ألم يأن أن أترك اللهو جانباً

الشهاب (محمود بن سلمان)

57 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ألم يأن أن أترك اللهو جانباً◆وأقلع عن دار الغرور مجانياً
  2. 2
    وأرجع عن زهو الحياة ولهوها◆وزهرة مرآها إلى الله تائبا
  3. 3
    أما في نذير الشيب ناه عن الهوى◆وقد جاء قدام المنية حاجبا
  4. 4
    أما واجب أن يبصر القلب رشده◆ويصبح من خوف العواية واجبا
  5. 5
    ألم يسترد الدهر منقوة القوي◆ومن صحة الأعضاء ما كان واهبا
  6. 6
    ألم يكفني فقد الأخلاء واعظا◆ألم يغنني مر السنين تجاربا
  7. 7
    ألم أدر أني كل مافاه منطقي◆بشيء فقد أمليت ذلك كاتبا
  8. 8
    أآمن ما قدمت مما أرى غدا◆جزاه وأخشى من زماني العواقبا
  9. 9
    وأهمل ما إن لم أجد يفوتني◆وأجهد فيما لم يفتني مراقبا
  10. 10
    أيهمل من اضحى له الحتف مهملا◆ويعجز من أمسي له الموت طالبا
  11. 11
    ويغتر بالأيام من هو منشد◆أأيامنا ما كنت إلا مواهبا
  12. 12
    وكم جهد ما يبقي أمرؤ كل ساعة◆يرى ذاهباً في الترب يتبع ذاهبا
  13. 13
    أما بصر يهدي به أو بصيرة◆ترد أمرأ أضحى عن الرشد ناكبا
  14. 14
    وينزل عن متن الغواية من رقا◆بتفريطه منها سناما وغاربا
  15. 15
    ويقبل بالقلب الذي أبصر الهوى◆وأعرض عنه للشفاء مواربا
  16. 16
    فقد أترع الكأس التي آن وردها◆وأغدو لها أن عفت أوخفت شاربا
  17. 17
    فيا نفس جدي في الخلاص وأخلصي◆وفري إلى من من ليس يطرد تائبا
  18. 18
    ولا تقنطي من رحمة الله وليكن◆رجاؤك نعماه على اليأس غالبا
  19. 19
    فما يقصد الرحمن عبد مقصر◆بآماله فيه فيرجع حائبا
  20. 20
    وبنى من الدنيا حبالك وخطبي◆سواها فكم أردت خليلاً وخاطبا
  21. 21
    عسى بعض زاد من تقى يسبق النوى◆فلم يبقى إلا أن نذم الركائبا
  22. 22
    وإلا ففي التوحيد زاد لمؤمن◆يكون له الإخلاص فيه مصاحبا
  23. 23
    ورجي لذاك اليوم حب محمد◆فيافوز من أضحى عليه مواظبا
  24. 24
    ترى شافع العاصين قد قربت لهم◆شفاعته نحو النجاة النجائبا
  25. 25
    وأوردهم حوضاً كفاهم وكيف لا◆وأكوابه الملأى تبارى الكواكبا
  26. 26
    وإن فزت بالإيواء تحت لوائه◆فبشراك أدركت المنى والمآربا
  27. 27
    محمد الداعي إلى واضح الهدى◆وقد ألبس الشرك الوجود غياهبا
  28. 28
    نبي سما فوق السماك مفاخرا◆وفاق على زهر النجوم مناقبا
  29. 29
    به شرفت عليا لؤي بن غالب◆وطالت على همم الجبال ذوائبا
  30. 30
    أبان كنوز الأرض مرسلة له◆فآثرر أن يلقاه منهن ساغبا
  31. 31
    وجاهد فيه الخلق حق جهاده◆وباعد في قربى رضاه الأقاربا
  32. 32
    وقام بأمره الله في الناس وحده◆ومن قبل أن يلقى على ذاك صاحبا
  33. 33
    وواجهم فيه بما يكرهونه◆وعاداهمو فرداً ولم يك هائبا
  34. 34
    وأنبا بحيرا عمه بنبوة◆تحققها منه فبشراه راهبا
  35. 35
    وأقبلت الشجار لما دعابها◆تخد رمالاً نحوه وسباسبا
  36. 36
    عليه وناجاه البعير مخاطبا◆لمنبره العالي الذراع عنه خاطبا
  37. 37
    وصعد كيفه وقد أمسك الحيا◆وردهما والغيث قد جاد ساكبا
  38. 38
    وأنبأ عما كان أنبأ حاطب◆به لقريش سامح الله حاطبا
  39. 39
    وايده في يوم بدر على العدا الإله◆بأملاك كتائبا
  40. 40
    وشاهدهم من كان يبصر خصمه◆وقد خر مضروباً ولم يرضا ضاربا
  41. 41
    وعاينهم من فر من مشركهم◆وحدث عنهم كل من كان غائبا
  42. 42
    كذا في حنين جاءه نصر ربه◆وقد فر عنه الجيش إذ ذاك هاربا
  43. 43
    رماهم بكف من حصي الأرض أرسلت◆على جمعهم من نقمة الله حاصبا
  44. 44
    فولوا وعاد الجيش في حال فوزهم◆يلبون منه ظاهر الدين غالبا
  45. 45
    وراحوا وقد أبقوا لجابر جانبا◆وألفا وشطر الألف عم بركوة
  46. 46
    من الماء تطهيراً لهم ومشاربا◆وعين تبوك مج فيها بريقه
  47. 47
    فأصبح فيها راكدا الماء ساربا◆وأعطي ببدر محجنا لعكاشة
  48. 48
    فألفاه من أمضي السيوف مضاربا◆عليه اعتمادي في معادي مؤملا
  49. 49
    شفاعته إذ سد ذنبي المذاهبا◆وحسبي رجائي في الهي وأنه
  50. 50
    يسامح مثلي مسلماً مات شائبا◆فيا رب سامحني بجاه محمد
  51. 51
    وإلا فخسري إن دعيت محاسبا◆فقد عز بي تحصيل زاد أعده
  52. 52
    عسى رحمة تقري العصاة السواغبا◆ونذهب أثقالي بتحصيل توبة
  53. 53
    وإلا أتيت الحشر خسران لاغبا◆مددت يدي أرجوك يا خالق الورى
  54. 54
    ومن غير رب الخلق يعطي الرغائبا◆وما أنا من روح الحياة بآيس
  55. 55
    سأبلغ من عفو الإله المطالبا◆ملاذي الهي والشفيع محمد
  56. 56
    فحسبي مرغوباً إليه وراغبا◆وما أطلع الليل النجوم الثواقبا
  57. 57
    وصلى عليه الله ماهبت الصبا◆وهزت على أعطاف بان ذوائبا