يا ليلة السفح ألا عدت ثانية

الطغرائي

30 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    يا صاحبِيَّ أعيناني على كَلَفِيبمن تناومَ عن ليلي ولم أنَمِ
  2. 2
    كيف السبيلُ إليه وهو مُذْ عَلِقَتْبه الحُبالةُ صيدٌ لاذَ بالحَرمِ
  3. 3
    ليت المجيرَ لهُ لما ظفِرتُ بهِأجارني منهُ لمَّا رامَ سفكَ دمِي
  4. 4
    سربٌ من الأنسِ ركَّبنَ الغصونَ علىحِقفِ النَّقا وسترنَ الوردَ بالعنمِ
  5. 5
    عنَّتْ عواطلَ لاحَلْيٌ لهنّ سِوىحُسنٍ ترددَ بين الفَرعِ والقدمِ
  6. 6
    بخلنَ حتَّى بإهداءِ السلام لناوالبخلُ فيهنَّ محسوبٌ من الكرمِ
  7. 7
    ورحن وهْنَاً عن التجميرِ راشقةًقلوبَنا بنبالٍ حُلوةِ الألمِ
  8. 8
    رمينَ بالجمرِ قلبي إذ جمرنَ ولوكلَّمْنَنا لشفَيْنَ الكَلْمَ بالكَلِمِ
  9. 9
    وليلةِ السفحِ والركبُ الهجودُ ثنَواعلى الأكُفِّ مثاني الجدْلِ واللُّجُمِ
  10. 10
    بِتنا وباتَ الصَّبا وهْنَاً يُغَازِلُنَاوفَرشُنا الرملُ رشَّتْهُ يدُ الدِّيَمِ
  11. 11
    والليلُ يكتُمُ سِرِّي والصَّبا كَلِفٌبنَشْرِ ما كادَ تَطْويهِ يَدُ الظُلَمِ
  12. 12
    يا نفحةَ الريحِ باتتْ بينَ أرحُلِنابالجِزْع تسلكُ بين العُذرِ واللِّمَمِ
  13. 13
    نهبتِ طيباً وأغريتِ الوُشاةَ بنايا حبَّذا أنتِ لو لم تقتدي بهمِ
  14. 14
    ظَنَّوا بنا السُوءَ وارتابُوا فنزَّهَنابَردُ المضاجعِ عمَّا راب من تهمِ
  15. 15
    وآذنتنا بقربِ الفجرِ واشيةٌباتتْ تُحرِّشُ بين الضَّالِ والسَّلمِ
  16. 16
    وغابَ عنَّا غُرابُ البينِ ليلتَنافنابَ عنهُ عُصيفيرٌ على عَلَمِ
  17. 17
    أقولُ للقلبِ لمَّا هزَّني طَرَباًحتى خشِيتُ عليه سورةَ اللَّممِ
  18. 18
    يا قلبُ ما لكَ تلتذُّ العَناءَ فماينفكُّ من شَجَنٍ بادٍ ومكتتَمِ
  19. 19
    تظنُّ وعْدَ الأماني وهي كاذبةٌحقاً وتطمعُ قبلَ النومِ بالحُلُمِ
  20. 20
    تهوى النسيمَ عليلاً ما بهِ رَمَقٌوكيف يَشفيكَ ذو سُقمٍ من السَّقَمِ
  21. 21
    أفدِي غريماً طويلَ المَطْلِ ذمَّتُهوإنْ لوى الدين ظلماً أوثقُ الذِّممِ
  22. 22
    طالبتُه فشكا عُدْماً فقلتُ لهمَنْ فُوه ملآنُ دُرَّاً غيرُ ذي عَدَمِ
  23. 23
    ما زلتُ أَرقيهِ في رِفْقٍ وأسحرهُحتَّى تبسَّمَ عن حلوِ الجنَى شَبِمِ
  24. 24
    ورقَّ لي قلبُه القاسي ومكَّننِيممّا أردتُ فلم آثمْ ولم أُلَمِ
  25. 25
    وهِلتُ مِسْكاً ودُرَّاً من غدائرهِوثغرهِ بين منثورٍ ومنتظمِ
  26. 26
    وسائلٍ عن جوى قلبي فقلتُ لهُما أنتَ عندي على سِرٍّ بمتَّهَمِ
  27. 27
    طابَ الجوى في الهَوى حتى أنِسْتُ بهفهو المرارةُ يحلو طعمُها بفَمِ
  28. 28
    أغدُو بجُرْحٍ رغيبٍ غيرِ ملتحِمٍيَدمَى وشملٍ شتيتٍ غيرِ ملتئِمِ
  29. 29
    لم يبقَ من طِيبِ عيشٍ بان منصرماًإلّا عقابيلُ وَجْدٍ غيرِ منصَرمِ
  30. 30
    يُريدُ أنْ أستجدَّ الحبَّ بعدَهمُوالحبُّ وقفٌ على أحبابِنا القُدُمِ