لقد هاجني والصبح طلق المباسم

الطغرائي

39 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لقد هاجَني والصبحُ طلْقُ المباسمِ◆على ملعب الأفنان ورقُ الحمائِمِ
  2. 2
    تلَّوى بها لَدْنُ الشمائلِ ماجدٌ◆يُمَجُّ على عِطْفيهِ ريقُ الغمائِمِ
  3. 3
    إِذا نهضَ الظلماءَ أبرزَ سجعُها◆دفائنَ أسرارِ القلوب الكواتِمِ
  4. 4
    سَقى عقَداتِ الرملِ من أيمن الحِمَى◆رُضابٌ من اللُّعسِ الغوادي الروائمِ
  5. 5
    وراضعَها دَرَّ الحيا متحدّبٌ◆يطاوعُه مَرُّ الرياحِ النواسمِ
  6. 6
    وغازلَ خِيطانَ الأراكِ بِجوِّها◆مضمَّخةَ الأعطافِ رحبُ البواسمِ
  7. 7
    إِذا حرِّشتْ بين الغصون حسبتَها◆تُعيرُ تلوِّيها اضطرابَ الأراقمِ
  8. 8
    إِذا مَرِضتْ فيها الأصائلُ أسبلتْ◆عليها السواري بالدموعِ السواجمِ
  9. 9
    وركبٍ سرَوا والصبحُ في حِجْرِ أمِّهِ◆على شُعَبِ الأكوارِ ميلَ العمائمِ
  10. 10
    ألاحَهُمُ الهمُّ المخامِرُ والسُّرى◆ووَخْدُ المهارى وارتكابُ المجاشمِ
  11. 11
    لهم سُننٌ شَفَّتْ وغِيضَ ثمادُها◆وإن كان سنّ الحسنِ فوقَ المراغمِ
  12. 12
    من القوم يَحنونَ الضلوعَ شوابكا◆جُنوحاً على مسِّ الهُموم اللوازمِ
  13. 13
    إِذا وضعوا ذَرَّ الدِلاص عليهِمُ◆ويعتقلون الرمحَ قبلَ التمائمِ
  14. 14
    هديتُهم صوبَ الفلاةِ وإنني◆بُعَيدَ الوجَى هتّامُ رُوقِ المخارمِ
  15. 15
    أنهنِهُ طغيانَ الهُمومِ بعزمتي◆أُلوّي على رَوْقِ الغَرام حيازمي
  16. 16
    فما الخُطَّةُ الجُلَّى ألانتْ عريكتي◆ولا لَفتَتْ سودُ الخطوب حزائمي
  17. 17
    وأرضٌ نفضتُ العِزَّ عن منكبي بها◆كما نفص الأرطى ظباءُ الصرائمِ
  18. 18
    خلعتُ بها ريعانَ مجدٍ مؤثَّلٍ◆وألبستُ فيها الكأسَ ثوبَ عنادمِ
  19. 19
    وقد علمتْ حسَّانةُ الجِيدِ أنَّني◆أكلِّفُ أوطاي صدورَ اللّهاذمِ
  20. 20
    مُورَّسَةُ الأطرافِ يلفظُ صدرُها◆مُجاجةَ أكبادِ العِدى والجَماجمِ
  21. 21
    ولا عذرَ لي عند العُلى وصوارمي◆ظِماءٌ إِلى وِرْدِ الطُلى والغَلاصِمِ
  22. 22
    لعلّي أُراني في سُرادقِ قَسْطَلٍ◆وقد ملأتْ سمعَ الزمانِ غماغمي
  23. 23
    أهُزُّ أنابيبَ الردينيّ سافحاً◆على جمرةِ الهيجاءِ ماءَ الصوارمِ
  24. 24
    لقد دَمِيَتْ غيظاً على الدهرِ أنْمُلِي◆وهل ينفعُ المكروبَ عضُّ الأباهمِ
  25. 25
    أما آن أن يسري غريمي فيرتقي◆غواربَ أغباشِ الخطوبِ العظائمِ
  26. 26
    وأرمي بها جَوْزَ الفلاةِ كأنني◆أرنِّحُ منها أعقُبَاً في الشكائمِ
  27. 27
    عوابسَ ينفضنَ السبيتَ على القَنا◆إِذا وُصِلتْ سُمْرُ القَنا بالمعاصمِ
  28. 28
    أرى صدمةَ الأيامِ هبَّة ناسمٍ◆وخوضَ غِمار الموتِ تهويمَ نائمِ
  29. 29
    وما الموتُ إلّا أن أرى مارنَ العُلَى◆يذِلُّ على كيدِ الزمان بخاطمِ
  30. 30
    شهِدتُ لقد مالتْ بقلبي ارتياحةٌ◆تُمِرُّ قوى حزمي وتوهي عزائمي
  31. 31
    أهادنُ عنها عاذليَّ وقد هفتْ◆بقلبي عقابيلُ الكروبِ القدائمِ
  32. 32
    رسيسُ هوىً قد كاد يمحو رسومَهُ◆صروفُ الليالي الجائراتِ الغواشمِ
  33. 33
    سِوى أن قلبي مَرخَةٌ تُوقدُ الهَوى◆سرائرُهُ من عهدهِ المتقادمِ
  34. 34
    يغايظُني صرفُ الزمانِ وقلَّما◆يؤثّرُ في عودي نيوبُ العواجمِ
  35. 35
    وقد علموا أني إِذا الخطبُ أظلمتْ◆جوانبُه أغشى مقيلَ الضراغمِ
  36. 36
    وإِنِّيَ مردي الخَصمِ يَحْرُقُ نابَهُ◆إِذا طمسَ الأصباحُ ريشَ القشاعمِ
  37. 37
    أشرِّق أذيالَ القَتام وأنتحي◆فأسحلُ سلكَ المأزقِ المتلاحمِ
  38. 38
    وإِنّي إِذا ما العودُ يسلبُ ظِلُّهُ◆أنفِّضُ أقطاعَ المَطيِّ الرواسمِ
  39. 39
    وما أعرض الأطماع إِلّا رأيتَني◆لهنَّ شجىً بين اللَّهى والحلاقمِ