أصاح ألا هل من سبيل إلى هند
الطرماح52 بيت
- البحر:
- بحر الطويل
- 1أَصاحِ أَلا هَل مِن سَبيلٍ إِلى هِندِ◆وَريحِ الخُزامى غَضَّةً بِالثَرى الجَعدِ
- 2وَهَل لِلَيالينا بِذي الرِمثِ رَجعَةٌ◆فَتَشفي جَوى الأَحشاءِ مِن لاعِجِ الوَجدِ
- 3كَأَن لَم تَخِد بِالوَصلِ يا هِندُ بَينَنا◆جَلَبناهُ أَسفارٍ كَجَندَلَةِ الصَمدِ
- 4بَلى ثُمَّ لَم نَملِك مَقاديرَ سُدِّيَت◆لَنا مِن كَذا هِندٍ عَلى قَلَّةِ الثَمدِ
- 5وَقَد كُنتُ شِمتُ السَيفَ بَعدَ اِستِلالِهِ◆وَحاذَرتُ يَومَ الوَعدِ ما قيلَ في الوَعدِ
- 6وَلي في مُمِضّاتِ الهِجاءِ عَنِ الخَنا◆مَناديحُ في جَوزٍ مِنَ القَولِ أَوقَصدِ
- 7أَحينَ تَراءَتني مَعَدٌّ أَمامَها◆وَجارَيتُ حَتّى ما تُبالي حَوالِبي
- 8أَذا صاحِبٍ جارانِيَ الناسُ أَم وَحدي◆تَمَنّى سِقاطي المُقرِفونَ وَقَد بَلَوا
- 9مَواطِنَ لا فاني الشبابِ وَلا وَغدِ◆فَإِن أَنا لَم أَفطِم تَميماً وَعَمَّها
- 10فَلا يَحذَروا لِأُمَّتي شاعِراً بَعدي◆وَنُبِّئتُ أَنَّ القَينَ زَنّى عَجوزَهُ
- 11قُفَيرَةَ أُمَّ السَوءِ أَن لَم يَكِد وَكدي◆سَأَسنَحُ فَليَسنَح فَميعادُنا المَدى
- 12مَدى البُعدِ إِن يَصبِر إِلى غايَةِ البُعدِ◆لَقوا عِندَ رَأسِ الخَطِّ مِنّي اِبنَ حُرَّةٍ
- 13بُعَيدَ النَدى يَأوي إِلى سَنَدٍ نَهدٍ◆فَتىً لَم يُسَوِّقُ بَينَ كاظِمَةِ النَدى
- 14وَصَحراءِ فَلجٍ ثَلَّةَ الحَذَفِ القَهدِ◆وَلَم تَنتَطِق بَحرِيَّةٌ مِن مُجاشِعٍ
- 15عَلَيهِ وَلَم تَدعَم لَهُ جانِبَ المَهدِ◆إِلى مُضَرِ الفَجِّ المُيامِنِ مِن زَندِ
- 16أَغصَّت عَلَيكَ الأَرضَ قَحطانُ بِالقَنا◆وَبِالهُندُوانِيّاتِ وَالقُرَّحِ الجُردِ
- 17فَكُن دُخساً في البَحرِ أَو جُز وَراءَهُ◆إِلى الهِندِ إِن لَم تَلقَ قَحطانَ بِالهِندِ
- 18فَإِن تَلقَهُم يَوماً عَلى قيدِ فَترَةٍ◆مِنَ الأَمرِ تَختَر قُربَ قَيسٍ عَلى البُعدِ
- 19وَمَن يَكُ يَهدي أَو يُضِلُّ اِتِّباعُهُ◆فَإِنَّ تَميماً لا تُضِلُّ وَلا تَهدي
- 20هَجَتني تَميمٌ أَن تَمَنَّيتُ أَنَّها◆إِذا حُشِرَت وَالأَزدَ في جَنَّةِ الخُلدِ
- 21مُقيمينَ فيها جيرَةً لَيسَ بَينَهُم◆خَفيرٌ وَلَو كانوا مِنَ العَيشِ في رَغدِ
- 22وَهَل لي ذَنبٌ إِن جَلَتِ مِن بِلادِها◆تَميمٌ وَلَم تَمنَع حَريماً مِنَ الأَزدِ
- 23وَجاءَت لِتَقضي الحِقدَ مِن أَبلاتِها◆فَثَنَّت لَها قَحطانُ حِقداً عَلى حِقدِ
- 24شَأَوناكَ إِذ لا دينَ نَرعى فَلَم تَزَل◆تَبيعاً لَنا نُجدي عَلَيكَ وَلا تُجدي
- 25وَجُرِّبتَ يَومَ الأَزدِ وَالدينُ قَد دَجا◆عَلَيكَ فَلَم تَمنَعهُمُ خُطَّةَ الضَهدِ
- 26تُرادي بِكِدّانِ الدَنا كَهفَ طَيِّئٍ◆فَأَبصِر أَبا رَغلاتِ صَخرَةَ مَن تَردي
- 27وَنَحنُ أَجارَت بِالأُقَيصِدِ هامُنا◆طهَيَّةَ يَومَ الفارِعَينِ بِلا عَمدِ
- 28وَنَحنُ تَرَغَّمنا لَقيطاً بِعِرسِهِ◆سُلَيمى فَحَلَّت بَينَ رَمّانَ فَالفَردِ
- 29وَنَحنُ حَشَونا ابنَي شِهابِ بنِ جعَفَرٍ◆ضِباعَ اللَوى مِن رَقدَ فَاِدعوا عَلى رَقدِ
- 30وَنَحنُ حَصَدنا يَومَ أَحجارِ ضَرغَدٍ◆بِقُمرَة عَنزٍ نَهشَلاً أَيَّما حَصدِ
- 31وَغادَرَ زَيدُ الخَثلِ سَلمى بنَ جَندَلٍ◆بِوُسعِ إِناءٍ قوتُهُ مِن نَدى الثَمدِ
- 32وَنَحنُ سَبَينا نِسوَةَ السيدِ عَنوَةً◆وَنَحنُ قَتَلنا بِاللِوى كاظِمي حَردِ
- 33وَعِندَ بَني سَعدِ بنِ ضَبَّةَ نِعمَةٌ◆لَنا لَم يَرُبّوها بِشُكرٍ وَلا حَمدِ
- 34فَلا مِنَّةً رَبّوا وَلا بِكُفىً جَزَوا◆وَفي زُهدِهِ ما يَرفِدَنَّكَ ذو الزُهدِ
- 35ضَرَبنا بُطونَ الخَيلِ حَتّى تَدارَكَت◆زُرارَةَ قَسراً وَهيَ مُصغِيَةٌ تَردي
- 36فَقادَت لَنا المَأمومَ في القَدِّ عَنوَةً◆جَنيباً إِلى ضَبعَي مُواشِكَةِ الوَخدِ
- 37فَيا قَينُ هَل حُدِّثتَ يَومَ اِبنِ مِلقَطٍ◆وَيَومَيكَ لِاِبنِ مُضرِطِ الحجرِ الصَلدِ
- 38وَلَو كُنتَ حُرّاً لَم تَبِت لَيلَةَ النَقا◆وَجِعثِنُ تُهبى بِالكُباسِ وِالبِعَردِ
- 39كَما زَعَموا إِذ أَنتَ في البَيتِ مُطِرقٌ◆وَلَو غِبتَ فيمَن غابَ لَم تَكُ ذا فَقدِ
- 40وَبِتَّ خِلافَ القَومِ تَغسِلُ ثَوبَها◆بِكَفَّيكَ مِن مُستَكرَهِ الصائِكِ الوَردِ
- 41وَبِالعَفوِ تَسعى أَو بِوِترٍ وُتِرتَهُ◆وِكِلتاهُما ياقَينُ مَكروهَةُ الوِردِ
- 42أَنا اِبنُ مُجيرِ الماءِ في شَهرِ ناجِرٍ◆وَقَد طَمِعِ النُعمانُ في المَشرَبِ البَردِ
- 43مَنَعنا حِمى غَوثٍ وَقَد دَلَفَت لَنا◆كَتائِبُ جاءَت وَاِبنُ سَلمى عَلى حَردِ
- 44وَكُنّا إِذا الأَحسابُ يَوماً تَنازَلَت◆وَدَقنا وَخَفَّضنا مِنَ البَرقِ وَالرَعدِ
- 45مَلَأنا بِلادَ الأَرضِ مالاً وَأَنفُساً◆مَعَ العِزَّةِ القَسعاءِ وَالنائِلِ المُجدي
- 46لَنا المُلكُ مِن عَهدِ الحِجارَة رَطبَةٌ◆وَعَهدُ الصَفا بِالليِ مِن أَقدَمِ العَهدِ
- 47لَنا سابِقاتُ العِزِّ وَالشِعرِ وَالحَصى◆وَرِبعِيَّةُ المَجدِ المُقَدّمِ وَالحَمدِ
- 48فَقُل مِثلَها يا قَينُ إِن كُنتَ صادِقاً◆وَإِلّا فَمِن أَنّى تُنيرُ وَلا تَسدي
- 49رَأَسنا وَجالَدنا المُلوكَ وَأُعطِيَت◆أَوائِلُنا في الوَفدِ مَكرُمَةَ الوَفدِ
- 50فَأَيُّ ثَنايا المَجدِ لَم نَطَّلِع بِها◆عَلى رَغمِ مَن لَم يَطَّلِع مَنبِتَ المَجدِ
- 51وَإِنَّ تَميماً وَاِفتِخاراً بِسَعدِها◆بِما لا يُرى مِنها بِغَورٍ وَلا نَجدِ
- 52كَأُمِّ حُبَينٍ لَم يَرَ الناسُ غَيرَها◆وَغابَ حُبَينٌ حيث غابَت بَنو سَعدِ