نولِينا منك الغداة قليلا

الشريف المرتضى

61 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    نَوِّلِينا منكِ الغداةَ قليلاوصِلِينا فقد هجرتِ طويلا
  2. 2
    ودعينا من المَلالِ فما نَعْرفُ مولىً في الحبّ إلّا ملولا
  3. 3
    وأطيعي فينا العذولَ فما زِلْتِ تطيعين في المحبّ العذولا
  4. 4
    وعِدِينا فربّما علّل الوعد في الماطلين قلباً عليلا
  5. 5
    قد مررنا على الدّيار تبدّلْن دثوراً بِجِدّةٍ وخمولا
  6. 6
    نَكِرتْها منّا العيونُ فما تعررفُ إلّا رسومَها والطّلولا
  7. 7
    وبوادي البَشامِ مَن لو رشفناه شفينا من الفؤاد غليلا
  8. 8
    جمع الحسنَ وجهُه فتولّىيحسبَ العارَ كلَّه أن يُنيلا
  9. 9
    قلْ لمُغْرٍ بالصّبر وهو خليٌّوجميلُ العذول ليس جميلا
  10. 10
    ما جهلنا أنّ السُّلوّ مريحٌلو وجدنا إلى السّلوِّ سبيلا
  11. 11
    جزعت للمشيب جانيةُ الشّيبِ وقالت بئس النّزيلُ نزيلا
  12. 12
    ورأتْ لِمّةً كأنّ عليهاصارماً من مشيبها مسلولا
  13. 13
    راعها لونُه ولم تَرَ لولاعَنَتُ الغانياتِ منه مهولا
  14. 14
    عاينتْ منه والحوادثُ يُنكِرْن طلوعاً لم ترجُ منه أُفولا
  15. 15
    لا تذمّيه فالمشيبُ على طول بقاءِ الفتى يكون دليلا
  16. 16
    إنّ لون الشّباب حال لو اِمتددَ زمانٌ أنّى لها أن تحولا
  17. 17
    لو تخيّرتُ والسّوادُ ردائيما أردتُ البياض منه بديلا
  18. 18
    وحسامُ الشبابِ غير صقيلٍهو أشهى إِليَّ منه صقيلا
  19. 19
    قد طلبنا فما وجدنا عن الشّيبِ محيصاً يُجيرنا أو مُميلا
  20. 20
    إنّ فخر الملوك والدّين والدّولةِ ألقى عليَّ مَنّاً ثقيلا
  21. 21
    نلتُ منه فوق المُنى وعُدمناقبله مَن يبلّغِ المأمولا
  22. 22
    فمتى ما مَثَلْتُ بين يديهمدّ ضَبْعِي حتّى شأَوْتُ المُثولا
  23. 23
    وقراني والشّاهدون كثيرٌمنه ذاك التّرحيبَ والتأهيلا
  24. 24
    ثمّ أدنى إلى المحلّ الّذي ينظر نحوي فيه المساقون حُولا
  25. 25
    كلّ يومٍ له صنيعٌ كريمٌكان للدّهر غُرّةً وحجولا
  26. 26
    وأيادٍ جاءتْ وما بعث العافي إليها من الطِّلاب رسولا
  27. 27
    مُشرقاتٍ كما نظرتَ الثُّريّاأَرِجاتٍ كما نشقتَ الشَّمولا
  28. 28
    وولوعٍ بالجود يُجزِلُ إن أعطى نفيساً وإنْ أجاب سؤولا
  29. 29
    ترك العذرَ للبخيل وكم نححى اِعتذاراً من الملام بخيلا
  30. 30
    سلْ به إنْ جهلتَ أيّامه الغررَ اللّواتي علّمن فيه الجهولا
  31. 31
    مَن سطا باِبن واصلٍ بعد أنْ كان لملك الملوك خطباً جَليلا
  32. 32
    لَزَّه في قَرارةٍ تخذ اللُّججةَ منها كهفاً له ومَقيلا
  33. 33
    في سفينٍ ما كنّ بالأمسِ في أَرْبَقَ إلّا نَجائباً وخيولا
  34. 34
    وأَلالاً مَذْروبة ودروعاًورماحاً خطّارةً ونُصولا
  35. 35
    مستجيراً بغمرةِ الماء لا ينوي مقاماً ولا يريد رحيلا
  36. 36
    كره الموتَ في النّزالِ عزيزاًفاِنثنى هارباً فمات ذليلا
  37. 37
    والجبال اللّاتي اِعتَصَمْن على كللِ مُريغٍ جعلتهنّ سهولا
  38. 38
    لَم تَنلها ختلاً وشرٌّ من الخَيْبةِ في الأمر أن تكون خَتولا
  39. 39
    وأبيها تلك القِلالُ لقد ماطَلْن من بأسك الشّديد مُطولا
  40. 40
    لم يؤاتين طيّعاتٍ ولكنْزُلْن لمّا أعيَيْتها أن تزولا
  41. 41
    وهلالٌ أرادها غِرَّةً منك فولّى وَما أَصاب فتيلا
  42. 42
    زار وَهْناً كما تزور ذئاب القاع ليلاً فسالةً ونكولا
  43. 43
    وَرأى نفسه تهاب من الحربِ جَهاراً فاِختان حرباً غَلولا
  44. 44
    فتلقّيتَه كمنتظرٍ منهُ طلوعاً وكان يرجو الغُفولا
  45. 45
    في رجال شمٍّ إِذا رئموا الضَّيمَ أسالوا من الدّماءِ سيولا
  46. 46
    ألِفوا الطّعنَ في التّرائب واللَّبباتِ شِيباً وصبْيَةً وكهولا
  47. 47
    فثوى بعد أن مَنَنْتَ عليهفي إسارٍ لولاه كان قتيلا
  48. 48
    لابساً رِبْقَةَ الحياةِ وقد كان قطوعاً عِقْدَ الحياةِ حَلولا
  49. 49
    يا أعزّ الورى نِجاراً وخِيماًوَمحلّا وجانباً وقبيلا
  50. 50
    والّذي عاد كلُّ صعبٍ من السُّؤْدُدِ والمجد في يديه ذَلولا
  51. 51
    شكر اللَّه منك أنّك سَهّلت إلى بيته العتيق الوصولا
  52. 52
    ورفاق الحجيج لولاك ما كانوا على المشعر الحرامِ نزولا
  53. 53
    لا ولا عقّروا بخَيْفِ مِنىً نِيباً وجرّوا على المقام ذيولا
  54. 54
    أنتَ شاطرتهمْ مقيماً بأوطانك ذاك التّكبير والتّهليلا
  55. 55
    إنّ عيد النّحرِ المبارك قد جاء سريعاً بما تحبّ عجولا
  56. 56
    فاِغشَه ناعمَ الجوانح جَذْلانَ شروداً في الطيّباتِ دَخولا
  57. 57
    لا جفاك السّعودُ من كلّ يومٍوتلقّاك بكرةً وأصيلا
  58. 58
    وَقَضى اللَّه في بقائك في عززٍ عزيزٍ مَرامُه أن يطولا
  59. 59
    ثمّ أعطاك في الأعزّ وفي الأشرفِ ذاك الرّجاءَ والتّأميلا
  60. 60
    فلئن أنجبا وطابا فروعاًفبما طبتَ إذ نجبت أصولا
  61. 61
    وعلى مثل ما عهدنا ليوثُ الغاب تمضي قِدْماً عهدنا الشُّبولا