أبالبارق النجدي طرفك مولع

الشريف المرتضى

57 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَبِالبارقِ النّجديِّ طرفُك مُولَعُ◆يخُبّ على الآفاقِ طوراً ويُوضِعُ
  2. 2
    ولمّا أراد الحيُّ أن يتحمّلوا◆ولم يبقَ لِي في لُبْثَةِ الحيِّ مَطمعُ
  3. 3
    جرتْ لِي حياتي من جفوني صبابةً◆وظنّ الغبيُّ أنّما هي أدمعُ
  4. 4
    فَليتَ المَطايا إذ حَملن لنا الهوى◆حُدِينَ عَشيّاً وهْيَ حَسْرى وظُلّعُ
  5. 5
    فإِنْ لم يكونوا أنذروا بفراقهمْ◆وفاجَأَنا منه الرُّواءُ المروِّعُ
  6. 6
    فَقَد صاحَ قَبل البين لِي بفراقهمْ◆غرابٌ على فرعِ الأراكةِ أبقعُ
  7. 7
    سَلامٌ على ملكِ الملوك يقودُه◆وليٌّ يناجِي بالتّحايا فيُسمِعُ
  8. 8
    مقيمٌ على دار الحِفاظِ وطالما◆تناسى رجالٌ للحِفاظ فضيّعوا
  9. 9
    وأنتَ الّذي فُتّ الملوكَ فكلّهمْ◆خلالك ينحو أو طريقَك يتبعُ
  10. 10
    فما لك إلّا في السّماء مُعرَّسٌ◆وما لك إلّا مَضجَعَ الشّمسِ مَضجعُ
  11. 11
    فَإِنْ يكُ قومٌ لم يضرّوا وينفعوا◆فإنّك فينا قد تضرّ وتنفعُ
  12. 12
    كواكبُ في ليل المعارك تطلُعُ◆تُساعِي لَهمْ نَحو العليّاتِ أرجلٌ
  13. 13
    وتبسطُ منهمْ في الملمّاتِ أذرُعُ◆وَما اِمتُقِعَتْ ألوانُهمْ في شديدةٍ
  14. 14
    تُهابُ ولونُ اليوم لونٌ مولَّعُ◆شِفاههمُ مِن كلّ عَوْراءَ قفرَةٌ
  15. 15
    ودارُهُمُ من كلّ شنعاءَ بَلقَعُ◆وَأَيديهمُ تجري إِذا جَمَدَ الحَيا
  16. 16
    على المُعتفين بالعطايا وتَهمعُ◆سِراعٌ إلى داعي الصّريخ شجاعةً
  17. 17
    وَفي كلّ كفٍّ منهُم البيضُ تلمعُ◆فَإِنْ طَعَنوا يومَ الكريهة أوسعوا
  18. 18
    وإنْ أطعموا عند المجاعةِ أشبعوا◆وَإِنْ وُزِنوا كانوا الجبالَ رزانةً
  19. 19
    وَكم طائشٍ منهمْ إلى الموتِ مُسرِعُ◆فَما فيهُم إلّا هُمَامٌ مُرَفَّعٌ
  20. 20
    بحيث الثّريا أو غلامٌ مشيَّعُ◆وَكَم لَك في يومٍ شهدتَ بهِ الوغى
  21. 21
    وما لكَ إلّا الضّربَ والطّعنَ أدرعُ◆وَفي كفّك العَضبُ اليمانيُّ قاطعاً
  22. 22
    وما كلُّ سيفٍ كان في الكفّ يقطعُ◆وَأَنتَ عَلى رَخْوِ العِنانِ كأنّه
  23. 23
    منَ الضُّمْرِ طاوٍ ليس يروي ويشبعُ◆وَليسَ تَرى إلّا الأسنّةَ رُعَّفاً
  24. 24
    وبيضَ الظُّبا ماءَ التّرائبِ تكرعُ◆وَقَد عَلِموا لمّا سرى البغيُ فيهمُ
  25. 25
    وطارتْ بهمْ نكباءُ للغدرِ زَعْزَعُ◆وَلَم تَرَ إلّا شَملَ عِقْدٍ مُفرَّقاً
  26. 26
    وَإِلّا عهوداً منهُمُ تتقطّعُ◆وَقد حال منهمْ كلُّ شيءٍ عهدتَهُ
  27. 27
    فَأَحفظُ منهمْ للذّمامِ المضيِّعُ◆بأنّك رُضتَ الحِلْمَ حتّى لبِستَهُ
  28. 28
    شِعاراً ولكنْ ليس يُنضى ويُخْلَعُ◆وَعاد الّذي قَد كان بالأمسِ شامساً
  29. 29
    إليك مطيعاً وهو عَوْدٌ موَقَّعُ◆وَلَو شِئتَ لمّا أنْ تَرَيّبتَ منهمُ
  30. 30
    وَراموا الّذي لا يُرتَضى وتولّعوا◆أطَرْتَهمُ تحت السّنابك في الثّرى
  31. 31
    كما طار بالبيداء زِقٌّ مُزَعْزَعُ◆فلم يُلقَ منهمْ بعد ذلك سامعٌ
  32. 32
    ولم يبقَ منهمْ بعد ذلك مُسمِعُ◆قنعتُ بخطّي منك ذخراً أعدُّهُ
  33. 33
    ولستُ بشيءٍ يُقنِعُ النّاسَ أقنعُ◆فما لِيَ إلّا تحتَ ظِلّكَ موئلٌ
  34. 34
    وَلا لِيَ إلّا في رياضك مَرْتَعُ◆وَلا كانَ لِي إلّا عليك إقامةٌ
  35. 35
    وَلا كانَ لِي إِلّا برَبْعِك مَرْبَعُ◆وَلا قيّضَ اللّهُ التفرّقَ عنكمُ
  36. 36
    ولا عَنَّ نأْيٌ بيننا وتصدُّعُ◆فلو أنّني ودّعتكمْ يومَ فُرقةٍ
  37. 37
    لَما كدتُ إلّا للحياةِ أودّعُ◆وإمّا تكونوا لِي وفي طيّ قبضتِي
  38. 38
    فلستُ بشيءٍ غيركمْ أتطلّعُ◆وإنْ كنتمُ لِي ناصرين على العِدا
  39. 39
    فما إنْ أُبالِي فرّقوا أو تجمّعوا◆وَوُدِّي لَكمْ لا يَستفيق ضَمانةً
  40. 40
    وَما كنتُ إلّا بالّذي زان أولعُ◆يُعنِّفُني قومٌ بأنّي أُطيعكمْ
  41. 41
    وَلم يرضكمْ إلّا الّذي هو أَطوعُ◆وَلم يَلحُني في نُصحِكمْ غير كاشِحٍ
  42. 42
    وإِلّا اِمرؤٌ في الغِشّ بالغيب مولَعُ◆ولو أنصفوا لم يعذِلونِيَ في هوىً
  43. 43
    لِقلبِيَ لا يُلوِي ولا هو يَنزَعُ◆وَقَد زعزعوا لكنْ لمَن ليسَ يَنْثني
  44. 44
    وقد هدّدوا لكنْ لمن ليس يفزَعُ◆وكم رَمْيَةٍ لم تُصْمِ ممَّن رمى بها
  45. 45
    وكم قولةٍ من قائلٍ ليس تُسمَعُ◆فإنَّ خِطاراً أنْ تهيجوا مفوَّهاً
  46. 46
    له كَلِمٌ تفرِي البلادَ وتقطعُ◆وما ضرَّني أنّي قُذفتُ بباطلٍ
  47. 47
    وما زلتُ عُمْرَ الدهرِ بالحقّ أصدَعُ◆وَما راعَني ذاكَ الّذي رَوّعوا بهِ
  48. 48
    فَلا اِنتيشَ مِن غَمّائها المتروّعُ◆وَإِمّا نَبا بِي أَجْرَعٌ فاِجتَويتُهُ
  49. 49
    فَلي دونه منّاً منَ اللَّه أجرعُ◆فدونَكها فيها معانٍ سترتُها
  50. 50
    وأنتَ عليها دون غيرك أوقعُ◆ولم يكنِ التّعريضُ مِنِّيَ خِفيةً
  51. 51
    وَلَكِنّني ما اِسطَعتُ للشّرّ أدفعُ◆إذا قلتُ فيكم كنتُ للقول مُفصِحاً
  52. 52
    وكم عيَّ بالقول اللسانُ مُتَعْتعُ◆وكم ليَ في مدحي لكمْ من قصائدٍ
  53. 53
    لهنَّ على الآفاقِ في الأرض مَطْلَعُ◆فهنّ جبالٌ والقصائد كلُّها
  54. 54
    هباءٌ ونبعٌ والأقاويلُ خِرْوَعُ◆وهُنّيتَ هذا العيدَ واِبقَ لمثلهِ
  55. 55
    وَأَنفُ الّذي يَبغي لكَ السّوءَ أجدَعُ◆تَروحُ وَتَغدو في الزّمان مُحَكَّماً
  56. 56
    عَلى النَّاس تُعطي مَن تَشاء وتمنعُ◆وَغُصنُك لا يذوِي مَدا الدّهر كلِّه
  57. 57

    وركنُك لا يبلى ولا يتضعضعُ