ما لك في ربة الغلائل

الشريف المرتضى

69 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    ما لَكِ فيَّ ربّةَ الغَلائِلِوالشّيبُ ضيفُ لِمَّتي من طائلِ
  2. 2
    أما ترين في شَواتي نازلاًلا مُتعةٌ لي بعده بنازلِ
  3. 3
    محا غرامي بالغواني صبغُهواِجتَثّ من أضالِعي بَلابِلي
  4. 4
    ولاح في رأسِيَ منه قَبَسٌيَدُلُّ أيّامي على مَقاتِلي
  5. 5
    كان شبابي في الدُّمى وسيلةًثمّ اِنقَضتْ لمّا اِنقَضتْ وسائلي
  6. 6
    يا عائبي بباطلٍ ألِفْتَهُخذ بيديك مِنْ تَمَنٍّ باطلِ
  7. 7
    لا تعذلنّي بَعدَها على الهوىفقد كفاني شيبُ رأسي عاذلي
  8. 8
    وقلْ لقومٍ فاخرونا ضَلَّةًأين الحُصَيّاتُ من الجَراولِ
  9. 9
    وأين قاماتٌ لكمْ دميمةٌمن الرِّجال الشَّمَّخِ الأطاوِلِ
  10. 10
    نحن الأعالي في الورى وأنتُمُما بينهمْ أسافلُ الأسافِلِ
  11. 11
    ما تستوي فلا تروموا مُعوِزاًفضائلُ السّاداتِ بالرّذائلِ
  12. 12
    ما فيكمُ إلّا دَنيُّ خاملٌوليس فينا كلّنا من خاملِ
  13. 13
    دعوا النّباهاتِ على أهلٍ لهاوعرّسوا في أخفضِ المنازلِ
  14. 14
    ولا تعوجوا بمهبٍّ عاصفٍولا تقيموا في مصبِّ الوابلِ
  15. 15
    أما ترى خيرَ الورى معاشريثمّ قبيلي أفضلَ القبائلِ
  16. 16
    ما فيهمُ إن وُزِنوا من ناقصٍوَليسَ فيهم خبرةٌ من جاهِلِ
  17. 17
    أقسمتُ بالبيتِ تطوف حولَهُأقدامُ حافٍ للتُّقى وناعِلِ
  18. 18
    وما أراقوه على وادي مِنىًعند الجِمارِ من نَجيعٍ سائلِ
  19. 19
    وأذرُعٍ حاسرةٍ ترمي وقدْحان طلوعُ الشّمسِ بالجنادلِ
  20. 20
    وَالمَوْقفين حطّ ما بينهماعن ظهره الذُّنوبَ كلُّ حامِلِ
  21. 21
    فإنْ يَخِبْ قومٌ على غيرهمافلم يخِبْ عندهما من آملِ
  22. 22
    لَقَد نَمَتنِي من قريشٍ فِتيَةٌليسوا كمن تعهد في الفضائلِ
  23. 23
    الورادين من عُلاً ومن تُقىًدون المنايا صفوةَ المناهلِ
  24. 24
    قومٌ إذا ما جُهِلوا في معركٍدَلّوا على الأعراق بالشّمَائلِ
  25. 25
    لأنّهم أُسدُ الشّرى يوم الوغىلكنّهمْ أهِلّةُ المحافلِ
  26. 26
    إنْ ناضلوا فليس من مناضِلٍأو ساجلوا فليس من مساجِلِ
  27. 27
    سلْ عنهمُ إنْ كنتَ لا تعرفُهمْسَلَّ الظُّبا وشُرَّعَ العواملِ
  28. 28
    وكلَّ منبوذٍ على وجهِ الثَّرىتسمع فيه رنّةَ الثّواكلِ
  29. 29
    كأنّما أيديهمُ مناصِلٌيلعبن يوم الرَّوْعِ بالمناصلِ
  30. 30
    من كلّ ممتدِّ القناةِ سامقٍيقصر عنه أطولُ الحمائلِ
  31. 31
    ما ضرّني والعارُ لا يطورُ بيأن لم أكن بالملك الحُلاحِلُ
  32. 32
    ولم أكنْ ذا صامتٍ وناطقٍولم أرُحْ بباقرٍ وجاملِ
  33. 33
    خيرٌ من المالِ العتيدِ بذلُهُفي طرقِ الإفضالِ والفواضلِ
  34. 34
    والشّكرُ ممّنْ أنتَ مغنٍ فقرَهخيرٌ إذا أحرزتَه من نائلِ
  35. 35
    فلا تعرّضْ منك عِرْضاً أملساًلخدشةِ اللُّوّامِ والقوائلِ
  36. 36
    فليس فينا مقدمٌ كمُحجِمٍوليس منّا باذلٌ كباخِلِ
  37. 37
    وما الغِنى إلّا حِبالاتُ الثَّنافاِنجُ إذا شئتَ من الحبائلِ
  38. 38
    إلى متى أحملُ من ثِقْلِ الورىما لم يُطِقْه ظهرُ عَوْدٍ بازلِ
  39. 39
    إنْ لم يزرني الهمُّ إصباحاً أتىوَلم أعِره الشّوقَ في الأصائلِ
  40. 40
    وكم مُقامٍ في عراصِ ذِلَّةٍوعَطَنٍ عن العَلاء سافلِ
  41. 41
    وكم أظلُّ مُفَهقاً من الأذىمُعَلَّلاً دهرِيَ بالأباطِلِ
  42. 42
    كأنّني وقد كملتُ دونهمْرضِي بدون النَّصْفِ غيرُ كاملِ
  43. 43
    محسودةٌ مضبوطةٌ ظواهريلكنَّها مرحومةٌ دواخلي
  44. 44
    كأنّني شِعبٌ جفاه قطرُهأو منزلٌ أقفرُ غيرُ آهلِ
  45. 45
    فقل لحسّادي أفيقوا فالّذيأغضبكمْ منِّيَ غيرُ آفلِ
  46. 46
    أنا الّذي فضحتُ قولاً مِصْقَعاًمُقاولي وفي العُلا مطاولي
  47. 47
    إنْ تبتنوا من العدا معاقلاًفإنّ في ظلّ القنا معاقلي
  48. 48
    لا تَستروا فضلِي الّذي أُوتيتُهفالشّمسُ لا تحجبُ بالحوائلِ
  49. 49
    فقد فررتمْ أبداً من سَطْوَتيفرَّ القطا الكُدْرِ من الأجادلِ
  50. 50
    ولا تذقْ أعينكم طعم الكرَىوعندكم وفيكمُ طوائلي
  51. 51
    تقوا الرّدى وحاذروا شرَّ الّذيشبّ أُواري فَغَلَتْ مَراجلي
  52. 52
    وجُنّ تيّارُ عُبابي واِشتَكتْخروقُ أسماعِكمُ صلاصلي
  53. 53
    إنْ لم أطِرْ كمْ فَرَقاً تحملكمْنُكْبُ الأعاصير من القساطلِ
  54. 54
    فلا أجبتُ من صريخٍ دعوةًولا أطعتُ يوم جودٍ سائلي
  55. 55
    ولا أناخَ كُلُّ قومي كَلّهُمْفي مَغْنَمٍ أو مَغْرَمٍ بكاهلي
  56. 56
    وفي غدٍ تُبصرها مغيرةًعلى المَوامِي كالنّعامِ الجافلِ
  57. 57
    يخرجن من كلّ عجاجٍ كالدّجىمثل الضّحى بالغُرَرِ السوائلِ
  58. 58
    مَنْ يَرهنَّ قال مَن هذا الَّذيسدّ المَلا بالنَّعَمِ المطافلِ
  59. 59
    يروي السّنانَ من دم الشّواكلِأبيضُ كالسّيف ولكنْ لم يعُجْ
  60. 60
    صِقالُه على يمين صاقلِحيث ترى الموت الزُّؤام بالقنا
  61. 61
    مستحبَ الأذيال والذَّلاذِلِوَالنَّقْعُ يغشى العينَ عن لِحاظها
  62. 62
    والرَّكْضُ يرمي الأرضَ بالزَّلازِلِوبُزّتِ الأسلابُ أو تمَخّضَتْ
  63. 63
    بلا تمامٍ بطنُ كلِّ حامِلِولم يَجُزْ همُّ الفتى عن نفسه
  64. 64
    وذُهِلَ الحيُّ عن العقائلِإنْ لم أنلْ في بابِلٍ مآربي
  65. 65
    فلي إِذا ما شئتُ غيرُ بابِلِوإنْ أبِتْ في وطنٍ مُقَلْقَلاً
  66. 66
    أبدلتُه بأَظهُرِ الرَّواحلِوإنْ تَضِقْ بي بلدةٌ واحدةٌ
  67. 67
    فلم تضق في غيرها مَجاوليوإنْ نبا عنّي خليلٌ وجفا
  68. 68
    نَفَضتُ مِن ودّي له أنامليخيرٌ من الخِصْبِ مع الذُّلِّ به
  69. 69

    مَعَرَّسٌ على المكان الماحلِ