حي الهلال وقل للغر تنبيها

الشاذلي خزنه دار

128 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    حي الهلال وقل للغر تنبيها◆فلتسعد الترك ولتكمد أعاديها
  2. 2
    أضحى البشير ينادي في ضواحيها◆بشرى البرية قاصيها ودانيها
  3. 3
    حاط الخلافة بالدستور حاميها◆قضت إرادته أن لا يشاركها
  4. 4
    في الحكم ضد إذ القانون باركها◆قد أصبح العدل بالتأييد مالكها
  5. 5
    لما رآها بلا ركن تداركها◆بعد الخليفة بالشورى وناديها
  6. 6
    وباتحاد رجال كان همهم◆فك الرقاب وإن سالت دماؤهم
  7. 7
    فحررتهم ولم تشهر سيوفهم◆وبالأبيين من قوم أماتهم
  8. 8
    بعد الديار وأحياهم تدانيها◆أهلا بمن طوقوا أعناقنا مننا
  9. 9
    أهلا بأولئك الأحرار والأمنا◆دار الخلافة قد كانت لهم وطنا
  10. 10
    حنوا إليها كما حنت لهم زمنا◆وأوشك البين يبليهم ويبليها
  11. 11
    لاقوا الخطوب ومتن الصبر مركبهم◆جابوا البلاد ونشر العدل مذهبهم
  12. 12
    شدوا العزائم والدستور مطلبهم◆مشتّتين على الغبراء تحسبهم
  13. 13
    رحّالة البدو هاموا في فيافيها◆كان الزمان مربيهم ومبلسهم
  14. 14
    ثوب التعاضد ما أعلى مدرسهم◆والضغط أيد دعواهم وأسسهم
  15. 15
    لا يقرب اليأس في البأساء أنفسهم◆والنفس إن قنطت فالياس مرديها
  16. 16
    نالوا الأماني وكادت أن تضيع سدى◆للّه أشبال آجام لقت أسدا
  17. 17
    نادت إليه وهذا القول عكس صدى◆أسدى إلينا أمير المؤمنين يدا
  18. 18
    جلت كما جل في الأملاك مسديها◆يد تأيد فيها الملك والحرم
  19. 19
    يد تدفق منها الفضل والكرم◆يد تباعد عنها الشر والألم
  20. 20
    بيضاء ما شابها للأبرياء دم◆ولا تكدر بالآثام صافيها
  21. 21
    كف هي الغيث إن جادت به الديم◆كف بقبضتها من مثلنا أمم
  22. 22
    فلا غرابة إن عمت بها النعم◆وليس مستعظما فضل ولا كرم
  23. 23
    من صاحب السكة الكبرى ومنشيها◆قل يا لها سكة شيدت بدولته
  24. 24
    في بلدة الوحي تحيى ذكر خدمته◆وكم لها من أياد في خلافته
  25. 25
    إن الندى والرضى فيه وأسرته◆والله للخير هاديه وهاديها
  26. 26
    أكرم بها عترة يعنو لها التملك◆طوعا ويكلؤها التوفيق والملك
  27. 27
    قوم لنصرة دين الله كم فتكوا◆قوم على الحب والإخلاص قد ملكوا
  28. 28
    وحسب نفسك إخلاص يزكيها◆إذ المعارف في أيامهم نشرت
  29. 29
    إذ العوارف من جدواهم اغترفت◆إذ الطوائف في أكنافهم رتعت
  30. 30
    إذ الخلائف من بيت الهدى حمدت◆الى الخواقين من عثمان ماضيها
  31. 31
    جل الفتوحات كانت في خلافتهم◆كل العواصم قد دالت لرايتهم
  32. 32
    سلوا التاريخ عن أعمال عترتهم◆خلافة اللّه في أحضان دولتهم
  33. 33
    شاب الزمان وما شابت نواصيها◆سلوا المعامع تخبركم بصولتهم
  34. 34
    سلوا الفوارس تنبئكم بنخوتهم◆هي الخلافة في أكناف شوكتهم
  35. 35
    دروعها تحتمي في النائبات بهم◆من رمح طاعنها أو سهم راميها
  36. 36
    ما كان حكم ولي الأمر منتبذا◆منا ولا منه بالإرغام ما أخذا
  37. 37
    حاشا لطرفه ما الشورى إليه قذا◆الرأي رأي أمير المؤمنين إذا
  38. 38
    حارت رجال وضلت في مرائيها◆رحماه ماذا ارتأينا في تطلبها
  39. 39
    هي الحقيقة نادته بموجبها◆ما للسلاطين حق في تغلبها
  40. 40
    وإنما هي شورى الله جاء بها◆كتابه الحق يعليها ويغليها
  41. 41
    ما كان ضغطك غبا في تصعبها◆ولا الممانع عكسا من تقربها
  42. 42
    أمنية بين أهليها وموهبها◆حقنت عند مناداة الجيوش بها
  43. 43
    دم البرية إرضاء لباريها◆حبستها زمنا مستنهضا همما
  44. 44
    واليوم أطلقتها من قيدها كرما◆أحييت دون عراقيل بها أمما
  45. 45
    ولو منعت أريقت للعباد دما◆وطاح من مهج الأجهاد غاليها
  46. 46
    منحتنا نعما طوقتنا مننا◆أعطيتنا الحكم لا حربا ولا فتنا
  47. 47
    وهبتها اليوم لا ضعفا ولا وهنا◆ومن يسس دولة قد سستها زمنا
  48. 48
    تهن عليه من الدنيا عواديها◆قد استوى الملك في حالاته زنة
  49. 49
    حلوٌ ومر فلا عبثا ولا عنتا◆كم كنت آونة تشقى فآونة
  50. 50
    أتى ثلاثون حولا لم تذق سنة◆ولا استخفك للذات داعيها
  51. 51
    كم كنت تحمل من أوراقها ألما◆وللعظائم من أمثالك العظما
  52. 52
    كم قد تلقعت في ديجورها السقما◆مسهد الجفن مكدود الفؤاد بما
  53. 53
    يضني القلوب شجي النفس عانيها◆ما كان مثلك مغترا بزهرتها
  54. 54
    ولا مصيخا إلى نبرات نغمتها◆هي الإمارة لم تحفل بسكرتها
  55. 55
    تكاد من صحبة الدنيا وخبرتها◆تسيء ظنك بالدنيا وما فيها
  56. 56
    آن الأوان لأن تشفى من الترح◆إنا نشاطرك الأتعاب فاسترح
  57. 57
    ألم تك اليوم للشورى بمنشرح◆أما ترى الملك في عرس وفي فرح
  58. 58
    بدولة الرأي والشورى وأهليها◆ما كان غيرك قبل اليوم منتبها
  59. 59
    لولا الدروس التي تلقى بمكتبها◆عرفتهم عندها الشورى بموجبها
  60. 60
    لما استعد لها الأقوام جئت بها◆كالماء عند غليل النفس صاديها
  61. 61
    أدبتهم بفنون العصر فاجتهدوا◆والناس بالعلم لا بالجهل قد سعدوا
  62. 62
    يا من هو العون بعد الله والعضد◆فضلٌ لذاتك في أعناقها ويد
  63. 63
    عند الرعية من أسنى أياديها◆أيجحدوها وفضل الله ناشرها
  64. 64
    أينكروها وقد لاحت مناظرها◆يا صاحب التاج والرحمان ناصرها
  65. 65
    خلافة الله جر الذيل حاضرها◆بما منحت وهز العطف باديها
  66. 66
    قل يا لها فصرة دالت لحائزها◆في يوم إنجازك الشورى لناجزها
  67. 67
    فريثما برزت في كف غامزها◆طارت قناها سرورا عن مراكبها
  68. 68
    وألقت الغمد إعجابا مواضيها◆كادوا يشيرونها لكنهم سعدا
  69. 69
    لو ثار ثائرها لا ستأصل البلدا◆وإنما حين بان منك نور هدى
  70. 70
    هب النسيم على مكدونيها بردا◆من بعد ما عصفت جمرا سوافيها
  71. 71
    هبت ليوثا من الآجام كاسرة◆تطالب العرش بالدستور طائرة
  72. 72
    مالت لأبواب اسلامبول عابرة◆تغلي بساكنها ضغنا وثائرة
  73. 73
    غلي الصدور اذا ثارت دواعيها◆ثارت ويا طالما تحت اللظى خمدت
  74. 74
    ثارت عليكم وقدما طالما انتقدت◆وقبلما هبت الأبطال واحتشدت
  75. 75
    عاثت عصائب فيها كالذئاب عدت◆على الأقاطيع لما نام راعيها
  76. 76
    دبت لها من أروباها دسائسها◆وكاد يجني بها الأثمار غارسها
  77. 77
    يا للسياسات إذ قامت تعاكسها◆خلالها من رسوم الحكم دارسها
  78. 78
    وغرها من طلول الملك باليها◆أوصى بها ذلك السلطان فاتحها
  79. 79
    إذ قال في ذمتي نيطت مصالحها◆لكنها النار لا ينفك لافحها
  80. 80
    فسامر الشر في الأجيال رائحها◆وصبح السهل بالعدوان غاديها
  81. 81
    يا ليتها لمواليها مسالمة◆وما انطوت عن خداع وهي عالمة
  82. 82
    وللوفاء بذاك العهد ثالمة◆مظلومة في جوار الخوف طالمةٌ
  83. 83
    والنفس مؤذية من راح يوذيها◆كم خاب للترك في إصلاحها الأمل
  84. 84
    كم كان يعسر في إجرائه العمل◆تشكو وتدري يقينا أنها العلل
  85. 85
    رقت لها وبكت من رقة دولُ◆كالبوم يبكي ربوعا عز باكيها
  86. 86
    شمس العدالة بالإسلام شارقة◆وسوقها لو يراعى الدين نافقة
  87. 87
    نادوا بها ولسان الحال ناطقة◆أعلام مملكة في الغرب خافقةٌ
  88. 88
    لآل عثمان كاد الدهر يسطويها◆كم جرت الذيل واعتزت برايتها
  89. 89
    والآن تشكى وتشكو في ظلامتها◆تلك الحكومة حطوا من كرامتها
  90. 90
    لما ملئنا قنوطا من سلامتها◆توثبت أسد الاجام تحميها
  91. 91
    من كل أروع سباح بلجته◆من كل منتصف يُدلي بحجته
  92. 92
    من كل صنف ينادينا بلهجته◆من كل مستبسل يرمي بمهجته
  93. 93
    في الهول إن هي جاشت لا يراعيها◆وافته أبطاله الأحرار تصحبها
  94. 94
    إباءة النفس والإعزاز مركبها◆لاقته وهو من الشورى يقربها
  95. 95
    كأنها وسلام الملك يطلبها◆أمانة عند ذي عهد يؤديها
  96. 96
    لله مملكة طالت بهم أمدا◆ضمت شعوبا فكانوا عنده جسد
  97. 97
    يا من يخالفنا جنسا ومعتقدا◆الدين للّه من شاء الإله هدى
  98. 98
    لكل نفس هوى في الدين يعنيها◆كانت شريعتنا الفيحاء راعية
  99. 99
    حق الديانات في التوفيق ساعية◆كانت بحكمتها للكل واعية
  100. 100
    ما كان مختلف الأديان داعية◆إلى اختلاف البرايا أو تعاديها
  101. 101
    باللين كانت لمن تهدي مخاطبة◆ولم تكن في ظلام العسف حاطبة
  102. 102
    دعوا طريقا من التضليل عاطبة◆الكتب والرسل والأديان قاطبة
  103. 103
    خزائن الحكمة الكبرى لواعيها◆هداية الخلق من أسنى مقاصدها
  104. 104
    ودعوة الحق تاج في معابدها◆ما للبرايا سواه في عقائدها
  105. 105
    محبة الله أصل في مراشدها◆وخشية الله أس في مبانيها
  106. 106
    في الكافرين اقرأوا لي ما بسورتها◆تروا حقيقة قولي من تلاوتها
  107. 107
    وحق شرعتنا العليا وحكمتها◆تسامح النفس معنى من مروءتها
  108. 108
    بل المروءة في أسمى معانيها◆كل تمسك في الدنيا بمذهبه
  109. 109
    والكل يعمل مجبورا بموجبه◆وحيث كان الهدى من حق موهبه
  110. 110
    تخلق الصفح تسعد في الحياة به◆فالنفس يسعدها خلق ويشقيها
  111. 111
    ما كانت النفس من ضد بنائلة◆عرفا ولا دعيت يوما بكاملة
  112. 112
    من ذا الذي نفسه كانت بفاضلة◆الله يعلم ما نفسي بجاهلة
  113. 113
    من أهل خلتها ممن يعاديها◆هي المداراة ما أحراك تعرفها
  114. 114
    بدونها الناس لا يرجى تالفها◆نفسي وحسبك من نفسي تعطفها
  115. 115
    لئن غدوت إلى الإحسان أصرفها◆فإن ذلك أحرى من معاليها
  116. 116
    أودتها في يد الإحساس قائدها◆يخطو فتخطو خطايها تلو رائدها
  117. 117
    تولي الأيادي لرائيها وجاحدها◆والنفس إن كبرت رقت لحاسدها
  118. 118
    واستغفرت كرما منها لشانيها◆يا فرصة سنحت في عصرنا الذهبي
  119. 119
    يا غادة الحر بل يا غاية الأرب◆يا أمة عرفت بالفضل والأدب
  120. 120
    يا شعب عثمان من ترك ومن عرب◆حياك من يبعث الموتى ويحييها
  121. 121
    شمس العدالة في الآفاق طالعة◆والحظ أقبل والدنيا مبايعة
  122. 122
    يا عنصر المجد والآثار شايعة◆صبرت للحق حين النفس جازعةٌ
  123. 123
    والله بالصبر عند الحق موصيها◆لا بد من فرج إن سامك النكد
  124. 124
    لا يأس للحي والأشيا لها أمد◆يا شعب يا من به الإسلام قد سعدوا
  125. 125
    نلت الذي لم ينله بالقنا أحد◆فاهتف لأنورها واشكر نيازيها
  126. 126
    انظر لدولتك العظمى ومنصبها◆واعمل لقومك يا تركي بموجبها
  127. 127
    يا أيها الحريا من بت منتبها◆ما بين آمالك اللائي ظفرت بها
  128. 128

    وبين مصر معان أنت تدريها