بلغنا ليلة الشعب

الشريف المرتضى

59 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الهزج
حفظ كصورة
  1. 1
    بَلَغْنا ليلةَ الشِّعبِعجالاً مُنيةَ الحبِّ
  2. 2
    تَلاقَينا كَما شِئنابلا علمٍ من الرّكبِ
  3. 3
    وَطَيفٍ طافَ في ظَمْياءَ والإصباحُ في الحُجْبِ
  4. 4
    جَفَتْ عيني وجاءتْ فيدُجى اللّيل إلى قلبي
  5. 5
    وَزالتْ غبَّ ما زَارتْوما قلتُ لها حسبي
  6. 6
    وولّتْ لم تُنِلْ شيئاًمن الغُنْمِ سوى حبّي
  7. 7
    فَيا شِعباً تَعانقنابِهِ بوركتَ من شِعبِ
  8. 8
    وَلا قُرّبتَ من جَدْبٍولا بوعدتَ من خِصْبِ
  9. 9
    فكمْ فيكَ لباغي نَفَلِ الأحبابِ من إِرْبِ
  10. 10
    ومِنْ ظبيٍ غنيٍّ فيك بالحسنِ عن القُلْبِ
  11. 11
    كَفاه لُؤلؤا منهلباسُ اللؤلؤ الرّطْبِ
  12. 12
    وأطرافٌ خضابُ اللهِ أغناهنّ عن خَضْبِ
  13. 13
    ولمّا رأت الحسناءُ في رأسِيَ كالشُّهبِ
  14. 14
    وبيضاً كالظُّبا البيضِوَما يَصلحنَ للضّربِ
  15. 15
    تُجُنِّيتُ بلا جُرمٍوَعوقِبتُ بِلا ذَنبِ
  16. 16
    وحادتْ عن مقرٍّ كان فيه بقرُ السِّربِ
  17. 17
    وعاتبتُ ولكنْ قللَما ينفعنِي عتبِي
  18. 18
    فقلْ للمُفعم الملآنِ من كِبْرٍ ومن عُجْبِ
  19. 19
    ومن يُركِبُهُ الْحِرصُقَرا صَعْبٍ من الصّعبِ
  20. 20
    ومَنْ تنقلُهُ الأَطماعُ من شرقٍ إلى غربِ
  21. 21
    دعِ الأسفارَ للرّزقِفَما الأَرزاقُ بالكسبِ
  22. 22
    يجيءُ الدَّرُّ أحياناًإلى الظامِي بلا حَلْبِ
  23. 23
    وَكَم هَجْرٍ من الوصلِوكم جِدٍّ من اللّعْبِ
  24. 24
    خفِ الدّهرَ فإنّ الدّهرَ ذو أخذٍ وذو سَلْبِ
  25. 25
    فإنْ أغنى فللفقرِوإنْ أقعى فللوثبِ
  26. 26
    سَقَى اللَّهُ الأُلى كانوايدُرّون بلا عَصْبِ
  27. 27
    يَجودونَ بِما ضنّتْبه أَوعيةُ السُّحْبِ
  28. 28
    وَيعطون بلا منٍّولا كدٍّ ولا نَصْبِ
  29. 29
    وفرّاجين كشّافينَ للغُمَّةِ والكربِ
  30. 30
    نَبَوْا عن مطرحِ الفحشاءِ والفحشاءُ قد تُنبي
  31. 31
    ولم يُصْبَوْا بشنعاءَوفي الشّنعاءِ ما يُصبي
  32. 32
    ولم يُعْدَوا طِوال الدّهر من أنيابِهِ الجُربِ
  33. 33
    ولا كانوا لكلِّ النّاسِ إلّا موضعَ القُطبِ
  34. 34
    بأعراضٍ نقيّاتٍمن التّقريف والثّلبِ
  35. 35
    يرون اليومَ ذا نحسٍإذا كان بلا شَغْبِ
  36. 36
    ولا حَفْلَ لهمْ بالمالِ لا يجنوه بالعضْبِ
  37. 37
    لهمْ في كلِّ نكراءَحُلومٌ لَسْنَ للهضْبِ
  38. 38
    وأيمانٌ خلقن الدّهْر للطّعن وللضّربِ
  39. 39
    وللنّفعِ وللضّرّوللدّفع وللذّبِّ
  40. 40
    وَأَلبابٌ لدَى الرّوعِبلا شيءٍ من الرُّعْبِ
  41. 41
    فيومُ السِّلمِ فيهنّكيومِ البأْسِ والحربِ
  42. 42
    وَأَغنوا بالنّدى الغَمْرِعَنِ الأنواءِ والعُشبِ
  43. 43
    وَجاؤوا ساعةَ الذُّعْرِعلى المُضْمَرَّةِ القُبِّ
  44. 44
    وفي أيديهمُ كلُّطويلِ المُرتقى صُلبِ
  45. 45
    تراه يدع الأورادَ في سَكْبٍ على سَكْبِ
  46. 46
    ويرمي من دم الجوف الثرى بِالأحمرِ العَصْبِ
  47. 47
    إِذا ما لَحَفوا وجه الثَرى أرديةَ العَصْبِ
  48. 48
    وفاحوا عَبَقَ المسكِعلى بُعدٍ ومن قُربِ
  49. 49
    ولم يَرْضَوْا سوى التّجرير للأذيالِ والسّحبِ
  50. 50
    رأيتَ المجد محمولاًعلى كلِّ فتىً نَدْبِ
  51. 51
    مَضوا عنِّي فلا لذَّةَ لي بالباردِ العذْبِ
  52. 52
    ولا غمضَ ولا أرضَلِعَينَيَّ وللجنبِ
  53. 53
    وقد كنتُ بهمْ دهراًرَخيَّ البالِ والقَلبِ
  54. 54
    بنفسي مَن نأى عنِّيوما إنْ ملّ مِنْ قُربي
  55. 55
    قضى من قبل أن أقضيَ فيه وله نَحْبي
  56. 56
    ولمّا أن نقلناهُعلى الرّغمِ إلى التُّربِ
  57. 57
    وَأَضجعناهُ في غبراءَ مَلساءَ على الجنبِ
  58. 58
    بلا صوتٍ يناجيهِسوى زَعزعةٍ النُّكْبِ
  59. 59
    دَفنّا العَضْب في الأرضِوكمْ في الأرض من عَضْبِ