ألا أيها الركب اليمانون ما لكم
الطغرائي26 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1ألا أيها الركبُ اليمانون ما لكمْ◆تَشيمونَ بالبطحاء برقاً يمانيا
- 2تُريدون إِخفاءَ الغَرامِ بجَهدكم◆وهل يكتُمُ الإنسانُ ما ليس خافيا
- 3أبَى اللّهُ أن يخفَى غرامٌ وراءهُ◆دموعٌ وأنفاسٌ صدعنَ التراقيا
- 4ويا رفقةً مرَّتْ بجرعاءَ مالكٍ◆تؤمُّ الحِمى أنضاؤُها والمطَاليا
- 5نشدتكُمُ باللّهِ إلّا نشدتُمُ◆به شُعبةً أضللتُها من فُؤادِيا
- 6وقلتمْ لحيٍّ نازلين بقربهِ◆أقاموا بهِ واستبدلوا بجواريا
- 7رويدكُمُ لا تسبقوا بقطيعتي◆صروفَ الليالي إنَّ في الدهرِ كافيا
- 8أفي الحقِّ أني قد قضيتُ ديونكمْ◆وأنّ ديوني باقياتٌ كما هِيَا
- 9فوا أسفاً حتّامَ أرعى مضيِّعاً◆وآمنُ خوَّاناً وأذكرُ ناسيا
- 10وما زال أحبابي يُسيؤون عِشرتي◆ويجفونني حتى عذرت الأعاديا
- 11وخيرُ صِحابي من كفانيَ نفسَهُ◆وكان كفافاً لا عليَّ ولا لِيَا
- 12ألم ترَ أنَّ الحيَّ طالَ نجيُّهم◆لبينٍ ولبَّوا للفراقِ مناديا
- 13وقالوا اتَّعدْنا للرحيلِ غُدَيَّةً◆فواحسرتا إنْ أصبحَ الركبُ غاديا
- 14فيا قلبُ عاودْ ما عهدْتَ من الجَوى◆معاذَ الهَوى أنْ تُصبِحَ اليومَ ساليا
- 15ويا مهجتي ذوبي ويا مقلتي اسهري◆ويا نفسُ لا تُبقي من الوجدِ باقيا
- 16ويا صاحبي المذخور للسرِّ دونَهمْ◆سأُصفيكَ وُدِّي معلناً ومناجيا
- 17إِذا ما رأيتَ السربَ يُزجي غزيِّلاً◆لطيفَ الشوى أحوى المدامعِ رانيا
- 18فلا تدنُ من ذاك الغُزَيِّلِ إنِّه◆يفوتُكَ مرمياً ويُصميكَ راميا
- 19وبلِّغ ندامايَ الذين توقَّعوا◆لقائيَ بعدَ اليوم ألّا تلاقيا
- 20فلا تطمعوا في بُرْءِ ما بي فإنَّهُ◆هو الداءُ قد أعيى الطبيبَ المداويا
- 21ولم أنسَ يوماً بالحِمى طابَ ظلُّه◆ونلْنَا به عَذْباً من العيش صافيا
- 22أرى لفتةً منكم إليه مريبةً◆فهل بكمُ من لوعةِ الحُبِّ ما بيا
- 23وليلةِ وصلٍ قد لبسنا شبابَها◆إِلى أن أشابَ الصبحُ منها النواصيا
- 24ذكرنا شكاوى ما لَقِينا من الهَوى◆فلما تصالحْنَا نسِينا الشكاويا
- 25وبِتْنَا على رغمِ الحسود تضُمُّنَا◆جميعاً حواشي بُردِها ورِدائيا
- 26وكانت إساءاتُ الليالي كثيرةً◆فما بَرِحَتْ حتى شكرنا اللياليا