الحمد لله العلي القادر

الطغرائي

36 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    الحمد لله العلي القادرذي النعيم البواطن الظواهرِ
  2. 2
    والصلوات عدد القطارِعلى النبي المصطفى المختارِ
  3. 3
    وبعد فالتركيب سر غامضبحر عميق لم يخضه خائضُ
  4. 4
    وهو الذي قد حار فيه الناسُوحاد عن طريقه القياسُ
  5. 5
    تحالف القوم على كتمانِهوأضربوا في الكتب عن بيانهِ
  6. 6
    فكرت عشر حجج كواملِفي سره فلم أفز بطائلِ
  7. 7
    حتى إذا استولى عليّ الياسُوطار عن مقلتي النعاسُ
  8. 8
    فزعت في ذاك إلى التضرعِوهو لمن وفق خير مصرعِ
  9. 9
    نذرت أن أتركه مكتوماسراً بختم ربه مختوما
  10. 10
    أصوم إظهاره لا أفطرُوإن علمت إنّ روحي تهدرُ
  11. 11
    إلا بسر غامض مماطلِيلوح للعاقل دون الجاهلِ
  12. 12
    فاعمل بما قلت ولا تخالفوإنه من أفضل المعارفِ
  13. 13
    بيّض نحاساً محرقا فهو جسدقد زالت الظلمة عنه والحسد
  14. 14
    ثم اعقد الدهن بماء البحرِفإنه صابون هذا الأمرِ
  15. 15
    وبعده فاعمد لأسريقونِمستخرج من عنصر الصابونِ
  16. 16
    جزأين مجموعين في التدبيرِقد قدرا بأعدل التقديرِ
  17. 17
    لونين صارا واحداً فازدوجابالسقي والسحق معاً فامتزجا
  18. 18
    يطبخ في أداتنا المكتومةمدته الموقوتة المعلومة
  19. 19
    حتى يصيرا زعفراناً عرقاوقبل ذاك قد عقدت زئبقا
  20. 20
    فاجمعهما ثم بوزن واحدِينعقدا انعقاد زيت جامدِ
  21. 21
    وبرّهما في السحق بالعمياءفإنها تعكس قطر الماءِ
  22. 22
    والشبّ قيد الآبق الفرّارِقَيّد به فهو من الأسرارِ
  23. 23
    وعد إلى الناهك من أجسادِمغسولة مبيضّة شدادِ
  24. 24
    ثم أطل عذابها في النارِمطروحة في جاحم الأوارِ
  25. 25
    حتى تصير تربة عطشانهعزيزة في عزها ريانة
  26. 26
    كالحوت لا يرويه شيء يلهمهيصبح عطشانا وفي البحر فمه
  27. 27
    ضمّ إليها نفسها المبيّضةنفسا غدت مذهبة منضَّضة
  28. 28
    واسحقهما بمائنا المصفىواسقهما حقهما موفّى
  29. 29
    وخذ من الزيت العتيق الأولِمثلهما في وزنه المعدّلِ
  30. 30
    واطبخهما في الاله المستورةفهي التي تعطي كمال الصورة
  31. 31
    قيامة الأرواح في الأجسادِلأربع صرن إلى اتحاد
  32. 32
    والرفق ثم الرفق بالنيرانِفإنها من أكبر الأعوانِ
  33. 33
    إلا إذا عقدتها بالرفقِوفزت من تدبيرها بالحقِ
  34. 34
    وهي عطاء الله للأبرارِتنجيهمُ من فقر هذي الدار
  35. 35
    فالله في كتمانه إن فزتافالملك لا يعدل ما قد حزتا
  36. 36
    فاسعَ لعقباك فقد كفيتامؤونة الدنيا بما أوتيتا