بعض التماسك أيها القلب

الطغرائي

52 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر أحذ الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    بعضَ التَماسُكِ أيُّها القلبُفهو الهَوى ومرامُه صعبُ
  2. 2
    إن الأُلَى قدروا وما غفرواما لي سوى حُبِيّهمُ ذنبُ
  3. 3
    صَالوا على ضَعْفِي بقوَّتِهمْما هكذا يتعاشَرُ الصحبُ
  4. 4
    من ذا ألومُ على إِساءتِهمقلبي عليَّ مع الهَوى إِلْبُ
  5. 5
    تاللّه ما قلبي بمنفردٍفي الحبِّ كُلُّ جوارحي قلبُ
  6. 6
    إِنيَ لتشعرنِي مواعِدُهمْطرباً وأعلم أنها كِذْبُ
  7. 7
    وأَغُرُّ نفسي منهم طمعاًفيهم فَيَملِكني له عُجْبُ
  8. 8
    ما لي وما للركب إِذ حسِبواأنّي يُسكِّنُ ما بيَ العَتْبُ
  9. 9
    العَتْبُ أيسرُ ما أكابدُهُلو كان يعلمُ ما بي الرّكْبُ
  10. 10
    يا وقفةً إثْرَ الأُلَى رحلُواحيث التقَى بالأبطحِ الشِّعْبُ
  11. 11
    أرضٌ إِذا ولعَ النسيمُ بهامَرِضَ الصَّبَا وتماثَلَ الترْبُ
  12. 12
    فترابُها جَعْدٌ ونطفتُهَاعذبٌ وذيلُ نسيمها رَطْبُ
  13. 13
    أبكي لها دهراً قضيتُ لهنحبي ولا يُقْضَى له نَحْبُ
  14. 14
    ساعاتُه خُلَسٌ ولذَّتُهُمسروقَةٌ ونعيمُه نَهْبُ
  15. 15
    دهرٌ غريمٌ لم يُحِسَّ بهريبٌ ولم يَفْطُنْ له خَطْبُ
  16. 16
    قد قلتُ للمُزجِي قلائِصَهُحُدْباً تَعرَّق لحمَها الحُدْبُ
  17. 17
    مترجِّحاً يحدو به رَغَبٌفيصدُّهُ عن قَصْدهِ الرَّهْبُ
  18. 18
    أبشِرْ فقد جادتْكَ مقبلةًأيامُ مجدِ المُلْك والخِصْبُ
  19. 19
    أيامُ من ضَمِنَتْ سعادتُهأنْ لا يطورَ فِناءَهُ جَدْبُ
  20. 20
    ذاك الذي خضعتْ لطاعتِهصِيْدُ الملوكِ وأذعنَ الغُلْبُ
  21. 21
    ذاك الذي يغدو وشِكَّتُهإِقبالُه وجنودُه الرُّعْبُ
  22. 22
    رَدَّ الأمورَ إِلى حقائِقِهاحتَّى استبدَّ بدورِه القُطْبُ
  23. 23
    وحمى حريمَ الملك ممتعِضاًللجِدّ قد ألوَى به اللِّعْبُ
  24. 24
    وشفَى من الداءِ العُضَالِ وقدْعجزَ الرُقَاةُ وأبلسَ الطِّبُ
  25. 25
    وأقامَ للأجنادِ هيبتَهحتى صَفا للدولة الشرْبُ
  26. 26
    فتوقرتْ من بعدِما قَلِقَتْعُقَدُ الحُبَى وتفاقمَ الشغْبُ
  27. 27
    وتراجعتْ بيضُ السيوف إِلى الأغمادِ لا طَعْنٌ ولا ضَرْبُ
  28. 28
    من بعدِ ما هجمَ الزمانُ بهابِكْراً وحَلَّ عِقالَها الحَرْبُ
  29. 29
    في فترةٍ نُسِيَ الحُلومُ بهاوتشابَه المربوبُ والربُّ
  30. 30
    بعزيمةٍ لو أنَّ هبَّتَهاللريح لم يَثْبُتْ لها هِضْبُ
  31. 31
    ولطافةٍ لو أنَّها رأبتْشعبَ الزُّجَاجِ تلاءَم الشَّعْبُ
  32. 32
    وسياسةٍ تحمي حميَّتُهافتذوبُ في أغمادِها القُضْبُ
  33. 33
    وأغرَّ مطبوعِ النَّدَى شَرِقٍبالمجد فيضُ يمينِه سَكْبُ
  34. 34
    لقطوبهِ من بشرِهِ شِيَعٌولحِلْمه من بطشهِ حِزْبُ
  35. 35
    مُرُّ الحلاوةِ في مَهَزّتِهلِينٌ ومَعْجَمُ عودِه صُلْبُ
  36. 36
    لم تشتهرْ بالشرق عزمتُهإِلّا ودانَ لحدِّها الغَرْبُ
  37. 37
    آراؤُه كمقالِه سدَدٌولسانُه كحسامِه عَضْبُ
  38. 38
    لم يُسْمَ في صَمَّاءَ مُعْضِلَةٍإِلّا تفرَّجَ باسمهِ الكَرْبُ
  39. 39
    متبرجٌ للوفدِ همَّتُهُبينَ الوفُودِ وبينَهُ حُجْبُ
  40. 40
    رأيٌ بعيدُ الغَوْرِ سانَدَهُجُودٌ قريبُ المستقَى عَذْبُ
  41. 41
    وندىً لَوَ اَن السحبَ تَعْشُرُهلم يتَّسِعْ لِقطَارها سُهبُ
  42. 42
    وعُلىً لوَ اَن الشمس تبلُغُهافي وجهِها سجدتْ لها الشُّهْبُ
  43. 43
    وصَرامةٌ لو أنّ أيسرَهَاللسيف لم يُثلَمْ له غرْبُ
  44. 44
    لا نارُهُ تخبُو ولا يدُهُتنبو ولا إِقبالُه يكبُو
  45. 45
    ساسَ الرعيةَ لا يباعدُهبُغْضٌ ولا يدنُو به حُبُّ
  46. 46
    واستغزرَ الأموالَ لا عنَتٌفيما يُثَمِّرُهُ ولا غَصبُ
  47. 47
    جادت حلوبتُها بدَرَّتِهاعفواً ولا مَرْيٌ ولا عصبُ
  48. 48
    وسواهُ قد جُهِدتْ حلوبتُهمَرْياً ولم يُملأْ له قَعْبُ
  49. 49
    لولا تأخّرُ عصرهِ نزلتْفي شأنه الآياتُ والكُتْبُ
  50. 50
    خُذْهَا مدبَّجَةً يَذِلُّ لهاقِطَعُ الرياض ويَخْجَلُ العصْبُ
  51. 51
    واسْعد بعيد العُجْمِ مغتبطاًمن شأنك الإِعطاءُ والسلبُ
  52. 52
    غَمرَ الخلافُ الناسَ واتفقتْفيه وفيك العُجْمُ والعُرْبُ