هل عائد ينفع من علتي

الشريف المرتضى

59 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    هَل عائِدٌ يَنفع من عِلّتِي◆أو مُسْعِدٌ ينقع من غُلَّتِي
  2. 2
    أو عادلٌ ينصفنِي حُكمهُ◆من جور هذا الزّمن المُعْنِتِ
  3. 3
    أسعى ولا أدرِي إلى مُنيَتِي◆وَإِنّما أَسعى إلى ميتتي
  4. 4
    كم نعمةٍ آلتْ إلى نِقمَةٍ◆وفَرْحَةٍ حالت إلى تَرْحةِ
  5. 5
    وَغِبْطَةٍ لمّا اِستَوتْ للفتى◆وَنالَ منها سُؤْلَهُ ولّتِ
  6. 6
    إِنْ كانَ زادَ الدّهر في فِطنَتِي◆فَبالّذي أنقصَ من فِطْرَتي
  7. 7
    أَو قوّمتْ أيّامُهُ خِبْرَتِي◆فبالّذي طَأْطأ من صَعْدَتِي
  8. 8
    يُقِرُّ عَيْنَيَّ بما فقدُهُ◆بعد قليلٍ مُسبلٌ عَبرتي
  9. 9
    في كلّ يومٍ أنَا في وقعةٍ◆مَعْ نُوَبِ الدّهر وفي خُطّةِ
  10. 10
    بَينا تَراهُ مُسِلفاً قرَّتي◆حتّى تراه مُتلِفاً قوّتِي
  11. 11
    يولِجُ حِرماني عَلى مُنْيَتِي◆خَبْطاً وإيلامِي على لَذَّتِي
  12. 12
    فَليتَهُ لَمّا طوى عَزمهُ◆بميتتِي لم يُعطِنِي عِيشَتِي
  13. 13
    لَولايَ كان الدّهر من أهلِهِ◆بغير أوضاحٍ ولا غُرّةِ
  14. 14
    وَقَد درى الأقوامُ أَنّي اِمرؤٌ◆أواصلُ الصدَّ عن السَّوْأَةِ
  15. 15
    لا أضمرُ السّوءَ لذي خُلّةٍ◆ولا أُرى في طُرُقِ التُّهمَةِ
  16. 16
    ولم تقُدْني في حِبالِ الهَوى◆مَحاسِنُ البَهْكَنَةِ الطَّفلةِ
  17. 17
    ذو عَزْمةٍ ما نَشَزتْ ساعةً◆واحدةً عن رِبْقَةِ العِفَّةِ
  18. 18
    وَلا ترى ميلاً إلى جانبٍ◆لافى رِضاً منّي ولا سَخْطَةِ
  19. 19
    لا فرق بُعداً مِن ركوبِ الهَوى◆بينِيَ في الكِبْرَةِ والشِّرَّةِ
  20. 20
    فَجانبُ الجِدِّ به صَبْوَتِي◆وجانبُ الهَزْل به نَبْوتِي
  21. 21
    كم لِيَ ي مُرِّ ثمارِ الهوى◆من فكرةٍ رُضْتُ بها صَعْبتِي
  22. 22
    فالذُّلُّ للنَفسِ إذا ما عَصتْ◆والعزّ للنّفسِ إذا ولّتِ
  23. 23
    فقلْ لُحسَّادِيَ لا زِلْتُمُ◆في حَسَدٍ ثاوٍ على نعمَتي
  24. 24
    لا تعضِهوني بالّذي فيكُمُ◆فَقدْ أَمنتمْ أبداً عَضْهتِي
  25. 25
    الذّنْب لِي عندكُمُ أنّكمْ◆عجزتُمُ عمّا حَوَتْ قدرَتي
  26. 26
    وأنّني قد كنتُ من دونكمْ◆أعقِرُ للأضيافِ في الأَزْمةِ
  27. 27
    والطّارقُ النازل أدنى إلى◆زادِيَ من أهلِي ومِن أُسرَتي
  28. 28
    وكلّ داعٍ بي إلى نُصرةٍ◆سابقةٌ دعوتهُ نُصرتي
  29. 29
    لو جهدوا ما شَربوا من عَلٍ◆إِلّا الّذي أسْأَرْتُ من فضلتِي
  30. 30
    وَلا رأَوْا قطُّ بِأَيديهمُ◆فضيلةً منِّيَ ما غُلَّتِ
  31. 31
    وَكم بغَوْا دهراً فلم يظفِروا◆مِنِّي في المَزْلَقِ بالعَثْرةِ
  32. 32
    لَيستْ يدي مِنّيَ مردودةً◆وليس لِي رجْلِيَ إِن زلَّتِ
  33. 33
    إِنْ تَفقدوني تَفقدوا منكُمُ◆فرّاجَ ذاك المُبْهَمِ المُصْمَتِ
  34. 34
    حقّرَ شأني أنّنِي ضائعٌ◆عندكُمُ أَبكي عَلى ضيعتي
  35. 35
    أَقتاتُ غيظي فإذا عِفْتُهُ◆خرجتُ من غيظٍ إلى عِفّةِ
  36. 36
    بَينَ أُناسٍ أنَا ما بينهُمْ◆في كَمدٍ باقٍ وفي حَسْرةِ
  37. 37
    خَيرُهُمُ شرُّ اِمرِئٍ في الورى◆وحيُّهُمْ بالنَّوك كالميِّتِ
  38. 38
    أنفقُ فما لستُ أرضى بِهِ◆شرْخَ شبابي وشَبا مَيْعَتِي
  39. 39
    دَعْ جانبَ الذُلِّ لمنْ حَلَّهُ◆فما به شيءٌ من الخيْرَةِ
  40. 40
    ولا تُقِمْ في منزلٍ تعْتَلِي◆بهِ الأراذيل على العِلْيَةِ
  41. 41
    ولا مكانٍ يستوي عندَهُ◆دَرادِقُ الذَّوْدِ مع الجِلَّةِ
  42. 42
    مَلِلْتموني والمُنى رَغْدَةٌ◆إِنْ كَثُرتْ في معشرٍ مُلَّتِ
  43. 43
    وَقَد عَلِمتمْ أَنّ أَموالكمْ◆تضحِي وتُمْسي في حِمى جُرْأتِي
  44. 44
    سددتُ عنهنَّ فروقَ الرَّدى◆بالطّعنةِ الفَوهاء والضّربةِ
  45. 45
    والخيلُ تنجو كسروبِ القطا◆أو نَعَمٍ في غُرْبةٍ شُلَّتِ
  46. 46
    يَحفِزُها الطَّعنُ فلو سامَها◆دخولَ خرقٍ ضيّقٍ مرّتِ
  47. 47
    وفي القنا تُبدِل أجلادَها◆مسودّةَ اللّوْنِ بمُحمَرّةِ
  48. 48
    فَوق قرا ضامرةٍ جَسْرَةٍ◆ما شدّت الرّيحُ كما شَدَّتِ
  49. 49
    ذاتِ وَقارٍ يوم سِلْمٍ فإنْ◆رأت بعينيها وغىً جُنّتِ
  50. 50
    هلْ أنهَلَتْهَا علقاً مائراً◆إلّا يدي في الرَّوْعِ أو علَّتِ
  51. 51
    في موقفٍ دَحْضٍ كأنّ الفتى◆مُستوقَفٌ فيه على جَمْرةِ
  52. 52
    تبتلُّ أرجاءٌ لهُ يَبْسَةٌ◆رشائشَ الطّعن إذا بَلّتِ
  53. 53
    لا تُدنِنِي من عاقدٍ أنفَهُ◆ملآنَ من تِيهٍ ومن نَخْوَةِ
  54. 54
    مُدامِجٍ همّتُهُ كلُّها◆مصروفةٌ في نصبِ أُغلوطةِ
  55. 55
    لَيس عن الغيِّ لهُ عَرْجَةٌ◆ولا له في الرّشد من نهضةِ
  56. 56
    فَلن تَراني أبداً راغباً◆في خَرِقٍ يزهدُ في رغبتي
  57. 57
    وما أُبالي بعد خُبْرٍ بهِ◆صرّح أو صمَّمَ في خُلّتِي
  58. 58
    سَأَركَب الهَول فإمّا على◆شامخةٍ أو أكرم الموتةِ
  59. 59
    فَربّما نلتُ الّذي أبتغي◆مجتهداً أو بَرِئتْ ذمّتي