أبى الله أن أسمو بغير فضائلي

الطغرائي

23 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أبى اللّهُ أن أسمو بغيرِ فضائليإِذا ما سَما بالمالِ كلُّ مُسَوَّدِ
  2. 2
    وإن كَرُمَتْ قبلي أوائلُ أُسرتِيفإني بحمدِ اللّه مبدأُ سُودَدِي
  3. 3
    يُذَمُّ لأجلي الدهرُ إن يكْبُ مَرَّةًبجَدّي وإن ينهضْ بجَدِّيَ يُحْمَدِ
  4. 4
    وما مَنْصِبٌ إلا وقدريَ فوقَهُولو حُطَّ رحلي فوق نَسْرٍ وفرقدِ
  5. 5
    إِذا شَرُفَتْ نفسُ الفَتى زادَ قَدْرُهُعلى كلِّ أسنَى منه ذِكراً وأمجدِ
  6. 6
    كذاكَ حديدُ السيفِ إن يَصْفُ جوهراًفقيمتُهُ أضعافُه وزنَ عَسْجَدِ
  7. 7
    يُكاثِرُنِي من لا يُقاسُ نِجَادُهُبشِسْعِي إِذا ما ضَمَّنا صدرُ مشهدِ
  8. 8
    وما المالُ إلا عارةٌ مستَردَّةٌفهلّا بفضلِي كاثروني ومَحْتِدِي
  9. 9
    وإنّ أناساً صِرْتُ جارَ بيوتِهمعباديدُ شَذْرٍ فُصِّلَتْ بزبرجَدِ
  10. 10
    يُسَرُّ بقربِي منهمُ كلُّ أصيدٍويكرَهُ كوني منهمُ كلُّ أنكَدِ
  11. 11
    وأصحبُ منهمْ سائِساً غيرَ حازمٍوأتبعُ منهم هادياً غيرَ مهتدي
  12. 12
    إِذا لم يكنْ لي في الولاية بسطةٌيطولُ بها باعي ويسطُو بها يدي
  13. 13
    ولا كان لي حُكمٌ مطاعٌ أُجِيزهُفأُرغِمُ أعدائي وأكبُتُ حُسَّدِي
  14. 14
    ولم يَغْشَ بابي موكبٌ بعدَ موكبٍمَخافةَ إيعادٍ وتأميلَ موعِدِ
  15. 15
    فأروَحُ لي منها اعتزالٌ يصونُنيصِيانةَ مطرورِ الغِرارين مُغْمَدِ
  16. 16
    فأُعْذَرُ إن قصَّرْتُ في حقِّ مُجْتَدٍوآمنُ أن يعتادَني كيدُ معتدي
  17. 17
    أَأُكفَى ولا أَكْفِي وتلك غَضاضَةٌأرى دونَها وقعَ الحسامِ المُهَنَّدِ
  18. 18
    ولولا تكاليفُ العُلى ومغارمٌثِقَالٌ ودينٌ آخذٌ بالمقلَّدِ
  19. 19
    وإشفاقُ نفسي من خِلافِ أعِزَّتِيوخوفيَ أعقابَ الأحاديثِ في غَدِ
  20. 20
    لأعطيتُ نفسي في التخلي مُرادَهاوذاكَ مُرادي مذ نشأتُ ومقصِدِي
  21. 21
    من الحزمِ أن لا يَضْجَرَ المرءُ بالذييُعانيهِ من مكروههِ وكأن قَدِ
  22. 22
    إِذا جلَدي في الأمرِ خان ولم يقمْبنُصْرةِ عزمي نابَ عنه تجلُّدِي
  23. 23
    ومن يستعِنْ بالصبرِ نالَ مُرادَهُولو بعد حينٍ إنهُ خيرُ مُسْعِدِ