المجد أجمع ما حوته يميني

الصاحب بن عباد

50 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    المَجدُ أَجمَعُ ما حَوَتهُ يَميني◆وَالفَخرُ يَصغُرُ أَن يَكون خَديني
  2. 2
    وَالدَهرُ مَوطِىءُ أَخمَصي وَالناسُ بِذ◆لَةُ ملبسي وَالرَأيُ بَعضُ ظُنوني
  3. 3
    وَالجودُ يَركَعُ خاضِعاً لأَنامِلي◆وَالبَدرُ يَسجُدُ خاشِعاً لِجَبيني
  4. 4
    وَالحَربُ بَينَ صَرائِمي وَصَوارِمي◆اِن جا طحونُ رحائها بزبونِ
  5. 5
    دنيا تَنحّي جانِباً عَنهُنَّ في◆فَمناقبي وَمَناشِبي في ديني
  6. 6
    لَو كانَت الدُنيا كُنوزاً في يَدي◆لَوَهَبتُها من حَيثُ لا تَكفيني
  7. 7
    ما قَدر منقض وَقيمَة نافِدٍ◆وَمحلُّ ماضٍ أَن يُليقَ يَميني
  8. 8
    العَدلُ وَالتَوحيدُ كُلُّ مَعاقِلي◆وَوَلاءُ آلِ الطهرِ جُلُّ حُصوني
  9. 9
    لا عِلمَ إِلّا ما أُناضِلُ دونَهُ◆وَأُفاضِلُ الدُنيا تَناضلُ دوني
  10. 10
    يا آلَ أَحمدَ قَد حَدَوت بِمَدحِكُم◆لَمّا رَأَيتُ الحَقَّ جِدَّ مُبينِ
  11. 11
    سَبَقَ الوَصِيُّ إِلى العُلى طُلّابَها◆حَتّى تَمَلَّكها بِغَيرِ قرينِ
  12. 12
    شَمسٌ وَلكِن لَيسَ يَغرُبُ قرصُها◆وَضَياغِم لَم تَستَتِر بِعَرينِ
  13. 13
    جَذَبَ النَبِيُّ بِضَبعِه يَومَ الغَدي◆رِ وَوَكَّدَ التَعريفَ بِالتَعيين
  14. 14
    خَتَمَ الرِقابَ بِنَصبِهِ لِوِلايَةٍ◆خَتم الرقاب خلاف خَتمِ الطينِ
  15. 15
    يَومٌ أَغرُّ أَضاءَ غُرَّةَ هاشِمٍ◆يَومٌ هِجانٌ ساءَ كلَّ هَجين
  16. 16
    اِذكر لَهُ بَدراً وَسَعي حسامِهِ◆في هَجرِ روحٍ أَو وِصالِ مَنون
  17. 17
    وَاِذكُر لَهُ أُحداً وَقَد أَرضى الرَدى◆وَرضا الردى اسخاطُ كلِّ وَتينِ
  18. 18
    ثُمَّ اِذكُر الأَحزابَ وَاِذكُر سَيفَهُ◆أَسَدٌ يُلاقي الحَربَ بِالتَبنينِ
  19. 19
    وَاِذكُر يَهودَ بِخَيبَر اِذ شَلَّها◆مِثلَ العُقاب يُشلُّ بِالشاهينِ
  20. 20
    وَاِذكُر حُنَيناً حينَ أَصبَح عَضبُهُ◆يَلقى المَناجِزَ عن هَوىً وَحنين
  21. 21
    أَجرى دماء المُشرِكينَ فَلَو جرت◆في مَوقِفٍ لَرَأَيتَ أَلفَ معينِ
  22. 22
    وَاِذكُر مُؤاخاةَ النَبِيِّ وَقَولِهِ◆ما قالَ في موسى وَفي هارون
  23. 23
    قَد سُدَّت الأَبوابُ اِلّا بابَهُ◆لَو كانَ يُعرَفُ مَوضِع التَبيين
  24. 24
    وَبَراءَةُ اِرتَجِعَت وَمُلِّكَ أَمرَها◆يا رَبَّ شَأنٍ ناسِخٍ لِشُؤونِ
  25. 25
    وَب هَل أَتى وحيٌ بِمَفخرِ ما أَتى◆لِيُغَضَّ طَرفُ الناصِبِ المَغبونِ
  26. 26
    أَرُواةَ آثارِ النَبِيِّ مَنِ الَّذي◆يُدعى قَسيمَ النارِ يَومَ الدينِ
  27. 27
    مَن بابُهُ في العِلمِ وَهوَ مَدينَةٌ◆ايهٍ وَصاحِبُ سرِّهِ المَخزونِ
  28. 28
    مَن زُوِّجَ الزَهراءَ حينَ تَزاحَموا◆في خُطبَةٍ كَشَفَت عن المَكنونِ
  29. 29
    مَن جَذَّ أَصلَ الناكِثينَ وَجَدَّ حَب◆لَ القاسِطينَ وَحاطَ عزَّ الدينِ
  30. 30
    مَن كانَ حَتفَ المارِقينَ القاسِطي◆نَ وَحَينَهُم في ذِمَّة التَحيين
  31. 31
    يا أُمَّةً مَلَكَ الضَلالُ زِمامَها◆وَتَهالَكَت في حالِها المَلعون
  32. 32
    أَجَزاءُ مَن هذي ذُؤابَةُ فَضلِهِ◆وَثِمارُ عَلياه بِغَيرِ غُصونِ
  33. 33
    أَلّا يُقَدَّمَ وَالفَضائِل شُهَّدٌ◆وَالفَخرُ أَقعَسُ مشرِقُ العَرنين
  34. 34
    وَتُراقُ مُهجَتُهُ وَيُقتَلُ نَسلُهُ◆وَتُباحُ مُهجَتُهُ لِشرِّ قَطينِ
  35. 35
    أَجرى الشَقِيُّ دَمَ الوَصِيِّ فَشَقَّقَت◆حلَلَ الجنانِ أَكفُّ حورِ العَين
  36. 36
    وَكَذا الدَعِيُّ اِبن البَغِيِّ عدا عَلى◆وَلَدِ النَبِيِّ بِحقدهِ المَدفون
  37. 37
    فَبَكَت مَلائِكَةُ السَماءِ بِكَربلا◆وَالدينُ بَينَ تحرُّقٍ وَرَنينِ
  38. 38
    وَجَرى عَلى زيدٍ وَيَحيى بَعدَهُ◆ما أَلبَسَ الاِسلامَ ثَوبَ شجون
  39. 39
    هاتا أُمَيَّةُ راجَعَت ثاراتِها◆فيها بِشَملِ ضِلالِه المَوضونِ
  40. 40
    فَتَقولُ لم تُسلِم وَلم تُؤمِن وَلم◆تُعصِم بِحَبلٍ في اليَقينَ مَتين
  41. 41
    فَاِذا بَنو العَباس تَحذو حَذوَها◆فَاِسأَل عَن المَنصورِ أَو هارون
  42. 42
    وَاِسأَل وَلا يَغرُركَ ما قَد لَبَّسوا◆أَو دَلَّسوا من قصةِ المَأمون
  43. 43
    وَهلمَّ جَرّاً فَالجَزائِرُ جمَّةٌ◆فَوضى وَكَم من زَفرَةٍ وَأَنين
  44. 44
    آلُ الهُدى ما بَين مَقتول وَمَأ◆سورٍ وَمَسمومٍ إِلى مسجونِ
  45. 45
    وَاللَهُ يُجزي الظالمين بِنارِهِ◆كَي يَعلموا الأَنباءَ بَعد الحين
  46. 46
    يا سادَتي اِنَّ ابنَ عَبّادٍ بِكُم◆يَرعى رِياضَ العز وَالتَمكينِ
  47. 47
    وَبكم يُدافِعُ ما يَنوبُ وَمِنكُمُ◆يَرجو الشَفاعَةَ عن أَصَحِّ يَقين
  48. 48
    هذي قَريعَةُ دهرِها وافَتكُمُ◆في مَعرِضِ التَحسينِ وَالترصين
  49. 49
    اِن قستَ أَشعارَ الفحول بِحُسنِها◆فَقِس القتادَ بِرَوضَةِ النِسرَين
  50. 50
    وَإِلَيكَ يا كوفِيُّ أَنشِد وَاتِّإِد◆وَأَجِد عَلى التَطريبِ وَالتَلحين