لم يبق لي بعد المشيب تصابي

الشريف المرتضى

61 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَم يَبقَ لي بَعدَ المَشيب تَصابيذَهَبَ الشّباب وَبعده أَطرابي
  2. 2
    فَالآنَ ما أَرجو وِصالَ خَريدَةٍيَوماً وَلا أَخشى صُدودَ كعابِ
  3. 3
    يا صاحِبي قَد عادَ عَذلكَ ظاهراًفالشّيبُ أعذلُ منك في أحبابِي
  4. 4
    قَد نابَتِ الخَمسون والسّبع الّتيلِي بَعدها في العذلِ عن أصحابِي
  5. 5
    فَلَربّما حابى العَذول فلم يلُمْوَالشّيبُ في الفَوْدَين لَيس يحابي
  6. 6
    لا تخشَ منّي أن أنقّبَ عَن هَوى البيض الأوانس والمشيبُ نِقابي
  7. 7
    بَلَغَ المَشيب مآرباً ومآرباًمِنّي وَلم أبلغ به آرابي
  8. 8
    وَرَجوتُ منهُ شِفاءَ داءٍ كامنٍفَاِزدَدته وَصَباً إلى أوصابي
  9. 9
    قد كان شافِعِيَ الشّباب إلى الدُّمىوالشيبُ بعد فراقِه أغرى بي
  10. 10
    فَرباعهنّ سِوى رباعِيَ في الهوىوجنابهنّ هناك غيرُ جنابي
  11. 11
    ولقد عَمَرتُ مراسلاً من قبلهِفأعاد لي رُسُلي بغير جوابِ
  12. 12
    لا ذَنبَ عندي منه إلّا أنّهُكان السّفير لفرقةِ الأحبابِ
  13. 13
    وَلَقَد عَتبت على الّتي صَرَمَتْ وقدوَصل المشيبُ وما أفاد عتابي
  14. 14
    يا جَملُ كَيف نزعتِ حبلَكِ من يديلمّا نزعتُ منَ الصِّبا أثوابي
  15. 15
    فَقَطعتِ وَصلكِ لا لجرمٍ كان لِيوَإِلى وصالكِ جيئتي وذهابي
  16. 16
    ساقَ الّذي بَعَثَ النّوى قَلبي كماساق الحُدَاةُ ضُحىً بِطاءَ رِكابِ
  17. 17
    فَمَتى سَألتَ عَنِ الفُؤادِ فَإِنّهُقَد سارَ بَينَ هوادجٍ وقِبابِ
  18. 18
    يا طالِباً يَجتابُ كلَّ تنوفةٍتُدمي ظهورَ العيس خيرَ جنابِ
  19. 19
    والشمسُ في الجوزاء راميةٌ إلىتلك المرامي كلِّها بلُعابِ
  20. 20
    عُجْ بالوزير أبي المعالي أيْنُقِيوَاِجعَلْ إِليه غَيبتي وإيابي
  21. 21
    وَاِقطَعْ بهِ كَي لا أسافرَ أنسُعيوَاِعقِرْ لَه كي لا أريمَ رِكابي
  22. 22
    فَهوَ الّذي قَد كنتُ عُمري أَبتغيوَأَرومُ مُقترحاً على أنصابي
  23. 23
    وَإِذا بَلغن بِيَ المُنى موفورةًفشعابُ غيرِ المُدلجِين شعابي
  24. 24
    لِي مِن وِدادك وَاِصطِفائك رتبةٌحُبٌّ أتِيهُ بهِ على أَحبابي
  25. 25
    وَإِذا ملأتَ منَ الثناءِ مَسامِعيفَكأَن ملأْتَ منَ الثّراءِ عِيابِي
  26. 26
    وإذا رضيتَ فقد حظيتُ فإنّنيأرضى بأن ترضى وذاك طِلابِي
  27. 27
    لِي كلَّ يومٍ من جميلك مِنّةٌغرّاءُ تأتينِي وتقرعُ بابي
  28. 28
    وكرامةٌ لم يدنُ منها مُكْرِمٌعَبقتْ بها دونَ الأنامِ ثِيابي
  29. 29
    كرّمتَني فملكت منّي رِبْقَةًتَأبى اِنعِتاقاً يومَ عِتْقِ رِقابِ
  30. 30
    وَتَركتنِي وقْفاً عليكَ إِقامتِيوإلى ديارِك موئِلِي ومآبي
  31. 31
    كم لي إليك شفاعةٌ مقبولةٌونداءُ مسموعِ النّداءِ مُجابِ
  32. 32
    فمتى أردتُ جعلتُ قولي رائداًفي نيل موهبةٍ وصرفِ عِقابِ
  33. 33
    فلقد كُفيتُ وفي يديك مَعونَتيوَلَقد غَلبتُ وأنتَ مِن أَحزابي
  34. 34
    وَمَتى ضَحيتُ ففي ذراك أظِلَّتيوإذا ظمِئتُ فمِنْ نَداك شرابي
  35. 35
    وأنا الّذي لك بالولاءِ مواصلٌفَاِغفِرْ لذاك زيارةَ الإِغْبابِ
  36. 36
    سَلْ عَن بَسالتِهِ خفاجَةَ والظّبافي راحتيهِ تُعطّ كلَّ إهابِ
  37. 37
    والطّعن يَثني كلَّ من شابتْ لهتلك المفارق من دمٍ بخِضابِ
  38. 38
    وَتَوهّموا جَهلاً بأنّكَ كالأُلىشُلُّوا بأرماحٍ لهمْ وحِرابِ
  39. 39
    حتّى رأَوْكَ مُصمّماً فَتَساهمواطُرقَ الفِرارِ بقفرةٍ كذئابِ
  40. 40
    شَرّدتهمْ فخيامُهم منبوذةٌمِن غير إعمادٍ ولا إطنابِ
  41. 41
    وسلبتَ أنفسَهمْ ولم تحفلْ بماأبقتْ مصارعُهمْ من الأَسلابِ
  42. 42
    للَّه درُّ شجاعةٍ بكَ أَمكنتْنَصْلَ الأعاجمِ من طُلى الأعرابِ
  43. 43
    ولقد لَفَفْتَهُمُ بهمْ فكأنّماحَضَّضْتَ بين ضراغمٍ في غابِ
  44. 44
    واليومَ لا يُنجيكَ من أَهوالِهِإلّا الطّعانُ وصدقُ كلِّ ضِرابِ
  45. 45
    فالضَّربُ في هاماتهمْ منثورةٌفوق الثّرى والطّعن في الأَقرابِ
  46. 46
    هدرتْ زماناً بالفرات فحولُهمْفَاليومَ ما فيهمْ طَنينُ ذُبابِ
  47. 47
    أَمَّا بنو عبد الرّحيمِ فإنّهمحدُّ الرَّجاء وغايةُ الطلابِ
  48. 48
    لَم يَسكنوا إلّا القِلالَ وَلَم يُرَوْاوالنَّجم إلّا في رُؤوس هِضابِ
  49. 49
    ما فيهمُ إلّا النّجيبُ لأنّه الْبيتُ المليءُ بكثرِة الأَنجابِ
  50. 50
    القائِلين الفصْلَ يَومَ تخاصمٍوَالواهِبين الجَزْلَ يومَ رِغابِ
  51. 51
    وَمُزاحِمين لَهم على راياتِهمْرَجعوا وَقد نكصوا على الأعقابِ
  52. 52
    لَن يصلحوا قُرُباً لصونِ سُيوفهمْوهُمُ السّيوفُ لنا بغيرِ قرابِ
  53. 53
    لا خيرَ في أسلٍ بغير عواملٍفينا ولا سيفٍ بغير ذُبابِ
  54. 54
    ليس الرّياسة بالمُنى أو بالهوىلكنّها بركوب كلّ صِعابِ
  55. 55
    لا تقربوا بذئابكمْ طَلَعاً عن النسَلانِ والعَسَلانِ ليثَ الغابِ
  56. 56
    وَإِذا الجِيادُ جَرينَ لم تَحفلْ وقدعَنَّ التسابقُ بِالهجينِ الكابي
  57. 57
    وَصوارمُ الأسيافِ عند ضريبةٍما كنّ يوماً كالكليل النابي
  58. 58
    خُذها فَإِنْ بُقّيتُ شيئاً آنفاتسمعْ لها ما شئْتَ من أَترابِ
  59. 59
    وَاِسمَعْ كَلاماً لم يُحَكْ شِبْهٌ لهملآنَ بالإحسانِ والإطرابِ
  60. 60
    روضاً ولكنْ ليس يجنِي زَهرَهإِلّا يمينُك مالكَ الآدابِ
  61. 61
    وَإِذا المَسامعُ أنصفتْ لَم تَنتقصْإِلّا كَلامِي وحدَه وخطابي