يا راكبا وصل الوجيف ذميله

الشريف المرتضى

63 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا راكباً وصل الوجيفَ ذميلُهُهل زال من وادي الأراك حُمولُهُ
  2. 2
    عُجنا عليه وللقلوب بلابلٌهيّجنَهُنّ ربوعُهُ وطلولُهُ
  3. 3
    فخشوعنا لخشوعِهِ ونحولُناإن كنت تُنكره جناه نحولُهُ
  4. 4
    من أجلِ دارٍ فوقَ وَجْرَةَ أقفرتْسيلٌ من العينين لجّ همولُهُ
  5. 5
    نبكي وما أجدى على متتبّعٍأثَرَ الدّيارِ بكاؤه وعويلُهُ
  6. 6
    يا وحشَ وَجْرَةَ هل أراكَ على ثرىًغضِّ النّباتِ تحومُهُ وتجولُهُ
  7. 7
    وهل الأراكُ وإنْ تقادم عهدهأغنى به فأظلُّه وأقيلُهُ
  8. 8
    وهل الكثيبُ بحاله أم رُفّعتْبالرّامساتِ عن الكثيب ذُيولُهُ
  9. 9
    أهْواكَ يا شجرَ الأراكِ وبينناعرضُ الحجازِ لمن بغاك وطُولُهُ
  10. 10
    إِنّ الزّمان جميعَه بك طيّبٌإصباحُهُ وظلامُهُ وأصيلُهُ
  11. 11
    زمنُ اللّوى لم أدرِ كيف قصيرُهُحَتّى اِنقضى فدريتُ كيف طويلُهُ
  12. 12
    إنّ الأُلى حلّوا اللّوى وتحمّلواوَضَحَ الضُّحى فيهمْ لقلبِك سُولُهُ
  13. 13
    ضنّوا عليك من النّدى بقليلهوكثيرُ حبّك عندهمْ وقليلُهُ
  14. 14
    ووراءهمْ قَرِمٌ إلى أزوادهمْظامٍ إِليهمْ لا يَبُلُّ غليلُهُ
  15. 15
    ترجو معاودَةَ الوِصالِ كما بداإِبّانَ جاد به عليه بخيلُهُ
  16. 16
    يا ردَّ ربّكُمُ إليَّ بعيدكمْوأَمال قلبكُمُ عليَّ يُميلُهُ
  17. 17
    ومزوّدٍ ماءَ الشّبابِ كأنّهُقَمَرُ الدُّجُنَّةِ حُسنُهُ ومُثولُهُ
  18. 18
    أَظْما إِلى تَقبيله ولو اِنّنيقبّلتُهُ لم يَروِني تقبيلُهُ
  19. 19
    ضاقتْ به أقطارُهُ وأُقضَّ حتتى زارني صُبحاً عليه مَقِيلُهُ
  20. 20
    من بعد ما كان الوصالُ سبيلنافيه وكان الهجر منه سبيلُهُ
  21. 21
    وكأنّما هو نعمةً ولُدونَةًنشوانُ دبّتْ في العظامِ شَمولُهُ
  22. 22
    مَنْ مانعٌ عنّي وقد شَحَطَ الصِّباشيباً عَلى الفَوْدَين آن نزولُهُ
  23. 23
    وافى هَوِيَّ السِّلْكِ خرّ نظامُهُوالشِعْبُ سال على الدّيار مَسيلُهُ
  24. 24
    سبقَ اِحتِراسي مِن أذاه بطيئُهُلمّا تجلّلنِي فكيف عجولُهُ
  25. 25
    ما ضرّه لمّا أراد زيارةًلو كان بالإيذانِ جاء رسولُهُ
  26. 26
    لا مرحباً ببياضِ رأسي زائراًأعيا عليَّ حلولُهُ ورحيلُهُ
  27. 27
    مَن كان يرقُبُ صحّةً مِن مُدْنفٍفالشّيبُ داءٌ لا يَبُلُّ عليلُهُ
  28. 28
    نَصَل الشّبابُ إلى المشيب وإنّماصِبْغُ المشيبِ إلى الفناءِ نُصولُهُ
  29. 29
    إنَّ البَهيم من الشّباب ألَذُّ لِيفلتَعْدُني أوضاحُهُ وحُجولُهُ
  30. 30
    أعجبْ به صبحاً يُوَدُّ ظلامُهُوشهابُ داجيةٍ يُحَبُّ أفولُهُ
  31. 31
    قالوا المشيبُ نَباهةٌ وأوَدّ أنْباقٍ عليَّ منَ الشّبابِ خُمولُهُ
  32. 32
    والفضلُ في الشَّعَرِ البياض وليتَهُلم يَشجِنِي بفراقهِ مفضولُهُ
  33. 33
    ولقد عجبتُ لمعشرٍ صانوا الغِنىوأَذَالَ منهم ما سواه مُذيلُهُ
  34. 34
    ظلُّ الغني يا ساكني ظلِّ الغنىيُخشى عليه زوالُهُ وحُؤولُهُ
  35. 35
    لم يثرِ مَن لم يُغنِ مفتقراً ولمْيَنَلِ الغِنى من لا تراه ينيلُهُ
  36. 36
    والجودُ لا يُبقي التِّلادَ على الفتىوالبخلُ عنوانُ الغِنى ودليلُهُ
  37. 37
    لا يفضُلُ الأقوامَ إلّا ماجدٌدبّتْ إلى أيدي الرّجال فُضولُهُ
  38. 38
    للبِرِّ ما كسبتْ يداهُ وللنّدىمنه الغَداةَ حُزونُهُ وسهولُهُ
  39. 39
    متلهِّبٌ فإذا علا قِمَمَ العِدابسيوفِه ماتتْ هناك ذُحولُهُ
  40. 40
    سائلْ لتعرفني ففيك جهالةٌخطباً تراه يطولني وأطولُهُ
  41. 41
    لمّا اِلتَوَتْ عنه كواهلُ معشرٍأضحى عليَّ دقيقُهُ وجليلُهُ
  42. 42
    فَلّتْ مقارعةُ الزّمانِ مضاربِيوالسّيفُ تشهد بالمَضاءِ فُلولُهُ
  43. 43
    وتبيّنتْ بدمِ الرّجال صرامتيواليوم تجري بالدّماءِ سيولُهُ
  44. 44
    وبصيرتي يوم الهياجِ بصيرةٌوالنَّقْعُ مُرْخىً في الوجوه سُدولُهُ
  45. 45
    يومٌ يكُرّ عزيزهُ يبغي الرّدىويفرّ يستبقي الحياةَ ذليلُهُ
  46. 46
    وَأَنا الّذي فضَلَ العشائرَ قومُهبِعلاه واِستَلب الفخارَ قبيلُهُ
  47. 47
    ومتى تأمّلتَ الزّمانَ فإنّهوادٍ بغُرِّ المكرُماتِ أسيلُهُ
  48. 48
    إنّ الفتى ما إنْ تطيب فروعُهلمجرّبٍ حتّى تطيب أُصولُهُ
  49. 49
    والنّاسُ في الدّنيا إذا جرّبْتْهَمْبين الملا طاشت هناك عقولُهُ
  50. 50
    كم طالبٍ ما لا يُنال وراكبٍمن سيّئٍ ما لا يُقال زَليلُهُ
  51. 51
    ومزاولٍ تعجيل أمرٍ لو أتىعَجِلاً إِليه لساءَه تعجيلُهُ
  52. 52
    ومُرَقِّحٍ نَشَباً حواه غيرُهُومؤمّلٍ ولغيره مأمولُهُ
  53. 53
    والرّزقُ يُحْرَمه الخبيرُ ويهتديعفواً إليه عَقولُهُ وجَهولُهُ
  54. 54
    لا ذاك يدري كيف خاب ولا درىهذا عليهِ كيف كان حصولُهُ
  55. 55
    وأخٍ بدا منه القبيح عقيب مافعل الجميلَ فضاع منه جميلُهُ
  56. 56
    شَفَعَ الزّيارةَ هجرُهُ وبِعادُهُوتلا الوِصالَ صدودُهُ وعُدولُهُ
  57. 57
    ما إنْ يروعُك قصدُهُ مستشعراًنَسْجَ الدُّجى حتّى يروع قفولُهُ
  58. 58
    متلوّنٌ إعطاؤه حرمانُهُمتقلّبٌ ممنوعُهُ مبذولُهُ
  59. 59
    مَن عاذري مِن مُرهِقِي أو مُعلقِيمن وُدِّهِ عِلْقاً يُرادُ بديلُهُ
  60. 60
    دَنِساً كرَيْطِ الحائضاتِ لبِسْنَهُفلَزِمْنَهُ حتّى اِستطارَ نَسيلُهُ
  61. 61
    علّلْ برفقك مَن لقيتَ من الورىإنّ العليلَ شفاؤه تعليلُهُ
  62. 62
    ودعِ القلوبَ بغِلِّها مطويّةًما السّرُّ إلّا ما إِليك وصولُهُ
  63. 63
    وَاِنصَحْ لنَفسك إنْ نصحتَ فكلُّ مَنتلقاه في الدّنيا يقلُّ قبولُهُ