في راحتيك الرزق والأجل

الطغرائي

49 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر أحذ الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    في راحتيكَ الرِزقُ والأجَلُ◆وبعزمتيكَ الأمنُ والوَجَلُ
  2. 2
    ولك الكتائب وهي مُشعَلَةٌ◆والبيضُ في الهامات تشتعلُ
  3. 3
    والرأيُ يمضي حيثُ لا أسَلٌ◆يمضي لِطيَّتهِ ولا بَطَلُ
  4. 4
    والمكرُماتُ يضِلُّ إنْ حُصِرتْ◆في عدِّها التفصيلُ والجُمَلُ
  5. 5
    ويدٌ تَهُدُّ المالَ راحَتُها◆أبداً ويعمُرُ ظهرَها القُبَلُ
  6. 6
    ومجالسٌ يُكْنَى الكلامُ بها◆لِيناً وتُغْضِي دونَها المُقَلُ
  7. 7
    بكَ دانتِ الدنيا لصاحبِها◆وانقادَ منها السهلُ والجبلُ
  8. 8
    مادتْ غُصونُ العيشِ مُثْقَلةً◆حَمْلاً وغصنُ الدِين مُعتدلُ
  9. 9
    وأعادتِ الأيامُ بهجَتَها◆فالملك غَضُّ العود مقتبلُ
  10. 10
    ولعَ العُداةُ بهم فذادَهُمُ◆يَقظانُ في استعجاله مَهَلُ
  11. 11
    كالسيلِ لولا أنه دُفَعٌ◆والليلِ لولا أنهُ ظُلَلُ
  12. 12
    وذَعرتَ ريبَ الدهرِ منتقِماً◆من كيدِه فصِعابهُ ذُلُلُ
  13. 13
    لو دبَّ رأيُك في كعوبِ قَناً◆ما مسَّها طنبٌ ولا خَطَلُ
  14. 14
    أو كان ضوؤُكَ للغزالةِ لمْ◆يحجُبْ ضياءَ جبينها الطَفَلُ
  15. 15
    في كلِّ مكرمةٍ وإن عظُمَتْ◆بجميلِ فعلكَ يُضربُ المثلُ
  16. 16
    سُسْتَ الأنام برأي مشتمِلٍ◆بالحزمِ لا سأمٌ ولا مَلَلُ
  17. 17
    ترعَى إِذا غفلوا وتسهرُ إنْ◆ناموا وتَحلم كلَّما جَهِلُوا
  18. 18
    أنت الذي لولا مَداهُ عفتْ◆طرقُ الهُدى واستبهمَ السُّبُلُ
  19. 19
    في كل شعبٍ من رويَّتِه◆شُعَبٌ ومن آرائِه شُعَلُ
  20. 20
    تمضي الأمورُ على إرادتِه◆فتكادُ قبلَ الفِعل تنفعلُ
  21. 21
    يرتدُّ عنه جَفنُ حاسدِهِ◆وكأنهُ بالنارِ مكتحِلُ
  22. 22
    وجهٌ كيومِ الصحوِ مبتسمٌ◆ويدٌ كلَيلِ الدّجْنِ تنهملُ
  23. 23
    متخرِّقٌ في العُرْف منبسطٌ◆متأزِّرٌ بالمجدِ مشتمِلُ
  24. 24
    لا الهولُ يملأُ ناظريهِ ولا◆يجتابُ فُرضةَ سمعِه عَذَلُ
  25. 25
    ما شئتَ من وعدٍ يساوِقُه◆نُجْحٌ وقولٌ تِلوُهُ عملُ
  26. 26
    مُسِحتْ على الأنواءِ راحَتُهُ◆فانساقَ منها العارضُ الهَطِلُ
  27. 27
    وتبرَّجَتْ للمجدِ همَّتُهُ◆فانصاعَ منها الجبنُ والبُخُلُ
  28. 28
    هو عِلّةُ المعروفِ لو صدقوا◆أنّ الأمورَ لكونها عِلَلُ
  29. 29
    إنْ ضَنَّ غيثٌ أو جنَى قمرٌ◆فيمينُه وجبينُه البَدَلُ
  30. 30
    تغدُو بنو الدنْيَا وليس لهمْ◆من طولِ ما أغناهمُ أمَلُ
  31. 31
    أغناهُ عن سعيٍ وعن طَلَبٍ◆جَدٌّ حثيثٌ خطوُهُ عَجِلُ
  32. 32
    وكفاهُ جهدَ الرأي يَشْغَلُهُ◆عفوُ البديهةِ ما بها شُغُلُ
  33. 33
    فالرأيُ مثلَ القول مبتدَهٌ◆والقولُ مثلَ الطعنِ مرتَجَلُ
  34. 34
    من دوحةِ العلياء حيثُ نَبَا◆عن صفحتيها القادِحُ العَمِلُ
  35. 35
    صمَّاءُ ما في عودِها خَوَرٌ◆عيطاءُ ما في عِطْفِها مَيَلُ
  36. 36
    زمَّ الممالكَ أوّليّتَه◆حتى أقامَ قناتَها الدوَلُ
  37. 37
    الساكتينَ وما بهم حَصَرٌ◆والقائلينَ وما لهم خَطَلُ
  38. 38
    فَعلوا وما قالوا وأينَ هُمُ◆من معشرٍ قالوا وما فعلوا
  39. 39
    إنْ أطرقُوا هِيبُوا وإنْ نطقُوا◆قالوا الجميل وإن وَلُوا عَدَلوا
  40. 40
    وإِذا الخطوبُ رسَتْ كلاكِلُهَا◆وتشابهَ الأَعجازُ والقُلَلُ
  41. 41
    وتبادرتْها البُزْلُ وانعكستْ◆فيها على أصحابِها الحِيَلُ
  42. 42
    سبقتْ بديهتُه رويَّتَهُ◆كالبرقِ لا ريثٌ ولا كَسلُ
  43. 43
    يهوى اللَّحاقَ بشأوِه نفَرٌ◆عن شأوِهِ غَفلوا وما عَقِلُوا
  44. 44
    ألِفُوا الهُوينَا فاستطارَ بهِ◆متمهِّلٌ بالبرقِ منتعِلُ
  45. 45
    لوْ أنَّ شُرْبَ الماءِ منقصةٌ◆لم يُصْبِهِ نهلٌ ولا عَلَلُ
  46. 46
    فإليكَ مجدَ الدينِ مُعلِمَةً◆بالشكرِ أقطعُها وتتَّصِلُ
  47. 47
    فالمدحُ مختارٌ ومنتخَبٌ◆والشكرُ معتامٌ ومنتخَلُ
  48. 48
    واسلمْ على الأيام تأمُرُها◆أبداً بما تهوَى وتمتثلُ
  49. 49
    أيامكَ الأعيادُ ناصعةٌ◆غُرٌّ وبالُكَ ناعِمٌ جَذِلُ