من أين زرت خيال ذات البرقع

الشريف المرتضى

70 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    مِن أين زُرتَ خيالَ ذاتِ البُرْقُعِوالرّكبُ سارٍ في جوانب بَلْقَعِ
  2. 2
    كيفَ اِهتَديتَ ولا صُوىً لولا الهوىأغراك في جُنْحِ الظّلامِ توضُّعِي
  3. 3
    ومن العجيبة أنْ يلُمَّ مُصحّحٌما دبّ فيه سَقامُه بالموجَعِ
  4. 4
    في معشرٍ لهُمُ الثّرى فُرُشٌ ولمْيتوسَّدوا غير الطُّلى والأذرُعِ
  5. 5
    سكنوا قليلاً بعد أنْ كانوا علىطول الدُّجى من موجِفٍ أو موضِعِ
  6. 6
    وأصارهمْ طولُ السُّرى من غير أنْعرفوا الكلالَ إِلى قوائم ظُلَّعِ
  7. 7
    خُوصٍ كأمثَالِ القِسِىِّ وما لهايَومَ الرِّمايةِ لاِمرئٍ مِن مِنْزَعِ
  8. 8
    لَم تَترك الرَّوْحاتُ فَوق ضلوعهاوَقدِ اِلتَوَيْنَ بهنّ غيرَ الأضلُعِ
  9. 9
    فكأنّهنّ من البِلى أشطانُهاأو أنْسُعٌ تمشي إليك بأنْسُعِ
  10. 10
    وإلى ذُرا ملك الملوك أثَرْتُهاواللَّيلُ مشتملٌ بشملةِ أدْرَعِ
  11. 11
    عجلان قد ولّتْ عساكره وقدهمّ الصّباحُ ورأسُه لم يطلُعِ
  12. 12
    رقّتْ غلائلُهُ لَنا فكأنّهللمبصرين إليه هامةُ أنزَعِ
  13. 13
    حيث النّدى ثاوٍ به لم يُفتَقَدوالمجدُ معتنقٌ به لم يُنزَعِ
  14. 14
    والسُّؤدُدُ الضَّخمُ الخِضَمُّ وكلّمايرويك من بحر الفخار المُتْرَعِ
  15. 15
    وَلَقد فَخرتَ على الملوك جميعهمْبالأصل منك وفرعك المتفرِّعِ
  16. 16
    ومحاسنٍ لم يقطنوا بشعابهاكلّا ولا اِجتَازوا لهنّ بأجْرَعِ
  17. 17
    وَبلوتَهمْ فَسَبقتهمْ وفَرَعْتهمفضلاً وأيُّهُمُ عُلاً لم يَفرَعِ
  18. 18
    فَإِذا هُمُ قِيسوا إليك فمثلُ مَنْقاسَ الذّراعَ طويلةً بالأذرُعِ
  19. 19
    للَّهِ دَرُّك في مقامٍ ضيّقٍأبدلتَه بتفسّحٍ وتوسُّعِ
  20. 20
    بالضّربِ في هامٍ هناك وأذرُعٍوالطّعنِ في ثُغَرٍ هناك وأضلُعَ
  21. 21
    والخيلُ عاديةٌ بكلّ مُخفَّفِعارٍ من الجُبن اللئيمِ مُشَيَّعِ
  22. 22
    ما ريعَ قطُّ ولم يكن في خُطّةٍنكراءَ إلّا كانَ عزَّ الأروعِ
  23. 23
    وَالطّعنُ يَترك كلَّ بُرْدٍ في الوغامُتوشّعاً ولكان غير موشَّعِ
  24. 24
    في غُلْمةٍ نبذوا الفِرارَ وهاجروافي مطمع العلياءِ كلَّ تَوَدُّعِ
  25. 25
    متهجّمين ولاتَ حين تهجّمٍمتسرّعين ولاتَ حين تسرُّعِ
  26. 26
    لا مطعمٌ إلّا الجميلُ وما لهمْفي حيث لا يرد الفتى من مَكْرَعِ
  27. 27
    حتّى رددتَ الموت عنك مخيّباًما نال منيته بأنفٍ أجدَعِ
  28. 28
    وأنا الّذي لمّا اِشتكيتَ موكَّلٌبِي كلُّ أدواءِ الورى لم تُقلِعِ
  29. 29
    وَمزعزعٌ تشكو حشاهُ خِيفةًومروّعٌ تجري حِذاراً أدُمعِي
  30. 30
    وَمذ اِشتكيتَ فبالحضيضِ مُعَرَّسيوَعلى القضيضِ تقلّبِي في مضجعي
  31. 31
    ولو اِنَّ أمري نافذٌ في صحّتيلبذلتُ منها كلّ ما لِيَ أو معي
  32. 32
    لا مُتْعةٌ لِي بالّذي لم تلفِهِوَبأنْ كُفِيتَ وإن دُهيتُ تمتُّعِي
  33. 33
    وَيَهونُ عِندي أَنْ تكون مُصَحَّحاًوَمِنَ الضَّنى حِيكَتْ لجسمي أدرُعي
  34. 34
    وإذا صححتَ فكلُّ شيءٍ نافعيوَإذا اِعْتلَلْتَ فَليسَ شيءٌ مُقنِعي
  35. 35
    حتّى أَتاحَ اللَّهُ ما أُمِّلْتُهُمن صحّةٍ أَعْطَتْ بغير تَمَتُّعِ
  36. 36
    وفَدَتْ وقد آلتْ بأنّ ضياءَهاما يمّحي وَعطاءها لم يرجعِ
  37. 37
    فَالحمدُ للّهِ الّذي لم يَشجُناإلّا اِجتيازُ لِمامِ خطبٍ مُسرعِ
  38. 38
    ما زارَنا إلّا كَما زار الكرىباللّيل جَفْنَ الخائفِ المُترَوِّعِ
  39. 39
    وَلَقد رمى الرّحمنُ في أوصالهِلمّا أتى بتبدّدٍ وتَذَعْذُعِ
  40. 40
    وَتقطّعٍ لولا سعادتُك الّتيمَلأتْ حريمك كان غيرَ مقطَّعِ
  41. 41
    وَلَقد نَفعتَ بأنْ ضررتَ وكم لنانفعٌ يزور رباعَنا لم ينفعِ
  42. 42
    ولو اِطّلعتَ على ضميرٍ فيك لِيأبصرتَ منه تقسُّمِي وتروُّعِي
  43. 43
    وبلابِلاً شوهِدنَ لولا أنّنيغطّيتُها بتجمُّلِي وتصنُّعِي
  44. 44
    فبأيّ سِرٍّ ما رأيت كآبةًأم أيُّ قلبٍ فيك لم يتطلّعِ
  45. 45
    فاِشكرْ جَميلاً نلتَه ومُنِحْتَهفالشّكرُ رَبْطُ تفضُّلٍ وتبرّعِ
  46. 46
    ولوَ اِنّنِي أعطي الخيارَ لكان فيرَبْعٍ حَلَلْتَ تقلُّبِي وتربُّعِي
  47. 47
    واِعتَضتُ عندك من شبابٍ فاتنيبمصايرٍ وأواصرٍ لم تُجمعِ
  48. 48
    وأخذتُ ثاراتي من الزّمنِ الّذيقَد طال منهُ تألُّمي وتوجُّعِي
  49. 49
    فأحقُّ بابٍ بابُك المعمورُ بِيوعليه طولُ توقُّفِي وتضرُّعي
  50. 50
    فهو العَتادُ لآمنٍ أو خائفٍإنْ زاره وهو المُرادُ لمُزمِعِ
  51. 51
    فمتى ألِفْتُ فمن فِنائِك مَأْلَفِيوإذا رتعتُ ففي رياضك مَرْتَعِي
  52. 52
    وَلو اِنّ شملِي بات ملتفّاً بهما كان شَمْلِي قطُّ بالمتصدِّعِ
  53. 53
    وحللتُ عندك رُتبةً لا تُرتَقىفي خير منزلةٍ وأشرفِ موضعِ
  54. 54
    ولو اِستطعتُ نفضتُ كلّ إقامةٍإلّا على الكَنَفِ الرّحيب الأوسعِ
  55. 55
    في حيثُ لا تسرِي الأذاةُ بمضجعيطولَ الحياةِ ولا القَذاةُ بمدمعي
  56. 56
    وَلئِنْ بَعُدتُ محلّةً فتقرّبيبتودُّدي وتشوُّقي وتطلُّعِي
  57. 57
    وَلقد دُعيتُ فما سمعتُ ولم يكنْإلّا نِداؤك وحده في مَسْمعي
  58. 58
    فإذا نطقتُ أبى عليَّ تكلُّمِيوَإذا جرعتُ أبى عليَّ تجرُّعي
  59. 59
    يا رافعَ الآدابِ رفّعني إلىحيثُ اِقتضاهُ تصعُّدي وترفُّعِي
  60. 60
    لا تمزِجنَّي بالّذين تراهُمُفالنّبعُ ممزوجٌ بغير الخِرْوَعِ
  61. 61
    كم بين قولٍ في الصّدور وقولةٍهبّتْ بها نكباءُ ريحٍ زَعْزَعِ
  62. 62
    وإذا رضيتَ مقالتي فَلَهَيِّنٌمن صمّ عنها مُعرِضاً لم يسمعِ
  63. 63
    وإذا رضيتَ فضيلةً لِي لم أُبَلْمن نام عنها بالعيونِ الهُجَّعِ
  64. 64
    خذها كما وَضَحَ النّهارُ لمبصرٍواِفْتَرَّ روضٌ غِبَّ غيثٍ مُقلِعِ
  65. 65
    غرّاءَ تحسبها نجاحَ لُبانةٍهبّتْ عليك من النّواجي النُّسَّعِ
  66. 66
    ومتى أراد رواتُها طيّاً لهانمّتْ على إحسانها بتضوّعِ
  67. 67
    كم لِي عليها من حسودٍ شاعرٍشَغَفاً بها أو من خطيبٍ مِصْقَعِ
  68. 68
    والشّعرُ ما قُضِيَتْ حقوقٌ جَمّةٌفيه لسامِي الكبرياءِ سمَيْدَعِ
  69. 69
    وَالخيرُ فيه إذا اِنزوى عن مَنْكِبٍوالشّرُّ فيه متى يُقَلْ في مطمعِ
  70. 70
    ولأنتَ أولى بالقريضِ من الورىوبطوقِهِ وبتاجهِ المترصِّعِ