ظلموك يا جدي ولست ظلوما

الشاذلي خزنه دار

107 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ظلموك يا جدي ولست ظلومالمتى وحقك لم يزل مهضوما
  2. 2
    رفع الدعاوي واستبد ضلالةذاك الزمان وجر عنك هموما
  3. 3
    عدوا جرائمه عليك وبرأواساحاتهم منها فبت ملوما
  4. 4
    نطقوا بما شاءوا وما شاء الهوىوعليك كان بما قضوا محكوما
  5. 5
    ماذا يفيدك والمؤرخ ناقلعنهم وإن كانوا إليك خصوما
  6. 6
    قالوا بأنك جامع للمال لاتلوي على شيء ولست رحيما
  7. 7
    قالوا على الإصلاح لست بسائلوربضت في كنف الفساد مقيما
  8. 8
    قالوا بأنك في وعودك مخلفراجيك فيهم لم يزل محروما
  9. 9
    شفتاك تبسم والكف تصيد ماجلبته سطوتكم ولست كريما
  10. 10
    أطلقت معتسفا يدا استبدادكمفي الساكنين من الشقاء جحيما
  11. 11
    أثقلت كاهلهم ونجلك مطلق الأيدي فبات الزرع منه هشيما
  12. 12
    ورتعت في اليت الحسيني مانعاعنهم سواك لتحكم الإقليما
  13. 13
    وحكمت نحو الأربعين فكانت الأيام نحسا في البلاد وشوما
  14. 14
    ووقفت قصدا في سبيل حماتهازمنا لأنك تبغض التنظيما
  15. 15
    وإلى فرنسا بالخصوص عداوةلك ما رأوا للود منك نسيما
  16. 16
    هذي مناقبك التي أبقيتهالبنيك قلبا داميا مكلوما
  17. 17
    خمسون عاما قد مضت والحق فيغيبات جبّه لم يكن معلوما
  18. 18
    حتى تقمّصت الحفيد وجئتهممتمثّلا في شخصه مرسوما
  19. 19
    هذا أوان القسط والقسطاط في الدنيا استمع للصوت فيك رخيما
  20. 20
    سيريك من آيات عدله حاكميجري الحوادث كيف شاء قديما
  21. 21
    بالوقت أمره موكل واليوم قدوفاك حقك فارأ المنظوما
  22. 22
    هبّت عليك رياح نصر سقتهاتذروه زرعا في عداك هشيما
  23. 23
    حججي اليك دقيقة تحتاج للإمعان يكبرها البصير نجوما
  24. 24
    قد كنت وحدك بالليالي عالمامذ كنت في وسط الرجال زعيما
  25. 25
    جلدا تصارع في البلاد بلاءهامستسلما لقضائه تسليما
  26. 26
    قد كنت فيهم كالزمان مؤدباتمشي الهوينا لا ترى التهويما
  27. 27
    والكل يشهد في السياسة أنك الرجل الدها فيها تعد عظيما
  28. 28
    لو كنت خائنهم لبعت بلادهممذ كنت تحمل في يديك رقيما
  29. 29
    فوضت في باريس تفعل ما تشاممن غدا لرسوله مخدوما
  30. 30
    ما كان مالك في الحظوظ موزعالكن خزينة دولة مركوما
  31. 31
    أعددته للحادثات ذخيرةورضيت كونك بالأذى موسوما
  32. 32
    كم كنت دورا في السياسة لاعبابين القناصل عارفيك حكيما
  33. 33
    بعت المصوغ مجهزا عند الضرورة جيش رستم ساقه مأموما
  34. 34
    شهد العدو بأنك القوام في الثلث الأخير بحقّه لتقوم
  35. 35
    لو لم يقلها أشهد اللّه علىذاك القيام لك الدجى ونجوما
  36. 36
    شهد العدو بأنك الهش البشوش ويا له خلقا لديك كريما
  37. 37
    شهد العدو بعفة تنفي عليك المعصيات ولم تكن معصوما
  38. 38
    لم يدر منطقك البذاء ولا درىفمك الرحيق ولا اصطحبت نديما
  39. 39
    هب ملت للحدثان مالت قبلك الكبرا فلاسفة ترى التنجيما
  40. 40
    ما كان يظهر منك فهو نقيضهاإذ بات رايك في الأمور سليما
  41. 41
    كنت الشديد الاعتقاد حقيقةإن كان ذنبا فلتكن مذؤوما
  42. 42
    شه العدو بقوة الإيمان فيذاك الفؤاد وكان فيه صميما
  43. 43
    لو لم تقم تلك القباب كشاهدعدك اليك لأنكر المعلوما
  44. 44
    دلّت على الإخلاص في أعمالهللصالحين أقامها تعظيما
  45. 45
    كم زودته شيوخها بدعائهاوالفضل منه لم يكن معدوما
  46. 46
    من كان يؤمن بالإله يحبّهفذروا منافقهم يراه غريما
  47. 47
    قد قيل يوم العزل في رمضان قدأشبهت في تقييدك المرجوما
  48. 48
    ما كان أكبرها وكيف يسغيهاشيخ أفاض من الكتاب علوما
  49. 49
    خطّت فكانت في صحيفة عمرهخطأ مبينا واضحا معلوما
  50. 50
    لو لم يخف الاعتقاد لما ازدرىبتقاك قائلها يعد أثيما
  51. 51
    لكن اذا بانت اليك وجوههمتتلو على الطرفين أية سيما
  52. 52
    يال الزمان خيانة في يوم عزلك لا تقدر لو وجدت عليما
  53. 53
    عرضت حمايتها القناصل نصرةللحق لكن قد رأوك حليما
  54. 54
    قلت البلاد بلاده والمال عارية وبت على الوفاء كظيما
  55. 55
    لو رمت احداث القلاقل عندهالجعلت سيدك الأمير خديما
  56. 56
    وافاك من بيزمرك يحمل خطهأحد الخواص كفى به تفخيما
  57. 57
    يرجو مقابل ذاك بنزرت اليأكبرت إعطاها وكنت رحيما
  58. 58
    فأجبته للترك حق لا لنافيها فعاد كلاكما محروما
  59. 59
    علما بأنك في البراءة راتعوالرزق كان بأمره مقسوما
  60. 60
    تنوي التمحّض للعبادة حيث قدعدموا ولست بموجد معدوما
  61. 61
    هدموا بناءك بالمعاول في السياسة فاغتدت تلك الصروح رسوما
  62. 62
    يا جد كنت لكنز سرك طلسماففتحت بعدك بابه المختوما
  63. 63
    كانت براءتكم قبيل براءتيلغوا وإن يك خطها مرقوما
  64. 64
    لكنها رجعت إليك صحيحةلا خدش من بين السطور مشيما
  65. 65
    يا قوم ذنب أبي هو استقلالكممذ كان قطركمو له محكوما
  66. 66
    كان المخافظ عن كيان بلادكمضحى حياته ظالما مظلوما
  67. 67
    يرجو بأن تبقى البلاد لأهلهاأبدا يرد من الجيوش هجوما
  68. 68
    والدهر يأبى والمقدر كائنحتى سقوه على الدفاع سموما
  69. 69
    إذ كاد يظفر بالمنى لولا القضاألقى بسيفه بينهم مثلوما
  70. 70
    ندم الأمير ولات حين ندامةمذ حطمته يد الشقا تحطيما
  71. 71
    حضر الجنازة يوم دفنه قائلاأني رممت وزارتي ترميما
  72. 72
    يجري الدموع ولن يفيد عويلهوخز الضمير غدا إليه أليما
  73. 73
    وكذاك خير الدين أصبح نادماإذ لم يكن حر الضمير لئيما
  74. 74
    نقل ابن عياد ندامة صهرههذا وكلمه بها تكليما
  75. 75
    مذ قال أكبر غلطة عمت بهاالبلوى خصوصا عزله وعموما
  76. 76
    إقرار من ظلموه شاهد حقهقل فليكم حقا به مجزوما
  77. 77
    هذي هي الحجج التي أدلي بهاأتمتمها لبروره تتميما
  78. 78
    كانت كمثل الشمس تحت سحابةفأزحت عنها بالقريض غيوما
  79. 79
    حفظت له الدعوى فقمت برفعهاأعلي البناء مدعما تدعيما
  80. 80
    وتركت للمنثور تفريدي لهسفرا يحوم به الهدى تحويما
  81. 81
    هذا التقي الذاكر القوام في الليلالمعظم ربه تعظيما
  82. 82
    هذا التقي المظلوم ما بين الورىمن صيروه بظلمهم مشتوما
  83. 83
    ما كان يعرف للعبادة غيرهمذ كان هذا الساقسي فطيما
  84. 84
    ما قدس الصلبان يوما واحدافيهم ولا ضما ولا تقنيما
  85. 85
    حملوه طفلا في الأسارى سنهخمس فان لصدرهم مضموما
  86. 86
    وافى لتونس فاصطفاه سميهفرأى الجلال يحفّه تكريما
  87. 87
    أم المشير تراه ضو وحيدهاورأى العناية منه والتقديما
  88. 88
    ما زال يرقى في الدنو مراتباحتى تزوج أخته كلثوما
  89. 89
    ما غادر البيت الحسيني لحظةحبا وعظما في القبور رميما
  90. 90
    منهم وفيهم شأنه ذو رفعةكل يعظم كفه الملثوما
  91. 91
    ملأ الفخار الصدر أوسمة لهشرفت فكانت فوقه مشموما
  92. 92
    هذي شرائطها لدي شهيدةبقيت وقد ذهب العصير كروما
  93. 93
    ظل المؤرخ بيرم عشواء تخبط في الظلال وحطه تسويما
  94. 94
    أملى عليه ضميره الدنس الذيلم يعرف التحليل والتحريما
  95. 95
    ذكر النقيض ليوهم القاري بأنه صادق كذب السفيه زنيما
  96. 96
    الله انطقه بها فجرى بهاقلم الحقيقة واضحا مفهوما
  97. 97
    قد نال من جدي فقيظني لهرب العدالة ناقما ملزوما
  98. 98
    جردت منه برغم موته مجرماعاقبته وأمته محموما
  99. 99
    قد كان جدي مبعدا أمثالهبعد السلمي متى رأى المجذوما
  100. 100
    عرضت عليه سطوره فتلا نبيالشعر عنه بيته المنظوما
  101. 101
    وإذا اتتك مذمتي من ناقصفهي الشهادة لي ولست ذميما
  102. 102
    ذكراها عظة يقوم بعدهاما اعوج من فكر الورى تقويما
  103. 103
    إذ لم يكن قول المؤرخ فيصلايعطي لنفسه وحده التحكيما
  104. 104
    كم ضاع حق و اختفت آثارهمتلاشيا ما بينهم مصروما
  105. 105
    عجبا لقوم درسوا التاريخ لمتفطن لما قد كان منك مروما
  106. 106
    سر السياسة لا يذاع زمانهاولذاك كان الجد فيه كتوما
  107. 107
    حتى إذا كشف الزمان ستارهابرح الخفاء فلم يعد موهوما