حدق الحسان رمينني بتململ

الصاحب بن عباد

77 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    حَدقُ الحِسانِ رَمَينَني بِتَمَلمُلِوَأَخذنَ قَلبي في الرَعيلِ الأَوَّلِ
  2. 2
    غادَرنَني وَإِلى التَفَزُّعِ مَفزَعيوَتَرَكنَني وَعلى العويل مُعَوَّلي
  3. 3
    لَو أَنَّ ما أَلقاهُ حُمِّلَ يَذبُلاًقَد كانَ يَذبُلُ مِنهُ رُكنا يَذبُل
  4. 4
    ما زِلتُ أَرعى اللَيلَ رَعيَ مُوَكَّلٍحَتّى رَأَيتُ نُجومَهُ يَبكينَ لي
  5. 5
    فَحَسِبتُها زَهَراتِ روضٍ ضاحِكٍمتبسِّمٍ قد أَلقِيَت في جَدوَل
  6. 6
    يَنقَضُّ لامِعُها فَتَحسَب كاتِباًقَد مَدَّ سَطراً مُذهَباً بِتَعَجُّلِ
  7. 7
    وَيَغيبُ طالِعُها كَدُرٍ قَد وَهىمِن سِلكِ غانيةٍ مَشَت بِتَدَلُّل
  8. 8
    حَتّى إِذا ما الصُبحُ أَنفذَ رَسلَهُأَبدَت شُجونَ تفرُّقٍ وَترحُّل
  9. 9
    وَالفَجرُ من رَأدِ الضِياءِ كَأَنَّهُسُعدى وَقد بَرَزَت لَنا بِتَبَذُّل
  10. 10
    وَمَضى الظَلامُ يَجُرُّ ذَيل عُبوسِهِفَأَتى الضِياءُ بِوَجهِهِ المُتَهَلِّل
  11. 11
    وَبَدا لَنا ترس من الذَهَبِ الَّذيلَم يُنتَزَع من مَعدنٍ بِتَعَمُّل
  12. 12
    مِرءآةُ نورٍ لَم تُشَن بِصِياغَةٍكَلّا وَلا جُلِيَت بكفِّ الصَيقَل
  13. 13
    تَسمو إِلى كَبِدِ السَماءِ كَأَنَّهاتَبغي هُناكَ دِفاعَ كربٍ مُعضِل
  14. 14
    حَتّى إِذا بَلَغت إِلى حيثُ انتَهَتوَقَفت كَوَقفَةِ سائِلٍ عَن مَنزِلِ
  15. 15
    ثُمَّ انثَنَت تَبغي الحُدورَ كَأَنَّهاطَيرٌ أَسَفَّ مَخافَةً من أَجدَلِ
  16. 16
    حَتّى إِذا ما اللَيلُ كرَّ بِبَأسِهِفي جَحفَلٍ قَد أَتبَعوهُ بِجَحفَل
  17. 17
    طرب الصَديقُ إِلى الصَديقِ وَأَبرِزَتكَأسُ الرَحيق وَلم يُخَف من عُذَّل
  18. 18
    فَالعودُ يُصلَحُ وَالحَناجِرُ تُجتَلىوَالدُرُّ يُخرَزُ من صُراحِ المِبزَلِ
  19. 19
    وَالعَينُ تومىءُ وَالحَواجِبُ تَنتَجيوَالعَتبُ يَظهَرُ عطنُهُ في أَنمل
  20. 20
    وَالأُذنُ تَقضي ما تُريد وَتَشتَهيمِن طِفلَةٍ مَع عودِها كَالمُطفِل
  21. 21
    اِن شِئتَ مرَّت في طَريقَة مَعبَدٍأَو شِئتَ مَرَّت في طَريقَة زَلزِلِ
  22. 22
    أَتَغنيكَ عَن اِبداعِ بِدعَةِ حُسنِ ماوُصِلَت طَرائِقُهُ بِفنِّ المَوصِلي
  23. 23
    فَالرَوضُ بَينَ مُسَهَّمِ وَمُدَّبَّجٍوَمُفَوَّفٍ وَمُجَزَّعٍ وَمُهَلَّل
  24. 24
    وَالطَيرُ أَلسِنَةُ الغصون وَقد شَدَتلِيَطيبَ لي شُربُ المَدام السَلسَلِ
  25. 25
    من حُمَّرٍ أَو عَندَليبٍ مُطرِبٍأَو زُرزُرٍ أَو تَدرُجٍ أَو بُلبل
  26. 26
    فَأَخَذتُها عادِيَّةً غَيلِيَّةًتُجلى عَلَيَّ كَمِثلِ عينِ الأَشهَلِ
  27. 27
    قَد كانَ ذاكَ وَفي الصِبا مُتَنَفَّسوَالدَهرُ أَعمى لَيسَ يَعرِفُ مَعقَلي
  28. 28
    حَتّى إِذا خَطَّ المَشيبُ بِعارِضيخَطَّ الاِنابَةِ رُمتُها بِتبتُّل
  29. 29
    وَجَعَلتُ تَكفيرَ الذُنوبِ مَدائِحيفي سادَةٍ آلِ النَبِيِّ المُرسَلِ
  30. 30
    في سادَةٍ حازوا المَفاخِرَ قادَةٍوَرَقوا الفُخارَ بمقولٍ وَبمنصُل
  31. 31
    وَتَشَدُّدٍ يَومَ الوَغى وَتَشَرُّرٍوَتَفَضُّلٍ يَومَ النَدى وَتَسَهُّلٍ
  32. 32
    وَتقدُّمٍ في العِلمِ غيرِ مُحَلَّلأٍوَتحققٍ بِالعِلمِ غَيرِ مُحَلحَل
  33. 33
    وَعِبادَةٍ ما نالَ عَبد مِثلَهالِأَداءِ فرضٍ أَو أَداءِ تَنَفُّلِ
  34. 34
    هَل كَالوَصِيِّ مَقارِع في مَجمَعٍهَل كَالوَصِيِّ مُنازِع في مَجفِلِ
  35. 35
    شَهَرَ الحسامَ لِحَسمِ داءٍ مُعضِلٍوَحَمى الجُيوشَ كَمِثلِ لَيلٍ أَليَل
  36. 36
    لَمّا أَتَوا بَدراً أَتاهُ مُبادِراًيَسخو بمهجَةِ محربٍ متأَصل
  37. 37
    كَم باسِل قَد رَدَّهُ وَعَلَيهِ مندَمِهِ رِداء أَحمرٌ لَم يُصقَل
  38. 38
    كَم ضَربَةٍ من كَفِّهِ في قَرنِهِقَد خيلَ جَريُ دِمائِها من جَدوَلِ
  39. 39
    كَم حَملَةٍ وَالى عَلى أَعدائِهِتَرمي الجِبالَ بِوَقعِها بِتَزَلزُل
  40. 40
    هذا الجِهادُ وَما يُطيقُ بِجهدهخَصم دِفاعَ وُضوحِهِ بِتَأَوُّل
  41. 41
    يا مَرحَباً اِذ ظَل يَردي مَرحباًوَالجَيش بَينَ مكبِّرٍ وَمُهَلِّل
  42. 42
    وَإِذا انثَنَيتُ إِلى العُلوم رَأَيتُهُقَرمَ القُرومِ يَفوقُ كلَّ البُزَّل
  43. 43
    وَيَقومُ بِالتَنزيلِ وَالتَأويلِ لاتَعدوهُ نُكتَة واضِحٍ أَو مشكِل
  44. 44
    لَولا فَتاويهِ الَّتي نَجَّتهُمُلَتَهالَكوا بِتَعَسُّفٍ وَتَجَهُّلِ
  45. 45
    لَم يَسأَلِ الأَقوامَ عَن أَمرٍ وَكمسَأَلوهُ مُدَّرعينَ ثَوبَ تَذّلُّل
  46. 46
    كانَ الرَسولُ مَدينَةً هو بابُهالَو أَثبَتَ النُصّابُ قَول المُرسَل
  47. 47
    قَد كانَ كَرّاراً فَسُمِّيَ غَيرُهُفي الوَقتِ فَرّاراً فَهَل من معدل
  48. 48
    هذي صُدورُهُمُ لِبغضِ المُصطَفىتَغلي عَلى الأَهلَيِ غَليَ المِرجَل
  49. 49
    نَصبت حقودُهُمُ حُروباً أَدرَجَتآلَ النَبِيِّ عَلى الخطوبِ النُزَّل
  50. 50
    حُلّوا وَقد عَقَدوا كَما نَكَثوا وَقدعَهَدوا فَقُل في نَكثِ باغٍ مُبطل
  51. 51
    وافوا يخبِّرُنا بِضَعفِ عُقولِهمأَنَّ المُدَبِّرَ ثَمَّ رَبَّةُ مَحمِلِ
  52. 52
    هَل صَيَّرَ اللَهُ النِساءَ أَئمةًيا أُمَّةً مِثلَ النَعامِ المُهمَلِ
  53. 53
    دَبَّت عَقارِبُهُم لِصِنوِ نَبِيِّهمفَاِغتالَهُ أَشقى الوَرى بِتَخَتُّلِ
  54. 54
    أَجروا دِماءَ أَخي النَبِيِّ محمدٍفَلتُجرِ غَربَ دُموعِها وَلتَهمِلِ
  55. 55
    وَلتَصدُرِ اللَعناتُ غَيرَ مزالةٍلِعِداهُ من ماضٍ وَمن مُستَقبَل
  56. 56
    لم تُشفِهِم من أَحمدٍ أَفعالُهُمبِوَصِيِّهِ الطُهرِ الزكيِّ المفضلِ
  57. 57
    فَتجرَّدوا لِبَنيهِ ثُمَّ بَناتِهِبِعظائِمٍ فَاِسمَع حَديثَ المقتلِ
  58. 58
    مَنَعوا حسينَ الماءَ وَهو مجاهِدفي كَربَلاءَ فَنُح كَنَوحِ المُعوِلِ
  59. 59
    مَنَعوهُ أَعذبَ مَنهَلٍ وَكَذا غَداًيَرِدونَ في النيرانِ أَوخَمَ منهلِ
  60. 60
    يُسقَونَ غَسلَيناً وَيُحشَرُ جَمعُهُمحشراً متيناً في العِقابِ المُجمِل
  61. 61
    أَأَيحزُّ رَأسُ ابنِ الرَسولِ وَفي الوَرىحيّ أَمامَ رِكابِهِ لم يُقتَلِ
  62. 62
    تُسبي بناتُ محمدٍ حَتّى كَأَننَ محمداً وافى بملَّةِ هرقلِ
  63. 63
    وَبَنو السِفاحِ تَحَكَّموا في أَهلِ حَييَ عَلى الفَلاحِ بِفُرصَةٍ وَتَعَجُّل
  64. 64
    نَكَتَ الدعيُّ ابنُ البَغِيِّ ضَواحِكاًهِيَ لِلنَبِيِّ الخَيرِ خَيرُ مُقَبَّلِ
  65. 65
    تُمضي بَنو هندٍ سُيوف الهِندِ فيأَوداجِ أَولادِ النَبِيِّ وَتَعتَلي
  66. 66
    ناحَت مَلائِكَةُ السَماءِ عَلَيهُمُوَبَكَوا وَقد سُقّوا كُؤوسَ الذُبَّل
  67. 67
    فَأَرى البكاءَ مدى الزَمانِ مُحَلَّلاًوَالضحك بَعد السبط غيرَ محلَّل
  68. 68
    قَد قلتُ لِلأَحزانِ دومي هكَذاوَتَنَزَّلي بِالقَلبِ لا تَتَرَحّلي
  69. 69
    يا شيعَةَ الهادينَ لا تَتَأَسَّفيوَثِقي بِحَبلِ اللَهِ لا تَتَعَجّلي
  70. 70
    فَغَداً تَرونَ الناصِبينَ ودارُهُمقَعرُ الجَحيمُ من الطباقِ الأَسفَلِ
  71. 71
    وَتُنَعَّمون مَع النَبِيِّ وَآلِهِفي جَنَّةِ الفردوس أَكرَم موئلِ
  72. 72
    هذي القَلائِدُ كَالخَرائِدِ تُجتَلىفي وَصفِ عَلياءِ النَبِيِّ وَفي علي
  73. 73
    لقريحةٍ عَدلِيَّةٍ شيعِيَّةٍأَزرَت بِشعرِ مُزرِّدٍ وَمُهَلهل
  74. 74
    ما شاقَها لما أَقمت وِزانَهاأَن لَم تَكُن لِلأَعشَيين وَجرول
  75. 75
    رامَ ابنُ عَبّادٍ بِها قُربىً إِلىساداتِهِ فَأَتَت بِحُسنٍ مُكمَلِ
  76. 76
    ما يُنكِر المَعنى الَّذي قَصدت لَهُإِلّا الَّذي وافى لعدَّة أَفحُل
  77. 77
    وَعَلَيكَ يا مَكِيُّ حسن نَشيدِهاحَتّى تَحوزَ كَمالَ عيشٍ مُقبِل