شيب لغير أوانه يعتاد

الصاحب بن عباد

72 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    شَيبٌ لِغَيرِ أَوانِهِ يَعتادُداءٌ وَلكِن أَبطَأُ العُوّادُ
  2. 2
    قَبل البَياضُ وَكَم بِقَلبِكَ عِبرَةهَيهات أَن يَزَعَ البَياضَ سَوادُ
  3. 3
    لَو دامَ مُعتَرِضُ القَتيلِ بِحالِهِلَرَضيتُهُ لكِنَّهُ يَزدادُ
  4. 4
    أَو كانَ يَرضى بِالشَبابِ مُرافِقاًلَقَنعتُ لكِن جُندُهُ أَبرادُ
  5. 5
    أَو لَم يَكُن فَقدُ الشَبابِ نَقيصَةًلَم تَشمُت الأَعداءُ وَالحُسّادُ
  6. 6
    ما شَيَّبَتني أَربَعونَ صَحبَتُهاأَنّى وَلَم يَعلُ بِها الميلادُ
  7. 7
    بَل شَيَّبَتني حادِثاتٌ أَخرجَتآلَ النَبِيِّ الأَبطَحِيِّ شِدادُ
  8. 8
    نَوَبٌ تُطَبِّقُ بِالحداد نِساءهُمأَبَداً لَهُنَّ عَلى الكِرامِ حِدادُ
  9. 9
    يا سادَتي مِن أَهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍأَنتُم عتادي يَومَ لَيسَ عتادُ
  10. 10
    كُلٌّ لَهُ زادٌ يَدلُّ بِحملِهِوَولاكُم يَومَ القِيامَةِ زادُ
  11. 11
    أَنتُم سراجُ اللَهِ في ظُلَمِ الدُجىلَو كانَ يَدري القابِس المُرتادُ
  12. 12
    ها أَنتُمُ سُفُنُ النَجاةِ وَرافِعوا الددَرَجاتِ يَومَ تشاهَد الأَشهادُ
  13. 13
    بُعِثَ النَبِيُّ وَلا مَنارَ عَلى الهدىوَالرشدُ قَد ضُرِبَت لَهُ الأَسدادُ
  14. 14
    فَهدى وَأَدّى لَيسَ بِفِكرُ في العِدىوَالكفرُ دونَ جلادِهِ أَجلادُ
  15. 15
    فَزها عَلى شَجرِ الرَشادِ ثِمارُهُوَأَتى عَلى زَرعِ الضَلالِ حصادُ
  16. 16
    خُسِفَت بِهِ الأَصنامُ بَعد عُلُوِّهافَكَأَنَّهُ ريحٌ وَهاتا عادُ
  17. 17
    وَوَزيرُهُ وَأَثيرُهُ وَنَصيرُهُأَسَدٌ تَزِلُّ لِبَأسِهِ الآسادُ
  18. 18
    ذاكَ اِبنُ فاطِمَة الَّذي عَزَماتُهُبيضٌ صَوارِمُ ما لَها أَغمادُ
  19. 19
    مَن سَيفُهُ حوَت وَلا يُروى وَاِنوَرَدَ الدِماءَ حياضُها الأَجساد
  20. 20
    مَن عِلمُهُ لم يُبتَذِل بَكأ بِهِحاشاهُ من بِحرٍ لَهُ امداد
  21. 21
    مَن بَأسُهُ لا بَأسَ ان عَظَّمتَهُعَن أَن تُقاسَ بِقَدرِهِ الأَندادُ
  22. 22
    عَجِبَت مَلائِكَةُ السَماءِ لِحَربِهِفي يَومِ بَدرٍ وَالجِيادُ جِهادُ
  23. 23
    اِذ شاهَدَتهُ وَالمَنونُ تطيعُهُفيمَن يَهمُّ بِخَطفِهِ وَيَكادُ
  24. 24
    أَفَحكاهُ عَنهُم جِبرئيلُ لأَحمدٍاِسنادُ مجدٍ لَيسَ فيهِ سِنادُ
  25. 25
    صَرَعَ الوَليدَ بِمَوقِفٍ شابَ الوَليدُ لِهَولِهِ وَتَهاوَتِ الأَعضادُ
  26. 26
    وَأَذاقَ عُتبَةَ بِالحُسامِ عُقوبَةًحُسِمَت بِها الأَدواءُ وَهيَ تِلادُ
  27. 27
    وَعَدا عَلى عِشرينَ يَعتَرّونَ بِالعُزّى فَجادوا بِالحَياةِ وَبادوا
  28. 28
    من كُلِّ أَبلَجَ من قُرَيشٍ سيفُهُمن فَوقِ أَكنافِ السَماءِ نجادُ
  29. 29
    أَحلافُ حَربٍ أَرضَعوا أَخلافَهافَكَأَنَّهُم لِحُروبِهِم أَولاد
  30. 30
    قَوم اِذا رَمَقَ الزَمانُ مَكانَهُمأَقعى وَقالَ المَوتُ وَالمِرصادُ
  31. 31
    وَرَأوا أَميرَ المُؤمِنينَ فَأَيقَنواأَنَّ الوهادَ تَطولها الأَطواد
  32. 32
    يَفري الفَرِيَّ وَيَنزِلُ البَطلَ الكَمييَ وَحُلّتاهُ من الدِماءِ جِسادُ
  33. 33
    ما كانَ في قَتلاهُ الّا باسِلٌفَكَأَنَّما صَمصامُهُ نَقّادُ
  34. 34
    لَكَ يا عَلِيُّ دَعا النَبِيُّ بِخَيبَرٍوَالقَومُ قَد كَذَّبوا القِتالَ وَعادوا
  35. 35
    فَأَخَذتَ رايَتَهُ بكفٍّ عُوِّدَتعاداتِ نصرٍ لم تَزل تُعتادُ
  36. 36
    فَصَدقتَهُم حَرباً غَدت نيرانُهاثُمَّ اِنثَنَت وَالمُشرِكونَ رمادُ
  37. 37
    وَثَلَلتَ مَعقِلَهُم لحرِّ جَبينِهِكَم قائِمٍ أَزرى بِهِ الاِقعاد
  38. 38
    وَرَجعتَ مَنصورَ الجَبينِ مُظَفَّراًفي المُسلِمينَ دَليلُكَ الاِرشاد
  39. 39
    كَم من رؤوسِ لِلضِّلالِ قَصَدتَهافَتَبَرَّأت من حملها الأَجساد
  40. 40
    وَاِذكُر لعمرُ اللَهِ عمراً عِندَماأَورَدتَهُ اِذ أَعوزَ الايراد
  41. 41
    جَبنَ الجَميعُ وَلا جموعَ تَطيقُهُوَالشرُّ منهُ مبدأ وَمَعادُ
  42. 42
    حَتّى اِنبَرَيتَ لجسمِهِ فَبَرَيتَهُكَزنادٍ الوى مالَهُ اصلادُ
  43. 43
    بَدَّدتَ شَملَ الكافرونَ بَصارِمٍفي حَدِّهِ الاِشقاءُ وَالاِسعادُ
  44. 44
    لَو رُمتَ أَسرَهُمُ لَهانَ وَاِنَّمابِكَ أَن يَعُمَّ المُشرِكينَ نفادُ
  45. 45
    مُلكتَهُم يَومَ الوَغى وَبَذَلتَهُموَكَأَنَّهُم مالٌ وَأَنتَ جَوادُ
  46. 46
    كَرم يشارُ اِلَيهِ بِالأَيدي الطوالِ وَمَفخر بِالمُكرَمات يَشاد
  47. 47
    وَعمومَةٌ وَخؤولَةٌ في هاشِمٍلهما بِأَعلى الفرقَدَينِ مهادُ
  48. 48
    وَعبادةٌ لو قَسِّمَت بَينَ الوَرىعادَ العِبادُ وَكلُّهُم عُبّاد
  49. 49
    وَخطابَة جذب القرآنُ بِضبعِهالَم يُحتَكَم قَسٌّ لَها وَاياد
  50. 50
    وَشجاعَةٌ لَمّا اِستَمَرَّ مَريرُهالَم يُرضَ عَنتَرَةٌ وَلا شَدّاد
  51. 51
    وَتَزَوَّجَ الزَهراءَ وَهيَ فَضيلَةٌغَرّاءُ لَيسَ تَبيدُها الآبادُ
  52. 52
    قَد جاءَ بِالحَسَنينِ وَهو موفِقٌلِلحُسنَيَينِ وَنَجمُهُ صَعّادُ
  53. 53
    غادٍ إِلى الاِسلامِ يَحفظُ أَيدَهُلَو لَم يُحاوِل كيدَهُ أَو غادُ
  54. 54
    قَد دَبَّت الطَلقاءُ نَحو ضِرارِهِتَقتادُها الأَذخالُ وَالأَحقادُ
  55. 55
    مِن بَعدِ أَن فُتِحَ الطَريقُ وَضَيِّعَ العَهدُ الوَثيقُ وَأُخلِفَ الميعادُ
  56. 56
    يا بَصرَةُ اِعتَرَفي بِأَنَّ بَصائِراًفَقَدت لَدَيكَ رمى بِهِنَّ عناد
  57. 57
    يا كَربَلاءُ تَحَدَّثي بِبَلائِناوَبكربنا اِن الحَديثَ يعاد
  58. 58
    أَسَدٌ نماهُ أَحمَدٌ وَوَصِيُّهُأَرداهُ كلبٌ قَد نَماهُ زِيادُ
  59. 59
    لا يَشتَفي الا بِسَبي بَناتِهِوَحُداتُها التَخويفُ وَالاِيعادُ
  60. 60
    وَالدينُ يَبكي وَالمَلائِكُ تَشتَكيوَالجَوُّ أَكلَفُ وَالسِنونَ جَمادُ
  61. 61
    لا بَأسَ اِنَّ اللَهَ بِالمِرصادِ وَالررجسُ الزَنيمُ إِلى الجَحيمِ يُقادُ
  62. 62
    أَيا آلَ هِندٍ اِن عَثَرتُ بِحُبِّكُمفَرَأَيتُ جَدّي عاثِراً يَنأَد
  63. 63
    فَنَفانيَ الآباءُ وَالأَجدادُاِن لَم أُتابِع لَعنَها فَتَرَكتُ دي
  64. 64
    نَ الاِعتِزالِ وَتَركُهُ الحادُاِن لَم أُفَضِّل أَحمَداً وَوَصِيَّهُ
  65. 65
    فَهَدَمتُ مَجداً شادَهُ عَبّادُيا سادَتي قَد صارَ هذا عادَتي
  66. 66
    في حُبِّكُم يا حَبَّذا المُعتادُأَرجو بِهِ حُسنَ الشَفاعَةِ عِندَكُم
  67. 67
    في يَومِ يَنتَظِمُ العبادَ معادُكَم شيعَةٍ تَصغي لِسِحرِ قَصائِدي
  68. 68
    وَمناصبين تَسمَّعوا وَقلوبُهُمحَرّى تَفَتَّتُ دونها الأَكبادُ
  69. 69
    يا أَيُّها الكوفِيُّ هذه غُرَّةٌفي جَبهَةِ الدُنيا لَها اِفرادُ
  70. 70
    قَد أُنشِدَت مِن حَيّ عبادِيَّةًخَضَعت لَها الأَضدادُ وَالأَندادُ
  71. 71
    أَنشد وجوِّد فهيَ مِفتاحُ التُقىيُزهى بِها التَوحيدُ وَالاِنشادُ
  72. 72
    وَاِذا سُئِلتَ لِقصدِها وَمقرِّهافَالحَيرُ أَو كوفان أَو بَغداد