تدحرج الظلم إذ زلت به القدم

الشاذلي خزنه دار

152 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    تدحرج الظلم إذ زلت به القدمفاستبشر الحق واهتزت له الأمم
  2. 2
    آن الأوان إلى الأحرار فانتقمواللّه أكبر فالظلام قد علموا
  3. 3
    لأي منقلب يفضي الألى ظلمواتسلم الحكم أهل العدل وانخفضت
  4. 4
    آل التقهقر بل أيامنا انقرضتقل هكذا حكمة المولى القدير قضت
  5. 5
    لقد هوى اليوم صرح الظلم وانتقضتأركانه وتولت أهله النقم
  6. 6
    وكان ما كان من جيش الفتى العمريغذ قام منتصرا بالصارم الذكر
  7. 7
    فانقذ القوم من هول ومن خطروحصحص الحق في عز وفي ظفر
  8. 8
    يحقه خادماه السيف والقلمسلو سلانيك إذ قامت مشيدة
  9. 9
    لدولة طالما كانت مهددةلا يعدم العدل أنصار مؤيدة
  10. 10
    ثارت له عصبة كانت مشردةوقد تهددها الإرهاق والعدم
  11. 11
    قاسوا الثلاثين حولا ظلمة الغسققاسوا الثلاثين جولا شدة الأرق
  12. 12
    حتى استعدوا فأموا أسلك الطرقمن كل أروع في حيزومه حنق
  13. 13
    في نفسه عزة في أنفه شممقوم ترى الذل بالإنسان فاحشة
  14. 14
    بهم غدت أمة الإسلام ناعشةواصبحت منهم الأيام داهشة
  15. 15
    عبد الحميد استمع منهم مناقشةفطالما صبروا بل طالما كظمو
  16. 16
    بالأمس هذي الضواري أنت جامعهاواليوم دارت على الباغي طلائعها
  17. 17
    خانتك إذ فيك قد خابت مطامعهاغادرت أمتك المنكود طالعها
  18. 18
    تغض مقلتها إن عدت الأممكم خائن لك صلى خاضعا وسجد
  19. 19
    والأمر أمرك قل ما شئت ليس يردأخذلت دولتنا لم تستمع لأحد
  20. 20
    أطلقت فيها سيوف الغادرين وقدكانت بحبلك بعد الله تعتصم
  21. 21
    كانوا القطيع وكان المستبد أسدعرينك العرش والسرجان فيه عمد
  22. 22
    أرهقتهم فعدّوا في ذلة وكمداللّه اللّه يا راعي القطيع فقد
  23. 23
    لافت مصارعها في رعيك الغنمكم من وليد بكى منكم على أبه
  24. 24
    واللّه ناصره من عسف مغضبههل كنت منتبها أم غير منتبه
  25. 25
    حملتنا ما تنوء الراسيات بهكيف الصنيع وأنت الخصم والحكم
  26. 26
    كنا وكنت وهذي اليوم حالتناإنا مع الحق والدستور غايتنا
  27. 27
    أغرب فقد ظهرت في الأفق آيتنافكم شكونا ولم تسمع شكايتنا
  28. 28
    وكم دعونا وحظ الدعوة الصممقل هذه نفحة القهار قد عدلت
  29. 29
    لاقت يد الخائن الفتاك ما عملتيا من حماته في ما بينه انخذلت
  30. 30
    ولي نعمتنا قل لي أما بطلتتلك الولاية لما ضاعت النعم
  31. 31
    خنت العهود وخنت الشرع والوطناعشت المهيمن لا شورى ولا أمنا
  32. 32
    أبيت إلا التمادي في تأخّرنافلو رفقت أمير المؤمنين بنا
  33. 33
    ما كان أنفث مصدور وسال دمأو غرت منا قلوبا طالما انكسرت
  34. 34
    لولا توغلكم في الضغط ما انفجرتكم من فضائع في المابين قد صدرت
  35. 35
    محافظ الحرمين اعدل فهل أمنتفي ظلك الكعبة الزهراء والحرم
  36. 36
    كم انتدبناك لاستجلاب منفعةفما نظرت لحال منك مفزعة
  37. 37
    أفي زمانك بيت المال ذو سعةأم حج حجاج بيت اللّه في دعة
  38. 38
    بدون أن يرهقوا فيها وينضموابيتٌ حرام به الفعل الحرام يسن
  39. 39
    وأنت راض كأن الضيم فيه حسنكم غارة فيه تلقاء الحجيج تشن
  40. 40
    وليته فاسقا لم يرع حرمة منفي ذمة اللّه ضاعت عنده الذمم
  41. 41
    عون وأنت إذا عون لمكربهميزداد منك عتوا في تعذبهم
  42. 42
    هم أهل مكة أولى في تقربهمكم استجاروا عليه فازدريت بهم
  43. 43
    إن لم تكن ناقما فاللّه منتقمبكف ظلمك من في الدرب تذبحه
  44. 44
    وتاج عثمان قد أوشكت تطرحهأوتيت ملكا وقد آليت تصلحه
  45. 45
    رب الهلال أجب هل كنت تمنحهما اعتاد من نصرات ذلك العلم
  46. 46
    شتتت ملكا عظيما كان محترمافرطته مسرفا وزعته كرما
  47. 47
    يا واهبا مصر والخضراء للغرماماذا قعلت بأحرار البلاد وما
  48. 48
    جنوا على الدين والدنيا وما اجترمواهم طالبوك بدستور كما أمرت
  49. 49
    به الشريعة فاستنكرت ما شرعتفلم تزل معرضا عن أمة منيت
  50. 50
    حتى قسمتهموا شطرين فانقسمتعلى جسومهم النينانوالرخم
  51. 51
    قضيت قهرا فيا لحكم طاغيةحكمت دهرا فيا لهول داهية
  52. 52
    ألقيتهم شذرا في كل هاويةسرقت شملهم في كل ناحية
  53. 53
    فارغموك بحول الله والتأموامن شدة الضغط لو تدري قد انفجرت
  54. 54
    هذي العيون ولولا اللّه لانطمستفرعون عصرك لو أنصفت ما انتصفت
  55. 55
    ويا سلالة عثمان أما اتصلتمنه إليك الصفات الغر والهممُ
  56. 56
    أين الفتوحات يا نسل الغزاة ومنكانوا الكواسر في الغارات حين تشن
  57. 57
    اين انتصارات ذلك العرش أين دفنأين الغطاريف أرباب العزائم من
  58. 58
    أسلافك الصيد من بالعدل قد عظمواآباؤك الغر كانوا منبع الهمم
  59. 59
    جابوا الممالك من عرب ومن عجمقاموا بخدمة هذا الدين عن قدم
  60. 60
    شادوا لك العزة القعساء من قدمفجئت تهدم ما شادوا وما رسموا
  61. 61
    كأنهم ويد الإسلام قابضةعليهم الأسد في الآجام رابضة
  62. 62
    وخيلهم في سبيل الله راكضةكانت لهم دولة بالسيف ناهضة
  63. 63
    وفي زمانك لا سيف ولا قلمهمُ الكواكب في آفاقتنا طلعوا
  64. 64
    والشأن مرتفع والملك متسعفجئتنا زحلا من بعدما هجعوا
  65. 65
    حصدت ما زرعوا فرقت ما جمعواهدمت ما رفعوا بعثرت ما نظموا
  66. 66
    حفرت فينا بأيدي الظلمهاويةزلت بها قدم الإصلاح دامية
  67. 67
    كانت سنيك عجوز النحس ناعيةملكتنا فرأينا منك طاغية
  68. 68
    لم يدر ندا له المشهود والقدمدقات قلبك كالأجراس قد ضربت
  69. 69
    فيها المخازي على نبراتها حسبتتأججت فيك نار الفتك واضطرمت
  70. 70
    نيرون عندك أو فرعون قد غفرتزلاته واستحبت شاهها العجم
  71. 71
    أيام حكمك أيام الشقاء فلاأعادها اللّه كم ذقنا بها العللا
  72. 72
    قد كنت فينا وإن أمسيت معتقلاحجاج عصرك بل تولى العقاب بلا
  73. 73
    ذنب ومزّاك عنه الجمع والنهمكم من يتيم على خديه قد سكبت
  74. 74
    مدامع اليتم لو شاهدت ما كتبتجاوزت حد عتاة في الملوك طغت
  75. 75
    قد اخترعت ضروبا للمظالم والتنكيل ما فطنوا فيها ولا حلموا
  76. 76
    نصبتها الفخ جاسوسية ثقلتفي الناس وطأتها ماذا عليك جنت
  77. 77
    يا صاحب العرش والدنيا بك انخجلتخليفة الله قد خالفت ما أمرت
  78. 78
    به الشريعة والتنزيل والكلممن مشرق الأرض لو تدري لمغربها
  79. 79
    تدعو عليك الضحايا في تلهبّهاوسيرة الخلفاء الراشدين بها
  80. 80
    خير المواعظ للظلام لو فهموما للممالك حصن قائم وله
  81. 81
    في يلدز سد يأجوج يضلّلهفقل له عن لسان فك معقله
  82. 82
    ركبت مركب جورليس يقبلهممن يخلفه في قومه الصنم
  83. 83
    أحييت فيهم وكانوا الآمنين فتنمستبدلا بشرهم واتعسهم بحزن
  84. 84
    أخليت ملكا فخيما لم يقس بثمندمرت بيتك يا هذا فأنت إذن
  85. 85
    عدو نفسك أو قد مسك اللممأقصيت كل نصوح أيها الملك
  86. 86
    ما كنت تعلم أن الحكم مشتركحتى استدار عليك الدهر والفلك
  87. 87
    حشدت زمرة غدارين كم سفكوافاستنزفوا ثم لا قيدوا ولا غرموا
  88. 88
    لو كان ينطق للبسفور فيك فمكان الكلام قصيدا كله رمم
  89. 89
    ومجمل القول والتاريخ محترمالمخلصون تولوا منك وانهزموا
  90. 90
    والخائنون على أبوابك ازدحمواانشق منك فؤاد العرش واقتربت
  91. 91
    للناس ساعته لولا الأباة أبتطالت لياليك فاسودت بما اكتسبت
  92. 92
    أسرفت في نهب بيت المال فاستلبتمنه الجواسيس ما شاؤوا وما غنموا
  93. 93
    هم حزبك المنتقى جلت مكانتهمأدنيتهم منك فاشتدت قساوتهم
  94. 94
    حجاب قصرك لم تجحد رعايتهمعصابة ثقلت في الناس وطأتهم
  95. 95
    صموا عن الحق في أغراضهم وعموابك استداروا وكل أنت واعدهُ
  96. 96
    والطامع النذل لا تخفى مفاسدهكانوا غلاظا يشء بالابن والده
  97. 97
    اخترتهم واختيار المرء شاهدهيا ليتهم رفقوا بالخلق أو رحموا
  98. 98
    أبوا هداك وما أدراك بالحشفأبو الضلال ومن يحوي البلاط وفي
  99. 99
    تلك البطانة أقوام بلا شرفخانوك لما رأوا منك الخيانة في
  100. 100
    بنيك والمرء موسوم كما يسمأتقنت دربتهم فاستفحل الدرك
  101. 101
    أشركتهم في ارتكاب الجرم فاشتبكوابالغت في العسف فارتجت له السكك
  102. 102
    حبست آلك حتى بعضهم هلكواكأنما لم تكن قربى ولا رحم
  103. 103
    هذا فؤادك كالفولاذ قد غلظاوكنت محتجبا لم تبد ملتحظا
  104. 104
    نسخت ما كان مزبورا ومحتفظاحاولت إطفاء نور الحق وهو لظى
  105. 105
    تثور أفواهه إن سد منه فمفي عهدك الدردنيل قل والجه
  106. 106
    فروا وفرت مع الساري بوارجهيشكوك داخله يهجوك خارجه
  107. 107
    طال الزمان على جور تعالجهوعيل صبر الورى واستحوذ السأم
  108. 108
    حجبت نفسك يا رعديد فاحتجبتعنك الحقيقة حتى بنت فانكشفت
  109. 109
    ظلمت قومك في الدستور فانتصرتفبقت دارتهم في الأرض فاتسعت
  110. 110
    والمرء مستبل إن حظه الألمشاهت صفاتك في خلق وفي خلق
  111. 111
    تبا وسحقا لمنحوس ومنسحقللّه وافوك أحرارا على نسق
  112. 112
    قد جمع الظلم منهم كل مفترقوشدما استتروا في الأمر واكتتموا
  113. 113
    في عهد دولتك التعساء قد لبثوانارا مرمدة ينفى بها الخبث
  114. 114
    تهب ريحك لكن ما بها اكترثواوكلما نام عنهم رهطك انبعثوا
  115. 115
    يدبرون وإن لاحظتهم جشمواكم كنت بالمال تغويهم ونخوتهم
  116. 116
    تأبى عليهم أن تنحل عقدتهمفلن يزالوا وفي الدستور طلبتهم
  117. 117
    وعندما اكتملت للوثب عدتهمتوكلوا واستخروا بالذي عزموا
  118. 118
    أموا حماك على الطيار مزحفةجوارح الحي قد طارت مخففة
  119. 119
    شقوا عليك طباق الأرض مرجفةسلوا عليك سيوف العدل مرهفة
  120. 120
    كأنها شهُب في الأفق أو رجُمارتجت الأرض من زلزالهم فرقا
  121. 121
    فانقض يلدز منحطا بهم طبقافيا لها صيحة شوكت لها انطلقا
  122. 122
    شقوا بها في جلابيب الدجى شفقابشت له الأرض وانجابت به الظلم
  123. 123
    اللّه يأخذ بالمظلوم ظالمهلا نال مثلك يا طاغي مراحمه
  124. 124
    الشعب حرر لست اليوم حاكمهوطالبوك بحق كنت هاضمه
  125. 125
    وحاكموك الى البتار واختصمواعادوا لموطنهم أهلا بعودتهم
  126. 126
    شادوا معالمهم قاموا بنصرتهمكادوا بمن كاد أن يردي بملتهم
  127. 127
    فادروا بأرواحهم حبا بأمتهمفلتحي تلك السجايا الغر والهمم
  128. 128
    وليحي فينا نيازينا وأنورناولتعل رايتنا وليرق منبرنا
  129. 129
    قد كان ما كان والتاريخ يذكرناقد كان ما كان والرحمن ناصرنا
  130. 130
    فالعدل منتصر والجور منهزماليوم أصبحت يا مولاي منتبها
  131. 131
    من سكرة أظهرت ما كان مشتبهابعد العهود وزلفى في تقربها
  132. 132
    دبرت فتنة سوء تستعيد بهامن مجدك الباطل الغرار ما هدموا
  133. 133
    يا ناكث العهد لاسترداد ما استلبتأحرار أمته الغرآ بما كسبت
  134. 134
    حكم طويل به زلاتك اشتهرتمجد كبير طوته ظلمة كثفت
  135. 135
    ثم انجلت فاذا ما تحتها ورمما ظن يوما بأن الحق فيك يرى
  136. 136
    أو أنّنا نلقم استبدادك الحجراحتى اتثاروا كماة تعضد القدرا
  137. 137
    كروا بعزمة حر جاء منتصرالنفسه واستباحوا منك ما احترموا
  138. 138
    كنت الخليفة في الاسلام متحرماوكان فيك دهاء أعجز الحكما
  139. 139
    لاذوا بمغناك فاستنكف منتقمافأنزلوك عن العرش الرفيع وما
  140. 140
    كانوا يريدونها لكنهم رغمواهي العدالة تأبى أن تلاحظها
  141. 141
    ما كان أعذبها لو كنت لافظهاوحيث لم تستمع فينا مواعظها
  142. 142
    تأبى الشريعة أن تبقيك حافظهاوأنت بالغدر والإغواء متّهم
  143. 143
    ذق ما أذقتهمو من لوعة وشجنروح كروحك من أرهقتهم وبدن
  144. 144
    كم قبل سجنك من حرلديك سجنفاليوم تعلم عقبى من يخون ومن
  145. 145
    يطغى وتندم إذ لا ينفع الندماللّه أكبر جل اللّه مقتدرا
  146. 146
    أأنت هذا السجين يا لها عبراهويت كالنجم يرمى في الفضا شررا
  147. 147
    سقطت من قمة الأمجاد منحدراكصخرة حطّها من شاهق عرم
  148. 148
    كن باعتقالك يا مغرور مقتنعاوانس التسيطر وانس الحكم والطمعا
  149. 149
    واستعظم الذنب واستغر له جزعاففي هبوطك عاد الملك مرتفعا
  150. 150
    وفي هلاكك كل الخلق قد سلمواكانت بدولتك الرايات ناكسة
  151. 151
    كأنما لم تشق الأفق مائسةأبت تعاستكم إلا معاكسة
  152. 152
    كانت باقبالك الأقدار عابسةفأصبحت بعدما أدبرت تبتسم