دع الهوى يتبعه الأخرق

الشريف المرتضى

65 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    دَعِ الهَوى يَتبعه الأخرقُلا صبوةَ اليومَ ولا مَعْشَقُ
  2. 2
    ولا دموعٌ خَلْفَ مستوفِزٍتجري ولا قلبٌ له يخفقُ
  3. 3
    ولو درى أهلُ الهوى بالّذيجَنَى الهوى من قبل لم يعشِقوا
  4. 4
    يا جَمْلُ لا أبصرني بعدهاأرنو إليه وجهُكِ المُشرِقُ
  5. 5
    لو لم أُعرّضْ للهوى مهجتيما كان قلبي بالهوى يُسْرَقُ
  6. 6
    لا فرعُكِ الفاحمُ يقتادنيولا اِطّبانِي غُصنُك المورقُ
  7. 7
    كنت أسيراً بالهوى عانياًفالآن قلبي من هوىً مطلقُ
  8. 8
    سَلْوانُ تجتاز به دائباًروائحُ الحبِّ فلا يَعبقُ
  9. 9
    فمَنْ يكن من حبّكمْ مُثْرِياًفإنّنِي من بينهمْ مُمْلِقُ
  10. 10
    لا طَرَقَ الطّيفُ الّذي كان مِنْأكبر همّي أنّه يطرُقُ
  11. 11
    حَدَّثَ قلبي وهْوَ طوعُ الهوىمحدّثٌ باللّيل لا يصدقُ
  12. 12
    وكيف لولا أنّه باطلٌيسري ولا سارتْ به الأيْنُقُ
  13. 13
    زار وما زار سوى ذكرِهِوبيننا داوِيَّةٌ سَمْلَقُ
  14. 14
    غرّاءُ لا يُمسي بِأَرجائِهاإلّا ظَليمٌ خلفه نِقْنِقُ
  15. 15
    لَولا مَطِيٌّ كَسفينٍ بهالكان مَن يركبها يَفْرَقُ
  16. 16
    مَن عاذري مِن زَمنٍ كلّماطلبتُ منه راحةً أَخفِقُ
  17. 17
    يخصّ بالضّرّاءِ أحرارَهويَرزقُ السَّرّاءَ من يَرزقُ
  18. 18
    صحبتُه أعوجَ لا ينثنِيومعجلاً بالشّرِّ لا يرفقُ
  19. 19
    طوراً هو الموسعُ أقطارَهوتارة أخرى هو الضيّقُ
  20. 20
    لو أنّني أُنفقُ عِرْضِي بهكنتُ عليه أبداً أَنفُقُ
  21. 21
    عزّ الفتى يكظِمُ حاجاتهِوالنّاسُ مُستثرٍ ومسترزقُ
  22. 22
    فما يبالِي حاقرٌ للمنىجِيدَ اللّوى أم سُقِىَ الأبرقُ
  23. 23
    وكلّما هوّم في سَبْسَبٍوَسَّدهُ السَّاعدُ والمِرفقُ
  24. 24
    عِرْضٌ جديدٌ لا ينال البِلىمنه وثوبٌ مُنهَجٌ مُخلَقُ
  25. 25
    وربّما نال الفتى وادعاًما لم ينله المزعَجُ المُقْلَقُ
  26. 26
    ودون نيلِ المرءِ أوطارَهفتقٌ على الأيّامِ لا يُرتَقُ
  27. 27
    وكلُّ شيءٍ راقنا حسنهُفهْوَ سرابٌ في الضحى يبرقُ
  28. 28
    وحبُّ هذي الدّارِ خوّانةًداءٌ دويٌّ ما له مُفرِقُ
  29. 29
    أين الأُلى حلّو قِلالَ العُلافُمزِّقوا من بعد أن مَزَّقوا
  30. 30
    كأنّهمْ من بعد أن غرّبوالم يطلعوا قطّ ولم يشرقوا
  31. 31
    داسوا بأقدامهم شُمَّخاًتُرامُ بالأيدي ولا تُلْحَقُ
  32. 32
    وكلَّ نجمٍ بالدّجَى ساطعٍيرميه نحو المغربِ المشرقُ
  33. 33
    كأنّه من قَبَسٍ جذوَةٌأو عن لهيبٍ خلفه يُفتَقُ
  34. 34
    كم أوضعوا في طُرُقاتِ العُلاوحلّقوا في العزّ إذْ حلّقوا
  35. 35
    حتّى إذا حان بلوغُ المَدىقِيدوا إلى المكروه أو سُوِّقوا
  36. 36
    طاحوا إلى الموتِ وكم طائحٍلم يُغنِ عنه حَذِرٌ مُشفِقُ
  37. 37
    نحن أناسٌ لطِلابِ العُلانخُبُّ في الأيّامِ أو نَعْنِقُ
  38. 38
    ما خَلقَ اللَّه لَنا مُشبهاًفي غابر الدّهرِ ولا يخلُقُ
  39. 39
    كم رام أن يصعد أطوادَنابَواذِخاً قومٌ فلم يرتقوا
  40. 40
    أَو يَلحقوا ما اِمتدَّ من شَأْوِنافي طلب العزّ فلم يلحقوا
  41. 41
    قد قلت للقوم وكم طامعٍيُصبِحُ بالباطل أو يغبُقُ
  42. 42
    أين من البَوْغاءِ أسماكُناومن ثِمادٍ بحرُنا المُفْهَقُ
  43. 43
    في الغاب والغابُ مجازٌ لكمْليثٌ بلا عذر الكرى يُطرِقُ
  44. 44
    في كفّه مثلُ حِدادِ المُدىيفرِي بها الجلدَ ولا تَخْلِقُ
  45. 45
    يَغتالُ طولَ البعد إرقالُهفَمُنْجِدٌ إنْ شاء أو مُعْرِقُ
  46. 46
    فكم صريعٍ عنده للرّدَىوكم نجيعٍ حوله يُهرقُ
  47. 47
    كأنّما خيط على غضبةٍفهوَ مغيظٌ أبداً مُحنَقُ
  48. 48
    خلّوا الّتي سكّانُها معشرٌهُمُ بها من غيرهمْ ألْيَقُ
  49. 49
    قناتُهمْ في المجد لا تُرتَقَىوجُردُهم في الجود لا تُسبَقُ
  50. 50
    قومٌ إذا ما سنحوا في الوغىسالوا دماً أو قدحوا أحرقوا
  51. 51
    بكلِّ مشحوذِ الظُّبا أبيضٍوأسمرٍ يعلو به أزرقُ
  52. 52
    لا باسلٌ يشبهه ناكِلٌولا صميمٌ مثلُه مُلْحَقُ
  53. 53
    ولا سواءٌ عند ذي إِرْبَةٍباطنُ رجلِ المرءِ والمَفْرقُ
  54. 54
    وقد زلقتُم في مطافٍ لهبابٌ إلى العزّ ولم يزلقوا
  55. 55
    وخلتُمُ أنّ العُلا نُهْزَةٌيعلقها بالكفّ مَن يَعْلِقُ
  56. 56
    حتّى رأيناها بأيديكُمُتزِلُّ أو تَزلقُ أو تَمْرُقُ
  57. 57
    ودونكمْ من لؤمِ أفعالكمْبابٌ إلى ساحاتها مُغلَقُ
  58. 58
    إنّ أناساً طلبوا حُوَّماًوِرْداً شربنا صفوَه ما سُقوا
  59. 59
    لَيسوا منَ الفخرِ ولا عندهولا لهمْ في رَبْعِه مَطْرَقُ
  60. 60
    إنْ سُئلوا في مَغْرَمٍ بَخَّلواأو جُمعوا في معركٍ فُرِّقوا
  61. 61
    وليس يجري أبداً في الورىإلّا بِما ساءَهمُ المنطقُ
  62. 62
    قل لرواةِ الشّعر جوبوا بهافجّاً من الإحسانِ لا يُطرَقُ
  63. 63
    كأنّها في ربوةٍ روضةٌأو من شبابٍ ناعمٍ رَيِّقُ
  64. 64
    صِينتْ عن اللّين على أنّهاغانٍ بها الإشراقُ والرَّوْنَقُ
  65. 65
    فكم أُناسِ بقيتْ منهُمُمحاسنُ الشِّعر وما أنْ بقوا