عتاب لدهر لا يمل عتابي

الشريف المرتضى

60 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    عِتابٌ لِدهرٍ لا يَمَلُّ عتابيوشَكوى إِلى مَنْ لا يردّ جوابي
  2. 2
    وَأَطلُبُ ما أَعيا الرّجالَ طِلابُهفَيا لِلحِجى كَم ذا يَكونُ طِلابي
  3. 3
    وَبِي ما أَذودُ النّاسَ عن باب علمِهِوكلُّ أُساتي جاهلون بما بِي
  4. 4
    فلِي كَبِدٌ تَصلى بغيرِ خريدةٍوَلِي جَسدٌ يبلي بغير كَعابٍ
  5. 5
    إِذا لَم أُرَغْ عند الغوانِي تغزّلاًفَمثلُ مشيبي بينهنَّ شَبابي
  6. 6
    وَلَو كنتُ يوماً بالخِضاب موكَّلاًخضبتُ لمَن يَخفي عليهِ خضابي
  7. 7
    فَإِن تعطِني أولى الخِضاب شبيبةًفإنّي أُخيراه بغير شبابٍ
  8. 8
    وَأَين منَ الإِصباحِ صِبغةُ غَيْهبٍوَأَين مِنَ البازيّ لون غُرابٍ
  9. 9
    وقد قلّصتْ خَطْوِي الليالي وشمّرتْبرَوْحاتها من جيئتِي وذهابي
  10. 10
    وَكَم ظَفر الأقوامُ في البيض كالدُّمىبفُوفِ المنى منهنَّ لا بثيابِ
  11. 11
    وَلِي هِممٌ لمّا طَمحْنَ إلي العُلاطمحْنَ كثيراتٍ وقلّ صِحابي
  12. 12
    فمِنْ عذْبِ أزوادِ النّزاهةِ مطعمِيومن ماءِ أحواض العَفاف شرابي
  13. 13
    فأيّ بلادٍ ما خرقتُ فِجاجهاوَفي أَيّ أَرضٍ لم تدُرَّ سحابي
  14. 14
    وَأَيّ صَديقٍ لَم تُصبْه مثوبتيوَأَيّ عدوٍّ لَم يَنلهُ عِقابي
  15. 15
    أُريدُ الغنى مِن غيرِ ما جانب الغنىفسهمِيَ لا يُصمى وسيفِيَ ناب
  16. 16
    وَفي راحَتي أَسعى وَمن دونِ راحتِيركوبُ شِماساتِ المتون صِعابِ
  17. 17
    وَربّ أُناسٍ جارِعي مُرَّ بِغْضَتِيوَأَضلُعُهم ملأى بخبّ ضَبابِ
  18. 18
    بَطيئينَ عنّي ناكِصينَ عَنِ الّتيرَقَيْتَ إِلَيها من قلالِ هضابِ
  19. 19
    وَلَمّا جرَوْا يَرجونَ سَبْقي إِلى العُلامَضيتُ وَلَمّا يَلحَقوا بترابي
  20. 20
    يريدونَ أَن أَشقى برَجْع خطابِهمْوَمنْ فيهم يستطيعُ رَجْعَ خطابي
  21. 21
    وَودّوا وأنّى ما يَودّون أنّهمأصابوا معاباً لِي وأين معابي
  22. 22
    وَمُذْ أَخطَأوا بابَ الصّواب ونكّبواعَنِ الرّشدِ باتوا حاسِدينَ صَوابي
  23. 23
    وَقَد صَفِرتْ مِن كُلّ مَجدٍ أكفّهُمْولم تخلُ من مجدٍ حَوَتْهُ وِطابي
  24. 24
    ولمّا تناهبنا النّدى جئتُ راكباًسنامَ النّدى في كلّ يومِ نِهابِ
  25. 25
    وَقَد عَلِموا أنّي عَلى غيرِ ريبةٍتُلَطُّ سُجوفي ثمّ يُغلَق بابي
  26. 26
    وإنّي وأَدناسُ الزّمان كَثيرةٌمَررتُ فَلم تَعلقْ بهنّ ثِيابي
  27. 27
    وَما كانَ جاري وَالقِرى يستفزّهمَروعاً وقد وافى بِنَبحِ كلابي
  28. 28
    وَلا طارِقِي يرجو ثوابِيَ عائداًبعسرٍ ولا يُسرٍ بغير ثوابِ
  29. 29
    فَقلْ للعدى كونوا جميعاً بنجوَةٍإذا ماج تيّاري وجُنّ عُبابي
  30. 30
    وَلا تَأمَنوا وَالشرّ ينتجُ بِالأَذىوَقَد سَحَّ وَدْقِي أَنْ تَسيلَ شِعابي
  31. 31
    وَوثبة مَفتول الذّراعِ قُصاقِصٍيُساعد ظُفراً في الصّريع بنابِ
  32. 32
    هجومٍ عَلى الأقرانِ لَم يَثنِ كيدَهكَميٌّ بِإقدامٍ ولا بهِبابِ
  33. 33
    تَبوعٍ لحوقٍ في يديهِ طِلابهوَما كلُّ باغٍ فائزاً بطِلابِ
  34. 34
    ثَوى الغابَ مَرهوبَ المكانِ وما الرّدىيُلاقيه إلّا في خبيئةِ غابِ
  35. 35
    تَرى حولَهُ أَسلابَ قومٍ ولم يكنْليحفل في مَنْ بزّه بسِلابِ
  36. 36
    وَما لحظُهُ إلّا كَنجمَيْ دُجُنَّةٍوَلا بَطشُهُ إلّا كَمثل حِرابِ
  37. 37
    له زَفرةٌ مِن فوق جنب صريعهِكما صُكَّ صُلْبٌ يابسٌ بصِلابِ
  38. 38
    حَكتْ زَفرة المغلوب حزناً وخيبةًوما هي إلّا زفرةٌ لِغلابِ
  39. 39
    وَنهشةَ مَسموم اللِّثاثِ لعابُهُخَروقٌ إلى الأرداءِ كلّ حجابُ
  40. 40
    تَراه لَصوقاً بالتّراب كأنّهقطيعٌ طريحٌ أو سقيطُ حِقابِ
  41. 41
    لَه مَلْمَسٌ لَيْنٌ وَحشو أديمِهِخشونةُ فرّاءٍ لكلِّ إِهاب
  42. 42
    يَسدُّ على السّاري الطريقَ مجرُّهُوآثاره يحمين كلّ نِقابِ
  43. 43
    كأنّ عليه جبّةً وهو صائفٌوفي القُرِّ عُريانٌ بغيرِ ثيابِ
  44. 44
    يُمجّ سِماعاً في اللّديغِ كأنّهلُغامُ نياقٍ أو نضيح حِبابِ
  45. 45
    وما مشيُهُ إلّا تغضّنُ نِسْعَةٍتَلَوَّى على كوماء ذاتِ هِبابِ
  46. 46
    حُبابٌ بأعلى الواديين طريقُهُوَما المَوتُ إِلّا في طَريق حبُابِ
  47. 47
    يَصمّ عنِ الرّاقي وَيحدُرُ ظامِئاًلدانٍ إِلى مطواه كلّ وئابِ
  48. 48
    فَشاكٍ تَشكّاهُ بِغَيرِ تَعِلَّةٍوماضٍ توخّاه بغير إيابِ
  49. 49
    سَلِ البارقَ العلويّ ليلة شُمتَهُوأعشى الكرى رَكْبي معاً ورِكابي
  50. 50
    أَلستُ وَقَد خامَ الكماة عن الرّدىلَبِستُ طعاني نَحوه وضِرابي
  51. 51
    عَشِيّةَ هابَ الدّارعون تورُّديهُناك وَهمّ الطاعنون جنابي
  52. 52
    إِلى أَن رأوْا سَيفي وَرمحيَ في الطُّلىبِغَير أَنابيبٍ وغير ذُبابِ
  53. 53
    وما حيلتِي أن كنتُ في سرّ أُسرَتيولم يشركوا في صفوتي ولُبابي
  54. 54
    ولم أكُ يوماً قانعاً في فضيلةٍبأصلي ولا في مَحتِدٍ بنصابي
  55. 55
    وكنتُمْ وهاداً هابطاً ثمّ أنتُمُتسامون في العلياء أهلَ روابِ
  56. 56
    وهيهات أن تستصبحوا في دُجُنَّةٍبغير مصابيحٍ وغير شهابِ
  57. 57
    وَهَل فيكمُ إلّا مَلومٌ مُفَنَّدٌببذلِ أَساةٍ أو بمنع ثوابِ
  58. 58
    وَهل درّ يوماً خيرُكمْ وهو نازحٌبشيءٍ سوى مسحي له وعِصابي
  59. 59
    صحبتُكُمُ جهلاً بكم وملأتُ مِنْعهودكمُ وهْيَ الضعاف عِيابي
  60. 60
    وإنْ فُتّكُمْ فضلاً فكم فات قبلكمْسَبوقٌ على بُعد المدى لكوابِ