لمن في عراص البيد نوق مطاريب

الطغرائي

81 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لمنْ في عِراصِ البيدِ نُوقٌ مَطَاريبُيُدَرِّسُها رجعَ الحداءِ الأعاريبُ
  2. 2
    تُشلُّ بأطرافِ القَنا قد تردَّعَتْمن الدَّمِ والمسكِ الذكيِّ الأنابيبُ
  3. 3
    عليها هلالٌ من هِلالِ بنِ عامرٍبه يَهتدي جُنْحَ الظلامِ الأراكيبُ
  4. 4
    يَحُفُّ بها آسادُ خُفَّانَ تحتَهاسراحينُ إلا أنهنَّ سَراحِيبُ
  5. 5
    أغيلِمةٌ لا يملِكُ الحزمُ بأسَهُمهُمُ والمذاكي والرياحُ مناسيبُ
  6. 6
    ولي كَبِدٌ مقروحةٌ وجوانِحٌتَحكَّمُ فيهن الحِسانُ الخراعيبُ
  7. 7
    إِذا رنَّحتها خَطوةٌ أو ترجَّحَتْلها صَبْوةٌ أطَّتْ كما أطَّتِ النِّيْبُ
  8. 8
    وعينٌ نصوحُ الماقيينِ إِذا رأتْمعالمَ حَيٍّ فالدموعُ شَآبِيبُ
  9. 9
    وأعوانُ حبٍّ إنْ عفَا كَلْمُ صَبْوةٍفلِلقلب منها عَقْرُ كلمٍ وتعذيبُ
  10. 10
    رُويحةُ أصباحٍ وخفقةُ بارقٍوأورقُ غِرِّيدٌ وأسحمُ غِربيبُ
  11. 11
    وفي أُخرياتِ الليل زار رِحالَناخيالٌ له أسآدُ سهرٍ وتأويبُ
  12. 12
    يُلِمُّ ومن أعوانِه الخِدْرُ والدُّجَىويسري ومن أعدائِه الحَلْيُ والطِيبُ
  13. 13
    وعينيَ في ضَحْضَاحِ نومٍ مُصَرَّدٍيغازلُ جَفنيها كما يلِغُ الذِّيبُ
  14. 14
    وقد مَعَجتْ ريحُ الصَّبَا وتخاوصتْنجومٌ لها في طُرَّةِ الغرب تصويبُ
  15. 15
    بمعتركِ الأحلام يطلبُ ثأرَهُمْبنو الحربِ والبيضُ الحسانُ الرعابيبُ
  16. 16
    فما جُرِّد البيض الرقاق لمشهدٍكما ابْتُزَّ عن تلك الخدود الجَلابيبُ
  17. 17
    فيا حسنَها أضغاثُ حُلمٍ وبَردَهاعلى القلب لولا أنهنَّ أكاذيبُ
  18. 18
    ألا حبَّذَا ظِلٌّ بنَعمانَ سَجْسَجٌيُزاحِفُه عَذْبُ المذاقةِ أُثعوبُ
  19. 19
    إِذا فطمتْهُ الشمسُ فهو مُفَضَّضٌوإن حضنتهُ مَسَّ قُطْريهِ تذهيبُ
  20. 20
    ومقرورةٌ سجراءُ من نفحةِ الصَّبَاوللشمسِ من صبغ المشارق تعصيبُ
  21. 21
    وليلٌ رقيقُ الطُّرَّتينِ كأنَّهبرقَّةِ وجهي أو بخُلقيَ مقطوبُ
  22. 22
    وهَضْبٌ كأجيادِ الكواعبِ أتلَحٌوبانٌ كأجفانِ المحبِّينَ مهضوبُ
  23. 23
    ولم أرَ مثلي ساحباً ذيلَ عِزَّةٍوللدهرِ ذيلٌ في عِناديَ مسحوبُ
  24. 24
    ينازعني عزمي وحزمي وهمَّتِيويرجِعُ عنِّي وهو خزيانُ مغلوبُ
  25. 25
    وإني لأستحيِي لنفسيَ أن أُرىوصبريَ مغلوبٌ وجأشِيَ مرعوبُ
  26. 26
    أصُدُّ عن الماءِ القَراحِ تشوبُهقَذاةٌ وما بين الجوانحِ أُلُهوبُ
  27. 27
    وأحقِنُ ماءَ الوجهِ طَيَّ أديمِهومن دونِه ماءُ الوريدينِ مصبوبُ
  28. 28
    وقد سَرَّني أنِّي من المالِ مُقْتِرٌولا الوجهُ مبذولٌ ولا العِرضُ منهوبُ
  29. 29
    كما سرني أني من الفضل موسرٌعلى أنه فضلٌ من الرزقِ محسوبُ
  30. 30
    وما قعد الإقتارُ بي عن فضيلةٍوقد يقطع العَوْدُ الفَلا وهو منكوبُ
  31. 31
    وليس انقيادي للخطوبِ ضراعةًوللطِرْفِ نفسٌ مِرَّةٌ وهو مجنوبُ
  32. 32
    ولا وقفتي الحادثاتُ تبلُّداًوكيف اتساعُ الخطوِ والقيدُ مكروبُ
  33. 33
    صَحِبْتُ بني الدنيا طويلا وذُقتُهموأحكمني فيهم وفيها التجاريبُ
  34. 34
    قلوبٌ كأمثالِ الجلاميدِ صخرةٌوشرٌّ كشرِّ الزندِ فيهنّ محجوبُ
  35. 35
    ودهرٌ قضتْ أحكامُه مُذْ تشابهتْأعاجيبُه أنْ ليس فيها أعاجيبُ
  36. 36
    هو الأدهُم اليحمومُ لكنْ جبينُهبشادخةِ المجدِ النظاميِّ معصوبُ
  37. 37
    عُلىً فوق أعناقِ النجومِ بناؤُهَاوعند مجال الغيبِ نَصٌّ وتطنيبُ
  38. 38
    يفوتُ بها شأوَ المجارينَ سابقٌله عَنَقٌ في ساحتَيها وتقريبُ
  39. 39
    ثقيلُ حَصاةِ الحِلم مستصحفُ الحُبَىإِذا ما هفتْ قُودُ الجِبال الشَّنَاخِيبُ
  40. 40
    إِذا ماط عنه السِّتْرَ مُدَّ سُرادِقٌعليه من النور الإلهيِّ مضروبُ
  41. 41
    مُلَقَّنُ غيبٍ يستوي في ضميرِهِقِياسٌ وإلهامٌ وظَنٌّ وتَجْريبُ
  42. 42
    له النظرةُ الشَّزْراءُ يقتلُ لحظُهافتجمُدُ منها أو تذوبُ مقانيبُ
  43. 43
    وما راع أهلَ الشامِ إلا طلاعهارقاقُ الظُّبَى والمقرَباتُ اليعابيبُ
  44. 44
    وأرعنُ بحرٍ لو جرى البحرُ فوقَهُلما نضخَ الغبراءَ من مائِه كُوبُ
  45. 45
    خِضَمٌّ له بالأبرقَيْنِ تدافعٌكما انهارتِ الكُثبانِ وارتَّجَّتِ اللُّوبُ
  46. 46
    له حَبَبٌ من بَيْضه وحَبيكُهُسوابغُه والمرهَفاتُ القراظيبُ
  47. 47
    ففي صهواتِ الخيل في كُلِّ غَلْوَةٍله منهجٌ مثلَ المجرَّةِ ملحوبُ
  48. 48
    إِذا ما دجا ليلُ العجاجةِ لم يزلْبأيديهم جمرٌ إِلى الهند منسوبُ
  49. 49
    من القادحاتِ النارَ في لُجِّ غَمْرةٍولا الجمرُ مشبوبٌ ولا الماء مشروبُ
  50. 50
    ضوامِنُ أن تشقَى الغُمودُ بحَدِّهاإِذا سلِمت منها الطُّلى والعراقيبُ
  51. 51
    على عارفاتٍ للطِّعانِ كأنهادُمَىً ورواقُ النقعِ منها محاريبُ
  52. 52
    تُبادر فُدْرَ الرُّعْنِ وهي جوافلٌوتفجَأُ كُدْرَ الوُكْنِ وهي أساريبُ
  53. 53
    يُعرِّضها للطعن من لا يرُدُّهُعن البأسِ والأفضال ذعرٌ وتأنيبُ
  54. 54
    لَبِسنَ شفوفَ النقعِ تُخْملُ بالقَنَاعليهن إضْريجٌ من الدّمِ مخضوبُ
  55. 55
    عليها سطورُ الضربِ يُعجِمُها القَنَاصحائفُ يغشاها من النَّقْع تتريبُ
  56. 56
    وخفَّاقةٍ طوعَ الرياحِ كأنَّهاكواسِرُ دُجْنٍ اِلتقتها الأهاضيبُ
  57. 57
    تَميدُ بها نشوى القُدودِ كأنهاقُدودُ العَذارى يزدهِيهنَّ تطريبُ
  58. 58
    يُرنِّحُها سُقْيا الدماءِ كأنَّهامُدامٌ وآثار الطِّعانِ أكاوِيبُ
  59. 59
    بها هِزَّةٌ بين ارتياحٍ ورهبةٍفللنصر مرتاحٌ وللهول مرهوبُ
  60. 60
    لها العَذَباتُ الحُمْرُ تهفو كأنَّهاضِرامٌ بمُستَنَّ العواصفِ مشبوبُ
  61. 61
    إِذا نُشِرتْ في الرَّوْعِ لاحتْ صحائِفٌعليهنَّ عُنوانٌ من النصرِ مكتوبُ
  62. 62
    طوالِعُ طرفُ الجَوِّ منهن خاسِئٌحسِيرٌ وقلبُ الأرضِ منهن مرعُوبُ
  63. 63
    ولما رأتْها الرومُ أيقنَّ أنَّهاسحابٌ له وَدْقٌ من الدمِ مسكوبُ
  64. 64
    فما أقلعتْ إلا وفي كلِ ترعةٍبها مِنْبرُ الدينِ الحنيفيِّ منصوبُ
  65. 65
    وكم لك فيهم وقعةٌ بعد وقعةٍجمعتَ بها الأهواءَ وهي أساليبُ
  66. 66
    صدقْتَهُمُ حُرَّ الطِّعانِ فأدبَرواوبَرْدُ المُنَى بين الجوارحِ مكذوبُ
  67. 67
    ولما أتَوا مستلئمينَ معاذِراًغدَوْا ولهم أهلٌ لديكَ وترحيبُ
  68. 68
    رأوكَ ولا في ساعدِ البأس سطوةٌعليهم ولا في صفحةِ العفوِ تقطيبُ
  69. 69
    وما لَبِسَ الأعداءُ جُنَّةَ ذِلَّةٍومعذرةٍ إلا وسيفُكَ مقروبُ
  70. 70
    ولو عجموا للحرب عُودَكَ مرةًلما عاد إلا خائبُ الظنِّ محروبُ
  71. 71
    طُبِعْتَ على حلمٍ فلو شئتَ غيرَهُغُلِبتَ عليه والتكلُّفُ مغلوبُ
  72. 72
    لك اللّهُ كم ذا الحلمُ عن كلِّ مذنبٍله كلما أغضيتَ عضٌّ وتتبيبُ
  73. 73
    وما السطوُ في كلِّ الأمور مذمَّماًولا العفوُ في كل المواضِع محبوبُ
  74. 74
    فإن كنتَ لم تهمُمْ بسطوٍ فإنهُبجَدِّكَ مطعونُ المقاتلِ مضروبُ
  75. 75
    وكم عاقدٍ عِرْنينَ عِزٍّ تركتَهُومارنُهُ من وسمِ حَدِّكَ معلوبُ
  76. 76
    ألم يزجُرِ الأعداءَ عنك عوائدٌمن اللّهِ فيهن اعتبارٌ وتأديبُ
  77. 77
    ألم يستبينوا أن بُقياكَ رحمةٌوحِلمَكَ تأديبٌ وعفوَكَ تثريبُ
  78. 78
    أما يتَّقِي قرعى الفِصال استنانهاوقد عَجَّ تحت العبءِ بُزْلٌ مصاعيبُ
  79. 79
    لقد غَرَّهم متنٌ من السيف ليِّنٌفَهلّا نهاهم حدُّهُ وهو مذروبُ
  80. 80
    بك اقتدتِ الأيامُ في حَسَناتِهاوشيمَتُها لولاكَ هَمٌّ وتكريبُ
  81. 81
    فلا رِزقَ إلّا من نوالكَ مُجتَنَىولا عُمْرَ إلّا من عطاياكَ محسوبُ