صمت العواذل في أساك وسلموا

الشريف المرتضى

62 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    صَمَت العواذلُ في أَساكِ وسلّموالمّا رأوْا أنّ العزاءَ محرَّمُ
  2. 2
    لاموا وكم من فائهٍ بملامةٍهو عند نُقّادِ الملامةِ ألْوَمُ
  3. 3
    ما أغفلَ العذّالَ عمّا في الحشامِن لاذعاتٍ جَمرها يتضرّمُ
  4. 4
    لو أَنصفوا اِعتذروا وقد عاصيتهمْوأبَيْتُ نصحَهمُ بأنِّيَ مُغرَمُ
  5. 5
    كم بيننا تتنعّمون وأُبتَلىأوْ تسلمون من الكُلومِ وأُكْلَمُ
  6. 6
    في القلب من حرّ المصيبة لوعةٌلا تعلمون بها وقلبي أعلمُ
  7. 7
    لا يستوي بكُم وما من ثَلمةٍبصَفاتِكْم شَعِثُ الصَّفاةِ مُثَلَّمُ
  8. 8
    ذاوي القضيب له بَنانةُ آسفٍيَجري لطولِ عضاضِها منها الدّمُ
  9. 9
    يا للرّجالِ لهاجمٍ بيد الرّدىأعيا فقيلَ هو القضاءُ المبرَمُ
  10. 10
    ومصيبةٍ ليلي وقد ساوَرْتُهاليلُ اللّديغِ بها ويومي أيْوَمُ
  11. 11
    ركبتْ منَ الأثباجِ ما لا يُرتَقىوتهضّمتْ في القومِ ما لا يُهضَمُ
  12. 12
    شوطِرتُ نصفي واِقتسمتُ وأنتُمُأشطارُكمْ موفورةٌ لا تُقسَمُ
  13. 13
    فَمَتى عَطَستُ فإنّ أنفِيَ أجدعٌوإذا بَطَشْتُ فساعِدٌ لِيَ أجذَمُ
  14. 14
    وإذا نظرتُ فليس لِي من بعد مَنْخُولستُهُ إلّا السوادُ المظلِمُ
  15. 15
    وهو الزّمانُ فوافِدٌ ومودَّعٌومؤخَّرٌ فاتَ الرّدى ومقدَّمُ
  16. 16
    ومبلَّغٌ آمالُهُ ومُخيَّبٌومُجرِّرٌ ذيلَ الثّراءِ ومُعْدِمُ
  17. 17
    لا تَعجَبوا لمُرَزَّءٍ ومُكلَّمٍإنّ العجيبَ مُصَحَّحٌ ومُسَلَّمُ
  18. 18
    قُلْ للّذي يَبني البناءَ كأنّهلَم يدرِ أنّ بناءهُ مُتَهدِّمُ
  19. 19
    مَهلاً فَما الدّنيا وإنْ طالتْ لناإلّا كَظِلّ غَمامةٍ يتصرَّمُ
  20. 20
    هلْ حظُّنا منها وإن عظمتْ بها الننَعماء إلّا مَشْربٌ أو مطعمُ
  21. 21
    أَرِنِي بها صَفْواً بغيرِ تكدُّرٍوحلاوةً ما سِيطَ فها العلقمُ
  22. 22
    أو لذّةً نِيلتْ وليس يحفُّهاأبدَ الزّمان تكلّفٌ وتجشُّمُ
  23. 23
    عُج بالمطيِّ على الدّيار فنادِهاأَينَ الأُلى برُباكِ دهراً خيّموا
  24. 24
    مِن كلّ مرهوبِ الشّذاةِ كأنّهليثٌ إذا ضغط الفريسةَ يَرزُمُ
  25. 25
    يقظان ينتهز الفخارَ إذا خَلَتْسُبُلُ الفخار ونام عنها النُّوّمُ
  26. 26
    ومُحجَّبون من القِذاعِ كأنّهمْبسوى جميلِ الذّكرِ لمّا يعلموا
  27. 27
    ومهذّبون وكم يفوت معاشراًشتّى الشّعوب مهذَّبٌ ومقوَّمُ
  28. 28
    وتراهمُ متهجّمين على الرّدىوإذا رأوا سُبُلَ العَضِيهةِ أَحجموا
  29. 29
    الشّاهدين اليومَ وهو عَصَبْصَبٌوالهازمين الجيشَ وهو عَرَمْرَمُ
  30. 30
    والفالقين الهامَ في يوم الوَغىفمُتَوَّجٌ يهوي ردىً ومُعَمَّمُ
  31. 31
    أَخْنى على إثْرائهمْ فأبادَهُجودٌ لَهم لا يَنثنِي وتكرُّمُ
  32. 32
    وأبى لهمْ كرمُ العروق إذا جَنَوْايوماً على أموالهمْ أن يندموا
  33. 33
    وَيصونُ عِرضَهمُ الّذي شحّوا بهدينارُهمْ في بذلِهِ والدِّرْهَمُ
  34. 34
    وإذا هُمُ سلموا وبات وليُّهمْمستهلكاً فكأنّهمْ لم يسلموا
  35. 35
    كم فيهمُ قَرِمٌ إلى بذل القِرىصَبٌّ بأسبابِ العَلاءِ مُتَيَّمُ
  36. 36
    متقدِّمٌ واليومُ مسوَدُّ الدّجىإذ قَلَّ مَن نحو الرّدى يتقدّمُ
  37. 37
    في موقفٍ فيه الحسامُ مُثَلَّمٌوالرّمحُ في طعنِ الكُلى متحطِّمُ
  38. 38
    والطّعن يفتق كلَّ نَجْلاءٍ لَهاقَعْرٌ كما فَغَرَ البعيرُ الأعْلمُ
  39. 39
    والخيل تُخضَبُ بالنّجيعِ فشُهبُهامحمرّةٌ والوَرْدُ منها أدهمُ
  40. 40
    كانوا البدور وبعد أن عصف الرّدىبهمُ همُ رِمَمُ الثّرى والأَعْظُمُ
  41. 41
    سَكَنوا العَراءَ وَطالما اِمتَلأتْ وقدجُعلتْ لهمْ تلك الأسرّةُ منهمُ
  42. 42
    يا ربّةَ البيتِ المحرَّمِ تُربُهُعن أنْ يلمّ به فعالٌ يحرُمُ
  43. 43
    قطن العَفافُ به وعرّس عندهكرمٌ كعمر الدّهرِ لا يتثلّمُ
  44. 44
    ما إنْ به صبحاً وكلَّ عشيّةٍخَشْناءَ إلّا صُوَّمٌ أو قُوَّمُ
  45. 45
    ومسهّدون كأنّما حسناتُهمْفي ليلهمْ ذاك البهيمِ الأنجمُ
  46. 46
    ما لي أراكِ وكنتِ جِدَّ حَفِيّةٍلا نلتقي أبداً ولا نتكلّمُ
  47. 47
    بيني وبينكِ شاسعٌ متباعدٌأو حالكٌ شَحِبُ الجوانبِ مظلمُ
  48. 48
    آب الرّجالُ الرّاحلون ودونناسَفَرٌ طويلٌ ليس منه مَقْدَمُ
  49. 49
    ما كان عندي والبلايا جَمَّةًأَنّي أصابُ بكمْ وأُعرى منكمُ
  50. 50
    وأُذادُ حين أُذادُ عن أمواهكمْوأُصدّ عن باب اللّقاءِ وأُحْرَمُ
  51. 51
    كانَ اِبتِهالُكِ جُنَّةً فإذا رمىجهتي العِدا تَزْوَرّ عنّي الأسهمُ
  52. 52
    ودُعاؤكِ المرفوعُ مصلحُ دائماًما أَفسدوا أو ناقضٌ ما أبْرموا
  53. 53
    فالآن لِي من بعد فقدك جانبٌعارٍ وظُفرٌ في العدوِّ مُقَلَّمُ
  54. 54
    لم يمضِ ماضٍ بان وهو محمّدٌوَنأى أَشدَّ النّأي وهو مذمَّمُ
  55. 55
    لكِ جَنَّةٌ مأهولةٌ فاِستبشريبِدخلولها فلآخرين جهنَّمُ
  56. 56
    وإذا وصلتِ إلى النّعيمِ فهيّنٌمن قبله ذاك البلاءُ الأعظمُ
  57. 57
    صلّى الإلهُ على ضريحك واِلتقتْفيه عليك كما يشاء الأنعُمُ
  58. 58
    وجرى النّسيمُ عليه كلَّ عشيَّةٍوَاِعتاده نَوْءُ السِّماكِ المُرْزِمُ
  59. 59
    فالغيثُ فيه ناشجٌ مستعبرٌوالبرقُ منه ضاحكٌ متبسّمُ
  60. 60
    وتروَّضَتْ جَنَباتُهُ فكأنّهبُرْدٌ تَنشّرَ بالفَلاةِ مُسَهَّمُ
  61. 61
    وَإِذا المطيُّ بنا بلغن مكانهفمكلِّمٌ منّا له ومسلِّمُ
  62. 62
    ومن الشَّجا أنّا نكلّم في الثّرىمن لا يُصيخُ لنا ولا يتكلّمُ