طال في رسم مهدد أبده

الطرماح

77 بيت

البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    طالَ في رَسمِ مَهدَدٍ أَبَدُهوَعَفا وَاِستَوى بِهِ بَلَدُه
  2. 2
    وَمَحاهُ تَهطالُ أَسمِيَةٍكُلَّ يَومٍ وَلَيلَةٍ ترِدُه
  3. 3
    غَيرَ حَشوٍ مِن عَرفَجِ غَرَضٍلِرِياحِ المَصيفِ تَطَّرِدُه
  4. 4
    وَبَقايا مِن نُؤيِ مُحتَجِزٍوَمصامٍ مُشَعَّثٍ وَتِدُه
  5. 5
    وَخَصيفٍ لَدى مَناتِجِ ظِئرَينِ مِنَ المَرخِ أَتأَمَت زُنُدُه
  6. 6
    تَرَكَ الدَهرُ أَهلَهُ شُعَباًفَاِستَمَرَّت مِن دونِهِم عُقَدُه
  7. 7
    وَكَذاكَ الزَمانُ يَطرُدُ بِالناسِ إِلى اليَومِ يَومُهُ وَغَدُه
  8. 8
    لا يُريشانِ بِاِختِلافِهِما المَرءَ وَإِن طالَ فيهِما أَمَدُه
  9. 9
    كُلُّ حَيٍّ مُستَكمِلٌ عِدَّةَ العُمرِ وَمودٍ إِذا اِنقَضى عَدَدُه
  10. 10
    عَجَباً ما عَجِبتُ مِن جامِعِ المالِ يُباهي بِهِ وَيَرتَفِدُه
  11. 11
    وَيُضيعُ الَّذي يُصَيِّرُهُ اللَهُ إِلَيهِ فَلَيسَ يَعتَقِدُه
  12. 12
    يَومَ لا يَنفَعُ المُخَوَّلَ ذا الثَروَةِ خُلّانُهُ وَلا وَلَدُه
  13. 13
    ثُمَّ يُؤتى بِهِ وَخَصماهُ وَسطَ الجِنِّ وَالإِنسِ رِجلُهُ وَيَدُه
  14. 14
    خاشِعَ الطِرفِ لَيسَ يَنفَعُهُ ثَمْمَ أَمانِيُّهُ أَمانِيُّهُ وَلا لَدَدُه
  15. 15
    قُل لِباكي الأَموتِ لا يَبكِ لِلناسِ وَلا يَستَنِع بِهِ فَنَدُه
  16. 16
    إِنَّما الناسُ مِثلُ نابِتَةِ الزَرعِ مَتى يَأنِ يَأتِ مُحتَصِدُه
  17. 17
    وَاِبنِ سَبيلٍ قَرَيتُهُ أُصُلاًمِن فَوزِ حَمكٍ مَنسوبَةٍ تُلُدُه
  18. 18
    لَم يَستَدِر رِبابَةٍ وَنَحاأَصلابَها وَشوَشُ القِرى حَشِدُه
  19. 19
    دَفعتُ فيها ذا مَيعَةٍ صَخِباًمِغلاقَ قَمرٍ يَزينُهُ أَوَدُه
  20. 20
    لَم يَبقَ مِن مَرسِ كَفِّ صاحِبِهِأَخلاقُ سِربالِهِ وَلا جُدُدُه
  21. 21
    موعَبُ ليطِ القَرا بِهِ قُوَبٌسودٌ قَليلُ اللِحاءِ مُنجَرِدُه
  22. 22
    يُعدو مِنَ الحَيِّ ضَيفُهُ دَسِماًوَإِن أَوى وَهوَ ظاهِرٌ وَبَدُه
  23. 23
    مُجَرِّبٌ بِالرِهانِ مُستَلِبٌخَصلَ الجَواري طَرائِفٌ سَبَدُه
  24. 24
    إِذا اِنتَحَت بِالشِمالِ شانِحَةًجالَ بَريحاً وَاِستَفرَدَتهُ يَدُه
  25. 25
    نِعمَ نَجيشُ القِرى نُهيبُ بِهِلَيلاً إِذا البَركُ حارَدَت رُفُدُه
  26. 26
    بِاَنَ الخَليطُ الغَداةَ فَاِستَلَبوامِنكَ فُؤاداً مُصابَةً كَبَدُه
  27. 27
    وَاِستَقبَلَتهُم هَيفٌ لَها حَدَبٌتُزجى سَيالَ السَفى وَتَطَّرِدُه
  28. 28
    هاجَت نِزاعاً سَهواً مُناكِبَةًمِن فَجٍّ نَجرانَ تَغتَلي بُرُدُه
  29. 29
    رَفَعنَ فَوقَ المُخَيَّساتِ ضُحىًلِلبَينِ لَمّا تَقَعقَعَت عَمَدُه
  30. 30
    كُلَّ مُنيفٍ كَالقَرِّ مُعتَدِلٍبَينَ فِئامَينِ سُوِّيَت مُهُدُه
  31. 31
    مُصغِياتٍ يَرسِمنَ في عُرُضِ الآلِ رَسيماً مُواشِكاً حَفَدُه
  32. 32
    فيهِم لَنا خُلَّةٌ نُواصِلُهافي غَيرِ أَسبابِ نائِلٍ تَعِدُه
  33. 33
    إِلّا حَديثاً رَسلاً يُضَلِّلُ بِالعِزهاتِ وَالمُستَنيعُ فيهِ دَدُه
  34. 34
    لَم تَأكُلِ الفَثَّ وَالدُعاعَ وَلَمتَنقُف هَبيداً يَجنيهِ مُهتَدُه
  35. 35
    هَل تُبلِغَنّيهِم مُذَكَّرَةٌوَجَناءُ مَضبورَةُ القَرا أُجُدُه
  36. 36
    يَبرُقُ في دَفِّها سَلائِقُهامِن بَينِ فَذٍّ وَتَوءَمٍ جُدَدُه
  37. 37
    ذاتُ شِنفارَةٍ إِذا هَمَتِ الذِفرى بِماءٍ عَصائِمٍ جَسَدُه
  38. 38
    كعراقِ الأَطِبَّةِ السودِ يَستنْنُ كَحَبلٍ يَجولُ مُنفَصِدُه
  39. 39
    مِثلَ حَبِّ الكَباثِ يَحدُرُهُ الليتُ إِذا ما اِستَذابَهُ نَجَدُه
  40. 40
    حينَ قالَ اليَعفورَ وَاِعتَدَلَ الظِلْلُ وَكانَت فُضولَهُ وُسُدُه
  41. 41
    وَاِنتَمى اِبنُ الفَلاةِ في طَرَفِ الجَذلِ وَأَعيا عَلَيهِ مُلتَحَدُه
  42. 42
    في مَليعٍ كَأَنَّ حَفّانَهُ الرَكبُ إِذا ما اللَظى جَرى صَخَدُه
  43. 43
    لَمّا وَرَدتُ الطَوِيَّ وَالحَوضُ كَالصيرَةِ دَفنُ الإِزاءِ مُلتَبِدُه
  44. 44
    سافَت قَليلاً أَعلى نَصائِبِهِثُمَّ اِستَمَرَّت في طامِسٍ تَخِدُه
  45. 45
    وَقَد لَوى أَنفَهُ بِمَشفَرِهاطِلحُ قَراشيمَ شاحِبٌ جَسَدُه
  46. 46
    عَلٌّ طَويلُ الطَوى كَبالِيَةِ السُفعِ مَتى يَلقَ العُلوَ يَصطَعِدُه
  47. 47
    كَأَنَّها خاضِبٌ غَدا هَزِجاًيَنقُفُ شَريَ الدَنا وَيَحتَصِدُه
  48. 48
    ظَلَّ بِنَبذِ التَنّومِ يَخذِمُهُحَتّى إِذا يَومُهُ دَنا أَفَدُه
  49. 49
    راحَ يَشُقُّ البِلادَ مُنتَخَباًحَمشَ الظَنابيبِ طائِراً لَبَدُه
  50. 50
    حَتّى تَلاقى وَالشَمسُ جانِحَةٌأُدحِيَّ عِرسَينِ رابِياً نَضَدُه
  51. 51
    باتَ يَحُفُّ الأُدحِيَّ مُتَّخِذاًكِسرَي بِجادٍ مَهتوكَةٍ أُصُدُه
  52. 52
    أَذاكَ أَم ناشِطٌ تَوَسَّنَهُجاري رَذاذٍ يَستَنُّ مُنجَرِدُه
  53. 53
    باتَ لَدى نُعذَةٍ يَطوفُ بِهافي رَأسِ مَتنٍ أَبزى بِهِ جَرَدُه
  54. 54
    طَوفَ مُتَلّي نَذرٍ عَلى نُصُبٍحَولَ دَوارٍ مُحمَرَّةٍ جُدَدُه
  55. 55
    لَمّا اِستَبانَ الشَبا شَبا جِربياءِ المَسِّ مِن كُلِّ جانِبٍ تَرِدُه
  56. 56
    غاطَ حَتّى اِستَباثَ مِن شِيَمِ الأَرضِ سَفاةً مِن دونِها ثَأَدُه
  57. 57
    طالِعٌ نِصفُهُ وَنِصفٌ يُواريهِ حَفيرٌ يَحُفُّهُ سَنَدُه
  58. 58
    بَيَّتَهُ السَماءُ مِن آخِرِ اللَيلِ بِشُؤبوبٍ مُهذِبٍ بَرَدُه
  59. 59
    فَهوَ طافٍ يَزِلُّ عَن مَتنِهِ القَطرُ نَقِيُّ إِهابُهُ صَرِدُه
  60. 60
    وَغَذا إِذ بَدَت لَهُ الشَمسُ يَجتابُ كَثيباً خَلا لَهُ عَقِدُه
  61. 61
    بَينَما ذاكَ هاجَهُ غُدوَةًجَمعُ ضِروٍ مُقَلَّدٌ قِدَدُه
  62. 62
    صائِباتُ الصُدورِ يَبدو إِذا أَقعَينَ مِن كُلِّ مِرفَقٍ بَدَدُه
  63. 63
    يَبتَدِرنَ الأَحراجَ كَالثَولِ وَالحِرجُ لِرَبِّ الصُيودِ يَصطَفِدُه
  64. 64
    مُرعِياتٍ لِأَخلَجِ الشِدقِ سِلعامٍ مُمَرٍّ مَفتولَةٍ عَضُدُه
  65. 65
    يَضغَمُ النابِيءَ المُلَمَّعَ بَينَ الرَوقِ وَالعَينِ ثُمَّ يَقتَصِدُه
  66. 66
    ثُمَّ إِن لَم يُوافِهِ القَومُ لَم يُشكِل عَلَيهِ مِن أَينَ يَفتَصِدُه
  67. 67
    ذا ضَريرٍ يَصِرُّ مِثلَ صَريرِ القَعوِ لَمّا أَصاحَهُ مَسَدُه
  68. 68
    مِن خِلالِ الأَلاءِ عايَنَ فَاِنقضْضَ مَلِيّاً ما يَرعَوي زُؤُدُه
  69. 69
    ثُمَّ آدَتهُ كِبرِياءُ عَلى الكررِ وَحَردٌ في صَدرِهِ يَجِدُه
  70. 70
    فَهوَ ثانٍ يَذُوحُهُنَّ بِرَوقَيهِ مَعاً أَو بِطَعنِهِ عَنَدُه
  71. 71
    ذا ضَريرٍ يَشُكُّ آباطَها القُصوى بِطَعنٍ يَفوحُ مُعتَنِدُه
  72. 72
    تَتَشَظّى عَنهُ الضِراءُ فَما تَثبُتُ أَغمارُهُ وَلا صُيُدُه
  73. 73
    فَنَهى سُبحَةَ اليَقينُ وَما لاقى عِطافٌ وَالمَوتُ مُحتَرِدُه
  74. 74
    إِذا أَقادَتهُ عادَةٌ طانَ يَرجوها فَوافى المَنونَ تَرتَصِدُه
  75. 75
    وَغَذا الثَورُ يَعسِفُ البيدَ لا يَكتَنُّ مِن جَريِهِ وَيَجتَهِدُه
  76. 76
    فَذاك شَبَّهتُ ناقَتي غَيرَ ماضَمَّت قُتودُه الحاذَينِ أَو عُقَدُه
  77. 77
    إِذا غَدَت تَمتَحي مَعاجيلَ خَلْلٍ إِذا ما اِنتَحَت بِهِ كُؤُدُه