حزن يفور ومهجة تتقطع

اللواح

65 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    حزن يفور ومهجة تتقطع◆وأسى يجيش وعبرة تتربع
  2. 2
    وتأسف متردد وتلهف◆متصعد وتأوه وتوجع
  3. 3
    وزفير أنفاس يرددها الأسى◆كادت تقد بها الحشا والأضلع
  4. 4
    لمصيبة كل المصائب عندها◆هانت ووقع منّية لا تدفع
  5. 5
    هي ثلمة وقعت ولا جبر لها◆أبدا وشنع مكارم لا يرفع
  6. 6
    هذا هو الرزء العظيم وها هو ال◆خطب الجسيم وذا النبأ الأفظع
  7. 7
    جبل ثوى من ال حي شنوءة◆وخضم بحر غار وهو المترع
  8. 8
    كادت لمصرعه السموات العلا◆فوق البسيطة من علاها تصرع
  9. 9
    من سره دفن العلوم فهكذا◆دفن العلوم وهكذا فتشيع
  10. 10
    اليوم قد مات الذي فخرت به◆عوف وإبنا تبع ومرقع
  11. 11
    اليوم مات خليفة الرحمن من◆بعد النبي اللوذعي الأورع
  12. 12
    اليوم قد أودى الذي من علمه◆ملأ الدفاتر والزمان الأوسع
  13. 13
    اليوم قد مات الذي أهدى الورى◆لشرائع الاسلام وهو المشرع
  14. 14
    اليوم مات فتى تموت لموته◆كل البلاد ومن عليها أجمع
  15. 15
    اليوم مات فتى يضر وينفع◆أبداً ويحفظ من يشاء ويرفع
  16. 16
    قد كان يخدع في الاله محبة◆وعن المحامد والتقى لا يخدع
  17. 17
    ذو فطنة في كشف كل خفية◆وذكاؤه يدني له ما يشسع
  18. 18
    قاض يرى بفؤاده ما لا يرى◆بعيونه الفطن النبيه الأصمع
  19. 19
    فكأنما الخصماء في نظراته◆نبل العدو لمقلتيه تتبع
  20. 20
    وكأنما المنصوص والمكنون وال◆مجموع والاجماع منه تنبع
  21. 21
    ففؤاده أصل الأصول وذهنه◆فرع الأصول به الفروع تفرع
  22. 22
    لو علمه بحر يصور ما جرى◆للخضر فلك من عباب يترع
  23. 23
    لو زهده نور يكون لكورت◆شمس النهار به وسد المطلع
  24. 24
    لو عزمه سيفاً يشحذ لم يزل◆أبدا لهامات النوائب يقطع
  25. 25
    أفتى سعيد يا محمد هل إذا◆ناداك والدك المدله تسمع
  26. 26
    فينا نشأت كمزنة في أزمة◆قشعت وكان بها الرجا لا يقشع
  27. 27
    وبقاء مثلك يا محمد عادم◆ظرف الزمان بك امتلا لا يوسع
  28. 28
    إن كان ضاق بك الزمان عن البقا◆فحميد صنعك يا محمد مهيع
  29. 29
    فكأن ذكرك بعد موتك روضة◆جيدت فأصبح نبتها يتضوع
  30. 30
    أبكي عليك وليس يجديني البكا◆عوضا ولا أرجوك عندي ترجع
  31. 31
    ولقد بكتك منائر ومنابر◆ودفاتر ومحابر والمرفع
  32. 32
    ومدارس ومغارس وغرائس◆ونفائس في المكرمات وأربع
  33. 33
    ومآثر ومفاخر وعمائر◆عمّرتها وعشائر بك رُوّعوا
  34. 34
    فعمان بعدك مقلة قد أفقئت◆هيهات بعدك نورها لا يسطع
  35. 35
    حقاً عليك بأن تشقق جيبها◆حُزناً وتخمش وجهها أو تصفع
  36. 36
    قد كنت حاميها بعلمك مانعاً◆وسواك بعدك عاجز لا يمنع
  37. 37
    قد كُنت ذا جدل بعلمك دونها◆إِن أسند السنيُّ والمتشيع
  38. 38
    فالدين بعدك يا محمد هدمت◆أركانه والحلم فهو مضيّع
  39. 39
    ضعضعت أركان الأباضي والرجا◆بك أشيد وكان لا يتضعضع
  40. 40
    دفن التقى والعلم عندك والحجى◆والمكرمات ببطن لحدك أجمع
  41. 41
    فبلاقع الموتى عماراً أصبحت◆وعمارة الأحياء بعدك بلقع
  42. 42
    عجباً ثلاثة أذرع في طولها◆قبراً وشبراً عرضه إذ تذرع
  43. 43
    فيه ثوى جبل المكارم والنهى◆عمت وعلمك فيه بحر مترع
  44. 44
    يا ليت قبرك يا محمد مقلتي◆فلعلني ما أنت فيها أهجع
  45. 45
    أبقيت لي حزناً عليك مدلها◆يختار من يبلى بحزنك ينجع
  46. 46
    بي مثل ما بك ما حملت من الثرى◆هذاك فالمبلى وذا فالمنجع
  47. 47
    هيجت بعدك في البكاء حمائماً◆فوق الغُصون على هديل تسجع
  48. 48
    وتلقنت مني الفوارق أنة◆فغدت كما رجعت فيك ترجع
  49. 49
    هذا الفراق متى اللقاء محمد◆أو ما لنا قبل القيامة مطمع
  50. 50
    بغضت لي الأحياء بعدك إنهم◆عندي فهم سم وجدك منقع
  51. 51
    وأنا الغريب خلاف موتك عندهم◆فكأنني في قومه أنا يوشع
  52. 52
    قد كُنت لي في الدين أخلص ناصح◆فاليوم راج منك أنك تشفع
  53. 53
    حببت لي هذي القبور وأهلها◆فيهن أسراري عليك تذيع
  54. 54
    تكبيرتان حيال قبرك حجة◆بفنائه يتضرع المتضرع
  55. 55
    وأنا المعزي فيك قد عز العزا◆عندي عليك ففيك قلبي مولع
  56. 56
    ومن العجائب ميت في ميت◆ميتاً يعزي والمعزي أفجع
  57. 57
    وإذا بنو عبد السلام بقوا لنا◆فالعلم طام والأَباضي أنصع
  58. 58
    عياد يا ابن محمد فلك العزا◆فيمن يعزي الدين فيه مورع
  59. 59
    فالموت باب كلنا ولاجه◆وهو السبيل بمن تمر وتسرع
  60. 60
    جادت على قبر الفقيه محمد◆وطفاء سارية تهل وتهمع
  61. 61
    تبكي عليه بعبرة كبكائنا◆لم ترق منها للكآبة أدمع
  62. 62
    تروي ضريحاً حله ومقابرا◆من حوله فيها عظام زمزع
  63. 63
    وإلى مراتب في العلى فترفع◆وعليه صلى اللَه بعد نبيه ال
  64. 64
    مختار ما رقلت أمون خرشع◆وعلى الضجيعين الكرام وآله
  65. 65

    والتابعين لهم ومن هو يتبع