خل عنها منيحة للئام

الشريف المرتضى

67 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    خلِّ عنها مَنيحةً للّئامِ◆واِسلُ عمّا يُسيلُ سُحْبَ المِلامِ
  2. 2
    وتعلّمْ كلَّ الّذي أنت مُحتا◆جٌ إليه في هذه الأيّامِ
  3. 3
    أين أُخطِي صوابَها والتّجاري◆بُ جُثومٌ خلفي ومن قُدّامي
  4. 4
    بِبيانٍ يسري بِرأيٍ مُصيبٍ◆كالسُّرى بالمصباحِ في الإظلامِ
  5. 5
    خُلِقَ المرءُ ناقصاً وهو يُدمِي◆أَظهُرَ العِيسِ في اِبتغاءِ التَّمامِ
  6. 6
    من رأى اللَّهُ أَن ينوط به الحا◆جَ فليس الغِنى له بِمرامِ
  7. 7
    ومُعنّىً بسدِّ طُرْقِ المنايا◆وهو ملقىً على طريقِ الحِمامِ
  8. 8
    قد مضى باطلي وأقشع عنّي◆وتجلّتْ جهالتي وعُرامي
  9. 9
    وتناسيتُ ما تقولُ لِيَ الشّر◆رةُ والشيبُ لامعٌ في ظلامِي
  10. 10
    فعدولِي عن الهوى وصُدوفي◆وعكوفي على النُّهى ومُقامي
  11. 11
    وأطعتُ النَّصيحَ من بعد أن كُنْ◆تُ على النُّصْحِ خالعاً لِلجامي
  12. 12
    وتجافيتُ طائعاً مَسْرَحَ اللّهْ◆وِ ومجنَى المُنى ومخبَى اللِّئامِ
  13. 13
    وأَعَدْتُ العُفاةَ بالجاهِ والما◆لِ يجرّون بُردَةَ الإنعامِ
  14. 14
    وتعلّمتُ أنّما زَوْرَةُ الآ◆مالِ فينا كزَوْرَةِ الأحلامِ
  15. 15
    ومُقامي من الخلائف في يو◆مِ اِجتماعِ الوفود خيرُ مقامِ
  16. 16
    ما لِغيري مثلُ الّذي لِيَ منهمْ◆من صنوفِ الإعظامِ والإكرامِ
  17. 17
    لم يزالوا ولن يزالوا مُشيدي◆نَ محلّي ومُجْزلي أَقسامي
  18. 18
    ومُهيبين بي وقد عَنَتِ الشُّو◆رى إلى الرّأي في الأمورِ الجسامِ
  19. 19
    وإذا ما حكمتُ في الأمر سدّوا◆طرُقاتِ الخروجِ عن أحكامي
  20. 20
    ويَعافون كلَّ وِرْدٍ به الري◆يُ إذا كان لا يَبُلُّ أُوامِي
  21. 21
    ويردّون سَرْحَهُمْ عن جميع ال◆قاعِ ما لم يكن به أَنْعامِي
  22. 22
    وتُخَلّي أَكفُّهمْ مُحْصَداتِ الش◆شرِّ ما لم يكن بهنّ اِعتِصامي
  23. 23
    ملكوا رِبْقَتِي لِما سيّروهُ◆من لُصوقي بودّهمْ واِلتزامي
  24. 24
    فلهمْ إنْ عفوتُ يوماً عن الذّنْ◆بِ وَمِن أَجلهمْ يكونُ اِنتِقامي
  25. 25
    وَإليهمْ إِذا تحيّز أقوا◆مٌ بقومٍ تحيُّزي واِنضمامي
  26. 26
    وتخصّصتُ بالملوكِ يلبُّو◆ن نِدائي ويسمعون كلامي
  27. 27
    وإذا ما ذممت يوماً عليهمْ◆في عظيمٍ أمضَوْا هناك ذِمامي
  28. 28
    ومتى أعْضَلَتْ خطوبٌ صِعابٌ◆أَو وَهى للملوك سِلْكُ نظامِ
  29. 29
    جعلوني دليلَهمْ في ضَلالٍ◆مُوقَدٍ أو صباحَهمْ في ظلامِ
  30. 30
    كم كفيتُ الكُلومَ بالكلمِ الغُر◆رِ وحدَّ السُّيوفِ بالأقلامِ
  31. 31
    قد رأَوْا يومَ هيّجوا ملك البَصْ◆رَةِ كَفِّي له عن الإقدامِ
  32. 32
    بعد أنْ أزمعَ اللّقاءُ وأهوى◆لاِقتِناصِ الطُّلى هَوِيَّ القَطامِي
  33. 33
    وتراءتْ للنّاسِ شنعاءُ صَمّا◆ءُ تجوبُ الدُّجى بغير خِطامِ
  34. 34
    قلّدوني إصلاحَها ورَمَوْا بي◆طلبَ السِّلمِ في صعابِ المرامي
  35. 35
    فَتَلافيتُ دَرأَها باِعتِدالي◆وَدَعمت اِعوِجاجها بدِعامي
  36. 36
    وَأَعَدْتُ الصّفاءَ من بعد أنْ كا◆ن مسوقاً من قبضةِ المُستامِ
  37. 37
    كَيفَ يَبغِي شَأوي وقد ملك الفو◆تَ عَثورُ الخُطا قصيرُ المَرامِ
  38. 38
    وغبيٌّ يَخال وهو ورائي◆أنّه من فضيلةٍ مِن أمامي
  39. 39
    لَيس ذَنبي عليه غيرَ زيادا◆تي عليه ونقصَه عن تمامي
  40. 40
    قد خصمتُ الّذين مدّوا إِلى الفخ◆ر طماحاً بقطع كلِّ خصامِ
  41. 41
    لم يُصبني بالسُّوءِ رامٍ وكم أصْ◆مى وأَردى بما يُعابُ الرّامي
  42. 42
    غُرِسَتْ في ذُرا الفخار أُصولي◆وفورعي خُضْرُ الغصونِ نوامِ
  43. 43
    فَدَعُوا للشّجاع مَطْواه في الوا◆دي وخلّوا العرينَ للضِّرْغامِ
  44. 44
    فَلئن غرّكمْ صُموتي فكم صِل◆لِ فَلاةٍ يَهُبّ بعد مَنامِ
  45. 45
    ليس بيني وبين أوّلِ قومي◆غيرُ بَرٍّ أوْ مُرْسَلٍ أو إِمامِ
  46. 46
    أوْ عظيمٍ مؤهَّلٍ لخطوبٍ◆شامساتٍ أوْ حادثاتٍ عِظامِ
  47. 47
    بحُلومٍ مثل الصُّخورِ رِزانٍ◆ووجوهٍ مثلَ البُدورِ تَمامِ
  48. 48
    أَرِجي الذِّكرِ طيّبي النَّشرِ بسّا◆مين من كلِّ باسلٍ بسّامِ
  49. 49
    ليسَ فيهمْ إِلّا الرئيسُ على الأش◆ياخِ طُرّاً والسِّنُّ سِنُّ الغُلامِ
  50. 50
    خَلَفوا الغيثَ في المحولِ وكانوا◆في البرايا الأرواحَ في الأجسامِ
  51. 51
    وَإِذا ما الدّماءُ سِلْنَ وأَطرا◆فُ العوالي هَمَتْ بموتٍ زُؤامِ
  52. 52
    وَهَبوا العيشَ لِلمَماتِ وآبوا◆بأُنوفٍ شُمٍّ عن الإرغامِ
  53. 53
    وتسلَّوْا والعِرْضُ أَمْلَسُ لم يُدْ◆مَ بِقَرْفٍ عن الجلودِ الدَّوامِي
  54. 54
    وأَبى طعنُهمْ سوى ثُغرةِ النّحْ◆ر وضربُ السُّيوفِ غير الهامِ
  55. 55
    وإذا ما قرنتَهمْ بسواهمْ◆بان ما بين تَلْعةٍ وشَمامِ
  56. 56
    كان لَولايَ غائضاً مكرعُ الفق◆هِ سحيقَ المدا وبحرُ الكلام
  57. 57
    ومعانٍ شَحَطْن لُطفاً عن الأف◆هامِ قرّبتُها من الأفهامِ
  58. 58
    ودقيقٌ أبرزتُهُ بجليلٍ◆وحلالٌ أبَنْتُهُ من حرامِ
  59. 59
    كم لَدودٍ خصمتُهُ بجدالٍ◆فكأنّي كَعَمْتُهُ بكَعامِ
  60. 60
    وعنودٍ هديتُهُ بعد أنْ كا◆نَ شَروداً عن سُنّةِ الإسلامِ
  61. 61
    وطويلِ اللّسانِ صُبَّتْ عليه◆بمقالي غمائمُ الإفحامِ
  62. 62
    وبنثري والنَّظْمِ سارتْ إلى الآ◆فاقِ شوسٌ يمدُدْن فضلَ زمامِ
  63. 63
    قَد بَلغتُ الّذي أردتُ وَجاوَز◆تُ طَويلاً تَمَنِّيَ الأقوامِ
  64. 64
    ما أُبالي وقد رأيتُ بنفسي◆ما ترجّتْ منّي بُدورَ حِمامِي
  65. 65
    وإذا كنتُ في يَفاعٍ من العِز◆زِ منيفٍ على ذُرا الأحلامِ
  66. 66
    وتعرَّتْ مآزري وذُيولي◆من عيوبٍ مذمومةٍ وأثامِ
  67. 67
    فحياةٌ كميتةٍ ورحيلٌ◆إنْ تدانى وشيكُهُ كمُقامِ