تلك الديار برامتين همود

الشريف المرتضى

58 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    تِلكَ الدّيارُ برامَتين همودُدَرَسَتْ ولم تدْرسُ لهنّ عُهودُ
  2. 2
    حَيثُ اِلتَوى ذاكَ اللّوى ثمَّ اِستَوىوَاِلتفَّ مِن شَملِ الأراكِ بَدِيدُ
  3. 3
    أَوَ ما رأيتَ وُقوفَنا بمُحَجَّرٍوالدّمعُ مِنْ جَفْنِي عليه يجودُ
  4. 4
    مُترنّحينَ منَ الغرامِ كأنّناقُضُبٌ تميلُ مع الصِّبا وتميدُ
  5. 5
    والرّكبُ إمّا سادِرٌ مُتَهالكٌأو راكبٌ ثَبجَ السُّلوِّ جَليدُ
  6. 6
    وعلى أهاضيب المُشقَّرِ غادةٌللرّيمِ منها طَرفُهُ والجيدُ
  7. 7
    صَدّتْ ولم تُرِدِ الصُّدودَ وربّماجاء العناءُ ولم يُرِدْه مريدُ
  8. 8
    ولقد طَرقتَ وما طَرقتَ صبابةًعيني ونحن إلى الرّحالِ هُجودُ
  9. 9
    في ظلِّ خوصٍ كالقسيِّ طلائحٍأخَذَتْ عَوارِيَهُنَّ منها البيدُ
  10. 10
    أَنّى اِهتَديتَ وَكيفَ زُرتَ وَبَينَنادون الزّيارةِ مُرْبخٌ وزَرودُ
  11. 11
    ومفاوزٌ مِنْ دونهنّ مفاوزٌوتهائِمٌ مِنْ فوقهنّ نُجودُ
  12. 12
    وغرائرٍ أنكرنَ شيبَ ذوائبيوالبيضُ مِنَّي عندهنّ السُّودُ
  13. 13
    أنكرنَ داءً ليس فيه حيلةٌوَذَممْنَ مفْضىً ليس عنه مَحيدُ
  14. 14
    يُهْوى الشّبابُ وَإِنْ تَقادم عهدُهويُمَلُّ هذا الشّيبُ وهو جديدُ
  15. 15
    لا تَبْعُدَنْ عهدَ الشَّبابِ ومِنْ جوىًأَدعو لَهُ بِالقربِ وَهوَ بعيدُ
  16. 16
    أَيّامَ أُرمَى بِاللّحاظِ وأرتمِيوأصادُ في شَرَكِ الهوى وأصيدُ
  17. 17
    قد قلتُ للرّكب السِّراعِ يحثُّهمْمترنِّمٌ بحُدائه غِرَّيدُ
  18. 18
    في سَبْسَبٍ خافي المعالمِ والصُّوىفكأنّما موجودُهُ مفقودُ
  19. 19
    مَنْ مبلغٌ فخرَ الملوكِ رسالةًأَعيَتْ عليَّ يقولُها المجهودُ
  20. 20
    أتَرى ليالِيَّ اللواتي طِبنَ ليفي ظلّكَ الوافي عليَّ تعودُ
  21. 21
    وَمَتى أَزور ربيعَ أرضِك زَوْرَةًوعليَّ من نَسْجِ الرّبيعِ بُرودُ
  22. 22
    وأنا الّذي من بعد نَأْيِكَ نازحٌعن كلِّ ما فيه الهوى مطرودُ
  23. 23
    أُضحِي أَرى ما غيرُهُ عندي الرِّضاوأُريدُ كُرهاً ما سواه أُريدُ
  24. 24
    للَّهِ حِلْمُك والرِّواقُ يُرى بهِللسائلين من الوفود وفودُ
  25. 25
    والقول يُرزَقُهُ الشّجاعُ ويمتريمنه ويُحرَمُ نُطقَه الرِّعديدُ
  26. 26
    في مَوقفٍ ينتاب تامورَ الفتىللرّعبِ إقرارٌ بهِ وجُحودُ
  27. 27
    وعلى الأسرّةِ من ضيائك بارقٌأو كوكبٌ جَهَر النّجومَ فَريدُ
  28. 28
    وكأنَّ وجهَك قُدَّ من شَمسِ الضُّحىأم مِنْ سَنا قمر الدّجى مقدودُ
  29. 29
    لاذوا بمن ثَمَرُ المروءَة يانعٌمنه وأُمُّ المَكْرُماتِ وَلودُ
  30. 30
    والمنهلُ العِدُّ النميرُ وحيثمايُدنى المَذود ويُمنحُ المحدودُ
  31. 31
    يا فخرَ مُلكِ بني بويه ومَنْ لهظِلٌّ على هذا الورى مَمْدودُ
  32. 32
    وَالمُعتلي قِمم العَلاء بهمّةٍقامَتْ وهمّاتُ الرّجالِ قُعودُ
  33. 33
    وَالمُنشئ الغُرِّ الغرائبِ في النّدىحتّى تُعلّم منه كيف الجودُ
  34. 34
    هيَ دولةٌ مازلتَ تَرْأبُ شعبَهاوتذُبُّ عنها كالئاً وتذودُ
  35. 35
    تُنمى إِذا اِنتَسَبتْ إِليك وما لهاإِلّاكَ آباءٌ لها وجُدودُ
  36. 36
    وَرَدَدْتها بالأَمسِ ثلَّةَ قَفْرةٍشَطَّتْ فأحْرزَها علينا السّيدُ
  37. 37
    أَوْقَدتها بعدَ الخبوِّ فما لهاأَبَدَ الزّمانِ تطامنٌ وخمودُ
  38. 38
    مَنْ ذا الّذي يَرنو إِلَيها طالباًولها ببابك عُدّةٌ وعديدُ
  39. 39
    لَولا دِفاعُك ما اِستَقَرّ بمَفْرَقيذاك المتوَّجِ تاجُهُ المعقودُ
  40. 40
    ولَزال هذا الملكُ بعد مماتِهِوَلمالَ عنهُ دعِامُه المعمودُ
  41. 41
    كَم ذا صَليتَ وِقايةً لِنَعيمِهِيَوماً يَذوبُ بحَرِّهِ الجلمودُ
  42. 42
    في ظهرِ مُستَلبِ الفُتورِ كأنّههَيْقٌ بأجواز الفلاةِ شَرُودُ
  43. 43
    وكأنّه ينسابُ في خَلَلِ القنايومَ الكريهةِ أرْقمٌ مَزؤودُ
  44. 44
    في غِلمةٍ سلكوا طريقَك في الوغىوالبيضُ منهمْ رُكّعٌ وسجودُ
  45. 45
    مُتَسرّعينَ إِلى القِراعِ كأنّهمْوعليهمُ زُبَرُ الحديد حَديدُ
  46. 46
    يُرْدُون مَنْ شاؤوا بِغَيرِ منيّةٍفَهُمُ وَإِنْ غَلَبوا الأسودَ أُسودُ
  47. 47
    لا يَأخُذونَ المالَ إِلّا بِالقَناتَحمرّ مِنه ترائبٌ ووريدُ
  48. 48
    أَو مِنْ ظُبا لم تَعْرَ يومَ كريهةٍإِلّا وَهاماتُ الكُماةِ غُمودُ
  49. 49
    لا تَحقرنَّ منَ العدوِّ صغيرةًوَاِرْدُد مكيدَةَ مَنْ تراه يكيدُ
  50. 50
    وَإِذا اِسْتَرَبْتَ بِمنْ خَبَرْتَ فلا تَنَمْفَالدّاءُ يُعدِي والقليلُ يزيدُ
  51. 51
    إِنَّ الحَسودَ هوَ العدوُّ وإنّماسَتَروا قَبائِحَهُ فَقيل حسودُ
  52. 52
    وَالضِّغنُ تَطْمُرُهُ الأناةُ فتعترِيحِزَقاً إليه ضغائنٌ وحقودُ
  53. 53
    وَالعودُ إِنْ طَرَحَ التقادُم قادحاًفيهِ وَلم تدلكه ظلَّ العودُ
  54. 54
    لَولا الصّلاحُ بِأنْ يُعاقَبَ مجرمٌما كان وَعدٌ مُطمِعٌ وَوَعيدُ
  55. 55
    ضَمِنَتْ لك الأقدارُ كلّ محبّةٍوَأحَلَّكَ الرّحمَن حيثُ تريدُ
  56. 56
    وَنَعِمْتَ بِالنّيروزِ نعمةَ ناشدٍأضحى وَحشوُ يمينِهِ المنشودُ
  57. 57
    وَعَرَتْكَ فيه جلالةٌ وإدالةٌوأتَتْكَ منه مَيامنٌ وسُعودُ
  58. 58
    حَتّى يَقولَ المستزيدُ لكَ العُلاما فَوقَ هَذا في العَلاءِ مَزيدُ