يا طالبا لنهايات العلوم ولم

الطغرائي

58 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    يا طالبا لنهايات العلوم ولمتحكم مبادئها بالفكر والنظرِ
  2. 2
    رام اطلاعاً على سر الخليقة فيفعل الطبيعة أعمى القلب والبصَرِ
  3. 3
    محضتك النصح لا تعرض لسرهممن غير خُبر ولا تغترَ بالخبرِ
  4. 4
    للقوم عرف فمن يفطن له ظفرتيداه أو لا فلا ينفكّ في خسرِ
  5. 5
    فقس لتدرك مكنون العلوم فبالقياس أطلع أقوم على عبرِ
  6. 6
    الأمر في واحد لا غير معتدلوما سواه فلغو غير ذي ثمرِ
  7. 7
    وإنما أكثروا الأسماء مدهشةللجاهلين فلا تغترّ وافتكرِ
  8. 8
    وكل ما ذكروه في معادنهملغو وتشبيه مستور بمشتهرِ
  9. 9
    والسر في الروح فاطلبها مطهرةتناسختها صنوف الخلق في صورِ
  10. 10
    ما زال ينقل في الأشباح صورتهامن ذي حياة إلى نبت إلى شجرِ
  11. 11
    حتى ارتقت في جبال الإعتدال إلىكمالها وهو رمز القوم في الحجرِ
  12. 12
    فيها هباءان منحلاّن قد عقدابالبردي شاهق عالٍ ومنحدرِ
  13. 13
    مما تحيَّرَ في أرض مقدسةإن لم يهيّجه حر النار لم يطرِ
  14. 14
    ميّزهما ثم خذ كلاً على حدةبلا قذاة ولا شوب ولا كدر
  15. 15
    إلا عوارض روحانية عرضتبها لطائفُ لا يدركن بالنظرِ
  16. 16
    فَصَعّدِ الأرض في الأثال تضربهابالنار فهي تُهَبَيها بلا صورِ
  17. 17
    كما رأيت صنوف النبت مطلعةبالماء والشمس أنواعاً من الزهرِ
  18. 18
    من بعد أن تظهر النيران قاهرةما كان من وسخ فيها ومن وضرِ
  19. 19
    وجَسِّدِ الروح بالترداد فهو لنانار تحلّل ما يبقى من المَدَرِ
  20. 20
    نوشادر القوم والدهن الذي كتمتأسماؤه وهو منسوب إلى المررِ
  21. 21
    وبَيّضِ الثُّفل واجعل لونه يققاًفهو الرماد وفيه غاية الوطرِ
  22. 22
    ثم اجعل الكل في التعفين تتركهميقات موسى وقد وافى على قدرِ
  23. 23
    روح ونفس وجثمان يتمُّ بهاإكسيرنا وعليها بنية البشرِ
  24. 24
    ينحل في الدفن ماء ثم تعقدهفهو الغنى لقليل المال مفتقرِ
  25. 25
    هناك قد تمَّ إكسير البياض لذيعلم بمكنون سر الله في الفطرِ
  26. 26
    فكرر العمل المذكور إنَّ تراكيب الصناعة أمرغير مختصرِ
  27. 27
    ألقِ الخميرة في التركيب تودعه التعفين بالزبل عند الدفن في الحفرِ
  28. 28
    والحل والدهن دور وهو إن عطفتمنه الأعالي على ما تحتها بدر
  29. 29
    وفيه مجرى الطباق السبع حالتهطورا وحالته بالنجم الزهر
  30. 30
    ولم تزل حركات النيرين إلىأن تم منها اجتماع الشمس والقمرِ
  31. 31
    يزداد هذا وتفنى هذه أبداكاليوم والليل من طول ومن قصرِ
  32. 32
    وكل عاد فمنحلٌ ومنعقدٌدماً ولحما ففكِّر فيه واعتبرِ
  33. 33
    هذا هو السر في الحل الذي كتمواأظهرته فهو باد غير مستتر
  34. 34
    وسر تحميره قد ضربت لكمفي كشفه مثلاً تبيان مختصرِ
  35. 35
    وهو الغذاء الذي في الكَبد صار دماًوصار في الثدي مبيضا من الدرر
  36. 36
    كذا دواؤك لين النار تلبسهصبغا تولد فيه ظاهر الأثر
  37. 37
    فإن أعدتَ إليه الحلَّ ثانيةوالعقد زادك صبغا على القدرِ
  38. 38
    والدهن والصبغ رمز غير ما ذهبتإليه أفهام أهل الجهل والخورِ
  39. 39
    والدهن ماء تجن الأرض باطنهوالصبغُ إنشاء خلق فيه منفطرِ
  40. 40
    وهو النحاس بلا ظلِّ فزئبقنامنه استفاد قتال النار في سقرِ
  41. 41
    فإن صبرتَ على تحميره بحِمىنار لطيف بلا حرق ولا ضجر
  42. 42
    أولا فَزَنجرِ نحاسا محرقا وأعِدعليه صبغ حديد خالص الزبر
  43. 43
    ودهن صفرة بيض فاغمرنَّ بهما قد علمت وقَطّره علىعَكَرِ
  44. 44
    حتى إذا صار مثل الماء فارم علىمحلوله مثله من فاحم الشعرِ
  45. 45
    تجده كالقرمز المحلول يصبغ مابَيَّضتَ وزناً بوزن منه فاختبرِ
  46. 46
    واطبخ دواءك في رفق فإنّ بهحسن التزاوج من أنثى ومن ذكرِ
  47. 47
    والزرع بالماء يزكو وهو يغرقهإن زدته فأقتصد في الماء واقتصر
  48. 48
    وقطعك الماء عنه طول مدتهقبل الحصاد فساد فاسقِ في قَدَرِ
  49. 49
    وانف الغرائب فالأركان تجمعهاأخوة في فتاء السن والكبرِ
  50. 50
    قد أنشئت أربعا منواحد حدثفي آخر العمر شيخ وهو في الصغرِ
  51. 51
    ولا تلائم روح غير جثتهايوما وفي ذلكم ذكرى لمدّكرِ
  52. 52
    ولاتغرنّك الأسماء فهي على آلألوان تظهر في أعقابها الأخرِ
  53. 53
    وإن ظفرت بعقد الإنفصال لهفذاك والله عندي غاية الظفرِ
  54. 54
    وإن وقفت على سر الخميرة لمتحتج إلى العود فيها مدة العمرِ
  55. 55
    فاصبر وفكر ولا تضجر لطول مدىفالصبر مفتاح قتل قفل الحادث العسرِ
  56. 56
    وإن هُديتَ إلى مكنون سرهمفأحرز لسانك لا تحمل على غررِ
  57. 57
    وإن رُزقتَ فلا تأسف على أحدبالفضل واحذر مصير البغي والبطرِ
  58. 58
    واعمل لعقباك فالدنيا بأجمعهاما حزت فاغتنم الإحسان وادخر