نسم آن أن تسري الرفاق إلى الحمى

الشهاب (محمود بن سلمان)

69 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    نسم آن أن تسري الرفاق إلى الحمى◆فقم أو قمت أن ركب هامة اتهما
  2. 2
    غداة غد تخدي المطايا وأهلها◆فهل لك قلب يملك الصبر عنهما
  3. 3
    اتطمع أن تبقي وتلقي أخا الهوى◆سواك وقد زار الحبيب وسلما
  4. 4
    وتقنع أن تروي المحبون باللقا◆وأنت كما شاء العباد على ظما
  5. 5
    وتسمع داعي من تحب ولم تجب◆اصمك أم أصمي وناداك أم رمى
  6. 6
    تقول ولم تزج الركاب اليهمو◆عني وطن يدنوبهم ولعما
  7. 7
    ولا وصل حتى تقطع البيد نحوهم◆بلى أن يكن بالطيف وصل فربما
  8. 8
    فدع كل شيء ما عدا الدمع بعدهم◆عسى الدمع أن يجدي عليك وقلما
  9. 9
    سميري والركب الشامي منجد◆سألتكما بالله إلا وفقتما
  10. 10
    فإن ترحماني تسعداني على الهوى◆وإلا فإني ميت فترحما
  11. 11
    قعدت برغمي حين لم ألق حيلة◆ومن لم يجد باباً إلي لوصل أحجما
  12. 12
    فلولا الأسى واليأس قلت لعروة◆إلا فاحملاني بارك الله فيكما
  13. 13
    أبثكما مالو وعي بعضه الصفا◆تفجر أو جزل الغضا لتضرما
  14. 14
    وأبكي وما يجدي البكاء على امكري◆تأخر والمقصود أن يتقدما
  15. 15
    وأبدى الذي أبداه في جسمي الضنا◆عسى أن تقصا بالحما ما رأيتما
  16. 16
    فلم يبق مني الوجد إلا بقية◆أعيش بها صبا وأفضي متميا
  17. 17
    وآمل أن لم يفنها الوجد أنني◆أراهم بها أن جاد دهري وأنعما
  18. 18
    وكم قلت ليلا والرفاق بزعمهم◆على البنين يرجون المطي المخزما
  19. 19
    حداة المنايا أن عزمتم على السراة◆خذوا نظرة مني فلاقوا بها الحمى
  20. 20
    وقولوا رأينا في ربا الحي ميتاً◆شهيداً شهدنا ملء أجفانه دما
  21. 21
    تكتم حتى عاين الركب دونه◆يسير فأبدى الوجد ذاك المكلما
  22. 22
    تشبث بالحادي فلم يلو نحوه◆وكم منصف قد جار لما تحكما
  23. 23
    وما ضره لورق يوماً لوجده◆فرافقه في قصده أين يمما
  24. 24
    وقد كان يغنيه إذا النار أعوزت◆أو الماء بالأشواق والدمع عنهما
  25. 25
    فإن فاز باللقيا فذاك وإن قضي◆فكم من محب مات من قبله كما
  26. 26
    رعي الله ركبا فارقوا طيب عيشهم◆فأصبح كل بالشقاء منعما
  27. 27
    تشاوي على الأكوار من خمرة الكرى◆يرنحهم حادي السرى إذ ترنما
  28. 28
    يرون كري الأجفان وهو محلل◆عليهم إلى وقت اللقاء مجرما
  29. 29
    لهم بالبرقو اللامعات تعلل◆ومن لم يجد ماء طهوراً تيمما
  30. 30
    إذ لاح برق قابلته جفونهم◆باغزر من صوب الغمام إذ همى
  31. 31
    يطنونه نار الفراق على الحمي◆تراءت لهم أو ثغر ليلي تبسما
  32. 32
    وليس ببدع للمحب إذا رأى◆مخايل من يهواه أن يتوهما
  33. 33
    ألا حبذا مسرى الركاب وقد رأت◆لها معلماً عند الثنية معلما
  34. 34
    وقد نزل الركبان عنها وعفروا◆سحيراً على الأرض الوجوه لتكرما
  35. 35
    ولاح الحمى والصبح في طرة الدجى◆فلم يدر ماشق الحنادس منهما
  36. 36
    وقد أشرفت تلك القباب وأشرفت◆وعاين أنوار الهدى من توسما
  37. 37
    وشاهد في تلك المشاهد والربا◆معارج جبريل الأمين إلى السما
  38. 38
    وبان المصلى والنخيل وأقبلت◆وجوه زهاها الحسن إن تتلثما
  39. 39
    عريب لهم حق الجوار فحقهم◆عظيم على من كان لله مسلما
  40. 40
    هنالك تلقى روضة الجنة التي◆يلاقيه منها عرفها متنسما
  41. 41
    وإن عاينت عيناه خلف ستورها◆سنا حجرة الهادي فقد أمن العمي
  42. 42
    تعبر عن أشواقه عبراته◆إذا لم يطق للشوق أن يتكلما
  43. 43
    ومن ذا الذي لولا السكينة حوله◆تثبته يقوي عليى أن ينسما
  44. 44
    يرى منبر الهادي وموضع قبره◆ومزدحم الأفلاك والوحي فيهما
  45. 45
    فواخر تاهل إلى إليها على النوى◆دنو وهل القى حماها المعظما
  46. 46
    ووأسفاً طال البعاد وليس لي◆سبيل وأخشى أن أموت أسي وما
  47. 47
    أجيران قبر المصطفى هل علمتو◆بأن فؤادي يوم فوضت خيما
  48. 48
    رحلت برغمي طائعاً وتركته◆فلا عجب أني أطيل التندما
  49. 49
    أجيران قبر المصطفى أنتم الذي◆بحار بكم من جاءكم متذمما
  50. 50
    سلوا الله عند المصطفى بضريحه◆لا حظي بكم عند الضريح وأنعما
  51. 51
    والقاكم عند المصلى وكلما◆قضيت سلاماً لي رجعت مسلما
  52. 52
    وألثم أخفاف المطي ومن سما◆بطيب ثري الأحباب قبل منسما
  53. 53
    وتنشد تلك الأرض للهجر والنوي◆دعاني أسروا ذاهباً حيث شئتما
  54. 54
    فهذا المعني لم يزل في مغرما◆يرى عيشه في حالة البعد مغرما
  55. 55
    وقولوا تجاه لمصطفى يا شفيعنا◆عبيدك فيه قد شفعنا ليقدما
  56. 56
    محب إذا مارام أن يقرب النوى◆ترامت به الشواق أبعد مرتمى
  57. 57
    يمناً بمن ضم الضريح ومن به◆على ربه كل النبيين أقسما
  58. 58
    لقد زاد شوقي نحو تربته التي◆حواليه وإن لم أدن منها فما فما
  59. 59
    ترى بعد هذا البعد أسعي إلى قبا◆وأهجع في ظل النخيل مهوما
  60. 60
    وأختال في تلك الحدائق قائلاً◆أعيني ناماً طالما قد سهرتما
  61. 61
    رعي الله أياماً تقضت على الحما◆وعيشاً حميداً بالصريم تصرما
  62. 62
    ليالي أمسي بين حجرة أحمد◆ومنبره صباً وأصبح مثلما
  63. 63
    وانشق من عرف الجنان نسيمة◆تحقق أني جار من سكن الحمى
  64. 64
    واصحب قوماً جاوروه فأصبحوا◆بجيرته خير الأنام وأكرما
  65. 65
    ثم عدني عند النبي وأنثنى◆لأرجوهم أن يذكروني تكرما
  66. 66
    وإن لم أكن أهلا لذاك فإن لي◆بذل انكساري شافعاً متقدما
  67. 67
    عسي ساعة فيها القبول ينالي◆دعاؤهم فيها فآتيه محرما
  68. 68
    ولست وإن أبطأت عنه بيائس◆عليه سلام الله ماهبت الصبا
  69. 69

    وسارت نجوم الليل تتبع أنجما