لي منزل ولمن سلاكم منزل

الشريف المرتضى

63 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لِي منزلٌ ولمنْ سلاكمْ منزلُ◆فدعوا العَذولَ على هواكمْ يعذُلُ
  2. 2
    وإذا مررتُ بغيرها أسطيعُهُ◆فمن الضّرورةِ أنّنِي لا أَقبَلُ
  3. 3
    بأبي وأُمّي راحلٌ طَوْعَ النّوى◆ويَوَدُّ قلبي أنّه لا يَرحلُ
  4. 4
    أحمالُكمْ في الحبِّ ما لا يُحمَلُ◆وعجبتُمُ أنّي بقيتُ وقد مضى
  5. 5
    بالعِيشِ من كفّي الخَليطُ المُعْجَلُ◆لَيس اِصطباراً ما ترون وإنّما
  6. 6
    هو للّحُاةِ تصبُّرٌ وتَجَمُّلُ◆فدعوا القُرونَ بزفرةٍ لم تُسْتَمَعْ
  7. 7
    بعد الفراقِ ودمعةٍ لا تَهطِلُ◆فالنّارُ يخمد ظاهراً لك ضوءُها
  8. 8
    ووراء ذاك لهيبُ جَمْرٍ مُشْعَلُ◆مَن لي بقلب الفارغين من الهوى
  9. 9
    لا مهجَةٌ تضنى ولا تَتَقَلْقَلُ◆مَن شاء فارقني فلا طَلَلٌ له
  10. 10
    يُبكى وَلا عنه رباعٌ تُسأَلُ◆وإذا الرّجالُ تعزّزوا ومشتْ إلى
  11. 11
    مهجاتهمْ رُسُلُ الغرامِ تذلّلوا◆وأُساةُ أدواءِ الشِّكايةِ كُلُّهمْ
  12. 12
    يدرون أنّ الحبَّ داءٌ مُعضِلُ◆مَن مبلغٌ ملكَ الملوكِ بأنّنِي
  13. 13
    بلسانِ طاعته أعِلُّ وأنْهَلُ◆قد كنتُ أمطل مَنْ بغى منّي الهوى
  14. 14
    حتّى دعاني منك مَن لا يَمطُلُ◆فبلغتُ عندك رتبةً لا تُرتَقى
  15. 15
    ونزلتُ منك مكانةً لا تُنزَلُ◆وعلمتُ حين وزنتُ فضلك أنّه
  16. 16
    من كلّ فضلٍ للأماجدِ أفضلُ◆للَّه درُّ بني بُوَيْهٍ إنّهمْ
  17. 17
    أعطوا وقد قلّ العطاءُ وأجزلوا◆ولهمْ بأسماكِ المجرَّةِ منزلٌ
  18. 18
    ما حَلَّهُ إلّا السِّماكُ الأَعزلُ◆المُطعِمين إذا السّنونُ تكالحتْ
  19. 19
    واِغبرّ في النّاسِ الزّمان المُمحلُ◆والمبصرين مكانَ حزّ شفارهمْ
  20. 20
    في الرَّوْع إذ أعشى العيونَ القَسْطَلُ◆وَالدّاخلين على الأسنّةِ حُسَّراً
  21. 21
    إنْ قلَّ إدخالٌ وعزّ المدخَلُ◆فهُمُ الجبالُ رزانةً فإذا دُعُوا
  22. 22
    لعظيمةٍ خفّوا لها واِستعجلوا◆وهُمُ الرؤوس وكلُّ مَن يعدوهم
  23. 23
    في المعتلين أخامصٌ أو أرجلُ◆لهُمُ القُطوبُ تَوَقُّراً فإذا هُمُ
  24. 24
    همّوا بأنْ يُعطوا النّوالَ تهلّلوا◆وإذا المحاذرُ بالرّجالِ تولّعتْ
  25. 25
    فهمُ من الحَذَرِ المُلِمِّ المَعقِلُ◆إنْ خَوّلوا من غير أن يعنوا بما
  26. 26
    قَد خوّلوا فكأنّهمْ ما خوّلوا◆وَإِذا اِلتَفتّ إلى عِراصِهمُ الّتي
  27. 27
    عزّ الذّليلُ بها وأثرى المُرْمِلُ◆لَم تَلقَ إلّا مَعشراً روّاهُمُ
  28. 28
    غِبَّ العِطاشِ تفضُّلٌ وتطوّلُ◆كم موقفٍ حَرِجٍ فرجتَ مضيقه
  29. 29
    والرّافدان لك القنا والأنصُلُ◆في حيث لا تنجي الجيادُ وإنّما
  30. 30
    تُنجيك بِيضٌ للقراعِ تُسَلَّلُ◆وشهودُ بأسك أسمرٌ متدقّقٌ
  31. 31
    أو أبيضٌ ماضي الغِرارِ مُفَلَّلُ◆أعطيتَ حتّى قيل إنّك مُسرِفٌ
  32. 32
    وحلُمتَ حتّى قيل إنّك مُهمِلُ◆وجددتَ في كلّ الأمور فلم يكن
  33. 33
    من قبل إلّا مَن يَجِدُّ ويهزِلُ◆وَمشيتَ في الخطط الصّعائب رافلاً
  34. 34
    ومَنِ الّذي لَولاك فيها يرفُلُ◆وَأَريتنا لمّا رميتَ فلم تَطِشْ
  35. 35
    عن مقتلٍ أنّى يُصابُ المَقتلُ◆والملكُ مذ دافعتَ عن أرجائهِ
  36. 36
    مَطْوَى الأساود أو عرينٌ مُشبِلُ◆قلْ للّذين تحكّموا جهلاً به
  37. 37
    ولطالما قتل الفتى ما يجهلُ◆خلّوا التعرّضَ للّذي لا يُتَّقَى
  38. 38
    فلربّما عجل الّذي لا يعجلُ◆والسُّمُّ مكروعاً وإنْ طال المدا
  39. 39
    بمِطالِهِ يُردِي الرّجالَ ويقتُلُ◆وَأَنا الّذي جرّبته ولَطالَما
  40. 40
    نخل الرّجالَ تدبّرٌ وتأمُّلُ◆ثاوٍ بدارٍ أنت فيها لم أُرِدْ
  41. 41
    عوضاً بها أبداً ولا أستبدلُ◆وعجمتَ حين عجمتَ منّي صَعْدَةً
  42. 42
    تنبو إذا ضُمّتْ عليها الأنْمُلُ◆وَعلمتَ أنّي خَير ما اِدّخَرتْ يدٌ
  43. 43
    وأوى إليه لدَى الحِذار مُعَوِّلُ◆وعصائبٍ أعييتُهمْ بمناقبي
  44. 44
    إنْ يصدقوا في عَضْهَتي فتقوّلوا◆قالوا وكم من قولةٍ مطرودةٍ
  45. 45
    عن جانبِ الأسماع لا تُتَقَبَّلُ◆هيهات أين من الصُّقورِ أباغثٌ
  46. 46
    يوماً وأين من الأعالي الأسفلُ◆وَتَضاحكوا ولو اِنّهمْ علموا بما
  47. 47
    تجني جهالتُهمْ عليهمْ أعْوَلوا◆وإذا عَرِيتَ عن العيوب فدع لها
  48. 48
    مَن شاء في أثوابها يتسربلُ◆وَكن الّذي فاتَ الخداعَ فكلّ مَنْ
  49. 49
    تبع الطّماعةَ في الخديعة يُبْهَلُ◆وأعُدُّ إثرائي وجاري مُعسِرٌ
  50. 50
    دَنَساً على أُكرومتي لا يُغسلُ◆وقنعتُ من خلّي بعفوِ ودادِهِ
  51. 51
    لا بالّذي يجفو عليه ويثقلُ◆وإذا بدا منه التودّدُ فليكنْ
  52. 52
    في صَدره يَغلي عليَّ المِرْجَلُ◆قولوا لمن ورد الأُجاجَ تعسّفاً
  53. 53
    لي فوقَ ما أهوى الرّحيقُ السَّلْسَلُ◆عندي المُرادُ وأنت فيما تجتوِي
  54. 54
    دوني وفي رَبْعي المَرادُ المُبْقِلُ◆وظفرتُ بالبحر الخِضَمِّ وإنّما
  55. 55
    أغناك لا يرويك منه الجدْوَلُ◆ولك الجَدائدُ في حِلابِك طالباً
  56. 56
    دوني وفي كفّي الضُّروعُ الحُفَّلُ◆فَاِسعَد بهذا العيد وأبقَ لمثلهِ
  57. 57
    يمضي الورى ولك البقاءُ الأطولُ◆في ظلّ مملكةٍ تزول جبالنا الش
  58. 58
    شُمّ العوالي وهي لا تتزلزلُ◆واِسمَعْ كَلاماً من مديحك شارداً
  59. 59
    طارت بهِ عنّي الصَّبا والشَّمْأَلُ◆صَعْبَ المَطا ممّنْ يُريد ركوبَه
  60. 60
    لكنّه عَوْدٌ لديَّ مذلَّلُ◆هو كالزّلالِ عذوبةً وسلاسةً
  61. 61
    وإذا شددتَ قواه فهو الجَندلُ◆صبحٌ وفي أبصار قومٍ ظلمةٌ
  62. 62
    أَريٌ وفي حَنَكِ العدوِّ الحَنظلُ◆لو عاش نافسنِي به مُزْنِيُّهُمْ
  63. 63

    أو لا فيحسدني عليه جَرْوَلُ