أمالك من غرام ما أمالا

الشريف المرتضى

57 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أمالَكَ من غرامٍ ما أمالاوزادَك نصحُ عاذلها خَبالا
  2. 2
    ولو كانتْ وقد هجرتْ أرادتْدلالاً لاِحتَملتُ لها الدّلالا
  3. 3
    وما زال العذول يقول حتّىأذنتَ له فأسمعك المحالا
  4. 4
    فما لك والحِجالَ وقد جعلتمْقلوبَ العاشقين لكمْ حجالا
  5. 5
    وما أُلحي سوى قلبي وفيهنُدوبٌ منك كيف إليك مالا
  6. 6
    هجرتَ ونحن أيقاظٌ بوَجٍّوزرت بنَعفِ كاظمةٍ خيالا
  7. 7
    وليس الهجرُ عن سببٍ ولكنْخلوتَ وما خلونا منك بالا
  8. 8
    وطيفٌ منكمُ بجنوب نجدٍأراني من محاسنكمْ مثالا
  9. 9
    أقام على مضاجعنا هُدُوّاًفلمّا زال عنّا النّومُ زالا
  10. 10
    لَهَوْتُ بِباطل الأحلامِ حتّىودِدْتُ لهنّ أنّ اللّيلَ طالا
  11. 11
    ألَيْلَتَنا بكاظمةٍ أضِلِّيبياضَكِ أنْ يلمّ بنا ضلالا
  12. 12
    فليس الصّبحُ من أَرَبي وحسبيظِلالُ اللّيل أسكنه ظِلالا
  13. 13
    ومعسولِ المراشف لو سقانيسقاني من مُجاجته الزّلالا
  14. 14
    متى يَفَتَرّ يبسم عن نقيٍّشَتيتِ الرَّصْفِ تحسبه سَيالا
  15. 15
    كأنّ به سحيقَ المسك وُهْناًتناثر أو عقيقَ الخمر سالا
  16. 16
    وكان الدّهرُ ألْبَسَنِي سواداًأَروعُ به الغزالةَ والغزالا
  17. 17
    نعمتُ بصبغِهِ زمناً قصيراًفلمّا حالتِ الأعوامُ حالا
  18. 18
    بفخر الملك أعتبتُ اللّياليوعاد أُجاجُنا عَذْباً زلالا
  19. 19
    وسالمنا الزّمانُ به وكانتْحروبُ صُروفه فينا سِجالا
  20. 20
    وأصبحتِ العراقُ بخير حالٍوكانتْ أسْوَأَ الأمصار حالا
  21. 21
    دخلتُ عليه مجلسَه فأدنىوأعلاني مكاناً لا يُعالى
  22. 22
    وأثقلني ولم أكُ طولَ عمريحملتُ لغيره المِنَنَ الثّقالا
  23. 23
    بإكرامٍ إذا عظمتْ وجلّتْلدى قلبي أوائِله تَوَالى
  24. 24
    وقولٍ كلّما اِضطربتْ قلوبٌبحظّي منه أعْقَبَهُ فِعالا
  25. 25
    وبِشْرٍ يأخذ الأقوامُ منهأمامَ نوالِ راحته النّوالا
  26. 26
    ولمّا أنْ دعاك إليه بدرٌسبقتَ إلى تداركه العُجالى
  27. 27
    فأحزنتَ السهولَ حمىً وجُرْداًمحصّنةً وأسهلتَ الجبالا
  28. 28
    وأبصرها هِلالٌ خارقاتٍذيولَ النَّقْعِ يحملن الهلالا
  29. 29
    عوابس كلّما طرحت قتيلاًجَعلن ضَفير لمّتهِ قِبالا
  30. 30
    عليهنّ الأُلى جعلوا العواليوما طالتْ بأيديهمْ طوالا
  31. 31
    كأنّ على قُنِيّهمُ نجوماًخَرَرْن على القوانس أو ذُبالا
  32. 32
    ومذ صقلوا سيوفهمُ المواضيبأعناق العِدا هجروا الصّقالا
  33. 33
    تُمَدُّ الحربُ منك بلَوْذَعِيٍّيسعّرها إذا خَبَتِ اِشتعالا
  34. 34
    وقلبُك يا جريء القلب قلبٌكأنّك ما شهدتَ به القتالا
  35. 35
    وذي لَجَبٍ تألّق جانباهكأنّ به على الآفاقِ آلا
  36. 36
    وفيه كلُّ سَلْهَبَةٍ جَموحٍيعاسلن المثقّفةَ الطِّوالا
  37. 37
    فَلَوْتَ بكلّ أبيضَ مشرفيٍّبكَبَّتِهِ رؤوساً لا تُفالى
  38. 38
    ومَنْ لولاك زوّارُ الأعاديإذا ملّوك زدتَهمُ ملالا
  39. 39
    وشاهقةٍ حماها مُبتنيهاوطوّلها حذاراً أن تُنالا
  40. 40
    وحصّنها وعند اللَّه علمٌبأنّك لم تدع فيها عِقالا
  41. 41
    تراها تستدقّ لمن علاهاكأنّ بها وما هُزِلَتْ هُزالا
  42. 42
    وقُلَّتُها تمسّ الأُفقَ حتّىتقدّرها بخدّ الشّمسِ خالا
  43. 43
    ظفرتَ بها وضيفك من بعيدٍيرى ما كان فيه إليك آلا
  44. 44
    وما كان الزّمانُ يرى عليهالغير الطير جائلةً مجالا
  45. 45
    نقلتَ بما نقلتَ قلوبَ قومٍويحسبك الغنيُّ نقلتَ مالا
  46. 46
    وسقتَ إلى قوام الدّين فتحاًيرى كلّ الفتوح له عيالا
  47. 47
    وكم لك قبله من قاطعاتٍمدى الآفاق لم تَخَفِ الكلالا
  48. 48
    إذا ما بات يقلب جانبيهاقوامُ الدين تاه بها وصالا
  49. 49
    فخذها فوق ما تهواه منهاعطاءً ما لقيتَ به مِطالا
  50. 50
    ومجدِك إِنّه قسمٌ جليلٌلقد أتعبتَ في الدّنيا الرّجالا
  51. 51
    إذا طلبوك فُتَّهُمُ جميلاًوإنْ رَمَقوك رُعْتَهمُ جمالا
  52. 52
    فما لَكَ ليس ترضى عن محلٍّكأنّك بعدُ لم تُصبِ الكمالا
  53. 53
    أَلَسْتَ أتمَّنا خُلُقاً وخَلْقاًوأبسطَنا يميناً أو شمالا
  54. 54
    فما يبغي الّذي يضحي ويُمسِيوقد جمع المهابةَ والجَلالا
  55. 55
    ومَن لولاه كان الناسُ فَوْضىوكان الأمر مُطّرَحاً مُذالا
  56. 56
    فدمْ يا فخرَ ملك بني بُوَيْهٍدواماً لا نريد به زوالا
  57. 57
    وقبلك مَن حرامٌ فيه مدحيفخذه اليوم مبذولاً حلالا