سقى دارها بالجزع صوب غمائم

الطغرائي

43 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سقى دارَها بالجِزْع صوبُ غمائمِ◆تُطبِّقُ أعناقَ اللِّوى والمخارمِ
  2. 2
    ولا زال خدُّ الوردِ فيهنَّ ناضراً◆وثغرُ أقاحيهنَّ طلقَ المباسمِ
  3. 3
    ربوعٌ تُمرُّ الريح فيها فتكتسي◆بها أَرَجاً هوجُ الرياحِ الهواجمِ
  4. 4
    تفتّقَ فيها المِسكُ حتى يدُلَّنِي◆على صوبها مَرُّ الرياحِ النواسمِ
  5. 5
    إِذا مرِضَتْ فيها الأصائِلُ عادَها◆على شُعَبِ الأغصانِ نوحُ الحمائمِ
  6. 6
    وقفنا جُنوحاً فوقَ أكوارِ عِيسنا◆نسائلُ عنه بالدموعِ السَّواجمِ
  7. 7
    تذكِّرُنا دهراً تقضَّى نعيمُه◆وعيشاً تولَّى مثلَ أضغاثِ حالمِ
  8. 8
    أفِي كلِّ يومٍ في عِداد صَبابةٍ◆يُعاودني منها عدادَ الأراقمِ
  9. 9
    وقلبٍ علوقٍ للصبابة غُنْمُهُ◆وماليَ منهُ غيرُ حملِ المغارمِ
  10. 10
    إِذا شاء أجرَى في التَّصابي إِلى المدَى◆ولكنَّه لا ينثني بالشكائمِ
  11. 11
    أقولُ لركبٍ ألحفتهم جناحها◆دُجى ليلةٍ ظلماءَ وُحْف القوادمِ
  12. 12
    تجودُ بهم كورُ المطايا وتهتدي◆نشاوى بكأسِ الهمِّ ميلُ العمائمِ
  13. 13
    وقد درعتْ ثوبَ الظلامِ نياقُهمْ◆بكل فتىً يقظانَ عينِ العزائمِ
  14. 14
    إِذا ادَّرَع الليلَ البهيمَ تفرَّجتْ◆غياهبُهُ عن أبيضِ الوجهِ باسمِ
  15. 15
    ويُسفرُ عن غِبِّ السُّرى وكأنَّهُ◆بقيَّةُ نصلٍ من عِتاقِ الصوارمِ
  16. 16
    ألا أيِّها الركبُ المُخِبّونَ عرِّجُوا◆على مُثْقَلٍ بالوجدِ أغبرَ ساهمِ
  17. 17
    مفارقِ ريحانِ الحياةِ ونازحٍ◆عن الكأسِ والخِلِّ الوفيِّ الملائمِ
  18. 18
    مطلِّق خفضِ العيش كُرهاً مراجعٌ◆من العيشِ رنق الوِرد مرّ المطاعمِ
  19. 19
    يبيتُ شريدَ النومِ مفترشَ الثَّرى◆لمفترشٍ وشيَ العراقين نائمِ
  20. 20
    إِذا خاضَ في تهويمةِ الفجرِ عينُه◆نفَى نومَه وخزُ الندوبِ القدائمِ
  21. 21
    ودمعٍ متى ما ردَّهُ الصبرُ ينعطف◆جوىً داخلاً بين الحشَا والحيازمِ
  22. 22
    وإِن لم تواسُوا بالمقام فساعدوا◆بتعريجةٍ بين اللوى والأناعمِ
  23. 23
    وقولا لإِخواني أرى عهدَ ودِّكُمْ◆كعهدِ الغواني أو كظلِّ الغمائمِ
  24. 24
    أفي الحقِّ أنْ أثنِي العظائمَ عنكمُ◆وتثنون نحوي طارقاتِ العظائمِ
  25. 25
    وأني أرامي الدهرَ عنكمْ مدافعاً◆وترمونني بالباتراتِ الكَوالمِ
  26. 26
    وبي عنكمُ ظُفْرُ الخطوبِ مقلَّمٌ◆وأظفارُكم قد أُنشبتْ في محارمي
  27. 27
    وأُشجي عِداكم بالحِفاظ عليكمُ◆وأنتمْ شجىً بين اللّها والحلاقمِ
  28. 28
    وأحميكمُ صونَ الذُّرى وأراكُمُ◆تُريدونَ أن أُرمَى بذلِّ المناسمِ
  29. 29
    وأرجو كما تُرجى الغمائمُ وَدَّكْمُ◆وتأبَوْنَ إِلّا خُلفكم للشوائمِ
  30. 30
    وأولي مداراةَ الشَموسِ جماحَكُمْ◆وتولونني صَدَّ الجِيادِ العوادمِ
  31. 31
    وإِنّي على ما كانَ منكم لواجدٌ◆بحبِّكُمُ تاللّه وجدَ الروائمِ
  32. 32
    وما كلما خانتْ يدي في مُلمّةٍ◆تبرّحُ بي برَّأتُها عن معاصمي
  33. 33
    سأمنحُكمْ لِيناً إِذا ما قصدتُمُ◆جنابيَ بالأيدي الطِوال الغواشمِ
  34. 34
    ولولاكُمُ ما طاوعَ الذّلَ مقودي◆ولا لانَ نبعي للنيوبِ العواجمِ
  35. 35
    ومن لم يُردْ عيشَ الوحيدِ فإنَّه◆يلاقي مُعاديهِ لقاءَ المسالمِ
  36. 36
    ومن رام أنْ يستبقيَ الودَّ من أخٍ◆تعوَّدَ أن ينقادَ طوعَ الحزائمِ
  37. 37
    ومن عافَ إِلّا الصفوَ من كلِّ مشربٍ◆أراه يقاسي برحَ ظمآنَ حائمِ
  38. 38
    أأطمعُ منكم بالوفاءِ وقبلكم◆علمتُ بأنّ الغدرَ ضربةُ لازمِ
  39. 39
    وأسألكمْ خِيماً سوى شِيَمِ الورى◆كأني بأخلاقِ الوَرى غيرُ عالمِ
  40. 40
    وأطلبُ منكم وافياً بذمامهِ◆فأطلبُ شمساً في النجومِ العواتم
  41. 41
    وأرجو صفاءَ الودِّ منكم وعندَكمْ◆فأرجو مذاقَ الشهدِ عندَ العلاقمِ
  42. 42
    سأغضي وفي الأحشاءِ جُرحٌ وأتَّقِي◆بوصلِ حبالِ الودِّ قبلَ اللوائمِ
  43. 43
    وأُسحبُكمْ ذيلَ التجاوزِ عنكمُ◆لعلَّكمُ أن تَقْرعُوا سنَّ نادمِ