على ضفة الوادي بقتة شاهق

الشاذلي خزنه دار

67 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    على ضفة الوادي بقتّة شاهقتشامخ صرح بين تلك الحدائق
  2. 2
    أعيدت به ذات العماد بنفسهافلم ير فيه منظر غير شائق
  3. 3
    فلو ريء للنعمان قال خورنقيوكم حكموا بالفضل ظلما لسابق
  4. 4
    هنالك رب القصر بشر ليلةبأول مولود لأثرى الخلائق
  5. 5
    فأصبح في الإيوان كسرى زمانهيحف اتقاء دونهم بالنمارق
  6. 6
    وغصت رحاب الصرح رغم اتساعهالتهنئة المولى بكل منافق
  7. 7
    تؤمّه لا ودا ولا لنوالهولا لجمال في محيّاه رائق
  8. 8
    ولا لخلال قلما وجدوا لهانظيرا ولكن كهربا في الدوانق
  9. 9
    فدعهم بذياك الجناب وشأنهموعرج على بيت بأدنى الفنادق
  10. 10
    ترى الليل أرخى مدلهما سدولهعليهم بأنواع الهموم الطوارق
  11. 11
    وقد كادت النكباء تهوي بسقفهوإن طرقته الريح من دون عائق
  12. 12
    وفي قعره شخصان بعل وحاملأتاها مخاض مؤذنا بالمضائق
  13. 13
    فأيقضت المنهوك بالشغل يومهوما دونه في بيتنها من مرافق
  14. 14
    وقالت له قد آن وضعي فجيء بمنتولدني واسبق بها كل سابق
  15. 15
    فطاف على الأجوار والمزن هاطلكسيال دمع فوق خديه دافق
  16. 16
    وعاد وما لبت نداءه جارةوإن قد أجابته السما بالصواعق
  17. 17
    ولولا ضياء القصر في ليلة الهنالأصبح في الوادي به شلو غارق
  18. 18
    وحانت خطاه توطىء البيت إنمايؤخره عنه اضطراب لقالق
  19. 19
    رأى قصوة في أمره إن فشا بهلها وقبيح أن يرى غير صادق
  20. 20
    وقد أوحشته أنة الزوج إذ دنامن البيت في جنح من الليل غاسق
  21. 21
    على وجهه المصفر آثار خيبةتناسب سكناه بأسفل طابق
  22. 22
    فلما رأته الزوج قد آب وحدهرأت لومها في مثله غير لائق
  23. 23
    وصاحت ولكن صيحة الوضع شفعتبصيحة مولود أتى غير حانق
  24. 24
    فقال أبشري هذا غلام ولدتهوإن كان غلا ثانيا فوق عاتقي
  25. 25
    فقالت هو الرزاق وحده كافلفما غيره لو كنت تدري برازق
  26. 26
    فيا ليلة فيها غلامان بائسومثر وما ذي غير قسمة خالق
  27. 27
    وكم ليلة من مثلها سلفت وكملنا نطقت أدوارها بالحقائق
  28. 28
    فتى في ملاء من دمقس مجللوهذا بطمر فوق جسمه لاصق
  29. 29
    وهذا له الظئر التي خصصت بهفما غذيت غير الطعام الموافق
  30. 30
    وهذا غذاء الأم في اليوم أكلةفيا لفؤاد في رضاعه خافق
  31. 31
    فكم عاقه عند الرضاع اشتغالهافيعتاض بالإعفاء بضع دقائق
  32. 32
    وكم عاقها عن شغلها بصراخةإذا ما دعتها منه صرخة صاعق
  33. 33
    قضى ذانك الطفلان دور صباهمافذا في الفيافي والغني في السرادق
  34. 34
    واينع ذا الغصنان في دوحتيهماوللعلم قد حان اتخاذ الطرائق
  35. 35
    فأما الفتى الصعلوك فالحظ ساقهلمدرسة اليتام أنعم لسائق
  36. 36
    وأما الفتى المثري فوالده أبيحنوّه أن يغدو له بمفارق
  37. 37
    فجاء بأستاذ على طبق عادةلأمثاله تبا لها من شقاشق
  38. 38
    مضت سنوات عنه في أحرف الهجاليتقنها لكنه غير ناطق
  39. 39
    فتم بها تعليمه مثلما ابتدافأصبح ممتازا على كل ناهق
  40. 40
    وقسم أوقات الفراغ وكلهافراغ على أفراسه والزوارق
  41. 41
    ودارت حواليه الأسالف حيث لميرق له الأكل نذل وفاسق
  42. 42
    فأصبح منها في المخازي مبرّزاولم يتفطن عندها للمزالق
  43. 43
    يصعر خدا في النصيحة كلمابدا له في الحانات خد المعانق
  44. 44
    فلم ير في دنياه شيئا أجل منذهاب لملهى أو حديث لعاشق
  45. 45
    وكم كان في أفنائها متشوفالثروة ذي قلب بحبّه عالق
  46. 46
    بوده لم تغدو إلى شهواتهمبددة تعسا لآمال عائق
  47. 47
    وما مثله حي وإن أبّنوا لهأباه وكان المال أنعق ناعق
  48. 48
    فما نفض الكفين من ترب قبرهلمثبوث دمع بل لموروث مارق
  49. 49
    فشمّر للإسراف عن ساعد الشقاوحيعل فيه للخنا كل مائق
  50. 50
    فلم تمض أعوام قلائل عندهاإلى أن غدا بعد الغنى في المضائق
  51. 51
    وقد كان في أثنائها ذلك الفتىبمدرسة الأيتام أحذق حاذق
  52. 52
    يواصل فيها ليله بنهارهبفكر مصيب في دروسه راشق
  53. 53
    وقد فارق الأم الحنون ووالداقضى نحبه في الحرب بين الخنادق
  54. 54
    فآب وقد آبت لأرملة بهحياة وما خابت مساع لواثق
  55. 55
    تسلق ديوان الحكومة سلماليقضي بالإيراد بعض المرافق
  56. 56
    وكانت له في الطب إذ ذاك غايةفشق لها بحرا ولا شق طارق
  57. 57
    فأحرز للتطبيب فيها شهادةفكانت إلى الإسعاد أول بارق
  58. 58
    وشاع جميلا في المغارب صبتهكما ذاع أيضا ذكره في المشارق
  59. 59
    وبات الفتى المثري يبيع ويشترينطاسينا ما باعه ذو البوائق
  60. 60
    فآل له ذاك التليد بأسرهوما اختلست رب الغنى كف مارق
  61. 61
    ولكنما الإثراء وحده مهلكوذو الجهل فيه فاقد للغرانق
  62. 62
    فأثر هذا الانقلاب على الفتىوقد ساقه إملاقه للمآزق
  63. 63
    فيمم دارا للقمار وإنهالأمثال هذا الغربيت الخوارق
  64. 64
    فأنفق فيها ما تبقى بجيبهوعزاه في الإثراء آخر دانق
  65. 65
    فأسرع للروض العمومي حاملالنفسه في الكفين إحدى البنادق
  66. 66
    وصوبها في قلبه فاشتفي بهاوفر من الدنيا مفرة آبق
  67. 67
    فكان إليه الموت آخر زلةوكانت بها منه انقطاع العلائق