ألا ما لقلب بأيدي الغواة

الشريف المرتضى

76 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    ألا ما لقلبٍ بأيدي الغُواةِ◆يُعلَّل في الحبّ بالباطلِ
  2. 2
    يرنّ اِشتكاءً إلى نازلٍ◆وإمّا اِشتياقاً إلى راحلِ
  3. 3
    ويُضحِي قتيلَ بدور الخدو◆رِ وَجْداً وما من دمٍ سائلِ
  4. 4
    وَكيفَ اِنتفاعي بأنّي كتمت◆بنطق الغرامِ عن العاذلِ
  5. 5
    ولي ألسُنٌ شاهداتٌ به◆من الدّمع والجسدِ النّاحِلِ
  6. 6
    ولولا الهوى قاهرٌ للرّجا◆لِ ما لِيم في النّاسِ من عاقلِ
  7. 7
    وزَوْرٍ أتاني وكلُّ العيون◆من النّومِ في شُغُلٍ شاغِلِ
  8. 8
    وكم بيننا حائلٌ هائلٌ◆وأوْهَمَ أنْ ليس من جائلِ
  9. 9
    ولولا لذاذةُ ذاك الغُرو◆رِ ما كان في الطّيف من طائلِ
  10. 10
    وما ضرّ أنْ فاتني آجلاً◆وقد مسّني النّفعُ في العاجلِ
  11. 11
    ولا نُكْرَ في الحقّ إنْ لم أنله◆إذا جاء نفعِيَ من باطِلِ
  12. 12
    أقول لركبٍ على أينُقٍ◆سِراعٍ كذئبِ الغضا العاسلِ
  13. 13
    وقد أكل السّيرُ أوصالَها◆وأيْنُ السُّرى خير ما آكلِ
  14. 14
    فما شئتَ من تامكٍ ناحلٍ◆وما شئتَ من ضيّقٍ حائلِ
  15. 15
    أَلا فاِعدِلوا بي بتلك المنى◆إلى عَقْوَةِ الأوحدِ العادلِ
  16. 16
    دعوا قائلاً غيرَ ما فاعلٍ◆وعوجوا على القائل الفاعلِ
  17. 17
    إلى صائلٍ لم تَطُفْ مرّةً◆عليه صِقالاً يدا صاقِلِ
  18. 18
    فتىً يُعمِلُ السّيفَ يوم الهياج◆ويَتَّركُ الجُبنَ للنّابلِ
  19. 19
    وما كان يوماً وقد مسّه الل◆لغوبُ من الجِدِّ بالهازِلِ
  20. 20
    فللّه دَرُّكَ من زائدٍ◆عطاءً على أملِ الآملِ
  21. 21
    ومن مُلحِقٍ بالجبان الشّجا◆ع فضلاً وذا الجود بالباخلِ
  22. 22
    ويوم يُسقّي الرّدى حاضريه◆بلا وارشٍ وبلا واغلِ
  23. 23
    شهدتَ فكنتَ مكانَ العَفار◆وللرّمح في موضعِ العاملِ
  24. 24
    وإنّي لأعشق منك الكمال◆فلم أر قبلك من كاملِ
  25. 25
    وآسى على زمنٍ مرّ بِي◆وما لِيَ مثلك من كافلِ
  26. 26
    لدى معشرٍ أَنَا ما بينهمْ◆بلا منزلٍ منهمُ آهلِ
  27. 27
    فدُرُّ قريضي بلا ناظمٍ◆وغرُّ مقالي بلا قائلِ
  28. 28
    وحَليُ كلامي وما اِستَأصلوه◆مَدَى الدّهر منهم على عاطلِ
  29. 29
    ولولا مكانك كان الملوك◆بلا عضدٍ وبلا كاهلِ
  30. 30
    ولا دافعٍ شرَّ ما حاذروه◆ولا ناهضٍ لهم حاملِ
  31. 31
    وكم ذا أعدتَ لهمْ مُلكَهمْ◆وقد صار في كُفّةِ الحابلِ
  32. 32
    فأضحى على ثابتٍ راسخٍ◆وقد كان في هائرٍ مائلِ
  33. 33
    وقد جرّبوا منك ما جرّبوه◆غَداةَ المنى في يد الباسلِ
  34. 34
    وخالوك جهلاً كمن يعهدون◆وَكَم غُرّ ذو الحزمِ بالجاهلِ
  35. 35
    ولمّا طلعتَ ولم يشعروا◆فأيقَظَهمْ من كرى الغافلِ
  36. 36
    أطاعَ لك الصّعبُ بعد الجِماح◆وبان لنا الحقّ من باطلِ
  37. 37
    وإنّ خُراسانَ زَلْزَلتَها◆وما لَكَ من رُكُنٍ زائلِ
  38. 38
    وساروا إليك كأُسْدِ الصَّريم◆فطاروا مع النَّعَمِ الجافلِ
  39. 39
    وأضحى كثيرهُمُ كالقليل◆وناصرهْم منك كالخاذلِ
  40. 40
    وأسمَعتَنا أنّةَ المُعْوِلات◆على القوم أو رنّةَ الثّاكلِ
  41. 41
    وأشبعتَ منهمْ سِغابَ السُّيوف◆وروّيتَ منهمْ صَدَى الذّابلِ
  42. 42
    ولمّا رأوا صَهَوات الجياد◆عَليهنّ كلُّ فتىً باسلِ
  43. 43
    رمتْ كلَّ سيفٍ ورمحٍ بها◆على الرّغمِ منها يدُ الحامِلِ
  44. 44
    فلم تَرَ غيرَ قتيلٍ هوى◆تَدَوَّسُهُ الخيلُ أو قاتلِ
  45. 45
    وولَّوا وفارسهمْ في الممات◆بحدِّ سيوفك كالرّاجلِ
  46. 46
    وظنّوا نكولَك لمّا دعوك◆وحاشاك من خُلُقِ النّاكلِ
  47. 47
    وليس الشّجاعةُ هتكَ الوري◆د طعناً ولا ضربةَ القابلِ
  48. 48
    ولكنَّها باِمتِطاء الصّوا◆ب والحزم في الموقفِ الهائلِ
  49. 49
    فلا تَلُمِ النَّاسَ في شوقهمْ◆إِلى غيثك المسبِلِ الهاطلِ
  50. 50
    ولِمْ لا يَحِنّ إلى المخصبا◆ت مَن كان في البلد الماحِلِ
  51. 51
    فإن كنتَ قد غبتَ عن بابلٍ◆فذكرُك ما غاب عن بابِلِ
  52. 52
    ومثلُ مثولك بين الرّجال◆ثناؤك في المجلس الحافلِ
  53. 53
    وما زلتَ تمطلنا باللّقا◆ءِ للحزم عاماً إلى قابلِ
  54. 54
    ومَن كان إرجاؤه باللّقا◆ءِ مصلحةً ليس بالماطلِ
  55. 55
    فقولِي لقومِيَ إنّي اِعتصمت◆بعرِّيسَةِ الأسدِ الصّائلِ
  56. 56
    فلا مُفزِعٌ أبداً مُفزِعي◆ولا هائلٌ أبداً هائلي
  57. 57
    ولا مثل عزّي به لاِمرئٍ◆ولا لِكُلَيْبِ بني وائلِ
  58. 58
    وكيف أخاف وأنتَ الخَفير◆لداري ورحلِيَ من غائِلِ
  59. 59
    أَلا فاِحبُنِي بدوام الصّفاء◆فحسبِيَ ذلك من نائلِ
  60. 60
    وَقَد حُزتَ منّي جميع القبول◆وأرجوك أنّك لي قابلي
  61. 61
    وإنّي لأرضى بأنْ كنتَ بِي◆عليماً وكلُّ الورى جاهلي
  62. 62
    وَما أنْ أُبالي جفاءً لهمْ◆إذا كنت وحدَك لي واصلي
  63. 63
    ولمّا جلعتك لِي مَوْئِلاً◆دعاني الورى خيرَ ما وائلِ
  64. 64
    فأسندتُ ظهري إلى يَذْبُلٍ◆وألقيتُ ثِقْلي على بازِلِ
  65. 65
    وإنّي مقيمٌ وإن أجدبتْ◆بلادي عَلى الرّجل الفاضلِ
  66. 66
    ولستُ بغير الطّوالِ الخُطا◆إلى الفخر في النّاس بالحافلِ
  67. 67
    ولا مِن حياض الأذى والصَّدى◆يُزعزعني قطُّ بالنّاهلِ
  68. 68
    وَليسَ الفتى للّذي سار عن◆ه من دَنَسِ العِرْضِ بالغاسلِ
  69. 69
    فخذها ومِن بعدها مثلَها◆فكمْ ذا تُنبّه من غافلِ
  70. 70
    مقالاً يبرّح بالقائلين◆وقد جاء عفواً من القائلِ
  71. 71
    ولَم أكُ قبل اِمتداحي علا◆ك إلّا كبُرْدٍ بلا رافلِ
  72. 72
    فهبْ لِيَ ما فات من زلّةٍ◆فما زلتَ تصفح عن واهلِ
  73. 73
    وفي الشّعر إمّا خمولُ النّبيه◆وإمّا التَّنابُلُ للخاملِ
  74. 74
    وما كلُّ مَن قرعتْ كفُّهُ◆لأبوابه فيه بالدّاخلِ
  75. 75
    فلا زال نجمُك نجمُ السّعو◆دِ غيرَ الخفيِّ ولا الآفلِ
  76. 76
    وبُقّيتَ مشتملاً بالثَّواء◆بغير رحيلٍ مع الرّاحلِ