66اواه يا زمن التلاقى بين اقواس الدجى◆و الرمل و اللهب الموزع فى بطون الناس
- 67فى الوطن الوليف◆الثلج حولى والربيع هناك فى قمم الجبال
- 68يراقب الصيف المشوق الى الخريف◆حزنى و حزنك و المطاف عليهما ليل مخيف
- 69متحديا سحب التلوث فى نفوس الناس تمطر◆و الجباه الصاغرات و كل امواج النزيف
- 70و الآن ثغرى بالسكون مكبلا◆غضبى لنهبك ليس يطفؤه الرغيف
- 71غضبى ستدرك ذات يوم فيضه◆جزر الحياة النائمات على بحيرات المصيف
- 72حتى تعود الى المواقف سيداً◆متصدرا موج المسافة طاهرا نضرا عفيف
- 73وتظل دوما فى ذرى الاحداق وجها صافيا◆وطنا نقيا سامقا فوق العوالم
- 74
ناديا عبقا شفيف.