أهاب به داعي الهوى فأجابا

الطغرائي

64 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أهابَ به داعي الهَوى فأجاباوعاودَهُ نكسُ الصّبَا فتصَابَى
  2. 2
    وأدَّاهُ من بعدِ التجارب رأيُهُإِلى أن عصَى حُكْمَ الحِجَى فتغابَى
  3. 3
    وطابَ له عن غِرَّةِ العيشِ أَرْيُهُوقد ذاقَ من طعمِ التجارب صَابَا
  4. 4
    وحَلَّ عِقَالَ العَقْلِ عندَ يَدِ الهَوىفسامَ كما شاء الغرامُ وسَابَا
  5. 5
    وشَام بُرَيْقَاً بالحِمى شاقَ لَمْعُهُرفاقاً وخيلاً بالغُويرِ عِرَابَا
  6. 6
    تناعس للأيقاظ فوقَ رِحالِهمفمدّوا عُيوناً نحوَهُ ورِقَابَا
  7. 7
    فكم دونَ ذاك البرق من متجلِّدٍيُكاتمُ أسرارَ الغَرامِ صحَابَا
  8. 8
    وآخرَ نمّامِ الجفونِ زفيرهُيشُقُّ وراءَ السابريِّ حِجابَا
  9. 9
    ومن مُقْصِرٍ يصمي حَماطةَ قلبهِصوائبُ وُطْفٌ ما كُسِينَ لُغَابَا
  10. 10
    يُردّدُ طرفا في صَرى الدمع سابحاًويَرقِي فُؤاداً بالعَزاء مُصَابَا
  11. 11
    وأغيدَ لو خاصرتَهُ في سُجوفِهلردَّ مشيبَ العارضَيْنِ شَبابَا
  12. 12
    أغنَّ إِذا استمليتَ وحيَ جُفونِهدرسْنَ من السحرِ المبينِ كِتابَا
  13. 13
    فيا رُفقة تُزجِي الرِكابَ طلائحاًسقَتْهَا الغوادِي رُفقةً ورِكابَا
  14. 14
    حَدا بِهِمُ حادي الغرامِ فَيَمَّمُوامساقِطَ مُزْنٍ بالأباطحِ صابَا
  15. 15
    ولو قايَسُوا بالمُزْنِ عيني لصادفوادُموعيَ أندى العارضين سَحابَا
  16. 16
    يَؤُمّونَ أرضاً بالبِطَاحِ أريضَةًوزُرقَ حمامٍ بالعُذَيبِ عِذَابَا
  17. 17
    ومرهومةً مرقومةً عُنِيَتْ بهاصَناع كستْ وجهَ السماء نِقَابَا
  18. 18
    يلينُ لها قلبُ الهجير إِذا قَسابسُقْيا جُفونٍ ما يَزَلْنَ رِطَابَا
  19. 19
    وتهدي إليها في النسيمِ إِذا سرَىلطائمُ تَحوي عنبراً ومَلابَا
  20. 20
    لك اللّه إني ناشدٌ كَبِداً بهاصُدوعٌ فهل من مُنْشِدٍ فيُثَابَا
  21. 21
    وهل عندكم صبرٌ جميلٌ فتعمرُوافُؤاداً من الصبرِ الجميلِ خرابَا
  22. 22
    وهل فيكمُ راقٍ فيشفي برُقْيَةٍلديغَ هوىَ يرجُو لديهِ ثَوابَا
  23. 23
    وهل نظرةٌ عجلَى يُريكَ اختلاسُهاغليلَ مُعَنَّى لا يذوقُ شَرابَا
  24. 24
    أخادعُ نفسِي بالسؤالِ تعَلُّلاًوإن لم تردُّوا للسؤالِ جَوابَا
  25. 25
    وما الرأيُ إلّا الهجرُ لو أنَّ مُسْعِداًمن الصبرِ إذ يُدعَى إليهِ أجابَا
  26. 26
    إِذا ما الهَوى استولَى على الرأي لم يدعْلصاحبهِ في ما يراهُ صَوابَا
  27. 27
    مَلِلْتُ ثَوائي بالعراقِ وملَّنيرفاقي وكانوا بالعراق طِرابَا
  28. 28
    وأَنفقتُ من عُمْرِي وذاتِ يدي بهابضائِعَ لم أملِكْ لهُنَّ حسابَا
  29. 29
    وزاحمت مهري والمهنَّدَ في الغِنَىفلم أُبْقِ إلّا مِقوداً وقِرابَا
  30. 30
    وأبْلَى بها الجُردُ العِتاقُ أجِلَّةًعليهنَّ والصحبُ الكرامُ ثِيابَا
  31. 31
    وفارقَنِي أهلُ الصَّفاءِ تبرُّماًبشَحْطِ نوىً شابوا عليه وشَابَا
  32. 32
    فلا زائرٌ يَغشَى جنابي لحاجةٍولا أنا أغشَى ما أقمتُ جَنابَا
  33. 33
    ولا موقِدٌ ناري بعلياءَ للقِرَىولا رافعٌ لي بالعَراء قِبابَا
  34. 34
    إِذا قلتُ إني قد ظفِرتُ بصاحبٍسكنتُ إليه خاننِي وأرابَا
  35. 35
    أُقلِّبُ عيني لا أرى غيرَ صاحبٍظننتُ به الظَّنَّ الجميلَ فخابَا
  36. 36
    وكيف ثَوائي بالعراق وقد غَداعليّ بها رَوْحُ النسيم عَذابَا
  37. 37
    هو الربعُ لم يُخْلَق بنوه أعزَّةًكِراماً ولم تَنبُتْ قناهُ صلابَا
  38. 38
    ولا طرقت أُمُّ الحفاظِ بماجدٍولا حضَنَتْ ظِئرُ العفافِ كِعابَا
  39. 39
    بنو الغَدْرِ لما فتَّشَ البحثُ عنهمأراكَ وميضَاً خُلَّباً وسَرابَا
  40. 40
    متى ما نَبَا دهرٌ نَبَوا وتصَّرفُواعلى حالتَيْه جَيْئَةً وذَهابَا
  41. 41
    معاشرُ لو طابَ الثرى في بلادِهمزكا عندَهم غرسُ الجميلِ وطابَا
  42. 42
    مناكِيدُ تأبَى أن تجودَ لِقاحُهمبِدَرِّ بَكِيٍّ أو تُشَدّ عِصابَا
  43. 43
    إِذا استخبَر المرءُ التجاربَ عنهمُأرتْهُ بِهاماً رُتَّعاً وذِئَابَا
  44. 44
    إِذا كنتَ عند الحادثاتِ وقد عرتْمِجَنّاً لهم كانوا قَناً وحِرابَا
  45. 45
    أُفارقُهم لا آسفاً لفراقِهمْولا مؤْثِراً نحو العراق إيابَا
  46. 46
    فيا عجباً حتى الخلافةُ ما رأتْلحقِّيَ أن أُجْزَى به وأُثَابَا
  47. 47
    ولم تَرْعَ لي نُصْحِي القديمَ وخدمتِيأخوضُ غِماراً أو أروضُ صِعابَا
  48. 48
    لَعمري لَقَدْ ماحضتُها النُّصحَ باذلاًلوُسعي وقد رُدَّتْ إليَّ منابَا
  49. 49
    فيا ليت نُصحي كان غِشَّاً وطاعتينفاقاً وصِدقي في الولاء خِلابَا
  50. 50
    كما صار آمالي غُروراً وخدمتيهباءً وسعيي خيبةً وتَبابَا
  51. 51
    ويا ليتني دامجتُ فيه معاشراًتركتهُمُ شُوْسَاً عليَّ غِضَابَا
  52. 52
    أليس زُرَيقٌ لم يخَفْ أن أمضَّهُعتاباً وهل يخشَى اللئيمُ عتابَا
  53. 53
    تصاممَ عنِّي أو تعامَى ولم يخَفْسِهاماً من العَتْبِ الممِضِّ صِيَابَا
  54. 54
    وفَيْتُ بعهدٍ كان بيني وبينَهُوبينَ مَقاماتٍ بمصرَ خطابَا
  55. 55
    ولو صَحَّ ما يُعزى إليه لحلَّقتْبأشلائه رُبْدُ النُّسورِ سِغَابَا
  56. 56
    وكيف يُرَجِّي من يكونُ ادِّعَاؤُهُوَلاءَ أميرِ المؤمنين كِذابَا
  57. 57
    لعمريَ ما فارقتُ ربعيَ عن قِلىًولا رَضيَتْ نفسي سواهُ مَآبَا
  58. 58
    ولكنْ تكاليفُ السيادةِ جَعْجَعَتْبرحلي ودهرٌ بالحوادثِ رَابَا
  59. 59
    أهُمُّ بأمرٍ والليالي تردُّنِيوأجمعُ شملي والحوادثُ تابَى
  60. 60
    سقَى اللّه جَيَّا ما أرقَّ نسيمهَاإِذا الظِلُّ من لفحِ الهواجرِ ذابَا
  61. 61
    وأندى ثراها والغوادي شحيحةٌبصوبِ حَياها أن تبلَّ تُرابَا
  62. 62
    وأطيبَ مغناها وأعذبَ ماءَهاوأفيحَها للطارقينَ رِحابَا
  63. 63
    وأبهى رِباعاً وسْطَها ومنازلاًوأزكى صُحوناً حولَها وهِضَابَا
  64. 64
    عسى اللّه يقضي أوبةً بعد غيبةٍويختِمُ بالحُسنَى ويفتحُ بابَا