قم فاثن لي فوق الوهاد وسادي

الشريف المرتضى

65 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قُمْ فَاِثنِ لِي فوقَ الوهادِ وسادِي◆فالآن طاب بفِيّ طعمُ رقادي
  2. 2
    قَد شرّدتْ نَصَبي وأيْنِي راحتِي◆وَاِستَبدَلَتْ عَينِي الكرى بسُهادِ
  3. 3
    وَإِذا رعيتَ لِيَ الإخاءَ فهنِّني◆ببلوغِ أوطاري ونيلِ مُرادِي
  4. 4
    للّهِ يومٌ ملتُ فيه على المُنى◆وثنَى الزّمانُ إلى السرورِ قيادِي
  5. 5
    وحذرتُ دهرِي من أمورٍ جمّةٍ◆فأناخَ فيه الأمنُ وسْطَ فؤادِي
  6. 6
    نفَحتْ أميرَ المؤمنين عطيّةٌ◆غرّاءُ من وافي العطاءِ جوادِ
  7. 7
    جَبلٌ منَ الأجبالِ إلّا أَنّهُ◆عِندَ الوَرى ولدٌ من الأولادِ
  8. 8
    وَالسَيفُ أَنتَ وَلم يكُن مَن سَلّه◆فينا لِيَتركهُ بِغيرِ نِجادِ
  9. 9
    وَالغابُ أَهيَبُ ما يكونُ إِذا ثوَتْ◆أَشبالُه فيه مع الآسادِ
  10. 10
    وَالطّعنُ في الأرماحِ يُعوِزُ في الوغى◆لَولا الأسنّةُ في رؤوسِ صِعادِ
  11. 11
    وَالنّصلُ لولا حدُّه وغِرارُه◆ما كنتَ حاملَه ليومِ جِلادِ
  12. 12
    قالوا أَتى وَلَدٌ فَقلت صَدَقتُمُ◆لَكِنّه عَضُدٌ منَ الأعضادِ
  13. 13
    إِنْ كانَ في مَهدٍ رَضيعاً نُومةً◆فغداً يكون على ذُرا الأعوادِ
  14. 14
    وَتَراهُ إِمّا فوقَ صَهْوةِ منبرٍ◆يَعِظُ الورى أو في قَطاةِ جوادِ
  15. 15
    ما ضرَّه من قبلِ سلٍّ غِمْده◆أنّ السّيوف تُسَلُّ من أغمادِ
  16. 16
    والبدرُ يطويه السِّرارُ وتارةً◆هو بارزٌ وسْطَ الكواكبِ بادِ
  17. 17
    حَيَّا الإلهُ صباحَ يومٍ زارنا◆فيه وحَيَّا ليلةَ الميلادِ
  18. 18
    ريّان من ظفرٍ ونيلِ إرادة◆ملآنُ بالإسعافِ والإسعادِ
  19. 19
    فَلَنِعمَ عهداً عهدُه وأوانُهُ◆سقّاه ربّي صوبَ كلِّ عِهادِ
  20. 20
    لو أنصف القومُ الألى لم ينصفوا◆جعلوا به عيداً من الأعيادِ
  21. 21
    يا خيرَ مَن حنَّتْ إِليه سريرتِي◆طرّاً ومَن حنّتْ إليه جِيادي
  22. 22
    وابنَ الّذي طال الخلائقَ كلَّهمْ◆فضلاً وإن كانوا على الأطوادِ
  23. 23
    ما إن رأيتَ ولا ترى شِبهاً له◆أبداً من الزُّهاد والعبّادِ
  24. 24
    روَّى بصائرَه تُقىً ويمينُه◆جلّتْ عن الشّهواتِ وهْيَ صوادِ
  25. 25
    فكأنَّه لخشوعه ولباسُه◆حُللُ الخلائفِ مرتدٍ بِنجادِ
  26. 26
    ذخروا النُّضارَ لهمْ ولم تكُ ذاخراً◆إلّا ثَوابَ لُهاً وشكرَ أيادِ
  27. 27
    أنَا ذلك المحضُ الّذي جرّبتُمُ◆أبداً أوالِي فيكُمُ وأعادِي
  28. 28
    وإذا بلغتكُمُ عقرتُ ركائبي◆ونقضتُ من حذَرِ النَّوى أقتادِي
  29. 29
    ما إنْ أبالي بعد قُربي منكُمُ◆أنْ كان مِن كلِّ الأنام بِعادي
  30. 30
    وإذا نصحتُ لكمْ فما ألْوي على◆ما شفّني أو فتّ في أعضادي
  31. 31
    إِنّي لَراضٍ بالسِّفالِ وَأنتُمُ الْ◆معُلون لي ولقد علتْ أجدادِي
  32. 32
    أَبوابُكمْ كرماً وجوداً فائضاً◆عَطَنُ الوفودِ وغايةُ القُصّادِ
  33. 33
    ما إِنْ يُرى إلّا عَلَيها وحدَها◆وفدُ الورى وتزاحمُ الوُرّادِ
  34. 34
    حوشيتُ َأن أُعنى بِغيرِ دِيارِكمْ◆أو أنْ أجرَّ بغيرها أبرادِي
  35. 35
    وَإِذا رَشادي كانَ بَينكُمُ فما◆أَبغي إِذا خُيّرت غيرَ رشادِي
  36. 36
    وَكأنَّني ضَوَّعتُ نَشرَ لَطيمةٍ◆لمّا سننتُ مديحكمْ في النّادِي
  37. 37
    ما كانَ لَولا أنّكمْ قُدّمتُمُ◆مَنٌّ لمخلوقٍ على أكتادِي
  38. 38
    أنا في جواركُمُ بأنعمِ عيشةٍ◆وَأجلِّ منزلةٍ وأخصبِ نادِ
  39. 39
    راضٍ بأنْ نفسي فَدَتك وما حَوَتْ◆كفّايَ لي مِن طارفٍ وتِلادِ
  40. 40
    وَإذا الزَّمانُ نبا بنا عن مطلبٍ◆وَغطا بياض طماعنا بسوادِ
  41. 41
    قُمنا فَنِلنا ما نَشاءُ منَ العُلا◆بِالقائِمِ الماضي الشَّبا والآدِي
  42. 42
    شائِي الكرامِ بفضلهِ في نفسهِ◆طوراً وبالآباء والأجدادِ
  43. 43
    ما كانَ إلّا في السّماء وَما اِرتَقى◆قُلَلَ المعالي في بطون وِهادِ
  44. 44
    لا تَعتَمِدْ إلّا عَليَّ لخدمةٍ◆إنّي وَجَدّك خيرُ كلِّ عمادِ
  45. 45
    وَمَتى اِنتَقدتَ فَلَن تَرى لِي مُشبها◆في خدمةٍ يا أخبرَ النُّقَّادِ
  46. 46
    وَإِذا أَردتَ عَظيمةً فَاِهتفْ بِمنْ◆ما دبّ فيه على العظيم تمادِ
  47. 47
    عَجِلٍ إلى داعي الصّريخ كأنّه◆متوقّعٌ أَبداً نداءَ منادِ
  48. 48
    أنَا منكُمُ نسباً وودّاً صادقاً◆أبداً أُراوِح حِفظَه وأُغادِي
  49. 49
    أَجدى على القُربى إِليَّ تقرّبي◆وأحبُّ من نسبي إليَّ وِدادِي
  50. 50
    يا أَيُّها المتحكّمونَ على الوَرى◆بالعدلِ في الإصدارِ وَالإيرادِ
  51. 51
    حَسبي الّذي أُوتيتُه من حبِّكمْ◆وولائكمْ ذخراً ليومِ مَعادِي
  52. 52
    إِنْ كُنتمُ قلّلْتُمُ لِيَ بَينكمْ◆شِبْهاً فَقَد كثَّرتمُ حُسَّادِي
  53. 53
    حَرِّ الرّدى مُتلهِّبِ الإيقادِ◆وَكَأنّما الأقدامُ فيه تَقَلْقُلا
  54. 54
    وَطِئَتْ عَلى الرَّمضاء شوكَ قَتادِ◆وَالسّيفُ يَرتعُ في يَديك منَ العِدى
  55. 55
    بِالضّربِ بينَ ترائبٍ وهوادِ◆وَالرُّمحُ يَهتِك كلَّ ثُغرةِ باسلٍ
  56. 56
    طعناً ويشرب من دمِ الأكبادِ◆وَإِذا أَسال من الكَميّ نَجيعَه
  57. 57
    غِبَّ الطّعانِ أسالَ كالفِرصادِ◆والخيلُ يستلبُ الطّعانُ جلودَها
  58. 58
    فكأنّها خُلقتْ بلا أجلادِ◆حتّى وَفَتْ لك نَجدةٌ ألبستَها
  59. 59
    في النّاكثين الوعد بالإيعادِ◆وَقضَتْ لدين اللّه كفُّك حقَّه
  60. 60
    وبلغتَ للإسلامِ كلَّ مُرادِ◆فَاِسمَعْ مَديحاً لم تَشِنْهُ مَينَةٌ
  61. 61
    تسرِي قوافيه بكلِّ بلادِ◆قَطّاعَ كُلِّ ثنيّةٍ وتنوفةٍ
  62. 62
    طلّاعَ كلِّ عَليّةٍ ونِجادِ◆زينَتْ بهِ الأغراضُ فهْوَ كأنّهُ
  63. 63
    وَشْيُ الجسومِ وحِليةُ الأجسادِ◆رِفْدِي عليه حسنُ رأيك إِنّني
  64. 64
    راضٍ به من سائر الأرفادِ◆لا عَيبَ فيهِ غيرَ أنْ لَم يَستمعْ
  65. 65

    من منطقي ويزفّه إِنشادي