لجلال قدرك تخضع الأقدار

الطغرائي

55 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لجلالِ قدرِكَ تخضعُ الأقدارُ◆وبيُمْنِ جَدِّكَ يحكمُ المِقْدارُ
  2. 2
    والدهرُ كيف أمرتَهُ لك طَيِّعٌ◆واللّهُ حيثُ حللتَهُ لك جارُ
  3. 3
    ولك البسيطةُ حيثُ مدَّ غِطاءَهُ◆ليلٌ وما كشفَ الغِطاءَ نَهارُ
  4. 4
    والفَيْلقُ الجَرّارُ بينَ يديهِ من◆سطواتِ بأسِكَ فيلَقٌ جَرَّارُ
  5. 5
    ومَهابةٌ ممزوجةٌ بمحبَّةٍ◆دانتْ لها الأشرارُ والأخيَارُ
  6. 6
    طابتْ بكَ الأيامُ والدُّنيا بما◆فيها وطابَ بذكرِكَ الأَخبارُ
  7. 7
    هذا هو العصرُ الذي سبقتْ بهِ ال◆بُشرَى وجاءَ بذكرهِ الآثارُ
  8. 8
    ولَّى ظلامُ الظُّلمِ فيهِ فما لهُ◆أثَرٌ وشاعَ بعدلِه الأنوارُ
  9. 9
    رقَّتْ حواشيهِ وراقَ رُواؤُهُ◆فهجيرُهُ وأصيلُه أسحارُ
  10. 10
    عمَّ البريّةَ والبسيطةَ عدلُهُ◆فالخَلْقُ شخصٌ والبسيطةُ دارُ
  11. 11
    شكراً فقد آتاكَ ما لم يُؤْتِهِ◆أحداً سِواكَ الواحدُ القَهَّارُ
  12. 12
    ورآكَ إذْ ولَّاكَ أمرَ عِبادهِ◆تَدعُ الذي تهوَى لِما يختارُ
  13. 13
    تُعطِي وتَمْنَعُ من تشاءُ بإذنِهِ◆وبكفِّكَ الأرزاقُ والأعمارُ
  14. 14
    ينساقُ نحوَكَ ما تُرِيدُ بعزمةٍ◆ما كدَّها الإِيرادُ والإصدَارُ
  15. 15
    تتفاوتُ الأقدارُ ما بينَ الوَرى◆فإِذا ذُكِرْتَ تساوتِ الأقدَارُ
  16. 16
    وإِذا هَمَمْتَ جَرى القضاءُ بما تَرى◆فكأنكَ المُتحكِّمُ المختارُ
  17. 17
    وأسوتَ جُرْحَ الحادثاتِ وطالما◆كنَّا وجُرْحُ الحادثاتِ جُبَارُ
  18. 18
    جرَّدْتَ عزمَك للجِهَادِ فقبلَ أنْ◆جَرَّدْتَ سيفَك زُلْزِلَ الكُفَّارُ
  19. 19
    طَرَقْتهُمُ من حَدِّ بأسِكَ رَوْعةٌ◆هُدّتْ لها الأمصارُ والأَعصارُ
  20. 20
    وَلَوَ اَنّها رامتْ عِتاقَ الطيرِ لم◆تَثْبُت على شَعَفاتِها الأوكارُ
  21. 21
    خَيلٌ بأرضِ الرَّقَّتَيْنِ وراءَها◆نَقْعٌ كمُرْتكِمِ الغَمامِ مُثَارُ
  22. 22
    نشأتْ بأعلى الشامِ من سَرَعانها◆سُحُبٌ لها العلقُ المشاعُ قَطارُ
  23. 23
    رِيعَ العدوُّ وقد أحسَّ بِقُرْبِها◆فالجنبُ نابٍ والرُقَادُ غِرارُ
  24. 24
    وغدا الذي كفرَ الجميلَ وجاملَ ال◆كُفَّارَ أحسنُ حالتيهِ إِسَارُ
  25. 25
    في رأسِ شاهقةِ المرامِ منيعةٍ◆والقِدُّ طَوقٌ والحديدُ سِوَارُ
  26. 26
    وجنى على عُصَبِ النِفاق كما جَنَى◆في الغابرينَ على ثَمُودَ قُدَارُ
  27. 27
    وعلى خليجِ الرومِ منكَ مَهابَةٌ◆من خوفِها يتطامنُ التيارُ
  28. 28
    لا البيدُ بِيْدٌ إذ تَهُمُّ بنهضَةٍ◆نحو الخليجِ ولا البِحارُ بِحَارُ
  29. 29
    ولقد درى الرومي أن وراءه◆خطراً تقاصَرُ دونه الأخطارُ
  30. 30
    يومٌ يقوتُ المُرْهَفاتِ وقد غدتْ◆غرثَى ويُروي السُمْرَ وهي حِرارُ
  31. 31
    وبأرضِ بُرقةَ والصعيدِ روائعٌ◆لِلَهيبِها في الخافقَيْنِ شرارُ
  32. 32
    وإِذا عَدا فرعونُ فيها واعتَدى◆فعصا الكليم لواؤُكَ الخَطَّارُ
  33. 33
    عَلَمٌ بهِ نُصِرَ الهُدى فكأنَّهُ◆عَلَمُ النبيِّ وحولَهُ الأنصارُ
  34. 34
    تتلقّفُ الإفْكَ الذي سُحِرتْ به ال◆ألبابُ والأبصارُ والأفكارُ
  35. 35
    أيَّدْتَ دينَ الهاشميَّ فلم يضِعْ◆لبني الشريعةِ عندَ سيفِك ثارُ
  36. 36
    وهتكتَ سِتْرَ الباطنيّةِ بعدَما◆لُطَّتْ وراءَ غُيوبِها الأستارُ
  37. 37
    ملكوا قِلاعَ الأرضِ واتَّسقَتْ لهمْ◆حِيَلٌ يَضِلُّ بمثلِها الأغمارُ
  38. 38
    غرَّتهمُ الأقدارُ إذ أملَتْ لهمْ◆فتكاملَ الآثامُ والأوزارُ
  39. 39
    حكَّمتَ سيفَكَ فيهمُ فصدعْتَهُمْ◆صدعَ الزُجاجةِ صَكَّها الأحجارُ
  40. 40
    وأخذتَ ثأرَ الدينِ منهمْ بعدَمَا◆شاطَ الدماءُ وضاعفَ الأوتارُ
  41. 41
    دبُّوا الضَّراءَ مخاتلينَ وأَعْمَلوا◆أفكارَهُمْ في الكفرِ وهو سِرَارُ
  42. 42
    ففتكتَ جهراً لا طِعانُكَ خِلْسَةٌ◆في المارقينَ ولا الضِرابُ ضِمَارُ
  43. 43
    لما رأوكَ ولم يَرْوا لنفوسِهمْ◆أنْ يُقْدِموا عندَ اللِّقاءِ وحاروا
  44. 44
    بعثُوا أَناسِيَّ الحِداق فما انثنتْ◆إلا وأشفارُ الجفونِ شِفَارُ
  45. 45
    فلتهنأِ الأيامُ أنّك مالكُ ال◆دنيا وطوعُ مرادِكَ الأقدارُ
  46. 46
    يا مالكَ الدُّنيا الذي بشبيههِ◆عقُم الزمانُ وضنَّتِ الأدوارُ
  47. 47
    أوليتَنِي النِّعَمَ التي سارتْ بها ال◆ركبانُ وامتلأتْ بها الأقطارُ
  48. 48
    ورفعتَ ذكري بعد طُولِ خمولهِ◆فكأنني عَلَمٌ عليهِ نارُ
  49. 49
    لا شرْكةٌ فيما اصطنعتَ ولا يَدٌ◆لِسواك فيها ذلَّةٌ وصَغَارُ
  50. 50
    وكفيتَني مِنَنَ الرِجالِ ولم يزلْ◆مِنَنُ الرجال يعافُها الأحرارُ
  51. 51
    فلأُفردنَّك بالمدائحِ إنَّها◆دررٌ وهنَّ على عُلاك نِثَارُ
  52. 52
    وَلأَشكرنَّ جميلَ ما أوليتَني◆شُكراً تسيرُ بذكرهِ الأشعارُ
  53. 53
    ولأطلِعَنّك إن بقيتُ على مدى◆سِرٍّ تقاصَرُ دونَه الأسرارُ
  54. 54
    فَبقِيتَ مرهوبَ الجَنابِ مؤمَّلاً◆من شأنِكَ الإغناءُ والإفقارُ
  55. 55
    أيامُك الأعيادُ وهي نواضرٌ◆زُهْرٌ وعودُكَ في العَلاء نُضَارُ