شد غروض المطي مغتربا

الشريف المرتضى

63 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    شُدَّ غُروضَ المطيّ مُغترِبافلم يَفُزْ طالبٌ وما دَأَبا
  2. 2
    لا درَّ في النّاس دَرُّ مقتصدٍيَأخذ مِن رزقهِ الّذي اِقتربا
  3. 3
    يَترك أَن يحمِيَ الذِّمارَ إِذاضِيمَ وَيَحمِي اللُّجَيْنَ والذَّهبا
  4. 4
    للّهِ دَرُّ الإِباء أعوزهفي جانِبِ الذُّلِّ عزّه فنبا
  5. 5
    وَما مُقامُ الكَريمِ في بلدٍيُنفق فيه الحياءَ والأَدبا
  6. 6
    ما لِي أَرى المَكرُماتِ عاطلةًوَالفَضلَ خِلْوَ الفناءِ مُجتَنَبا
  7. 7
    تفرّقٌ دائمٌ فإنْ عرضتْدَنيّةٌ طير نَحوها عُصبا
  8. 8
    هَل لِيَ في الدّهرِ مِن أَخي ثِقَةٍيَحتَقِرُ الحادثاتِ والنُّوبا
  9. 9
    مُمتَعِضِ الأَنفِ إِنْ أهَبْتَ بهِشَنَنْتَ في صَحنِ وَجهِهِ الغَضَبا
  10. 10
    ربّ مقامٍ دَحْضٍ ثبتُّ بهِوَلَو خَطاه غَيرُ الجواد كَبا
  11. 11
    وَساعَةٍ لِلعيوبِ كاسيةٍنَفَضتُ فيها مِن بُرْدِيَ الرِّيبَا
  12. 12
    وَحالِك الجانِبين مُلتبسٍأطلعتُ فيه كواكباً شُهُبا
  13. 13
    وَأَزْمَةٍ لِلّحومِ عارقةٍعَقرتُ في عُقرِ دارِها السَّغبَا
  14. 14
    وَمُقْتِرٍ بَرّحَ الزّمانُ بِهِسَبَقتُ فيهِ إِلى اللُّها الطّلبَا
  15. 15
    وَصاحِبٍ يَمتَرِي النّوافلَ فيودّي وَلَم يَقتضِني الّذي وجبا
  16. 16
    يَرضى بِسُخطِي على الزّمان فإنْرضيتُ يوماً عن صرفه غَضِبا
  17. 17
    كَأنَّما الضِّغنُ بَينَ أَضلُعِهِيُضرّمُ ناراً إِذا أَقولُ خَبا
  18. 18
    لايَنْتُهُ كَي يرى الجميلَ ولَمْأَنْحَتْ بكفّي من عودِه النَّجَبا
  19. 19
    وَكنتُ إمَّا مثقِّفاً خَطلاًمنهُ وَإمّا مُداوياً جَرَبا
  20. 20
    وَكَم سَقاني الطَّرْقَ الأُجاج فجازيتُ زُلالاً تخاله ضَرَبا
  21. 21
    لا تعطنِي بالزّمان معرفةًقد ضاق بِي مرّةً وقد رَحُبا
  22. 22
    أيُّ خطوبٍ لم تشفِنِي عِظَةًوأَيُّ دهرٍ لم أفنِهِ عَجَبا
  23. 23
    ساعاتُ لهوٍ تمرّ مسرعةًعنّا وتُبقي العناءَ والتَّعبَا
  24. 24
    لا تطمعُ النّفسُ أنْ تمتَّعَ بالآتي ولا تستردَّ ما ذهبا
  25. 25
    وَكلّ حَيٍّ منّا يجاذب حَبْل العمرِ أيّامَه لوِ اِنجَذبا
  26. 26
    وَكَيفَ يَرجو الحياةَ مقتنصٌيُغرم منها ضِعفَ الذي كسبا
  27. 27
    إنِّيَ من معشرٍ إذا نُسِبواطابوا فروعاً وأَنجبوا حَسَبا
  28. 28
    لا يجد الذّمّ في حريمهمُمسعىً ولا العائبون مُضطَرَبا
  29. 29
    إذا رضوا أوسعوا الورى نعماًأو سَخِطوا أوْسعوهُمُ نُوَبا
  30. 30
    أَو رَكِبوا الهولَ قالَ قائِلهمأَكرمُنا مَن حياتَه وَهبا
  31. 31
    كُلّ جَريءِ الجَنان إنْ هتفتْيَوماً بهِ حَومةُ الوغى وثبا
  32. 32
    وَمَدّ فيها ذِراعَ قَسْوَرَةًتَردّ صدرَ القناةِ مُختَضَبا
  33. 33
    إِلى مَتى أَحمِلُ الهُمومَ وَلاأُلفى مَدَى الدّهر بالغاً أَرَبا
  34. 34
    تَزْوَرُّ عنّي الحقوقُ مُعرِضةًمَتى أرُمْهُنَّ فُتْنني هَرَبا
  35. 35
    نَهضاً إِلَيها إِمّا علوتُ لهادَفّىْ ركوبٍ أو مركبا حَدِبا
  36. 36
    إنْ لم أثِرْها مثل القطا الكُدْريّ لاتَعرف إِلّا الرّسيمَ والخَببا
  37. 37
    تَنصاعُ مثلَ النّعام جافلةًتَترك أَقصى مُرادها كَثِبا
  38. 38
    فَلا دَعوت الحسينَ يُحرز لِيحُرَّ المَعالي يَومَ الفخارِ أَبا
  39. 39
    قِرْمٌ إِذا حفّت الخطوبُ بهِنَزَعْن عن آخذٍ لها أُهبَا
  40. 40
    مُجتَمع الرّأيِ بَينَهُنَّ وكَمْشعبنَ آراءَ غيره شُعَبا
  41. 41
    يَأْبى وَتَأبى له حَفيظتُهُيَركَبُ أَمراً إِلّا إذا صَعُبا
  42. 42
    أَو يَبتَغي في نَجاحِ حاجَتِهِإِلّا ظُبا البيضِ وَالقَنا سَببَا
  43. 43
    وَكَم لَهُ مِن غَريب مَأثُرَةٍتُعجب من ليسَ يألفُ العَجبا
  44. 44
    يَكونُ قَولُ الّذي تأمَّلهالَيسَ المَعالي ونيلُها لَعِبا
  45. 45
    مَكارِمٌ لا تَزالُ غالِبةًعَلى مَحلّ الفَخارِ من غَلَبا
  46. 46
    لا يَرهبُ الواصفُ البَليغ وإنْأَفرَط فيها عَيباً ولا كَذِبا
  47. 47
    وَأَنتَ في كلّ يومِ معركةٍتُمطِر من سُحب نقعها العَطَبا
  48. 48
    إِمّا جبيناً بالتُّرب منعفراًأو وَدَجاً بالنَّجيع مُنسكبا
  49. 49
    أَو لِمَّةً نشَّرَتْ غدائرُهاعلى نواحِي قناتها عَذَبا
  50. 50
    لَولاك كانت جدّاءَ حائلةًتُمسحُ أخلافُها ولا حَلَبا
  51. 51
    وَمِن عَجيبِ الزّمان أَن يدّعيشَأْوَك فَسْلٌ لم يعدُ أن كَذِبا
  52. 52
    لَم يَدرِ وَالجهلُ من سجيّتِهِأَنَّكَ أَحرزتَ قبله القَصَبا
  53. 53
    وَأَنَّهُ لا يَكون رَأساً على الأَقوامِ مَن كانَ فيهمُ ذَنَبا
  54. 54
    وَوصمةٌ في الرّجال أن يطأواعَقْبَ اِمرِئٍ كان بينهم عَقِبا
  55. 55
    أَو يَتبعوا ساعةً مِنَ الدّهرِ مَنكانَ لِمَن شئتَ تابعاً حَقِبا
  56. 56
    وَإِنْ جرَوْا كنتَ أَنت غُرّتَهمسَبْقاً وَكان الحِزام واللّبَبَا
  57. 57
    وَقَد دَرى كلُّ مَن لَهُ بصَرٌأَنّك سُدتَ العجيم والعَرَبا
  58. 58
    وَقُدتهمْ ناشئاً ومنتهياًونُبْتَ عنهم تكهّلاً وصِبا
  59. 59
    وإنْ دَجَوْا كنت فيهمُ قبساًأَو خَمدوا كنتَ فيهمُ لَهَبا
  60. 60
    وَإِن عَلا بَينهم تَشاجُرهمْسَللتَ لِلقولِ مِقْوَلاً ذَرِبا
  61. 61
    يَأتي بِفَصلٍ مِنَ الخِطابِ لَهمْيَقطعُ ذاكَ اللّجاجَ والللّجَبا
  62. 62
    كَلَهْذَمِ الرّمحِ عِندَ طَعنَتِهِوَالسّهم أصْمى والسّيف إن ضربا
  63. 63
    وَكُنت فيهم ممّن يحاوِلهمْحِصناً حصيناً ومَعْقِلاً أَشِبا