الرزء أفجع لو أطلت بكائي

اللواح

89 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    الرزءُ أَفجع لو أَطلت بكائيوالخطب أَوجع لو شققت حشائي
  2. 2
    من لائمي في لوعتي وتفجعيوتوجعي وترجعي وأَسائي
  3. 3
    بصري وسمعي والفؤاد ومهجتيذهب الجَميع وقد سلبت عَزائي
  4. 4
    هذا هو النبأ الجليل في الثقلين والغبراء والخضراء
  5. 5
    ما خُصّ فيها ناعب وقبيلهمن دون أدوا جملة الحمراء
  6. 6
    فالأَرض ترجف والعشار فعُطلتفيه وتطوى منه كل سماء
  7. 7
    وكأن اسرافيل قام مبادراًللصور ينفخ في فنا الأَحياء
  8. 8
    لا قلب إِلا في لظاه مقلبلا مقلة إِلا بكت بدماء
  9. 9
    وكأن أَملاك السموات العلاقامت به في محشد العزّاء
  10. 10
    يا ثلمة وقعت ولا جبر لهاكتجبّر الأَعضاء بالأَعضاء
  11. 11
    من سره أَن المكارم والتقىوالعلم يذهب عن أَذى الدنياء
  12. 12
    فلينعمن فهكذا إذهابهتحت الثرى من دولة وثراء
  13. 13
    عجباً لطول ثلاثة من أَذرعقبراً وعرض الشبر في الحصباء
  14. 14
    وسع التقى والعلم طُرّاً والحجىوالمكرمات وجوهر العلياء
  15. 15
    يا بقعة ضمت فضائل أحمدفي أحمد عن سائر الدقعاء
  16. 16
    فلك الفخار على البقاع كمثلهفي العجم والعرب الذري العرباء
  17. 17
    هو بيضة الاسلام بل هو حَيَّةُ الوادي وقطب جماهر العلماء
  18. 18
    أَمسى وأَصبح في الضريح وما درىما حل في صبح بنا ومساء
  19. 19
    كان الهدى بعمان ثمت أَصبحتمن بعده في حندس الظلماء
  20. 20
    وبه لقد كانت على رغم العدامياسة كالغارة الغيداء
  21. 21
    سلابة بجمالها وخلالهاتختال في برد من العصراء
  22. 22
    مذ كان ساتر بشرها بردا النهىوجمالها بخلالها الحسناء
  23. 23
    حتى قضى نحبا فها هي أَصبحتكالحيزبون الشوهة الغبراء
  24. 24
    تبكي وتعلن بالصراخ لفقدهوتقول با ويلاه بيح حمائي
  25. 25
    لا مانع عني ولا ذو حشمةمن بعد أحمد ساتر عورائي
  26. 26
    يا أحمد يا إبن مداد الرضىهل أَنت تسمع إِن دَعوت دعائي
  27. 27
    أَوأَنت ترثي للذي حزناً بكىوأَسى عليك بلوعة البرحاء
  28. 28
    أَبكي عليك وقد بكت قبلي العلاوالمكرمات بمقلة وطفاء
  29. 29
    والكتب باكية عليك لأنهارزئت لفقدك أَعظم الأَرزاء
  30. 30
    وكأنها المفراق بعدك أَردفتأَثر الزفير ترزم الثكلاء
  31. 31
    وكأنها من طول ما ولهت أَسىفقدت لفقدك جملة الأَكفاء
  32. 32
    وبكى اليراع عليك وهو أحق منيبكي عليك بخلوة وملاء
  33. 33
    فلطالما أَجريته وحررتهبمحامد الأَفعال والأَسماء
  34. 34
    ولطالما أَقضيته فقضى بماأَقضيت عنك بنائل وقضاء
  35. 35
    قد كانَ مثل حديد عزمك في المضاوأَخا حسامك في قضى ومضاء
  36. 36
    كم جدل الفصحاء عند جدالهامستغنياً طبعاً عن الاملاء
  37. 37
    وبكت عليك محابر ومنابرفقدت لفقدك منطق الخطباء
  38. 38
    وبكت عليك مساجد ومحاشدومدارس ومعارس النعماء
  39. 39
    وبكت عليك وفود حيّ عادهامن كفك الوهاب قرض عطاء
  40. 40
    وبكت عليك ضيوف ليل أَقبلتتزجي المطي بليلة ليلاء
  41. 41
    يا كعبة الوفاد بل يا قبلة العُباد بل يا مدرة الفصحاء
  42. 42
    من ذا خلافك نهتديه لدينناولكل محمدة من الآراء
  43. 43
    من ذا يحل مسائلاً إِن عوصتأَو من لدفع المحنة العوصاء
  44. 44
    من ذا نسائل بعد موتك عن أصول الدين في توحيد ذي الآلاء
  45. 45
    أَو في الفُروع وفي أَصول الفرع أَوأَصل الفروع وَأَصلها المتناء
  46. 46
    قد كان في الفتياء دونك هاشموأَبو المهاجر أَو أَبو الشعثاء
  47. 47
    فإِذا سئلت عن المسائل لم تكنذا حيرة عن ردها لكاء
  48. 48
    تفتي عن الباري وعن جبريلهوعن النبي وصحبه النجباء
  49. 49
    نصا كأنك كنت فيه مشاهداللوحي عند تنزل الأَنباء
  50. 50
    كنت الحبا ولكل مستفت وكلل مؤمل راج جزيل حباء
  51. 51
    ناديك روضات الجنان ومنزلفيه نزلت بجنة المأواء
  52. 52
    ولأنت في يوم المعاد مشفعمذ كنت حيا سيد البدلاء
  53. 53
    ولو أن بالفعل الجميل لفاعليقع البقاء بقيت طول بقاء
  54. 54
    لكنما اختار البقاء لنفسه المولى وكل الخلق خلق بلاء
  55. 55
    لو يعرف الإنسان قيمة قدرهلم يفخر المولى على المولاء
  56. 56
    ها نحن والدُنيا كركب أَيغلتفي منهج منها إِلى الاحراء
  57. 57
    ما عرست بالظل إِلا ريثماتقضي لبانتها من الأَفياء
  58. 58
    تبا لذي الدنيا ومفتخر بهاوبآمل منها منال مناء
  59. 59
    فيها النعيم ببؤسها متكدرولقد تعاقب راحة بشقاء
  60. 60
    ما أَوهبت إِلا وقد سلبت وماإِن أَضحكت إِلا ثنت ببكاء
  61. 61
    ولنحن فيها كالبهائم رُتعانرعى وهن كروضة غناء
  62. 62
    والموت والآمال هذا قانصوهي الحبال ونحن مثل الشاء
  63. 63
    وأراه باباً كلنا ولاجهأَشرافنا في الموت كالضعفاء
  64. 64
    فأَجل قدراً عندنا من أَسرعوافي دفنه ولغسله بالماء
  65. 65
    والفقد ليس على الجَميع من الوَرىلكنه في حرف الاستثناء
  66. 66
    يا عامراً للقاسطين نوادياخربت بهن نوادي الأحياء
  67. 67
    موت البلار وموت من فيها ولاموت امرئ فرد من الفقهاء
  68. 68
    هذا الفراق فهل تلاق بعدهإِني لقى منه خلاف لقاء
  69. 69
    وأعز لو قبل الردى فيك الفدابنفوسنا نفديك والأَبناء
  70. 70
    عجباً لحامل نعشه ولنعشهكبنات نعش في سمو سماء
  71. 71
    وهو العظيم بأن يناقل منكبعن منكب في آلة حدباء
  72. 72
    يا قابريه إِن لحد ضريحهحمل العزالة منزل الجوزاء
  73. 73
    بل ليت كان ضريحه في مقلتيومكفنا بجفونها الجفناء
  74. 74
    ولرحمة الرحمن راحت روحهفي عليين معانق الحوراء
  75. 75
    وسرت وراحت أَو غدت أَو هجرتبثراه كل سحابة وطفاء
  76. 76
    كنواله هتانها بضريحهيتعاقب الأَنواء كالأَنواء
  77. 77
    وسقت قبوراً حوله بجوارهأَحيا به النوار صوت حياء
  78. 78
    ولنا بمداد الرضى وصنوهعبد الاله الحبر حسن رجاء
  79. 79
    ما مات من كانا له خلفا علىما كانَ فيه لموضع الخلفاء
  80. 80
    فهما هما جيلا حجىً وهما همابحران في كرم وفي فتياء
  81. 81
    متحملين من الخلافة ثقلهاومن المكارم أَشرف الأَعباء
  82. 82
    مداد عبداللَه إِبني أَحمدسروات ناعب ذروة العلياء
  83. 83
    قوما مقام أَبيكما في كل ماقد كانَ قام به من الأَشياء
  84. 84
    وَمآثر الآباء لا تعدوكمافالحمد نهج مآثر الآباء
  85. 85
    أَنتُم بنو مداد سر كامنلِلّه في السراء والضراء
  86. 86
    واللَه أَلبسكم لباس مكارمإرثاً لآباء على الأَبناء
  87. 87
    إِن ماتَ منكم قدوة بمكانهقد قامَ قدوة قادة قدماء
  88. 88
    مثل الكواكب إِن تغيب كوكبإِلا وَأَوضح كوكب للراء
  89. 89
    عقل الزمان وسمعه وعيونهأَنتم وباقي الناس كالأَعضاء