سرى يكتسي قطعا من الليل مظلما

الطغرائي

49 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سرى يكتسي قِطعاً من الليل مظلمانزيعُ كرىً أهوى إليَّ فسلَّما
  2. 2
    فللهِ ذاك الخِشفُ خلَّى كناسَهُوحلَّ بوسْطِ الغاب يطرُقُ ضيغما
  3. 3
    تخطَّى كعوبَ السمهريّ مقوَّماًوخاضَ صفوفَ الأعوجيّ مسوَّما
  4. 4
    سرى عاطلاً حتى اعتنقنا فلم تزلْدموعيَ تكسوهُ الجُمانَ المنظَّما
  5. 5
    فبِتنا على رَغْمِ الحسودِ بغبطةٍخليطين ما ننمازُ إلّا توهُّما
  6. 6
    وقد كان رجمُ الظنِ بالغيبِ لم يدَعْلنا غيرَ مسرى الطيف سِرَّاً مكتَّما
  7. 7
    فقد أشعرُ الواشينَ بالسِرِّ أننيمحوتُ بلثمي عن مُقَبَّلِهِ اللُّمَى
  8. 8
    وما أنسَ لا أنسى الوداعَ وقد جلالإيماضَة التسليم كفَّاً ومعصما
  9. 9
    وخلسةُ طرفٍ بين واشٍ وحاسدٍألذُّ من الماء الزُلالِ على الظما
  10. 10
    وموقفُنا في حومةِ البينِ حُسَّراًمن الصبرِ نرضَى بالمنيّةِ مغنما
  11. 11
    نلوِّحُ وجداً في الضميرِ مجمجماًونمسحُ خدَّاً بالدموع منمنما
  12. 12
    عشيّةَ ملءَ الواديين لبينِهمْبواعثُ شوقٍ من فصيحٍ وأعجما
  13. 13
    يرى نضوَ حُبٍّ يكتمُ الشوقَ مغرماًعلى نِضو سير يُعْلنُ الشجوَ مُرْزِما
  14. 14
    وأسحمَ غربيبَ المُلاءةِ ناعباًوأورقَ غرّيدَ الضحى مترنِّما
  15. 15
    وغيدٍ كخيطانِ الأراك ترنَّحُواعلى العيس أيقاظاً عليها ونوَّما
  16. 16
    لوى دَينهم أيدي النوائب فاقتضوابأيدي المهارَى تنفخُ النجحَ والدَّمَا
  17. 17
    حنايا إِذا قرطسن أغراضَ مهمهٍمرقنَ به من جلدة الليل أسهُما
  18. 18
    تخالسن وطءَ البِيدِ حتى كأنَّماتضمّنَ منها البيد ظنَّاً مرجَّما
  19. 19
    ترى كلَّ مَوَّارِ الزمامِ كأنَّهُيطاولُ غصناً أو يطاردُ أرقما
  20. 20
    يفضّضُ منه باللغامِ مخطَّماًويُذهبُ منه بالنجيعِ مخدَّما
  21. 21
    سرَوا يطردون الليلَ عن متبلِّجٍمن الصبحِ يهدي الناظرَ المتوسّما
  22. 22
    تجهَّمَهُمْ وجهُ الزمانِ فألمعُواله بشهابِ الدين حتى تبسَّمَا
  23. 23
    بذي صولةٍ نكراءَ لم تُبْقِ مجرماًوذي راحةٍ وطفاء لم تُبقِ مُعْدِما
  24. 24
    طَموحٌ إِلى العلياء يقدمُ همُّهُعلى المجدِ حتى لا يَرى متقدِّما
  25. 25
    تساهم فيه الجودُ والبأس فاقتدَىبه الدهرُ بؤسى في الرجالِ وأنْعُمَا
  26. 26
    أخو فتَكاتٍ يشغلُ القِرنَ خطفُهاعن الحسِّ حتى لا يرى الضربَ مؤلِما
  27. 27
    من القومِ حنَّ المُلكُ مذ عهدِ آدمٍإليهمْ فوافاهم مُقيماً مخيِّما
  28. 28
    وما فاتهمْ في أولِ الدهرِ عن قِلىًولكن رأى الشيءَ المبيَّتَ أدوَما
  29. 29
    إِذا لمحوا بالمُلكِ ثلماً تبادرواإليه يزجّونَ الصفيحَ المثلَّما
  30. 30
    لهم دارتِ الأفلاكُ طوعاً وأظهرتْلخدمتهمْ في صفحةِ البدرِ ميسمَا
  31. 31
    هُمُ أضرعُوا خَدَّ الزمانِ لعزِّهموحاموا على العَلياءِ أن تتهَضَّمَا
  32. 32
    فأقْسمُ لولا البِشرُ في صَفَحاتِهلأضحَى أديمُ اليومِ أربدَ أقتما
  33. 33
    ولولا حنانٌ فيه عند انتقامِهلصار جَنَى النحلِ الذعافَ المسمَّما
  34. 34
    ولولا ندَى كفَّيهِ أشعلَ بأسُهُإِذا طاردَ القِرنَ الوشيجَ المقوَّما
  35. 35
    رمى نظرةً نحوَ العِدَى فتخاذلتْمفاصِلُهمْ منها لحوماً وأعظُمَا
  36. 36
    وكرَّ بها نحوَ التِلادِ فأصبحتْبمدرجةِ العافينَ نهباً مقسَّمَا
  37. 37
    شمائلُ مدلولٍ على طُرُقِ العُلَىطلعْنَ على أفقِ المكارمِ أنجُمَا
  38. 38
    إِذا نُسختْ من سُورةِ المجدِ آيةٌأتينَ بها وحْيَاً إليهنَّ مُحْكَما
  39. 39
    يوالينَ جدّاً في السعودِ مخيَّراويصحبنَ رأياً في الغُيوبِ مُحَكَّما
  40. 40
    رأتْ جودَهُ شُهْبُ النجوم فحلَّقَتْمخافةَ أن تُعطَى فُرادَى وتوأمَا
  41. 41
    فأولَى لها لو فازَ بالبدرِ كفُّهُإِذا لاستقلَّتْهُ لعافيهِ دِرهَما
  42. 42
    ولا غرو إلّا بذله من كلامهلأعناقنا الدُّرَّ الثمينَ المكرَّما
  43. 43
    إِذا ما استقلتْ باليراع بنانُهتأملتَ بحراً يُمطرُ الدُرَّ خِضْرَما
  44. 44
    إليك شهابَ الدين وابنَ قِوامهصليتُ مراحَ الأعوجيّ مطهَّما
  45. 45
    أجلِّي بأغفالِ المجاهيل مُعْلَماًوأهتم من رُدق الشيات مُحَزَّما
  46. 46
    أطاوع فيك الشوقَ والنِّعَمَ التيتراغِمُ حسَّاداً وتُسكتُ لُوَّما
  47. 47
    فدونكَها غَّراءَ تُعجبُ مُعْرِقَاًوتفتُنُ نجديَّاً وتونقُ مشئِمَا
  48. 48
    خلعتُ عليها نورَ وجهِك فارتدتْرداءً من الإحسانِ بالكبر مُعْلَما
  49. 49
    وإني لأرجو أن أقيمَ مملَّكالديكَ وأن تبقَى معافَىً مسلَّما