أقلا فشأنكما غير شاني

الشريف المرتضى

62 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    أقِلّا فشأنُكما غيرُ شاني◆ولَستُ بطَوْعكما فاِتركاني
  2. 2
    ولا تجشما عَذْلَ من لا يُصيخ◆فما تُعدِلاني بأنْ تَعذُلاني
  3. 3
    غرامي يغير ذوات الخدود◆ووجدي بغير وِصالِ الغَواني
  4. 4
    ولِي شُغُلٌ عن هوى الغانياتِ◆وَما الحبُّ إلّا فَراغُ الجَنانِ
  5. 5
    ومن أجلِ وَسْواسِ هذا الغرامِ◆أقام العزيزُ بدار الهَوانِ
  6. 6
    ولولا الهوى ما رأيتَ الشّجا◆عَ يَقنِصُ في حومةٍ للجبانِ
  7. 7
    ولِي عِوَضٌ بوجوهِ الصّوا◆بِ مُشرقةً عن وجوه الحِسانِ
  8. 8
    فأغنى من البِيض بِيضُ الضّراب◆وأغنى من السُّمرِ سُمْرُ الطّعانِ
  9. 9
    دعاني إليهِ فلَبَّيْتُهُ◆مليكُ الورى والعُلا والزّمانِ
  10. 10
    دعاني ولولا ولائي الصّريح◆لدولتِهِ وَجْدُها ما دعاني
  11. 11
    أَتَتْهُ ولم يأتها رِيبةً◆يَغارُ على مثلها الفَرقدانِ
  12. 12
    وكنتُ أراها له بالظُّنونِ◆فقد صرتُ أُبصرها بالعيانِ
  13. 13
    فدونَكَها دولةً لا تَبيدُ◆كما لا يبيدُ لنا النَّيِّرانِ
  14. 14
    بَناها لَك اللَّهُ في شامِخٍ◆بعيدِ الرِّعانِ رفيعِ القِنانِ
  15. 15
    فقد علم المُلكُ ثمّ الملو◆كُ أنّك أوْلاهمُ بالرِّهانِ
  16. 16
    وأنّك أضرَبُهُمْ بالحُسامِ◆وأنّك أطعنُهمْ بالسِّنانِ
  17. 17
    وأنّك أبذَلُهمْ للبدُورِ◆وأملاهُمُ في قِرىً للجِفانِ
  18. 18
    وأنّك سِلْماً وحرباً أحقُّ◆بظهر السّرير وظهرِ الحِصانِ
  19. 19
    وأنّك في خَشِناتِ الخطو◆بِ أبعدُهُمْ عن محلِّ اللِّيانِ
  20. 20
    فللّهِ دَرُّك يوم اِلتَوَتْ◆عليك الخطوبُ اِلتِواءَ المثاني
  21. 21
    وَقَد ذَهَبوا عَن طَريقِ الصّوابِ◆وأنتَ عليه وما ثَمَّ ثانِ
  22. 22
    دعوك إليها دعاءَ الرَّكوبِ◆سُرَى اللّيل للقمرِ الأَضحَيانِ
  23. 23
    وقالوا هَلُمَّ إلى خُطَّرٍ◆تُقَعقِعُ بالشَّرّ لا بالشِّنانِ
  24. 24
    عشيّةَ لاكوا ثِمارَ النُّكولِ◆وذاقوا جَنى عجزهمْ والتّواني
  25. 25
    ولاحتْ شواهدُ مشنوءَةٍ◆ودلّ على النّارِ لونُ الدُّخانِ
  26. 26
    وأشعرنا الحزمُ قبلَ اللّقاءِ◆بيومٍ يسيل ردىً أرْدَنانِ
  27. 27
    وأنتَ على ظَهر مجدولةٍ◆من الشّدِّ والطّرْدِ جَدْلَ العِنانِ
  28. 28
    كأنَّ الّذي فَوقها راكبٌ◆قَرَا يَذْبُلٍ أوْ سَراتَيْ أبانِ
  29. 29
    إلى أن حذبتَ صِعابَ الرّقابِ◆وشُمَّ المخاطمِ جَذْبَ العِرانِ
  30. 30
    وغيرُك يندم في فائتٍ◆وغرّهُمُ منك طولُ الأناةِ
  31. 31
    وكم غرَّ في السَّرْعِ من بُعْدِ دانِ◆فلا تستغرّوا بإطراقةٍ
  32. 32
    تهابُ كإطْراقةِ الأُفعوانِ◆ولا تحسبوا حِلْمَهُ دَيْدَناً
  33. 33
    فكم نزع الحِلْمَ إصرارُ جانِ◆وإنّك في معشرٍ شأنُهمْ
  34. 34
    إذا شهدوا معركاً خيرُ شانِ◆لهمْ رُمَمٌ كلّما رُجِّلَتْ
  35. 35
    فبالسّائل العَصْبِ لا بالدِّهانِ◆وأيْمانُهمْ خُلقتْ في الهِياجِ
  36. 36
    لضربٍ يقطُّ الطُّلى أو طِعانِ◆يحلُّون في كلّ مرهوبةٍ
  37. 37
    محلَّ الغِرارِ الحُسامِ اليماني◆وإنْ أنتَ طاعَنْتَ أغنَوْك في ال
  38. 38
    قناةِ وقد حضروا عن سِنانِ◆فيا رُكنَ أدياننا والجمالُ
  39. 39
    لِملَّتنا في نأىً أو تَدانِ◆أَبوك الّذي سامني مَدحَه
  40. 40
    وما زلتُ عنه طويلَ الحِرانِ◆إلى أنْ ثناني إليه الوِدا
  41. 41
    دُ منه وكرّمني فَاِشتراني◆وما زال يجذبني باليدي
  42. 42
    نِ حتّى عطفتُ إليهِ عِناني◆ولمّا رَقاني ولم أعيهِ
  43. 43
    وأعيَيْتُ مِنْ قبله مَنْ رَقاني◆فسيّرتُ فيه من الصّائباتِ
  44. 44
    دِراكاً نحورَ العدا والمعاني◆وأطربتُهُ بغناءِ المَديحِ
  45. 45
    فأغنيتُهُ عن غِناءِ القِيانِ◆فخذْ منّيَ اليومَ ما شئتَ مِنْ
  46. 46
    صنيعِ الضّمير ونسجِ اللّسانِ◆كلاماً يغور إليه البليدُ
  47. 47
    وينقلُهُ مُسرعاً كلُّ وانِ◆شَموساً يُبرِّحُ بالهاتفين
  48. 48
    ولمّا هَتَفْتُ به ما عصاني◆غنيّاً بصنعتِه لم يَطُفْ
  49. 49
    بلفظِ فلانٍ ومعنى فلانِ◆فلو رامه الأفقُ ما ناله
  50. 50
    ولولاك كفواً له ما عداني◆ولي خدمةٌ سلفتْ في الزّمان
  51. 51
    صدعتُ بها غرّةً في زماني◆ولمّا رأتْنِيَ منك اللِّحاظُ
  52. 52
    حَمَتْني هنالك منك اليدانِ◆وأُسكِنْتُ عندك ظلّاً أقول
  53. 53
    كفانِيَ ما نلتُ منه كفاني◆وما زلتُ مذْ ذاك تحنوا على
  54. 54
    ودادك في الصّدرِ منِّي الحواني◆يَهابُ مراسِيَ مَن رامني
  55. 55
    ويُخطئني خِيفةً من رماني◆ولولا دفاعُك عنّي لَما
  56. 56
    تغَيَّبَ عن رَيْبِ دهري مكاني◆ولا كنتُ ممّنْ يرى سيّئاً
  57. 57
    بغيري ومقلتُهُ لا تراني◆ولمْ لا أتِيهُ وأنت الّذي
  58. 58
    تَنَخّلَنِي خِبرةً واِصطفاني◆ولمّا اِنتَسبتُ إلى عزّهِ
  59. 59
    حَميتُ الّذي كان قِدْماً حماني◆فلا زِلْتَ من تَبِعاتِ الخُطوبِ
  60. 60
    ومن كلّ طارقةٍ في أمانِ◆وأصبحتَ مصطبحاً ما تَبيت
  61. 61
    تُرامقُهُ من مُنىً أو تراني◆ولا فارقَتْكَ ضُروبُ السّرورِ
  62. 62

    ولا صارمَتْك فنونُ التَّهاني