بالله يا أيام يثرب عودي

الشريف المرتضى

75 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    بِاللَّهِ يا أيّامَ يثربَ عوديعودِي لبلِّ حُشاشةِ المعمودِ
  2. 2
    ما كان أَنضرَ بينهنّ محاسنِيفي أعينٍ رُمُقٍ وأخضرَ عودِي
  3. 3
    أيّام لم تحنِ النّوائبُ صَعْدَتِيبمرورهنّ ولا لَوَين عمودي
  4. 4
    كلّا وَلا عَبِثتْ بُيَيْضاتُ الرّدىفي مفرقي أو عارِضيَّ بسودِ
  5. 5
    يا بُعدَ ما بيني وبين حبائبيوالشّيبُ في فَوْدَيَّ غيرُ بعيدِ
  6. 6
    ولقد علمتُ وقد نُزعت شبيبتيأنْ لا نصيبٌ في الظّباءِ الغِيدِ
  7. 7
    قد كان لي سهمٌ سديدٌ في الدُّمىلكنّه بالشّيب غيرُ سديدِ
  8. 8
    قل للّتي ضنّتْ عليَّ بنظرةٍذاتِ اللّمى واللّؤلؤِ المنضودِ
  9. 9
    لِمْ تأسفين على المحبِّ بقُبلَةٍفكأنّ ثغراً منك غيرُ بَرودِ
  10. 10
    خلّي القُطوبَ منَ الأسرّةِ وَاِكتَفِيعن عقدهنّ بفرعك المعقودِ
  11. 11
    أنتِ الطليقةُ في هواهُ فَاِعلمِيوَتَحكّمي في الموثقِ المصفودِ
  12. 12
    قد كنتُ جَلْداً في الهوى لكنّنييَومَ الفراقِ عليهِ غيرُ جَليدِ
  13. 13
    كَم في الهوادجِ من قضيبٍ مائسٍأو مُرتوٍ ماءَ الصِّبا أُمْلودِ
  14. 14
    ما إِنْ دَرى ماذا إليهِ يَقودنيمن حُبّهِ ويعودني من عيدِي
  15. 15
    ما لِي وقد لفَّ الصَّباح خيامهمْغيرُ الزَّفير وأنّةِ المورودِ
  16. 16
    ومماطِلٍ إنْ جاء يوماً وعدُهغلطاً ومكراً ضنّ بالموعودِ
  17. 17
    في جيده من حسنِه حَلْيٌ لهوالحَلْيُ خيرٌ منه حسنُ الجيدِ
  18. 18
    لي فُرقتان ففرقةٌ بيد النّوىأو فرقةٌ لتجنّبٍ وصُدودِ
  19. 19
    قلْ للذِي ساق الظّعائنَ ربّماسوّقتَ قلبِي بين تلك البيدِ
  20. 20
    ورميتَ في قلبِي وفي عينِي معاًبالنّارِ ذاك وتلك بالتّسهيدِ
  21. 21
    وإذا دموعِي يومَ سِلنَ شهدن بالوجدِ المبرّح لم يُفدْكَ جُحودِي
  22. 22
    ما ضرّ من يسرِي سُراه ووجهُهخلفَ البدور على ليالٍ سودِ
  23. 23
    في ليلةٍ بُرْدُ السّماء موشّحٌبنجومها والنجمُ كالعنقودِ
  24. 24
    في كُلّ يومٍ تَستجدّ قطيعةوجديدُ لؤمِ المرءِ غيرُ جديدِ
  25. 25
    يا صاحبي فُزْ بالرّشادِ وخلِّنِيفلقد رضيتُ أكون غيرَ رشيدِ
  26. 26
    هَب لِي الملامَ عَلى الغَرام فإنّنِيملآن من عذلٍ ومن تفنيدِ
  27. 27
    قمْ سلِّ قلبِي كيف شئتَ ولا ترُمْمنه السُلوَّ عن النّساءِ الرُّودِ
  28. 28
    لا تسألنِّي أنْ أعيشَ بلا هوىًفيهنّ واِسأَلْ طارفِي وتليدِي
  29. 29
    قَد كُنتَ جاري في شبيبة أَعصُرِيفَكنِ المُجاور في الزّمان المودِي
  30. 30
    وَاِمزُجْ صَفاءً قَد عَداك برَنْقِهوَاِخلُطْ زَماناً ناعماً بشديدِ
  31. 31
    ما إِنْ رَأيتُ وَلَم أَكن مسُتثنياًفي هَذهِ الأيّامِ من محمودِ
  32. 32
    وَإِذا اِلتفَتّ إلى الذين ذخرتُهمْلشديدتي لم ألفِ غيرَ حسودِ
  33. 33
    أَنا بَينَ خالٍ مِن جَميلٍ قلبُهوَمِن القَبيحِ وَبَينَ كلّ حقودِ
  34. 34
    وإذا صُددتُ عن المواردِ جمّةًفمتى يكون وقد ظمئتُ ورودِي
  35. 35
    لا بُلّغت عِيسِي مداها إن نحَتْغيرَ الكرامِ وقُيّدت بقيودِ
  36. 36
    إن لم أثِرها كالقطا نحو العُلايطوين بالإرفادِ كلَّ صعيدِ
  37. 37
    وتلفّ أيديها على طول الوَجالفّ الإزارِ تهائماً بنجودِ
  38. 38
    لا تستفيق من الدُّؤوب وإنّمايضربن بيداً في الفَلاةِ ببيدِ
  39. 39
    فعرِيتُ في يوم الفخارِ على الورىمن فخر آبائي وفخر جدودي
  40. 40
    قومٌ إِذا سَمِعوا بداعيةِ الوغىطلعوا النّجادَ على الجيادِ القُودِ
  41. 41
    لا يَعبأون إِذا الرّماحُ تشاجرتْيوماً بما نسجتْ يدا داوودِ
  42. 42
    وَدِفاعُهمْ وَقِراعُهمْ أدراعهمْيومَ الوغى من طعنِ كلّ وريدِ
  43. 43
    سادوا أَكابرَ قَومِ كلّ عشيرةٍمن قبل قطعِ تمائم المَولودِ
  44. 44
    فَإِذا سَرحتَ الطّرف بينَ بيوتهملَم تَلق غيرَ مُغبَّطٍ محسودٍ
  45. 45
    وَأَنا الّذي أَطلقتُ أسْرَ سماحةٍفي النّاسِ أو أنشرت مَيْتَ الجودِ
  46. 46
    ما الفَرقُ إِنْ لَم أعطِ مالِيَ مُعدماًما بين إعدامِي وبين وجودِي
  47. 47
    فَلَو اِنّ حاتِمَ طيّءٍ وقبيلَهوَفَدوا عليَّ تعلّموا من جودِي
  48. 48
    ما لِلرّجال إذا هُمُ حذورا سوىحرمِي الأمينِ وظلِّيَ الممدودِ
  49. 49
    لَم أتلُ قطّ مسرّةً بمضرّةٍفيهمْ ولا وعْداً لهمْ بوعيدِ
  50. 50
    نَقضُ الجِبال الشُمِّ لا يُعيي وَقَدأَعيا عَلى الأيّامِ نقضُ عهودِي
  51. 51
    وَإِذا عَقدتُ فليسَ يَطمعُ طامعٌفي أَن يحلَّ بِراحَتيهِ عقودِي
  52. 52
    وَالحادِثاتُ إِذا طَرَقن فَلم أَكنعَنهُنَّ نوّاماً ولا بهجودِ
  53. 53
    إِنْ أُضحِ عَضباً فالقاً قِمَم العدىفلربّ عضبٍ عِيق عن تجريدِ
  54. 54
    لَيسَ الأسودُ وَإِن مُنِعنَ فرائساًوَرَبضن في الغاباتِ غيرَ أسودِ
  55. 55
    وَإِذا قعدتُ فسوف تبصرُ أعينٌمنِّي قيامِي في خلال قعودِي
  56. 56
    أنا مُلجَمٌ بالحزمِ عن قولي الّذيلو قلته لأشَبْتُ كلَّ وليدِ
  57. 57
    حتّى مَتى أَنا في ثيابِ إضامةٍأقرِي المناجِي زفرةَ المجهودِ
  58. 58
    أُلوى عن الأوطانِ لا تدنو لهاكفّايَ لَيَّ الأرقم المطرودِ
  59. 59
    وَأُذادُ عن وِرْدِي وَبي صدأٌ وكمْظمآنِ قومٍ كان غيرَ مَذودِ
  60. 60
    أبغِي الرّذاذ من الجَهام وتارةًأرجو وأمرِي دَرَّ كلِّ جَدودِ
  61. 61
    والخيلُ تعثر بالجماجم والطُّلىمخضلّةً عن يابس الجُلمودِ
  62. 62
    للّهِ دَرّكُمُ بنِي موسى وقدصُدِمَ الحديدُ لدى وغىً بحديدِ
  63. 63
    ما إِن تَرى إلّا صَريعاً هافياًكَرَع الحمامَ وليس بالملحودِ
  64. 64
    وَمُجدَّلاً بالقاعِ طارِ بِصفوهنَسْرٌ وبقَّى شِلْوَه للسِّيدِ
  65. 65
    هَذا وَكَم جيشٍ أَتاهُمْ ساحِباًفوق الإِكامِ ذيولَ كلِّ بُرودِ
  66. 66
    غَصّانَ مِن خَيلٍ بهِ وَفَوارسٍملآنَ من عُدَدٍ له وعديدِ
  67. 67
    رُدّوا رُؤوساً كنَّ فيه مَنيعةًبالضّربِ بين مُشجَّجٍ وحصيدِ
  68. 68
    وَمَتى اِستَرَبْتَ بنَجْدتِي في خُطّةٍفمِنَ الطّعانِ أو الضرّاب شهودِ
  69. 69
    خُذها فَما تَسطيع تَدفعُ إنّهافي الغايةِ القصوى من التّجويدِ
  70. 70
    ما لاكَها مِن شاعِرٍ حَنكٌ ولاأَفضى إِلَيها ذهنُ كلِّ مُجيدِ
  71. 71
    غَرّاءَ لَو تُليتْ على ظُلَمِ الدّجىشابتْ لها لَمِمُ الرّجالِ السُّودِ
  72. 72
    يُنسيكَ نَظمٌ حيكَ بينَ كَلامهانَظْمَ الثّغورِ ونَظْمَ كلِّ فريدِ
  73. 73
    لَيسَ الّذي اِعتسفَ القريضَ بشاعرٍوإذا أصاب فليس بالمحمودِ
  74. 74
    وَإِذا اِلتَوى الكَلِمُ الفصيحُ على اِمرئٍيوماً فأحرارُ الكلامِ عبيدي
  75. 75
    وإذا أردتَ تَعاف ما سَطَر الورىفَاِسمَعْ قصيدي تارةً ونشيدي