هو العتب حتى ما يرد سلام

الطغرائي

41 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    هو العتبُ حتى ما يُرَدَّ سلامُ◆وشَحطُ النَّوى حتى اللقاءُ حرامُ
  2. 2
    تذكرتُ أيامي وشملَ أحبِتَّيِ◆وإِلمامتي بالحيِّ حيث تواجهتْ
  3. 3
    قصورٌ بأكنافِ الحِمَى وخيامُ◆ألامُ ولي شُغْلٌ عن اللوم شاغِلٌ
  4. 4
    وأهونُ ما يلقَى المحبُّ كلامُ◆وأبلجُ أمّا وجهُه حين يُجْتَلى
  5. 5
    فشمسٌ وأمّا كفُّه فغَمامُ◆طويتُ إِليه الناسَ حين قصدتُهُ
  6. 6
    وللقصدِ عند الأكرمين ذِمَامُ◆أعرِّضُ فيه حُرَّ وجهيَ للفَلا
  7. 7
    وليس له إلّا الهجيرَ لِثَامُ◆وأدأبُ فيما همّهُ وهو وادعٌ
  8. 8
    وأسهرُ فيه والعيونُ نيامُ◆أومِّلُ منه دولةً تكبتُ العِدى
  9. 9
    ونصراً يَرُدُّ الجيشَ وهو كَهامُ◆ويُقنعُني منه على العِزّ أنّهُ
  10. 10
    يروقُ لِقاءٌ أو يرِقُّ كلامُ◆فلمّا غدا والدهرُ طوعُ مرادهِ
  11. 11
    وفي يدِه للحادثاتِ زِمامُ◆ثَنى عِطْفَهُ واحتجَّ بالشُّغْلِ مُعرِضاً
  12. 12
    ألا إِنما بعضُ الصدودِ سَآم◆وأصبح شملُ الأُنسِ وهو مُبَدَّدٌ
  13. 13
    لديه وحبلُ القُرْب وهو رِمامٌ◆يُقرَّبُ دوني من شَهِدتُ وغُيِّبوا
  14. 14
    ويوصَل قبلي من سَهِرتُ ونامُوا◆وأهجَرُ إِلّا أن تنوبَ مُلِمَّةٌ
  15. 15
    وأُحجَبُ إلّا أن يكونَ زِحامُ◆وما طردَ الأحرارَ مثلُ مهانةٍ
  16. 16
    تُذالُ بها أعراضُهم وتُضَامُ◆وعرَّضْتُ حيناً بالعتاب فلم يُفِدْ
  17. 17
    وبعضُ معاريضِ الكلامِ خصَامُ◆فداويتُ سقمَ الحالِ بيني وبينَهُ
  18. 18
    بصَدٍّ وبرءُ النفسِ منه سَقامُ◆فقد وجدَ الواشون سوقاً ونفَّقُوا
  19. 19
    بضائعَ زورٍ ما لهنَّ دوامُ◆رأوا عندَهُ حُسْنَ القَبولِ فأقدَموا
  20. 20
    ولو لم يرَوْا حسنَ القبولِ لخاموا◆وقد علِموا أن السعايةَ حَلْبَةٌ
  21. 21
    بها القولُ تالٍ والقبولُ أمامُ◆وبعضُ كلامِ القائلين تزيُّدٌ
  22. 22
    وبعض قبول السامعين أَثام◆وما هو إِلّا هفوة إِثر نبوة
  23. 23
    ألومُ عليها تارةً وأُلامُ◆وزلَّةُ رأيٍ لم تؤيّدْهُ حُنكةٌ
  24. 24
    ونقصانُ حزمٍ لم يُعِنْهُ تَمامُ◆وباللّهِ ما حدَّثْتُ نفسي بغدرةٍ
  25. 25
    أعابُ بها في محفِلٍ وأُذامُ◆ولا قرَّ لي بعدَ التفرُّقِ مضجعٌ
  26. 26
    ولا طابَ لي بعدَ الرحيلِ مقامُ◆ولا طِبْتُ نفساً بالفراق وإِنَّما
  27. 27
    أضيفَ إِلى ذاك الغَرامِ غَرامُ◆وميضُ جفاءٍ لو أمتُّ شرارَهُ
  28. 28
    لما شبَّ لي بين الضُّلوعِ ضِرامُ◆وجرعةُ ضيم من حبيب لفظتها
  29. 29
    وفي فيَّ ممن لا أحبُّ سِمامُ◆فمن مبلغٌ عني مقاليَ جِيرةً
  30. 30
    على الرَّغمِ سِرنا عنهمُ وأقاموا◆أخِلّاءَ صدقٍ مازجَ القلبَ وُدُّهمْ
  31. 31
    كما مُزِجتْ بابن الغَمامِ مُدامُ◆ألفتهمُ إِلفَ النواظرِ نورَها
  32. 32
    وغيرُهمُ في الناظرينَ قتامُ◆وذكرُ سواهمْ في الجوانحِ جمرةٌ
  33. 33
    وذكرُهمُ بَردٌ لها وسلامُ◆همُ نبذوني منبذَ السلكِ قُطِّعتْ
  34. 34
    قُواهُ وخان العِقدَ منه نظامُ◆أكلّكمُ إِن زلَّتِ النعلُ زلّةً
  35. 35
    له مسرحٌ في عرضنا ومسامُ◆أما من رفيقٍ يُشتفَى بكلامِه
  36. 36
    ألا ربَّما سلَّ الحقودَ كلامُ◆أفي كلِّ قلبٍ جفوةٌ وقساوةٌ
  37. 37
    وفي كلِّ طبعٍ نبوةٌ وعُرامُ◆لعلَّ وليَّ الأمر يُكرم عفوَهُ
  38. 38
    إِذا ما رجالٌ ألأموا وألامُوا◆فيبدأُ عفواً لم تُعِنْهُ شفاعةٌ
  39. 39
    ويُبدي رضا لم يعترِضْهُ ملامُ◆وإِنَّ شفيعي توبتي وندامتي
  40. 40
    ومعرفتي أنّ الكرامَ كرامُ◆ولا عذرَ إِلّا أنّ بدءَ إِساءةٍ
  41. 41

    له من زياداتِ الوُشاةِ تمامُ